أما في نسيم الريح عرف معرف
ابن زيدونأندلسيالطويلرثاءالفاء
- ١أَما في نَسيمِ الريحِ عَرفٌ مُعَرَّفُلَنا هَل لِذاتِ الوَقفِ بِالجِزعِ مَوقِفُ
- ٢فَنَقضِيَ أَوطارَ المُنى مِن زِيارَةٍلَنا كَلَفٌ مِنها بِما نَتَكَلَّفُ
- ٣ضَمانٌ عَلَينا أَن تُزارَ وَدونَهارِقاقُ الظُبى وَالسَمهَرِيُّ المُثَقَّفُ
- ٤وَقَومٌ عِدىً يُبدونَ عَن صَفَحاتِهِموَأَزهَرُها مِن ظُلمَةِ الحِقدِ أَكلَفُ
- ٥غَيارى يَعُدّونَ الغَرامَ جَريرَةًبِها وَالهَوى ظُلماً يُغيظُ وَيُؤسِفُ
- ٦يَوَدّونَ لَو يَثني الوَعيدُ زَماعَناوَهَيهاتَ ريحُ الشَوقِ مِن ذاكَ أَعصَفُ
- ٧يَسيرٌ لَدى المُشتاقِ في جانِبِ الهَوىنَوى غُربَةٍ أَو مَجهَلٌ مُتَعَسَّفُ
- ٨هَلِ الرَوعُ إِلّا غَمرَةٌ ثُمَّ تَنجَليأَمِ الهَولُ إِلّا غُمَّةٌ ثُمَّ تُكشَفُ
- ٩وَفي السِيَراءِ الرَقمِ وَسطَ قِبابِهِمبَعيدُ مَناطِ القُرطِ أَحوَرُ أَوطَفُ
- ١٠تَبايَنَ خَلقاهُ فَعَبلٌ مُنَعَّمٌتَأَوَّدَ في أَعلاهُ لَدنٌ مُهَفهَفُ
- ١١فَلِلعانِكِ المُرتَجِّ ماحازَ مِئزَرٌوَلِلغُصُنِ المُهتَزِّ ماضَمَّ مِطرَفُ
- ١٢حَبيبٌ إِلَيهِ أَن نُسَرَّ بِوَصلِهِإِذا نَحنُ زُرناهُ وَنَهنا وَنُسعَفُ
- ١٣وَلَيلَةَ وافَينا الكَثيبَ لِمَوعِدٍسُرى الأَيمِ لَم يُعلَم لَمَسراهُ مُزحَفُ
- ١٤تَهادى أَناةَ الخَطوِمُرتاعَةَ الحَشاكَما ريعَ يَعفورُ الفَلا المُتَشَوِّفُ
- ١٥فَما الشَمسُ رُقَّ الغَيمُ دونَ إِياتِهاسِوى ما أَرى ذاكَ الجَبينُ المُنَصَّفُ
- ١٦فَدَيتُكِ أَنّى زُرتِ نورُكِ واضِحٌوَعِطرُكِ نَمّامٌ وَحَيلُكِ مُرجَفُ
- ١٧هَبيكِ اِعتَرَرتِ الحَيَّ واشيكِ هاجِعٌوَفَرعُكِ غِربيبٌ وَلَيلُكِ أَغضَفُ
- ١٨فَأَنّى اِعتَسَفتِ الهَولَ خَطوُكِ مُدمَجٌوَرِدفُكِ رَجراجٌ وَخَصرُكِ مُخطَفُ
- ١٩لَجاجٌ تُمادي الحُبَّ في المَعشَرِ العِداوَأَمُّ الهَوى الأُفُقَ الَّذي فيهِ نُشنَفُ
- ٢٠وَأَن نَتَلَقّى السُخطَ عانينَ بِالرِضىلِغَيرانَ أَجفى ما يُرى حينَ يَلطُفُ
- ٢١كَفانا مِنَ الوَصلِ التَحِيَّةُ خُلسَةٌفَيومِئُ طَرفٌ أَو بَنانٌ مُطَرَّفُ
- ٢٢خَليلَيَّ مَهلاً لاتَلوما فَإِنَّنيفُؤادي أَليفُ البَثِّ وَالجِسمُ مُدنَفُ
- ٢٣فَأَعنَفُ ما يَلقى المُحِبُّ لَجاجَةًعَلى نَفسِهِ في الحُبِّ حينَ يُعَنَّفُ
- ٢٤وَإِنّي لِيَستَهوينِيَ البَرقُ صَبوَةًإِلى بَرقِ ثَغرٍ إِن بَدا كادَ يَخطَفُ
- ٢٥وَما وَلَعي بِالراحِ إِلّا تَوَهُّمٌلِظَلمٍ بِهِ كَالراحِ لَو يُتَرَشَّفُ
- ٢٦وَتُذكِرُني العِقدَ المُرِنَّ جُمانُهُمُرِنّاتُ وُرقٍ في ذُرى الأَيكِ تَهتِفُ
- ٢٧فَما قَبلَ مَن أَهوى طَوى البَدرَ هَودَجٌوَلا صانَ ريمَ القَفرِ خِدرٌ مُسَجَّفُ
- ٢٨وَلا قَبلَ عَبّادٍ جَوى البَحرَ مَجلِسٌوَلا حَمَلَ الطَودَ المُعَظَّمَ رَفرَفُ
- ٢٩هُوَ المَلِكُ الجَعدُ الَّذي في ظِلالِهِتُكَفُّ صُروفُ الحادِثاتِ وَتُصرَفُ
- ٣٠هُمامٌ يَزينُ الدَهرَ مِنهُ وَأَهلَهُمَليكٌ فَقيهٌ كاتِبٌ مُتَفَلسِفُ
- ٣١يَتيهُ بِمَرقاهُ سَريرٌ وَمِنبَرٌوَيَحمَدُ مَسعاهُ حُسامٌ وَمُصحَفُ
- ٣٢رَوِيَّتُهُ في الحادِثِ الإِدِّ لَحظَةٌوَتَوقيعُهُ الجالي دُجى الخَطبِ أَحرُفُ
- ٣٣يَذِلُّ لَهُ الجَبّارُ خيفَةَ بَأسِهِوَيَعنو إِلَيهِ الأَبلَجُ المُتَغَطرِفُ
- ٣٤حِذارَكَ إِذ تَبغي عَلَيهِ مِنَ الرَدىوَدونَكَ فَاِستَوفِ المُنى حينَ تُنصِفُ
- ٣٥سَتَعتامُهُم في البَرِّ وَالبَحرِ بِالتَوىكَتائِبُ تُزجى أَوسَفائِنُ تُجدَفُ
- ٣٦أَغَرُّ مَتى نَدرُس دَواوينَ مَجدِهِيَرُقنا غَريبٌ مُجمَلٌ أَو مُصَنَّفُ
- ٣٧إِذا نَحنُ قَرَّظناهُ قَصَّرَ مُطنِبٌوَلَم تَتَجاوَز غايَةَ القَصدِ مُسرِفُ
- ٣٨وَأَروَعُ لا الباغي أَخاهُ مُبَلَّغٌمُناهُ وَلا الراجي نَداهُ مُسَوَّفُ
- ٣٩مُمِرُّ القُوى لا يَملَأُ الخَطبُ صَدرَهُوَلَيسَ لِأَمرٍ فائِتٍ يَتَلَهَّفُ
- ٤٠لَهُ ظِلُّ نُعمى يَذكُرُ الهِمُّ عِندَهُظِلالَ الصِبا بَل ذاكَ أَندى وَأَورَفُ
- ٤١جَحيمٌ لِعاصيهِ يُشَبُّ وَقوضُهُوَجَنَّةُ عَدنٍ لِلمُطيعينَ تُزلَفُ
- ٤٢مَحاسِنُ غَربُ الذَمِّ عَنها مُفَلَّلٌكَهامٌ وَشَملُ المَجدِ فيها مُؤَلَّفُ
- ٤٣تَناهَت فَعِقدُ المَجدِ مِنها مُفَصَّلٌسَناءً وَبُردُ الفَخرِ مِنها مُفَوَّفُ
- ٤٤طَلاقَةُ وَجهٍ في مَضاءٍ كَمِثلِ مايَروقُ فِرِندُ السَيفِ وَالحَدُّ مُرهَفُ
- ٤٥عَلى السَيفُ مِن تِلكَ الشَهامَةِ ميسَمٌوَفي الرَوضِ مِن تِلكَ الطَلاقَةِ زُخرُفُ
- ٤٦سَجايا لِمَن والاهُ كَالأَريِ تُجتَنىتَعودُ لِمَن عاداهُ كَالشَريِ يُنقَفُ
- ٤٧يُراقِبُ مِنهُ اللَهَ مُعتَضِدٌ بِهِيَدَ الدَهرِ يَقسو في رِضاهُ وَيَرأَفُ
- ٤٨فَقُل لِلمُلوكِ الحاسِديهِ مَتى اِدَّعىسِباقَ العَتيقِ الفائِتِ الشَأوِ مُقرِفُ
- ٤٩أَلَيسَ بَنو عَبّادٍِ القِبلَةَ الَّتيعَلَيها لِآمالِ البَرِيَّةِ مَعكَفُ
- ٥٠مُلوكٌ يُرى أَحياؤُهُم فَخرَ دَهرِهِموَيَخلُفُ مَوتاهُم ثَناءٌ مُخَلَّفُ
- ٥١بِهِم باهَتِ الأَرضُ السَماءَ فَأَوجُهٌشُموسٌ وَأَيدٍ مِن حَيا المُزنِ أَو كَفُ
- ٥٢أَشارِحَ مَعنى المَجدِ وَهوَ مُعَمَّسٌوَمُجزِلَ حَظِّ الحَمدِ وَهوَ مُسَفسِفُ
- ٥٣لَعَمرُ العِدا المُستَدرِجيكَ بِزَعمِهِمإِلى غِرَّةٍ كادَت لَها الشَمسُ تُكسَفُ
- ٥٤لَكالوكَ صاعَ الغَدرِ لُؤمَ سَجِيَّةٍوَكيلَ لَهُم صاعُ الجَزاءِ المُطَفَّفُ
- ٥٥لَقَد حاوَلوا العُظمى الَّتي لا شَوى لَهافَأَعجَلَهُم عَقدٌ مِنَ الهَمِّ مُحصَفُ
- ٥٦وَلَمّا رَأَيتَ الغَدرَ هَبَّ نَسيمُهُتَلَقّاهُ إِعصارٌ لِبَطشِكَ حَرجَفُ
- ٥٧أَظَنَّ الأَعادي أَنَّ حَزمَكَ نائِمٌلَقَد تَعِدُ الفَسلَ الظُنونُ فَتُخلِفُ
- ٥٨دَواعي نِفاقٍ أَنذَرَتكَ بِأَنَّهُ سَيَشرىوَيَذوي العُضوُ مِن حَيثُ يَشأَفُ
- ٥٩تَحَمَّلتَ عِبءَ الدَهرِ عَنهُم وَكُلُّهُمبِنُعماكَ مَوصولُ التَنَعُّمِ مُترَفُ
- ٦٠فَإِن يَكفُروا النُعمى فَتِلكَ دِيارُهُمبِسَيفِكَ قاعٌ صَفصَفُ الرَسمِ تُنسَفُ
- ٦١وَطَيَّ الثَرى مَثوىً يَكونَ قُصارَهُموَإِن طالَ مِنهُم في الأَداهِمِ مَرسَفُ
- ٦٢وَبُشراكَ عيدٌ بِالسُرورِ مُظَلَّلٌوَبِالحَظِّ في نَيلِ المُنى مُتَكَنَّفُ
- ٦٣بَشيرٌ بِأَعيادٍ تُوافيكَ بَعدَهُكَما يَنسُقُ النَظمَ المُوالي وَيَرصُفُ
- ٦٤تُجَرِّدُ فيهِ سَيفَ دَولَتِكَ الَّذيدِماءُ العِدى دَأباً بِغَربَيهِ تُظلَفُ
- ٦٥هُوَ الصارِمُ العَضبُ الَّذي العَزمُ حَدُّهُوَحِليَتُهُ بَذلُ النَدى وَالتَعَفُّفُ
- ٦٦هُمامٌ سَما لِلمُلكِ إِذ هُوَ يافِعٌوَتَمَّت لَهُ آياتُهُ وَهوَ مُخلِفُ
- ٦٧كَريمٌ يَعُدُّ الحَمدَ أَنفَسَ قِنيَةٍفَيولَعُ بِالفِعلِ الجَميلِ وَيُشغَفُ
- ٦٨غَدا بِخَميسٍ يُقسِمُ الغَيمُ أَنَّهُلَأَحفَلُ مِنها مُكفَهِرّاً وَأَكثَفُ
- ٦٩هُوَ الغَيمُ مِن زُرقِ الأَسِنَّةِ بَرقُهُوَلِلطَبلِ رَعدٌ في نَواحيهِ يَقصِفُ
- ٧٠فَلَمّا قَضَينا ما عَنانا أَداؤُهُوَكُلٌّ بِما يُرضيكَ داعٍ فَمُلحِفُ
- ٧١قَرَنّا بِحَمدِ اللَهِ حَمدَكَ إِنَّهُلَأَوكَدُ ما يُحظى لَدَيهِ وَيُزلَفُ
- ٧٢وَعُدنا إِلى القَصرِ الَّذي هُوَ كَعبَةٌيُغاديهِ مِنّا ناظِرٌ أَو مُطَرَّفُ
- ٧٣فَإِذ نَحنُ طالَعناهُ وَالأُفقُ لابِسٌعَجاجَتَهُ وَالأَرضُ بِالخَيلِ تَرجُفُ
- ٧٤رَأَيناكَ في أَعلى المُصَلّى كَأَنَّماتَطَلَّعَ مِن مِحرابِ داوُدَ يوسُفُ
- ٧٥وَلَمّا حَضَرنا الإِذنَ وَالدَهرُ خادِمٌتُشيرُ فَيُمضي وَالقَضاءُ مُصَرِّفُ
- ٧٦وَصَلنا فَقَبَّلنا النَدى مِنكَ في يَدٍبِها يُتلَفُ المالُ الجَسيمُ وَيُخلَفُ
- ٧٧لَقَد جُدتَ حَتّى ما بِنَفسٍ خَصاصَةٌوَأَمَّنتَ حَتّى ما بِقَلبٍ تَخَوُّفُ
- ٧٨وَلَولاكَ لَم يَسهُل مِنَ الدَهرِ جانِبٌوَلا ذُلَّ مُقتادٌ وَلا لانَ مَعطِفُ
- ٧٩لَكَ الخَيرُ أَنّى لي بِشُكرِكَ نَهضَةٌوَكَيفَ أُؤَدّي فَرضَ ما أَنتَ مُسلِفُ
- ٨٠أَفَدتَ بَهيمَ الحالِ مِنِّيَ غُرَّةًيُقابِلُها طَرفُ الجَموحِ فَيُطرَفُ
- ٨١وَبَوَّأتَهُ دُنياكَ دارَ مُقامَةٍبِحَيثُ دَنا ظِلٌّ وَذُلِّلَ مَقطِفُ
- ٨٢وَكَم نِعمَةٍ أُلبِستُها سُندُسِيَّةٍأُسَربَلُها في كُلِّ حينٍ وَأُلحَفُ
- ٨٣مَواهِبُ فَيّاضِ اليَدَينِ كَأَنَّمامِنَ المُزنِ تُمرى أَو مِنَ البَحرِ تُغرَفُ
- ٨٤فَإِن أَكُ عَبداً قَد تَمَلَّكتَ رِقَّهُفَأَرفَعُ أَحوالي وَأَسنى وَأَشرَفُ