قصائد

كذا تتجلى الشمس بعد كسوفها

ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالفاء

  1. ١كَذَا تَتَجَلَّى الشَّمْسُ بَعْدَ كُسُوفِهاوتَبْرُزُ أَغْمادُ الْوَغى من سُيُوفِها
  2. ٢ويَمْرَعُ بالأَشْجَارِ عُودُ رَبِيعِهاويُونِعُ بالأَثْمارِ كَرُّ خَريفِها
  3. ٣ونَعْلَمُ أَنَّ اللهَ أَبْقى لأَرْضِهِرِعَايَةَ رَاعِيها وعَطْفَ عَطُوفِها
  4. ٤ورَحْمَتُهُ أَبْقَتْ حَيَاةَ رَحِيمِهاورَأْفَتُهُ جَادَتْ بِنَفْسِ رَؤُوفِها
  5. ٥حناناً عَلَى مَكْرُوبِها وغَرِيبِهاوصُنْعاً إِلَى مَجْهُودِها وضَعِيفِها
  6. ٦ويا عَجَب الأَيَّامِ أَخْفَرْنَ ذِمَّةًلِمَلْكٍ متى تَسْتَوفِهِ الْعَهْدَ يُوفِها
  7. ٧وكيفَ أَخافَتْنا اللَّيالِي عَلَى الَّذِييَقِي عَدوَ عَادِيها وخَوْفَ مُخِيفِها
  8. ٨وكيفَ انْتَحى صَرْفُ الخُطُوبِ لِمُهْجَةٍبِهَا أَمِنَ الإِسْلامُ جَوْرَ صُرُوفِها
  9. ٩وإِنْ غَرَّها بالجُودِ خَاتِلُ طائِفٍتهجَّى لَهَا الشَّكْوَى بِغَيْرِ حُرُوفِها
  10. ١٠فَدَبَّ إِلَيْهَا فِي عَدِيدِ عُفاتِهاورَاحَ عَلَيْها فِي سِمَاتِ ضُيُوفِها
  11. ١١فَما يُنْكِرُ الأَوْصابَ مَتْنُ مُهَنَّدٍمُعَوَّدِ قَرْعِ الباتِرَاتِ عَرُوفِها
  12. ١٢ولا بَطْنُ كَفٍّ مَا تَغِبُّ كَواكِباًتَنُوءُ بِمُنْهَلِّ الغُيُوثِ وَكوفِها
  13. ١٣مَقَبِّلُ أَفُواهِ المُلُوكِ وظِلُّهاسَماءٌ عَلَى مَشْرُوفِها وشَرِيفِها
  14. ١٤ولا قَدَمٌ لا تَسْأَمُ الدَّهْرَ تَرْتَقِيذُرى كُلِّ صَعْبِ المُرْتَقَاةِ مُنِيفِها
  15. ١٥ولَوْ يَتَعاطَى عاصِفُ الرِّيحِ شَأْوَهالعاذَ بأَرْجَاءِ الفَلا من عُصُوفِها
  16. ١٦وإِنْ نَالَ يَا مَنْصُورُ مِنْ جِسْمِكَ الضَّنىفأَمْضى اليَمانِيَّاتِ حَدُّ نَحِيفِها
  17. ١٧صَفِيحَةُ ضَرْبٍ شَفَّها الْهامُ والطُّلىفراقَتْ بِمَصْقُولِ الظُّباةِ مشُوفِها
  18. ١٨عَنِيفٌ عَلَى الأَبْطالِ والبُذْلُ لِلَّهىبكَفٍّ عَلَى الإِسْلامِ غَيْرِ عَنِيفِها
  19. ١٩وإِنْ أَسْبَلَتْ شَكْوَاكَ دَمْعَ أَبِيِّهافقد أَرْقَأَتْ بُشْراكَ عَيْنَ أَسِيفِها
  20. ٢٠وإِنْ ذَبُلَتْ من دَوْحَةِ المُلْكِ نَضْرَةٌفما أَوْحَشَ الدُّنْيا جَنِيُّ قُطُوفِها
  21. ٢١لَمَدَّتْ عَلَيْنَا ظِلَّها مِنْ مِهادِهاونُورَ سَناها مِنْ وَرَاءِ سُجُوفِها
  22. ٢٢وإِنْ طَرَحَتْ عَنْها الرِّياسَةَ حَلْيَهاوبَدَّلَها الإِشْفاقُ لَوْثَ نَصيفِها
  23. ٢٣فَوَشْكَانَ مَا عادَتْ من اللهِ نِعْمَةٌتَجَلَّتْ بِهَا فِي تاجِها وشُنُوفِها
  24. ٢٤فَرَدَّتْ عَلَى الإِسْلامِ نُورَ عُيُونِهِمْوأَهْدَتْ إِلَى الأَعْداءِ رَغْمَ أُنُوفِها
  25. ٢٥بكَرِّ نواصِي الخَيْلِ نَحْوَ ديارِهاتنُصُّ المُنى فِي نَصِّها ووَجِيفِها
  26. ٢٦يَشُبُّ سيوفَ الهِنْدِ نُورُ دَلِيلِهاويُعْيي حِسابَ الهِنْدِ عَدُّ أُلُوفِها
  27. ٢٧وتُنْشِئُ رِيحُ النَّصْرِ مِنْها سَحائِباًتَسُحُّ عَلَى الأَعْدَاءِ وَدْقَ حُتُوفِها
  28. ٢٨يُقَعْقِعُ رَعْدُ النَّصْرِ من جَنَباتِهاويُومِضُ بَرْقُ الفَتْحِ بَيْنَ صُفُوفِها
  29. ٢٩وإِنْ عُجْتَ يَا مَنْصُورُ منها فَأُسْوَةٌبِرَدِّ جُنُودِ المُصطَفى عن ثَقِيفِها
  30. ٣٠وصَدِّ هدايا البُدْنِ دون محلِّهاوقد أكل الأوبارَ طولُ عكوفِها
  31. ٣١وإِنْ رُدَّ زَحْفُ الخَيْلِ مِنْكَ بِأَنَّةٍفأَعْداؤُها رَهْنٌ بِكَرِّ زُحُوفِها
  32. ٣٢وهَلْ غَادَرَتْ يُمْنَاكَ إِلّا ودائِعاًخَتَمْتَ عَلَيْها فِي مَقَرِّ ظُرُوفِها
  33. ٣٣عَوَائِدُ طَيْرٍ فِي وُكُورِ بُرُوجِهاوحَيَّاتُ غَوْرٍ فِي بطون كُهُوفِها
  34. ٣٤تَأَيَّى نَوَاصي الخَيْلِ مَعْقُودَةً بِهَاعُهُودُ مَوَالِيها وحِلْفُ حَلِيفِها
  35. ٣٥كَتائِبُ يَكْسُونَ الأَباطِحَ والرُّبىبِخَيْلٍ تَلِيدَاتِ الوَغَى وطَرِيفِها
  36. ٣٦تَرُدُّ عُيُونَ الجوِّ عَنْ لَمْحَ أَرضِهاوتَثْني أُنُوفَ البَحْرَ عَنْ سَوْفِ سِيفِها
  37. ٣٧وتُسْمِعُ خِلْدَانَ الثَّرى من صَهِيلِهاويَخْرَسُ جِنَّانُ الفَلا عن عَزِيفِها
  38. ٣٨إِذَا أُرْسِلَتْ فِيهَا العُيُونُ تَشَكَّلَتْنواظِرُها فِي سَيْرِها وَوُقُوفِها
  39. ٣٩لإِيلافِ شَمْلِ المُسْلِمِينَ بِرِحْلَةٍتَشُجُّ بِمَشْتَاها كُؤوسَ مَصيِفِها
  40. ٤٠يَقِيها هَجيرَ القَيْظِ ظِلُّ عَجاجِهاومُجْمِدَةَ الأَنهارِ نارُ سُيُوفِها
  41. ٤١فلا أَوْحَشَ الإِسلامَ عامُ جهادِهاولا أَنَّسَ الأَعداءَ يَوْمُ خُلُوفِها
  42. ٤٢ولا خَتَرَتْ منكَ المكارِمُ والعُلاصفاءَ مُصافِيها وإِلْفَ أَلِيفِها
  43. ٤٣ولا انْصَرَفَتْ عنك الرَّغائِبُ والمُنىولا مِنكَ إِلّا مالِئاتِ كُفُوفِها
  44. ٤٤وإِنْ رَجَعَتْ عن صِدْقِ وَعْدِكَ بُرْهَةًحواجِبُ آمَالِ الغَرِيبِ بِصُوفِها