هذا الصباح بدا أم ذا محياك
نقولا النقاشعثمانيالكاف
- ١هذا الصباح بدا أم ذا محياكِوذاك برق أم افترَّت ثناياكِ
- ٢أم الغزالة من بين الغصون بدتأم وجه هند بدا من خلف شباكِ
- ٣إلى مَ يافتنة العشاق هجرك ليراعي العهود وراعي لوعة الشاكي
- ٤كلتْ لحاظك مما قد فتكت بنالم تبق حيا بهذا الحي عيناكِ
- ٥أن جاز حجبكِ شرعا عن نواظرنافمن تري في دم العشاق أفتاكِ
- ٦مصونة عن خيال الوهم قد حجبتكان إدراكها من فوق إدراكي
- ٧أيا رعى اللّه وقتاً بالربوع مضىولم يرق لي بهِ إلاك إلاكِ
- ٨فكم به بت أرعى البدر عن شغفٍكان في البدر نوراً من محياكِ
- ٩وكم سعدت دجى إذ كنت غافلةولم يكن غير عين اللّه ترعاكِ
- ١٠نزهت طرفي في روض الجمال كماسجت من ببديع الحسن أغناكِ
- ١١معانقاً يدكِ اليسرى ومتشحاًبرد العفاف الذي حاكتهُ يمناكِ
- ١٢فلم أمدّ لمنديل الجبين يداًأد خفت إشراق صبح منهُ هتاكِ
- ١٣ولم أزح عن جميل الصدر سترتهُإلا لتشهد لي بالطهر نهداكِ
- ١٤والريح لما بأطراف ألقبا لعبتمنعت طرفيَ أن يحظى بمرآكِ
- ١٥ثم انتبهت وجدت النور منطفئاًوالبدر أرسل نوراً شبه شباكِ
- ١٦فوق الجبين وما بين النهود أضاحاشا فما ذاك إلا نوركِ الزاكي
- ١٧لو لم ألذ بظلام الشعر مستتراًلكاد تفضحنا واللّه أضواكِ
- ١٨لم أدر ما صار إلا فلتةً حصلتمن بعد ذاك وفَمِيّ لاثم فاكِ
- ١٩وقبل أن تبتدي واللّه حالتناقامت قيامة أحشائي و أحشاكِ
- ٢٠لكن إذ استيقظت والخوف برجفهاكأنها ظبية في وسط أشراكِ
- ٢١حُلَّ ألقبا فأرتنا رمح قامتهاوأحيرتى بين هتاك وفتَّاكِ
- ٢٢ثم انثنت خجلاً نحوي تعاتبنيفقلتُ ذنبيَ تمحوه سجاياكِ
- ٢٣قالت تؤمل عفوا بعد سرقتناأجبتها العفو شيءٌ من مزاياكِ
- ٢٤قالت ألم تدران اللص ملتزمٌفقلت يا منيتي بالرد بشراكِ
- ٢٥قالت وبالسجن قلت السجن لي شرفإذا حطيت بهِ في باب مغناكِ
- ٢٦قالت وبالقيد قلت القيد في عنُقيلما غدت مهجتي من بعض أسراكِ
- ٢٧قالت وبالعيد قلت البعد يقتلنيحاشاكِ أن تحكي بالقتل حاشاكِ
- ٢٨كل العذابات غير البعد تعذب ليأن كنت فيها إلا في بعض أرضاكِ
- ٢٩يا أمة العرب هلا تنقذون فتىهمَّت على قتلهِ أجفان أتراكِ
- ٣٠ما تم قوليَ إلا والخلاص دناوطيف حنَّة وأوفى طرفهُ باكي
- ٣١فقلت أهلاً فقالت أين عهدك ليبدلت حسن الوفا في قبح إشراك
- ٣٢ما القلب إلا محلي ليس يسكنهُإلايَ قلت وما في القلب إلاكِ
- ٣٣يا مهجة العمر بل يا منتهى أمليأنت الشريكة في عمري وأملاكي
- ٣٤لولاك ما راق لي عيش ولا سعدتعيني بطعم الكرى أحظى بلقياكِ
- ٣٥وهكذا تم حملي وانتبهت ولمأفز بشيءٍ سوى شوقي لمرآكِ