بكل والدة تفدى وما ولدت
ابن أبي البشرأندلسيالطويلمدحالراء
- ١بكُلّ والدة تفدى وما ولدتزهراء طيبة الأعراق مذكارُ
- ٢أحلَّها من ذُرى عدنان في شرفعالي الذرى ماله من ذا الورى جار
- ٣بل ليتَ شعري ما يغني الفداءُ وقدتشبثت للعنايا فيك أظفار
- ٤يا أكرم الأمهاتِ الطاهرات لقدأودعتِ قلبي غليلا دونه النارُ
- ٥بيني وبينك بُعد المشرقين علىقٌرب المزار وما شَّطت بك الدارُ
- ٦سقا ثراكِ وللسقيا حللت بهكفافُهُ دِيمة وَطفاءُ مِدرارَ
- ٧إذا بكت فوقه انداؤها ضحكتخِلالَه من أنيق النبت أزهار
- ٨قل للجَنوبِ إذا وافت مُسَلِّمةًواستصحبتها عشيَّاتُ وأسحارُ
- ٩عُوجي على مسجد الأقدام واعتمديسمت الشمال ولا يأخذك تسيارُ
- ١٠ونكسي الجوسق العالي ولا تقفيما لم تُلاقِك أعلامٌ وأحجار
- ١١عن يسرة المسجد المشهور معرفةبذي العمودين عرفان وأنكار
- ١٢خَلي الصفاتِ ولكن حيثما سطعتمن القرافة أضواء وأنوار
- ١٣وفاض عَرف كما قد فَضّ في ملأٍمن التجار عيابَ المسك عطّارُ
- ١٤فثمّ حُطَّت عن الأعوادِ ساريةمن الغمام ثناها الدهر مسيار
- ١٥وثم باب إلى الفردوس مختصرمنه الطريق فنعم البابُ والدار
- ١٦يا ربّ كن عند ظني فيك لي ولهاكذاك يفعل رحبُ الطول غفارُ
- ١٧قد كنتُ أحسبهم في القاطنين معيما كنت أحسب أن القوم زوّارُ
- ١٨لا غَرَّني أمل من بعدها أبداًهيهات كُلٌ من التأميل غرَّارُ
- ١٩من كان يخبرني والدار جامعةأن الأحبة بعد العين آثار
- ٢٠يا منزلا بات من سُكانه عُطلاماق يل حلُّوه حتى قيل قد ساروا
- ٢١قضيت منهمومن إيناسهم وطراًوقد بقى لك أوطار وأوطار
- ٢٢كل يفارق في الدنيا أحبَّتهوإنما هو إعجالٌ وانظار
- ٢٣ونحن سَفر مطايانا إلى امدٍأعمارنا وفنون العيش أسفار
- ٢٤لا ينفع المرء إلاّ ما يقدِّمهلا درهم بعده يبقى ولا دارٌ
- ٢٥صبراً فما لقتيل الدهر من قَودٍيُرجى ولا لعقير الموت عَقّار
- ٢٦يا دهر أعظم شيء هدّني أسفاًظعينة لك لم يدرك لها ثار
- ٢٧لو كنتَ يا دهر من يلقى مبارزةًأو كان يدفع بالمقدار مقدار
- ٢٨ثناكَ جيش يُثير النقع مشتمللكنّه بالقنا الخطِّي خَطَّارُ
- ٢٩قضت ونحن حواليها نُطيف بهاكأنها بيننا عقرى وأيسارُ
- ٣٠يلقى الفتى وهو مضطرٌ مصائبهكأنما هو للتسليم مختارُ
- ٣١وكم لنا في خِلال العيش من قدمفُسَرّ أن تتقضَّى وهي أعمارُ
- ٣٢للمرء في المرء تنبيه وموعظةلو كان ينفع إعذار وإنذارُ