هذه الشمس أوشكت أن تغيبا
السري الرفاءعباسيالخفيففراقالباء
- ١هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبافأقِلاَّ المَلامَ والتَّأنيبا
- ٢أوجَبَتْ لوعةُ الفِراقِ على الصَّبْبِ جَوىً يَقرَحُ الفؤادَ وَجيبا
- ٣لن يُرى غالبَ الصبَّابةِ حتىيَدَعَ اللَّومَ في الهوى مَغلوبا
- ٤حَثَّ غَرْبٌ من المدامعِ غرباًحينَ رامت تلك الشموسُ الغُروبا
- ٥أعرضَتْ خِيفَةَ الرَّقيب ولولاه لكان الإعراضُ منها رَقيبا
- ٦وأَرَتْه بَرْقَ الثُّغورِ فأبدىبارقَ الشَّوقِ في حَشاه لَهيبا
- ٧والثَّنايا العِذابُ تَثني على الوجْدِ الحَشا أو تُضاعِفُ التَّعذيبا
- ٨حَيَّ ربعاً لهنَّ يَزدادُ حُسْناًوَمَحَلاً منهن يزدادُ طِيبا
- ٩سَلَبَتْه النَّوى بدورَ تَمامٍتركتني من العَزاءِ سَليبا
- ١٠قد قطعْنَ البلادَ شَرقاً وغَرباًوَبَلَوْنا الوَرى فُتوّاً وشِيبا
- ١١ونَزَلنا بكلِّ مُجتَدِبِ المنزِلِ نَرْعى لديه رَبعاً جَديبا
- ١٢قَرُبَ الوعدُ والنَّوالُ بعيدٌفأراني النَّوى بعيداً قَريبا
- ١٣فدَعَوْنا أبا الفوارسِ للجُودِ فكان القريبَ فيه المُجيبا
- ١٤وهَزَزنْاه للمكارمِ فاهْتَزْزَ كما هَزَّتِ الرِّياحُ القَضيبا
- ١٥فرأَينا مُهذَّبَ الفِعْلِ يُكسَىحُلَلَ المَدْحِ هُذِّبَت تَهذيبا
- ١٦ونَسيبَ الحُسامِ أسْرَفَ في الجُودِ فَخِلناه للسَّحابِ نَسيبا
- ١٧يا غريبَ السَّماحِ والمَجدِ والسُّؤدُدِ أصبحْتَ في الأنامِ غَريبا
- ١٨مِلكٌ عُدَّتِ الملوكُ من الأزدِ فكان الشريفَ منها الأديبا
- ١٩راحَ يُبْدي لمن أتى مُستجيراًمن صُروفِ الزَّمانِ أو مُستَثنيا
- ٢٠خُلُقاً مُشرِقاً وَوَجْهاً طَليقاًونَوالاً جَزلاً ورأياً مُصيبا
- ٢١قمرٌ لاحَ في سَحابَةِ جُودٍمنه ما زال ذيلُها مَسحُوبا
- ٢٢ورأى البدرَ في دُجاه حميداًوالحَيا في أوانِه محبوبا
- ٢٣كلما مَدَّتِ الحوادثُ باعاًمدَّ للمكرُماتِ باعاً رَحيبا
- ٢٤وإذا خاضَ غَمرةَ الموتِ رَدَّ السْيْفَ من غَمرةِ الدِّماءِ خَضيبا
- ٢٥شِيَمٌ لا تَزالُ تُشجي قلوباًمن أعاديه أو تَسُرُّ قُلوبا
- ٢٦وخِلالٌ أغَضُّ من زَهْرِ الرَّوْضِ كَسَتْهُ الثَّناءِ غَضّاً قَشيبا
- ٢٧فاطْلُبِ المكرُماتِ بالحمدِ منهتَجِدِ الحمدَ عندَه مَطلوبا
- ٢٨يابنَ فَهدٍ أحلَّني جُودُ كَفَّيْكَ مَحَلاً رَحبَ الجَنابِ رَحيبا
- ٢٩أنتَ أضحكْتَ لي الزَّمانَ فأبدى البِشرَ منه وكان يُبْدي القُطوبا
- ٣٠فمتى لم أَقُم بشُكْرِكَ في الناسِ خطيباً فلا وُقِيتُ الخُطوبا