أبى القلب إلا أم عمرو وما أرى
هدبة بن الخشرمأمويالطويلرومانسيةالفاء
- ١أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما أَرىنَواها وَإِن طالَ التَذَكُّرُ تُسعِفُ
- ٢وَجَرَّت صُروفُ الدَهرِ حَتّى تَنكَّرَتوَقَد يُخلِقُ النأَيُ الوِصالَ فَيَضعُفُ
- ٣وَقَد كُنتُ لا حُبٌّ كَحُبّيَ مُضمَرٌيُعَدُّ وَلا إِلفٌ كَما كُنتُ آلَفُ
- ٤مِنَ البيضِ لا يُسلي الهُمومَ طِلابُهافَهَل لِلصِّبا إِذ جاوَزَ الهَمَّ مَوقِفُ
- ٥رَداحٌ كأَنَّ المِرطَ مِنها بِرَملَةٍهَيامٍ وَما ضَمَّ الوَشاحانِ أَهيَفُ
- ٦أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ يَرضى بِوَصلِهامُطالِبُها ذو النيقَةِ المُتَطَرِّفُ
- ٧كأَنَّ ثَناياها وَبَردَ لِثاتِهابُعَيدَ الكَرى تَجري عَليهِنَّ قَرقَفُ
- ٨شَمُولٌ كأَنَّ المِسكَ خالَطَ ريحَهاوَضُمِّنَها جَونُ المناكِبِ أَكلَفُ
- ٩تُشابُ بِماءِ المُزنِ في ظِلِّ صَخرَةٍتَقيها مِنَ الأَقذاءِ نَكباءُ حَرجَفُ
- ١٠وَما مُغزِلٌ أَدماءُ تُضحي أَنيقَةًبِأَسفَلَ وادٍ سَيلُهُ مُتَعَطِّفُ
- ١١بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت وَعينُهابِعَبرَتِها مِن لَوعَةِ البَينِ تَذرِفُ
- ١٢وَلَيلٍ لألقى أُمَّ عَمروٍ سَرَيتُهُيَهابُ سُراهُ المُدلِجُ المُتَعَسِّفُ
- ١٣وَمُنشَقِّ أَعطافِ القَميصِ كأَنَّهُصَقيلٌ بَدا مِن خِلَّةِ الجَفرِ مُرهَفُ
- ١٤نَصَبتُ وَقَد لَذَّ الرُقادُ بِعينِهِلِذِكراكِ والحِبُّ المُتَيَّمُ يشعَفُ