واطول شوقي إليك يا وطن
محمود سامي الباروديمتأخرالمنسرحوطنيةالنون
- ١وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُوَإِنْ عَرَتْنِي بِحُبِّكَ الْمِحَنُ
- ٢أَنْتَ الْمُنَى وَالْحَدِيثُ إِنْ أَقْبَلَ الــصُبْحُ وَهَمِّي إِنْ رَنَّقَ الْوَسَنُ
- ٣فَكَيْفَ أَنْسَاكَ بِالْمَغِيبِ وَلِيفِيكَ فُؤَادٌ بِالْوُدِّ مُرْتَهَنُ
- ٤لَسْتُ أُبَالِي وَقَدْ سَلِمْتَ عَلَى الدْدَهْرِ إِذَا مَا أَصَابَنِي الْحَزَنُ
- ٥لَيْتَ بَرِيدَ الْحَمَامِ يُخْبِرُنِيعَنْ أَهْلِ وُدِّي فَلِي بِهِمْ شَجَنُ
- ٦أَهُمْ عَلَى الْوُدِّ أَمْ أَطَافَ بِهِمْوَاشٍ أَرَاهُمْ خِلافَ مَا يَقِنُوا
- ٧فَإِنْ نَسُونِي فَذُكْرَتِي لَهُمُوَكَيْفَ يَنْسَى حَيَاتَهُ الْبَدَنُ
- ٨أَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِهِمْ بِمَضْيَعَةٍتَكْثُرُ فِيهَا الْهُمُومُ وَالإِحَنُ
- ٩بَيْنَ أُنَاسٍ إِذَا وَزَنْتَهُمْبِالذَّرِّ عِنْدَ الْبَلاءِ مَا وَزَنُوا
- ١٠لا فِي مَوَدَّاتِهِمْ إِذَا صَدَقُوارِبْحٌ وَلا فِي فِرَاقِهِمْ غَبَنُ
- ١١مِنْ كُلِّ فَظٍّ يَلُوكُ فِي فَمِهِمُضْغَةَ سُوءٍ مِزَاجُهَا عَفِنُ
- ١٢يَنْضَحُ شِدْقَاهُ بِالرُّؤَالِ كَمَاعُلَّ بِنَضْحِ الْعَتِيرَةِ الْوَثَنُ
- ١٣شُعْثٌ عُرَاةٌ كَأَنَّهُمْ خَرَجُوامِنْ نَفَقِ الأَرْضِ بَعْدَ مَا دُفِنُوا
- ١٤لا يُحْسِنُونَ الْمَقَالَ إِنْ نَطَقُواجَهْلاً وَلا يَفْقَهُونَ إِنْ أَذِنُوا
- ١٥أَرَى بِهِمْ وَحْشَةً إِذَا حَضَرُواوَطِيبَ أُنْسٍ إِذَا هُمُ ظَعَنُوا
- ١٦وَكَيْفَ لِي بِالْمُقَامِ فِي بَلَدٍمَا لِي بِهَا صَاحِبٌ وَلا سَكَنُ
- ١٧كُلُّ خَلِيلٍ لِخِلِّهِ وَزَرٌوَكُلُّ دَارٍ لأَهْلِهَا أَمَنُ
- ١٨فَهَلْ إِلَى عَوْدَةٍ أَلُمُّ بِهَاشَمْلِي وَأَلْقَى مُحَمَّداً سَنَنُ
- ١٩ذَاكَ الصَّدِيقُ الَّذِي وَثِقْتُ بِهِفَهْوَ بِشُكْرِي وَمِدْحَتِي قَمِنُ
- ٢٠عَاشَرْتُهُ حِقْبَةً فَأَنْجَدَنِيمِنْهُ الْحِجَا وَالْبَيَانُ وَاللَّسَنُ
- ٢١وَهْوَ إِلَى الْيَوْمِ بَعْدَ مَا عَلِقَتْبِيَ الرَّزَايَا مُخَيِّلٌ هُتُنُ
- ٢٢يَنْصُرُنِي حَيْثُ لا يَكَادُ حَمٌيَمْنَحُنِي وُدَّهُ وَلا خَتَنُ
- ٢٣قَدْ كَانَ ظَنِّي يُسِيءُ بِالنَّاسِ لَوْلاهُ وَفَرْدٌ يَحْيَا بِهِ الزَّمَنُ
- ٢٤فَهْوَ لَدَى الْمُعْضِلاتِ مُسْتَنَدٌوَعِنْدَ فَقْدِ الرَّجَاءِ مُؤْتَمَنُ
- ٢٥نَمَّتْ عَلَى فَضْلِهِ شَمَائِلُهُوَنَفْحَةُ الْوَرْدِ سِرُّهَا عَلَنُ
- ٢٦لَوْ كَانَ يَعْلُو السَّمَاءَ ذُو شَرَفٍلَكَانَ بِالنَّيِّرَاتِ يَقْتَرِنُ
- ٢٧فَلْيَحْيَ حُرّاً مُمَتَّعاً بِجَمِيــلِ الذِّكْرِ فَالذِّكْرُ مَفْخَرٌ حَسَنُ