قصائد

كل اليراع وما كللت فقف به

بطرس البستانيعثمانيالتاء

  1. ١كلَّ اليراعُ وما كللتَ فقِف بهِوانظر إلى الذكر الذي أحرزتهُ
  2. ٢ذكرٌ يخلده الذي صنَّفتهوجمعتَه وضبطتَه وشرحتَهُ
  3. ٣أفما لعضبك في حياتك راحةٌيوماً فينسى كلَّ ما حمَّلتهُ
  4. ٤أَو ما لروحُك من فراغٍ ساعةٌمن بعد ما جاهدتَ ما جاهدتهُ
  5. ٥ايُّ امرئٍ في قُطرنا لم يلتقطمما نثرتَ من اليراع وصُغتهُ
  6. ٦لغةٌ حملتَ لواءَها منذُ الصِباونشرتهُ في الخافقين وصُنتهُ
  7. ٧ترنو اليك وأنت تنظُمُ عِقدهافتقرُّ مقلتُها بما نظمتهُ
  8. ٨كم زاد رونقُها بما نسَّقتهُوزها محيَّاها بما نقحتهُ
  9. ٩ولكم علا بين اللغات مقامُهالما تحلت بالذي رصَّعتهُ
  10. ١٠ما المشرقُ الوهَّاجُ إلا كوكبٌملأ البلاد هدىً بما أودعتهُ
  11. ١١ما المشرقُ الصداح إِلا بُلبلٌسَكرت بهِ الآذانُ مذ أنطقتهُ
  12. ١٢تصبو اليه نفوسنا كلفاً بماحَبرتَهُ فيه وما أَبدعتهُ
  13. ١٣أَنشأتَ للأَعراب أَنفسَ متحفٍممَّا اكتشفتَ لهم وما استنبطتهُ
  14. ١٤لولاكَ ظلَّت تحت أَطباق الثرىآثارهم فاهنأ بما استخرجتَهُ
  15. ١٥لك في الصدور مَهابةٌ قامت علىعرشٍ بجيشِ المكرمات خفرتهُ
  16. ١٦فالتفتَّ تحت لواك أَشرفُ موكبٍومشى وراءَك فيلَقٌ درَّبتهُ
  17. ١٧وعزيمةٍ ذاب الحديدُ ولم تذبُوبدا لها الصَّعبُ الجموحُ فرضتهُ
  18. ١٨أرهفتها في كلّ خطبٍ مُعضلٍفنضا عليكَ حُسامهُ فشطرتَهُ
  19. ١٩إنَّ الحمية في فؤادك شيَّدتمنذُ الفُتوة مَعقلاً عززتهُ
  20. ٢٠وحميتَهُ من كلّ طارئةٍ ولمتدعِ الغُواةَ تدكّ ما حصَّنتهُ
  21. ٢١خمسين عاماً قد طويتَ مُحلقاًكالنسر تهزأُ بالذي عاركتهُ
  22. ٢٢وشعارك الحقُّ المبينُ يصونُهُقلَمٌ على الحق المبين وقفتَهُ
  23. ٢٣عضبٌ نبَت كلُّ الصوارم دونَهُلم ينثلم حدَّاهُ مذ جرَّدتَهُ
  24. ٢٤وشحذتَ بالحُجَج القواطع غربهُفانسلَّ جيشُ البُطل حين شحذتهُ
  25. ٢٥لا تُغمِدِ السيفَ الذي ثلم الظُّبىورفعتنا فوق الرُّبى ورفعتَهُ
  26. ٢٦لو كان يلقى ذو النبوغ جزاءَهُوينالُ في دنياهُ ما قد نلتهُ
  27. ٢٧لأُعيدَ للشرقيِ غابرُ عزهوأَراكَ من آياتهِ ما شئتهُ
  28. ٢٨أَو كان يُنصب في الحياة لمحسنٍأَثرٌ على ما شاد ممَّا شدتَهُ
  29. ٢٩نصبوا لك التِمثالَ فوق مَنارةٍشماءَ من مجموع ما أَنشأتهُ