أبت نفسي سلوا في بعادي
يوسف باخوسعثمانيالوافرالدال
- ١أبت نفسي سُلوّاً في بعاديوقد قصرت يداها عن سدادِ
- ٢وهل يلقى الفتى بالدهر رشداًوقلب الدهر مجموع الفسادِ
- ٣فلا وصلٌ يدوم ولا سرورٌولا فرحٌ يمرّ بمستعادِ
- ٤كانَّا قد خُلقنا لافتراقتراقبنا النوائب كالاعادي
- ٥وما عهد الفتى بالقرب عهدٌوما بالوصل تجربة الودادِ
- ٦ولكنَّ الفتى مَن جرَّبتهُصروفُ الدهر بالمحن الشدادِ
- ٧وفخر النفس مجد واصطبارتدوس بهِ لظى شوك القتادِ
- ٨بعيشك يا رياحُ الصبح قصّيسلامي وانشدي شوق الفؤادِ
- ٩فيا دار الأحبة كم يُدانيخيالك مقلتي وقت الرقادِ
- ١٠وكم أذرفت من وجدي دموعاًوسارت مهجتي مع كل حادِ
- ١١سأصبر يا فؤادُ على بعاديوارضى نارَ وجدك خير زادِ
- ١٢واسقي من جفوني ارض شوقيليروى من دموعي كل صادِ
- ١٣سئمت الدهر والايام حتىكرهت بقاء عيشي والتمادي
- ١٤وصنتُ بقيَّة بالروح عفواعسى ألقى بها كرم البلادِ
- ١٥عسى القى الفتى مَن ساد مجداوقام بهِ طريفاً عن تلادِ
- ١٦إذا ناديتُ بطرس في بعاديسمعتُ الدهر جدواه ينادي
- ١٧فدتك الروح من خلٍّ وفيٍّوكم فدَّتك مثلي روحُ فادِ
- ١٨أخاف عليك من حسد الاعاديلوجه منهُ ضوء الصبح بادِ
- ١٩واخشى أن تخاصمني عليكمبدور الأفق أو أُسد البوادي
- ٢٠فيا شمس الضحى لي فيكِ مثلٌلميعُ حسامهِ للعين هادِ
- ٢١تسابق خيلهُ خيل المنايااذا ما أُسرجت يوم الطرادِ
- ٢٢ويعلوها فتًى لمَّا نراه نرىجبلاً علا متن الجوادِ
- ٢٣إذا جادت يداهُ بالعطاياحسبت البحر بحراً من جوادِ
- ٢٤تبارك من برا باللطف شخصاًتقاد لهُ العلى ايَّ انقيادِ
- ٢٥أناشدهُ سطوراً قد حوتهاطروس القلب لا طرسُ المدادِ
- ٢٦يذكرني اواقيت التهانيويوعدني صباحاً بالمعادِ
- ٢٧وما احظى من الدنيا بحظٍّسوى وعد بوصل واتعادِ
- ٢٨وفخر النفس اقناع وصبروما فخر يقوم بلا جهادِ