قصائد

ذد بالعزاء الهم عن طلباته

ابن حيوسأندلسيالكاملالتاء

  1. ١ذُد بِالعَزاءِ الهَمَّ عَن طَلِباتِهِلا تُسخِطَنَّ اللَهَ في مَرضاتِهِ
  2. ٢لَكَ مِن سَدادِكَ مُخبِرٌ بَل مُذكِرٌأَنَّ الزَمانَ جَرى عَلى عاداتِهِ
  3. ٣أَثكَلتَهُ أَحداثَهُ وَخُطوبَهُفَاِصبِر لَهُ إِن نالَ بَعضَ تِراتِهِ
  4. ٤صَدَعَ القُلوبَ بِما أَتى مُستَيقِناًأَن لا يُذَمَّ وَأَنتَ مِن حَسَناتِهِ
  5. ٥إِنَّ الَّذي عَمَّ الأَنامَ مُصابُهُوَتَشَعَّبَت شُعَبُ المُنى بِوفاتِهِ
  6. ٦أَمَلوا شَتاتَ الشَملِ خُيِّبَ ظَنُّهُمأَنّى وَقَد مُلِّكتَ جَمعَ شَتاتِهِ
  7. ٧لَمّا رَأَى أَنَّ الشَبيبَةَ لِلعُلىوَزَرٌ وَبانَ الضَعفُ في حَرَكاتِهِ
  8. ٨وَلّاكَ مِنها ما تَوَلّى بُرهَةًوَفَدى حَياتَكَ راضِياً بِحَياتِهِ
  9. ٩فَلِذاكَ لاقى يَومَهُ مُستَبشِراًحَتّى ظَنَنّا الَموتَ بَعدَ عُفاتِهِ
  10. ١٠وَقَضى عَليماً أَن تَقومَ مَقامَهُبَعدَ الفِراقِ فَلَم يَفُه بِوصاتِهِ
  11. ١١مُلّيتَ ما وِرِّثتَهُ مِن عِزِّهِوَوُقيتَ بِالمَسموعِ مِن دَعَواتِهِ
  12. ١٢فَلَقَد مَضى تَرجو المَمالِكُ رَدَّهُفَتَسومُهُ وَتَخافُ مِن سَطَواتِهِ
  13. ١٣فَبَكاهُ ثَغرٌ كانَ عِصمَةَ أَهلِهِوَمَعاذَ قاصِدِهِ وَعِزَّ وُلاتِهِ
  14. ١٤أَجناهُ رَبُّ العَرشِ غَرسَ فَعالِهِوَقَضى لَهُ بِالخُلدِ في جَنّاتِهِ
  15. ١٥بِالرِفقِ أَدرَكَ وادِعاً ما لَم يَنَلأَنخى المُلوكِ بِكُمتِهِ وَكُماتِهِ
  16. ١٦حَتّى لَخِلناهُ نَبِيّاً مُرسَلاًوَمَحاسِنُ الأَخلاقِ مِن آياتِهِ
  17. ١٧فَاِملِك بِما مَلَكَ القُلوبَ مُكَذِّباًمَن ظَنَّ أَنَّ مَماتَها بِمَماتِهِ
  18. ١٨مالي ذَلِلتُ مُنَبِّهاً ذا يَقظَةٍيَأتي مِنَ الإِحسانِ ما لَم آتِهِ
  19. ١٩أَموالُهُ مَرفوضَةٌ كَعُداتِهِوَصِلاتُهُ مَفرودَةٌ كَصَلاتِهِ
  20. ٢٠وَإِذا أَزارَ الطِرسَ نِقسَ دَواتِهِأَيقَنتَ أَنَّ الفَضلَ مِن أَدَواتِهِ
  21. ٢١مازالَ يَثني الدَهرَ عَن عَزَماتِهِفَيَفُلُّها وَيَجودُ في أَزَماتِهِ
  22. ٢٢تُمسي كِرامُ العَصرِ بَعضَ ضُيوفِهِوَيَبيتُ فِعلُ الخَيرِ مِن صَبَواتِهِ
  23. ٢٣وَأَسَدُّ مَن أَسدى يَداً مَأثورَةًمَن أَودَعَ المَعروفَ عِندَ ثِقاتِهِ
  24. ٢٤صَبراً جَلالَ المُلكِ تَحمَد غِبَّ ماخوِّلتَهُ فَالصَبرُ مِن آلاتِهِ
  25. ٢٥لا تُشعِرَنَّ الدَهرَ أَنَّكَ جازِعٌمِن فِعلِهِ فَيَلَجَّ في غَدراتِهِ
  26. ٢٦فَلَأَنتَ مَجدُ مُلوكِ دَهرِكَ فَليَعُدعَن قَولِهِ مَن قالَ مَجدُ قُضاتِهِ
  27. ٢٧وَلَقَد عَلِمنا أَنَّ بَينَكُمُ الَّذيلا تَرحَلُ العَلياءُ عَن حُجُراتِهِ
  28. ٢٨وافاكَ مِنّي ذا الكَلامُ مُعَزِّياًبَل راغِباً في الصَفحِ عَن زَلّاتِهِ
  29. ٢٩قَولٌ أَتى عَن عِلَّةٍ وَفَجيعَةٍفَاِقبَلهُ مَستوراً عَلى عِلّاتِهِ