قصائد

ألا عظة إن الزمان خؤون

ابن الزقاقمملوكيالطويلعتابالنون

  1. ١ألا عظةٌ إنَّ الزمانَ خؤونُوإنَّ ملمَّاتِ الزمانِ فنونُ
  2. ٢لقد آن أن تُجلى الخطوبُ عن العمىوتُلْفى شكوكٌ للمنى وظنون
  3. ٣فكم قد مَضَتْ من أُمَّةٍ إثْرَ أُمَّةٍوقَرْنٌ يليه بعد ذاك قرون
  4. ٤وقد أبصرَتْ عيني وأَصغتْ مسامعيلو انَّ صفاةً للفؤادِ تلين
  5. ٥فلم أرَ إلاَّ وافداً قد تحللتعُرى رَحْلِهِ حتَّى يُقالَ ظعين
  6. ٦ولا غابراً إلا على إثْرِ سالفٍأَوائِلُهُمْ للآخرينَ رُهون
  7. ٧ولا فرحاً إلا وأَعقبَ يَوْمَهُمن الدهر نَوْحٌ دائمٌ وشجون
  8. ٨فَبُؤْسَى لصرفِ الدهر كم مرَّ عندهتراثٌ لنا لا ينقضي وديون
  9. ٩وقد كان يُنْبي عن نصيحةِ مُشْفقٍعلينا ولكنَّ النصيحَ ظنين
  10. ١٠وبالأمسِ قد رُوِّعتُ ملءَ جوانحيبنعيٍ يَسُدُّ الأفْقَ منه طنين
  11. ١١أتاني فلم يُمْهِلْ لأفزعَ عندهإلى كذبٍ حتى استفاضَ يقين
  12. ١٢ووافى كمثلِ الصبحِ عُرْيان كلَّماتُكذِّبه عينُ البصيرِ يَبين
  13. ١٣فيا حسرتا أن مالَ للبين والنوىوأقفرَ من ليثِ المجالِ عرين
  14. ١٤وصوَّحَ غصنٌ من ذرى المجدِ ناضرٌوأَقوى من القصرِ الرفيع مكين
  15. ١٥فما للرُّبى لا جادها بارقُ الحياترفُّ أزاهيرٌ لها وغصون
  16. ١٦وما للجبالِ الصمِّ لم تنصدعْ أَسىًوللزهرِ خَفْقٌ بَعْدَهُ وسكون
  17. ١٧وما للظُّبا لم تنبُ منها مضاربٌوللسمرِ لم تُقْصَفْ لهنَّ متون
  18. ١٨كذا يُكْسَفُ البدرُ المنيرُ متمماًكذا يَعْقُبُ الصبحَ المنيرَ دُجون
  19. ١٩كذا يُسْتَضامُ المجدُ وهو مؤثَّلٌكذا يُسْتَخَفُّ الطَّوْدُ وهو رصين
  20. ٢٠كذا يذهبُ الجود الحَلالُ وترتمينوىً بالسجايا العاطراتِ شَطونُ
  21. ٢١كأن لم تكنْ تلك الصوارمُ والقنابطاعتِهِ يومَ الهياجِ تدين
  22. ٢٢كأنْ لم يكنْ للدهرِ عِلْقَ مَضِنَّةٍتَحَلَّى به أيامُهُ فيَزين
  23. ٢٣كأنْ لك يكنْ في رمحِهِ وسنانِهِمنايا العدا تدنو به وتحين
  24. ٢٤أما خجلتْ من كرِّهِ وجِلادِهفوارسُ كَفَّتْ عنه وهي صُفُون
  25. ٢٥ألم تكترثْ للمجدِ والجودِ والعلاصوارمُ ما اهتزَّتْ بهنَّ يمين
  26. ٢٦وقد كان بالسمر الذوابلِ في الوغىمصوناً كما صانَ العيون جفونُ
  27. ٢٧فهلاَّ وقد خاضَ المكارةَ لُجَّةًوقاهُ من الجُرْدِ العِتاقِ صَفين
  28. ٢٨وإذ كان لا يهوى الفرار من الردىحماهُ من المجدِ الأثيلِ مكين
  29. ٢٩وهلاَّ به ضنَّ الزمانُ فإنَّهعلى أنْ يرينا مثلَهُ لضنيني
  30. ٣٠فإن يكُ قد ولَّى حميداً فإنماله اللهُ بالذخرِ الجسيمِ ضمين