أناديك عز الدين والصوت يسمع
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلمدحالعين
- ١أَنَاديِك عزّ الدّينِ والصوتُ يُسْمَعُوأدعوكَ إذْ ضاقتْ بي الأرضُ أجمع
- ٢وأدعُوكَ عز الدين إذ قصرت يديوضَاق به صدري وصَدرك أوسع
- ٣تَتَبّعني الحسادُ قِدْماً وَلَمْ يَكُنْخلاَ أحدق من حاسدٍ يُتَتَبّع
- ٤وجاءت من المملوك نحو رقعةيكاد لها صُمُّ الجبال تصَدّعُ
- ٥فصرتُ إلى سجن به كنتُ اشتهيعدوَّك تجزيه مقيل ومضجع
- ٦وأوحشني سجانُه وأحَلنَّيمحلاً به خدي على التربِ يوضع
- ٧وأمسيتُ لا الليلُ الدجوجي ينجليبحالٍ وَلاَ الصبحُ المشرقُ يَسطُع
- ٨أبيت كأني ساورتني ضئيلةمن الرقش في أنيابها السَّمُ مُنْقعُ
- ٩أسامِرُ قوماً ضامرين من الطَّوىضعافُ القوىَ أنفاسُهم تتقطع
- ١٠حيارى بمهجور الجوانب مظلمٍيَظَلّ به مِنْهم على الترب أذرع
- ١١إذا أنَّ هَذا أنَّ ذاك كأنَّماحشا ذا وهذا بالكلاليب تُنْزع
- ١٢فَصرتُ لما بي ثم زاد الذي بهمشجاني ونكؤُ الجُرح بالجرحِ أوجع
- ١٣ووَالله ما أحْدَثتُ ذنباً ولا يديتمدُّ إلى شيءٍ به الحبلُ يُقطع
- ١٤ولا كان منّي ما يُعابُ وأننّيلأَفْزَعُ مِن مَرِّ الرياح وأجزع
- ١٥فيا عزَّ دين الله صوتَ مُثوَّبٍله منك حتى لا يصدع اضيع
- ١٦ويا عز دين الله صوت مثوبله فيك مدحٌ كالفريد مُرصّعٌ
- ١٧أغِثْني بجاهٍ منك أوْ بشفاعةٍفإنك واللهِ الشفيعُ المشفّعُ
- ١٨ومن لم يجد ظلاً ظليلاَ يُكِنُّهفلي منك يا سيفَ المماليك مَقنَعُ
- ١٩وخلْفي أهلٌ لو سمعتَ عويلُهملأشجاكَ منهم ما تراه وتسمع
- ٢٠وشيخٌ حَنَتْه النائبَاتُ وحَولَهعجوزٌ لها دمعٌ وللشيخ أدمعُ
- ٢١وأطفالُ دارٍ لو تغيَّبتُ ليلةًعَوُوا كذئاب البيْد إذ هي جوّع
- ٢٢وما لهم كافٍ سواي وكافلٍأذبُّ الأذى عنهم وإن غِبتُ ضُيُّعوا
- ٢٣تذكّر ثنائي عَنك وَارْثِ لضيقتيفقد يرُحم المستأسرُ المُتضَرِّعُ
- ٢٤لعلّ من المولى الأتابك عطفةٌيضَمُّ بها شملي الشتيتَ ويجْمَعُ
- ٢٥فما زلن أحلاَمُ الملوك وسيعةٌوإن كثر الواشون قولاً ووسَّعوا
- ٢٦أجرني كفاك الله كلَّ مهمّةٍفما زلت للخيرات مذ كنتُ تزرع
- ٢٧وعِش الفَ عامٍ في السعادة ما سَرىنسيمٌ وما باتت حمائم تسجَعُ