أبى الشوق إلا أن يحن ضمير
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلشوقالراء
- ١أَبَى الشَّوْقُ إِلَّا أَنْ يَحِنَّ ضَمِيرُوَكُلُّ مَشُوقٍ بِالْحَنِينِ جَدِيرُ
- ٢وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرءُ كِتْمَانَ لَوْعَةٍيَنِمُّ عَلَيْهَا مَدْمَعٌ وَزَفِيرُ
- ٣خَضَعْتُ لأَحْكَامِ الْهَوَى وَلَطَالَمَاأَبَيْتُ فَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيَّ أَمِيرُ
- ٤أَفُلُّ شَبَاةَ اللَّيْثِ وَهْوَ مُنَاجِزٌوَأَرْهَبُ لَحْظَ الرِّئْمِ وَهْوَ غَريرُ
- ٥وَيَجْزَعُ قَلْبِي لِلصُّدودِ وَإِنَّنِيلَدَى الْبَأْسِ إِنْ طَاشَ الْكَمِيُّ صَبُورُ
- ٦وَمَا كُلُّ مَنْ خَافَ الْعُيُونَ يَرَاعَةٌوَلا كُلُّ مَنْ خَاضَ الْحُتُوفَ جَسُورُ
- ٧وَلَكِنْ لأَحْكَامِ الْهَوَى جَبَرِيَّةٌتَبُوخُ لَهَا الأَنْفَاسُ وَهْيَ تَفُورُ
- ٨وَإِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ سَرَفِ الْهَوَىلَذُو تُدْرَأ في النَّائِباتِ مُغِيرُ
- ٩يُرَافِقُنِي عِنْدَ الْخُطُوبِ إِذَا عَرَتْجَوَادٌ وَسَيفٌ صَارمٌ وَجَفِيرُ
- ١٠وَيَصْحَبُنِي يَوْمَ الْخَلاعَةِ وَالصِّبَانَدِيمٌ وَكَأْسٌ رَيَّةٌ وَمُدِيرُ
- ١١فَطَوْرَاً لِفُرْسَانِ الصَّبَاحِ مُطَارِدٌوَطَوْرَاً لإِخْوَانِ الصَّفَاءِ سَمِيرُ
- ١٢وَيَا رُبَّ حَيٍّ قَدْ صَبَحْتُ بِغَارَةٍتَكَادُ لَهَا شُمُّ الْجِبَالِ تَمُورُ
- ١٣وَلَيْلٍ جَمَعْتُ اللَّهْوَ فِيهِ بِغادَةٍلَهَا نَظْرَةٌ تُسْدِي الْهَوَى وَتُنِيرُ
- ١٤عَقَلْنَا بِهِ مَا نَدَّ مِنْ كُلِّ صَبْوَةٍوَطِرْنَا مَعَ اللَّذَّاتِ حَيْثُ تَطِيرُ
- ١٥وَقُلْنَا لِسَاقِينَا أُدِرْهَا فَإِنَّمَابَقَاءُ الْفَتَى بَعْدَ الشَّبابِ يَسِيرُ
- ١٦فَطَافَ بِهَا شَمْسِيَّةً ذَهَبِيَّةًلَهَا عِنْدَ أَلْبَابِ الرِّجَالِ ثُؤُورُ
- ١٧إِذَا مَا شَرِبْنَاهَا أَقَمْنَا مَكَانَنَاوَظَلَّتْ بِنَا الأَرْضُ الْفَضَاءُ تَدُورُ
- ١٨إِلَى أَنْ أَمَاطَ اللَّيْلُ ثِنْيَ لِثَامِهِوَكَادَتْ أَسَارِيرُ الصَّبَاحِ تُنِيرُ
- ١٩وَنَبَّهَنَا وَقْعُ النَّدَى فِي خَمِيلَةٍلَهَا مِنْ نُجُومِ الأُقْحُوانِ ثُغُورُ
- ٢٠تَنَاغَتْ بِهَا الأَطْيَارُ حِينَ بَدَا لَهَامِنَ الْفَجْرِ خَيْطٌ كَالْحُسَامِ طَرِيرُ
- ٢١فَهُنَّ إِلَى ضَوْءِ الصَّبَاحِ نَوَاظِرٌوَعَنْ سُدْفَةِ اللَّيْلِ الْمُجَنَّحِ زُورُ
- ٢٢خَوَارِجُ مِنْ أَيْكٍ دَوَاخِلُ غَيْرِهِزَهَاهُنَّ ظِلٌّ سَابِغٌ وَغَدِيرُ
- ٢٣تَوَسَّدُ هَامَاتٌ لَهُنَّ وَسَائِدَاًمِنَ الرِّيشِ فِيهِ طائِلٌ وَشَكِيرُ
- ٢٤كَأَنَّ عَلَى أَعْطَافِهَا مِنْ حَبِيكِهاتَمَائِمَ لَمْ تُعْقَدْ لَهُنَّ سُيُورُ
- ٢٥إِذَا ضَاحَكَتْهَا الشَّمْسُ رَفَّتْ كَأَنَّماعَلَى صَفْحَتَيْهَا سُنْدُسٌ وَحَرِيرُ
- ٢٦فَلَمَّا رَأَيْتُ اللَّيْلَ وَلَّى وَأَقْبَلَتْطَلائِعُ مِنْ خَيْلِ الصَّبَاحِ تُغِيرُ
- ٢٧ذَهَبْتُ أَجُرُّ الذَّيْلَ تِيهاً وإِنَّمَايَتِيهُ الْفَتَى إِنْ عَفَّ وَهْوَ قَدِيرُ
- ٢٨وَلِي شِيمَةٌ تَأْبَى الدَّنَايَا وَعَزْمَةٌتَفُلُّ شَباةَ الْخَطْبِ وَهْوَ عَسِيرُ
- ٢٩مُعَوَّدَةٌ أَلَّا تَكُفَّ عِنَانَهَاعَنِ الْجِدِّ إِلَّا أَنْ تَتِمَّ أُمُورُ
- ٣٠لَهَا مِنْ وَرَاءِ الْغَيْبِ أُذْنٌ سَمِيعَةٌوَعَيْنٌ تَرَى ما لا يَرَاهُ بَصِيرُ
- ٣١وإِنِّي امْرُؤٌ صَعْبُ الشَّكِيمَةِ بَالِغٌبِنَفْسِيَ شَأْواً لَيْسَ فِيهِ نَكِيرُ
- ٣٢وَفَيْتُ بِمَا ظَن الْكِرَامُ فِرَاسَةًبِأَمْرِي وَمِثْلِي بِالْوَفَاءِ جَدِيرُ
- ٣٣فَمَا أَنَا عَمَّا يُكْسِبُ الْعِزَّ نَاكِبٌوَلا عِنْدَ وَقْعِ الْمُحْفِظَاتِ حَسِيرُ
- ٣٤إِذَا صُلْتُ كَفَّ الدَّهْرُ مِنْ غُلَوائِهِوَإِنْ قُلْتُ غَصَّتْ بِالْقُلُوبِ صُدُورُ
- ٣٥مَلَكْتُ مَقَالِيدَ الْكَلامِ وَحِكْمَةًلَهَا كَوْكَبٌ فَخْمُ الضِّيَاءِ مُنِيرُ
- ٣٦فَلَوْ كُنْتُ في عَصْرِ الْكَلامِ الَّذِي انْقَضَىلَبَاءَ بِفَضْلِي جَرْوَلٌ وَجَرِيرُ
- ٣٧وَلَوْ كُنْتُ أَدْرَكْتُ النُّواسِيَّ لَمْ يَقُلْأَجَارَةَ بَيْتَيْنَا أَبُوكِ غَيُورُ
- ٣٨وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي تَأَخَّرْتُ عَنْهُمُوَفَضْلِيَ بَيْنَ الْعَالَمِينَ شَهِيرُ
- ٣٩فَيَا رُبَّمَا أَخْلَى مِنَ السَّبْقِ أَوَّلٌوَبَزَّ الْجِيَادَ السَّابِقَاتِ أَخِيرُ