بنفسي والهيمان في الحسن يعذر
ابن حبيشأندلسيالطويلغزلالراء
- ١بِنَفسِيَ وَالهيمَانُ في الحسنِ يُعذَرُوَذَنبُ التَسَلّي في الهَوى لَيسَ يُغفَرُ
- ٢جَمالٌ أَطالَ الهائِمُونَ صَبابَةًبِهِ وَرآهُ اللائِمُونَ فَأَقصَرُوا
- ٣مُحَيّا يُحيّى بِالنُفوسِ إِذا بَداوَيُتحَفُ بالأَرواحِ ساعَةَ يُنظَرُ
- ٤تَكامَلَ كُلُّ الحُسنِ فِيهِ فَقَد أَرىوَعِندِيَ كُلُّ الحُبّ أَنّي مُقَصِّرُ
- ٥وَبِي مِن ظِباءِ الإِنسِ ذاتُ لَواحظٍتَعَلَّم هارُوتٌ بِها كَيفَ يَسحَرُ
- ٦مُهَفهَفَةُ الأَلحاظِ تَنآدُ في الحِلىكَما ماسَ غُصنٌ ناعِمٌ وَهُوَ مُزهِرُ
- ٧مُحَجّبَةٌ لَو طالَع البَدرُ خِدرَهارَأى أَنّ بَدرَ الأَرضِ أَبهى وَأَبهَرُ
- ٨تَلُوحُ بِها شَمسٌ وَتَرتاحُ خُوطَةٌوَيَسجَعُ قُمرِيّ وَيَلحَظُ جُؤذَرُ
- ٩وَتُزهِرُ مِنها بِالمَحاسِنِ روضَةٌوَلَكنّها بِالوَصلِ لِي لَيسَ تُثمِرُ
- ١٠هِلال مُحيّاها تَخالَفَ حُكمُهُبِمَرآهُ صامَ الخصرُ وَالرِدفُ يُفطِرُ
- ١١تُرِيكَ غَزالَ القَفرِ جِيداً وَمُقلَةًفَنفرَتُها عَن عاشِقٍ لَيسَ تُنكَرُ
- ١٢لَها مِعطَفٌ لَو عَلّمَ اللينَ قَلبَهالَما باتَ قَلبِي لَوعَةً يَتَفَطَّرُ
- ١٣وَجسمٌ نُضارِيّ يَكادُ نَضارَةًيُؤثِّرُ فيهِ أَن أَقولَ يُؤثِّرُ
- ١٤وَخَدٌّ إِذا فَكّرتُ في رِقّةٍ بِهِتَخَوّفتُ أَن يُدمِيهِ ذاكَ التَفَكُّرُ
- ١٥وَطَرفٌ حَكى في الضَعفِ حُجّة لائِميعَلى الحُبِّ أَو صَبرِي لَها حينَ تَهجُرُ
- ١٦يُسَهِّدُ أَجفانَ الوَرى وَهُوَ نائِمٌوَيَهدِي لِنَهج العِشقِ وَهوَ مُحَيَّرُ
- ١٧كَحِيلٌ وَلَكن زادَ بِالكحلِ صَولَةًكَما صُقِلَ الهِنديُّ وَهوَ مُجَوهَرُ
- ١٨وَتبسِمُ عَن أَلمى كَأنّ نِظامَهُعَقيقٌ وَدُرٌّ بِالزَبَرجَدِ يَهترُ
- ١٩تَجَسَّمَ فِيهِ النُورُ نَوراً يَعُلُّهُزُلالٌ وَجِريالٌ وَشَهدٌ وَعَنبَرُ
- ٢٠يَرُوقُ اِبتِساماً وَانتِساماً كَأَنَّهُصَباحٌ مُنِيرٌ أَو أَقاحٌ مُنَوِّرُ
- ٢١قَضَت لِذَمائِي أَن يَذوبَ مِن الظَماوَفِي المرشَفِ الأَحلى رَحِيقٌ وَكَوثَرُ
- ٢٢وَهَل يَرتَوِي مَن حامَ وَاللَحظ قَد حَمىأَيورَدُ عَذبٌ فَوقَهُ العَضبُ يُشهَرُ
- ٢٣وَيَسكَرُ مَن تُروِيه خَمرٌ وَها أَنالِخَمرِ اللَمى ظامٍ فَما لي أَسكَرُ
- ٢٤وَلَمّا تَساوَت في البَهاءِ عُقودُهاوَأَلفاظُها لَم أَدرِ وَالكُلُّ جَوهَرُ
- ٢٥هَل العِقدُ مِن ذاكَ الكَلام مُنَظّمٌأَم اللَفظُ مِن تِلكَ القَلائِد يُنثَرُ
- ٢٦فَيا عاذِلي فيها التَفِت مِن صِفاتِهاإِلى أَربَعٍ فيها تَهِيمُ وَتَعذِرُ
- ٢٧يَشُوقُكَ مَعسُولٌ وَيَسبِيك أَغيَدٌوَيُصبِيكَ مَيّاسٌ وَيُصمِيكَ أَحوَرُ