كذا تتجلى الشمس بعد كسوفها
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالفاء
- ١كَذَا تَتَجَلَّى الشَّمْسُ بَعْدَ كُسُوفِهاوتَبْرُزُ أَغْمادُ الْوَغى من سُيُوفِها
- ٢ويَمْرَعُ بالأَشْجَارِ عُودُ رَبِيعِهاويُونِعُ بالأَثْمارِ كَرُّ خَريفِها
- ٣ونَعْلَمُ أَنَّ اللهَ أَبْقى لأَرْضِهِرِعَايَةَ رَاعِيها وعَطْفَ عَطُوفِها
- ٤ورَحْمَتُهُ أَبْقَتْ حَيَاةَ رَحِيمِهاورَأْفَتُهُ جَادَتْ بِنَفْسِ رَؤُوفِها
- ٥حناناً عَلَى مَكْرُوبِها وغَرِيبِهاوصُنْعاً إِلَى مَجْهُودِها وضَعِيفِها
- ٦ويا عَجَب الأَيَّامِ أَخْفَرْنَ ذِمَّةًلِمَلْكٍ متى تَسْتَوفِهِ الْعَهْدَ يُوفِها
- ٧وكيفَ أَخافَتْنا اللَّيالِي عَلَى الَّذِييَقِي عَدوَ عَادِيها وخَوْفَ مُخِيفِها
- ٨وكيفَ انْتَحى صَرْفُ الخُطُوبِ لِمُهْجَةٍبِهَا أَمِنَ الإِسْلامُ جَوْرَ صُرُوفِها
- ٩وإِنْ غَرَّها بالجُودِ خَاتِلُ طائِفٍتهجَّى لَهَا الشَّكْوَى بِغَيْرِ حُرُوفِها
- ١٠فَدَبَّ إِلَيْهَا فِي عَدِيدِ عُفاتِهاورَاحَ عَلَيْها فِي سِمَاتِ ضُيُوفِها
- ١١فَما يُنْكِرُ الأَوْصابَ مَتْنُ مُهَنَّدٍمُعَوَّدِ قَرْعِ الباتِرَاتِ عَرُوفِها
- ١٢ولا بَطْنُ كَفٍّ مَا تَغِبُّ كَواكِباًتَنُوءُ بِمُنْهَلِّ الغُيُوثِ وَكوفِها
- ١٣مَقَبِّلُ أَفُواهِ المُلُوكِ وظِلُّهاسَماءٌ عَلَى مَشْرُوفِها وشَرِيفِها
- ١٤ولا قَدَمٌ لا تَسْأَمُ الدَّهْرَ تَرْتَقِيذُرى كُلِّ صَعْبِ المُرْتَقَاةِ مُنِيفِها
- ١٥ولَوْ يَتَعاطَى عاصِفُ الرِّيحِ شَأْوَهالعاذَ بأَرْجَاءِ الفَلا من عُصُوفِها
- ١٦وإِنْ نَالَ يَا مَنْصُورُ مِنْ جِسْمِكَ الضَّنىفأَمْضى اليَمانِيَّاتِ حَدُّ نَحِيفِها
- ١٧صَفِيحَةُ ضَرْبٍ شَفَّها الْهامُ والطُّلىفراقَتْ بِمَصْقُولِ الظُّباةِ مشُوفِها
- ١٨عَنِيفٌ عَلَى الأَبْطالِ والبُذْلُ لِلَّهىبكَفٍّ عَلَى الإِسْلامِ غَيْرِ عَنِيفِها
- ١٩وإِنْ أَسْبَلَتْ شَكْوَاكَ دَمْعَ أَبِيِّهافقد أَرْقَأَتْ بُشْراكَ عَيْنَ أَسِيفِها
- ٢٠وإِنْ ذَبُلَتْ من دَوْحَةِ المُلْكِ نَضْرَةٌفما أَوْحَشَ الدُّنْيا جَنِيُّ قُطُوفِها
- ٢١لَمَدَّتْ عَلَيْنَا ظِلَّها مِنْ مِهادِهاونُورَ سَناها مِنْ وَرَاءِ سُجُوفِها
- ٢٢وإِنْ طَرَحَتْ عَنْها الرِّياسَةَ حَلْيَهاوبَدَّلَها الإِشْفاقُ لَوْثَ نَصيفِها
- ٢٣فَوَشْكَانَ مَا عادَتْ من اللهِ نِعْمَةٌتَجَلَّتْ بِهَا فِي تاجِها وشُنُوفِها
- ٢٤فَرَدَّتْ عَلَى الإِسْلامِ نُورَ عُيُونِهِمْوأَهْدَتْ إِلَى الأَعْداءِ رَغْمَ أُنُوفِها
- ٢٥بكَرِّ نواصِي الخَيْلِ نَحْوَ ديارِهاتنُصُّ المُنى فِي نَصِّها ووَجِيفِها
- ٢٦يَشُبُّ سيوفَ الهِنْدِ نُورُ دَلِيلِهاويُعْيي حِسابَ الهِنْدِ عَدُّ أُلُوفِها
- ٢٧وتُنْشِئُ رِيحُ النَّصْرِ مِنْها سَحائِباًتَسُحُّ عَلَى الأَعْدَاءِ وَدْقَ حُتُوفِها
- ٢٨يُقَعْقِعُ رَعْدُ النَّصْرِ من جَنَباتِهاويُومِضُ بَرْقُ الفَتْحِ بَيْنَ صُفُوفِها
- ٢٩وإِنْ عُجْتَ يَا مَنْصُورُ منها فَأُسْوَةٌبِرَدِّ جُنُودِ المُصطَفى عن ثَقِيفِها
- ٣٠وصَدِّ هدايا البُدْنِ دون محلِّهاوقد أكل الأوبارَ طولُ عكوفِها
- ٣١وإِنْ رُدَّ زَحْفُ الخَيْلِ مِنْكَ بِأَنَّةٍفأَعْداؤُها رَهْنٌ بِكَرِّ زُحُوفِها
- ٣٢وهَلْ غَادَرَتْ يُمْنَاكَ إِلّا ودائِعاًخَتَمْتَ عَلَيْها فِي مَقَرِّ ظُرُوفِها
- ٣٣عَوَائِدُ طَيْرٍ فِي وُكُورِ بُرُوجِهاوحَيَّاتُ غَوْرٍ فِي بطون كُهُوفِها
- ٣٤تَأَيَّى نَوَاصي الخَيْلِ مَعْقُودَةً بِهَاعُهُودُ مَوَالِيها وحِلْفُ حَلِيفِها
- ٣٥كَتائِبُ يَكْسُونَ الأَباطِحَ والرُّبىبِخَيْلٍ تَلِيدَاتِ الوَغَى وطَرِيفِها
- ٣٦تَرُدُّ عُيُونَ الجوِّ عَنْ لَمْحَ أَرضِهاوتَثْني أُنُوفَ البَحْرَ عَنْ سَوْفِ سِيفِها
- ٣٧وتُسْمِعُ خِلْدَانَ الثَّرى من صَهِيلِهاويَخْرَسُ جِنَّانُ الفَلا عن عَزِيفِها
- ٣٨إِذَا أُرْسِلَتْ فِيهَا العُيُونُ تَشَكَّلَتْنواظِرُها فِي سَيْرِها وَوُقُوفِها
- ٣٩لإِيلافِ شَمْلِ المُسْلِمِينَ بِرِحْلَةٍتَشُجُّ بِمَشْتَاها كُؤوسَ مَصيِفِها
- ٤٠يَقِيها هَجيرَ القَيْظِ ظِلُّ عَجاجِهاومُجْمِدَةَ الأَنهارِ نارُ سُيُوفِها
- ٤١فلا أَوْحَشَ الإِسلامَ عامُ جهادِهاولا أَنَّسَ الأَعداءَ يَوْمُ خُلُوفِها
- ٤٢ولا خَتَرَتْ منكَ المكارِمُ والعُلاصفاءَ مُصافِيها وإِلْفَ أَلِيفِها
- ٤٣ولا انْصَرَفَتْ عنك الرَّغائِبُ والمُنىولا مِنكَ إِلّا مالِئاتِ كُفُوفِها
- ٤٤وإِنْ رَجَعَتْ عن صِدْقِ وَعْدِكَ بُرْهَةًحواجِبُ آمَالِ الغَرِيبِ بِصُوفِها