فضحت بدور التم إذ فقتها حسنا
صفي الدين الحليمملوكيالطويلرومانسيةالنون
- ١فَضَحتِ بِدَورَ التَمِّ إِذ فُقتِها حُسناوَأَخجَلتِها إِذ كُنتِ مِن نورِها أَسنى
- ٢وَلَمّا رَجَونا مِن مَحاسِنِكِ الحُسنىبَعَثتِ لَنا مِن سِحرِ مُقلَتِكِ الوَسنى
- ٣سُهاداً يَذودُ النَومَ أَن يَألَفَ الجَفناوَخِلتُ بِأَنّي عَن مَغانيكِ راحِلٌ
- ٤وَرَبعَ ضَميري مِن وِدادِكِ ماحِلٌفَأَسهَرَ طَرفي ناظِرٌ مِنكِ كاحِلٌ
- ٥وَأَبصَرَ جِسمي أَنَّ خَصرَكِ ناحِلٌفَحاكاهُ لَكِن زادَني دِقَّةَ المَعنى
- ٦حَوَيتِ جَمالاً قَد خُلِقتِ بِرَسمِهِفَخِلناكِ بَدرَ التَمِّ إِذ كُنتِ كَاِسمِهِ
- ٧فَمُذ صارَ مِنكِ الحُسنُ قِسماً كَقِسمِهِحَكَيتِ أَخاكِ البَدرَ في حالِ تِمِّهِ
- ٨سَناً وَسَناءً إِذ تَشابَهتُما سِنّاسَجَنتِ فُؤادي حينَ حَرَّمتِ زَورَتي
- ٩وَأَطلَقتِ دَمعي لَو طَفا حَرَّ زَفرَتيفَقُلتُ وَقَد أَبدى الغَرامُ سَريرَتي
- ١٠أَهَيفاءُ إِن أَطلَقتِ بِالبُعدِ عَبرَتيفَإِنَّ لِقَلبي مِن تَباريحِهِ سِجنا
- ١١حُرِمتُ الرِضى إِن لَم أَزُركِ عَلى النَوىوَأَحمِلَ أَثقالَ الصَبابَةِ وَالجَوى
- ١٢فَلَيسَ لِداءِ القَلبِ غَيرُكِ مِن دَوافَإِن تُحجَبي بِالبيضِ وَالسُمرِ فَالهَوى
- ١٣يُهَوَّنُ عِندَ العاشِقِ الضَربِ وَالطَعناسَأَثني حُدودَ المَشرَفيَّةِ وَالقَنا
- ١٤وَأَسعى إِلى مَغناكِ إِن شَطَّ أَو دَناوَأَلقى المَنايا كَي أَنالَ بِها المُنى
- ١٥وَما الشَوقُ إِلّا أَن أَزورَكِ مُعلِناوَلَو مَنَعَت أُسدُ الشَرى ذَلِكَ المَغنى
- ١٦عَدِمتَ اِصطِباري بَعدَ بُعدِ أَحِبَّتيفَماذا عَليهِم لَو رَعوا حَقَّ صُحبَتي
- ١٧فَبِتُّ وَما أَفنى الغَرامُ مَحَبَّتيأَأَحبابَنا قَضَيتُ فيكُم شَبيبَتي
- ١٨وَلَم تُسعِفوا يَوماً بِإِحسانِكُم حُسنىأَعيدوا لَنا طيبَ الوِصالِ الَّذي مَضى
- ١٩فَقَد ضاقَ بي مِن بَعدِ بُعدِكُمُ الفَضاوَلا تَهجُروا فَالعُمرُ قَد فاتَ وَاِنقَضى
- ٢٠وَما نِلتُ مِن مَأمولِ وَصلِكُمُ رِضىوَلا ذُقتُ مِن رَوعاتِ هَجرِكُمُ أَمنا
- ٢١حَفِظتُ لَكُم عَهدي عَلى القُربِ وَالنَوىوَما ضَلَّ قَلبي في هَواكُم وَما غَوى
- ٢٢فَكَيفَ نَقَضتُم عَهدَ مَن شَفَّهُ الجَوىوَكُنّا عَقَدنا لا نَحولُ عَنِ الهَوى
- ٢٣فَقَد وَحَياةِ الحُبِّ حُلتُم وَما حُلنافَلَستُ بِسالٍ جُرتُمُ أَو عَدَلتُمُ
- ٢٤وَلا حُلتُ إِن قاطَعتُمُ أَو وَصَلتُمُوَلَكِنَّني راضٍ بِما قَد فَعَلتُمُ
- ٢٥فَشُكراً لِما أَولَيتُمُ إِذ جَعَلتُمُبِدايَتَكُم بِالبُعدِ مِنكُم وَلا مِنّا