أريح الصبا هبت على زهر الربا
ابن زاكورعثمانيالطويلالباء
- ١أرِيحُ الصَّبا هَبَّتْ عَلَى زَهرِ الرُّبَافأصْبَحَ منها كلُّ قُطْرٍ مُطَيَّبا
- ٢أمِ الرَّاحُ أهْدَتْ للرِّياحِ خمارَهافأسْكَرَ مَسْرَاهَا الوُجُودَ وطَيَّبا
- ٣ألمْ تَرَني هَزَّ التَّصابي مَعاطِفيوراجَعَني ما راقَ مِنْ رَوْنَقِ الصِّبا
- ٤فمنْ مُخْبِري ماذا السُّرُورُ الذي سَرَىفلا بُدَّ حَتْماً أنْ يكونَ لهُ نَبَا
- ٥فقالوا أعادَ اللَّهُ للناسِ فَخْرَهُموَلِيَّاً إلى كلِّ القلوبِ مَحَبَّبا
- ٦فقلت أَفَخْرُ الدِّينِ عثمانُ قال ليبَلَى قُلْ له أهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبا
- ٧وقال الورَى للَّهِ دَرُّكَ قادِماًسُقِينا به من رحمةِ اللَّهِ صَيِّبا
- ٨ونادَى مُنادٍ بينهم بِقدُومِهِفَرَهَّبَ منهُم سامِعينَ ورَغَّبا
- ٩فأَوْسَعَهُمْ فضلاً فآمَنَ خائِفاًوَأنْصَفَ مظلوماً وَأخْصبَ مُجْدِبا
- ١٠وقد أخَذَتْ منه البسيطةُ زِينةًفَفَضَّضَ منها الزهرَ حَلْياً وذَهَّبا
- ١١فيا فرحَةَ الدُّنيا وَفَرحَةَ أهلهابِيَوْمٍ له مِنْ وَجْهِ عثمانَ أعربا
- ١٢وشاهد منهُ صُورةً يُوسُفِيَّةًتباهَى بها في الحُسْنِ وَالبَأْسِ مَوْكِبا
- ١٣مُفَوِّضُ أمْرِ العالمينَ لِرَأْيهفكان بهمْ أوْلَى وأدرَى وأذْرَبَا
- ١٤أعيدُوا على أسماعِنا طِيبَ ذِكْرِهِلِيُطْفِئَ وجْداً في القلوب تَلَهَّبَا
- ١٥ولا تَحْجُبُوا الأبصارَ عَنْ حُسْنِ وجهِهفقدْ كانَ عنها بالبِعادِ مُحَجَّبا
- ١٦وَلِيٌّ إذا ضاقتْ يَدِي وَذكَرْتُهُمَلَكْتُ نِصَاباً أوْ تَوَلَّيْتُ مَنْصِبا
- ١٧تَوَسَّلْ به في كلِّ ما أنتَ طالبٌفكم نلتُ منهُ بالتوسُّلِ مطلبا
- ١٨وعِشْ آمِناً في جاهِهِ إِنَّ جاهَهُلِقُصَّادِهِ راضَ الزمانَ وهَذَّبا
- ١٩تَغَرَّبْتُ يَوْماً عَنْ بِلادِي وزُرْتُهُفَنِلْتُ غِنَىً ما نَالَهُ مَنْ تَغَرَّبَا
- ٢٠على أنني ما زِلْتُ مِنْ بَرَكاتِهِغنِيّاً وفي نَعْمائِهِ مُتَقَلِّبَا
- ٢١وكُنْتُ لِمَا يَرْضَاهُ بالغيبِ فاعِلاًوَكُنْتُ لِمَا لَمْ يَرْضَهُ مُتَجَنِّبا
- ٢٢ولا كان دِيناري مِنَ النُّصحِ بَهرَجاًلَدَيْهِ ولا بَرْقِي مِنَ الوُدِّ خُلَّبا
- ٢٣أمَوْلايَ أَنْسَيْتَ الوَرَى ذِكْرَ مَنْ مَضَىوأغنى نَداك المادحينَ وأَتعَبا
- ٢٤ولِي أدبٌ حُرٌّ أُحَرِّمُ بَيْعَهُوما كانَ بَيْعُ الحُرِّ لِلحُرِّ مَذْهَبَا
- ٢٥وقد أَهْجُرُ العذْبَ الزُّلالَ عَلَى الصَّدَىإذَا كَدَّرَتْ لِي السَّمْهَريَّةُ مَشْرَبا
- ٢٦وأَنْصِبُ أَحْياناً شِباكَ قَنَاعَةٍأَصِيدُ بها نُوناً وَضَبَّاً وجُنْدبا
- ٢٧ومَهْمَا رآني شَاعِرٌ مُتَأَسِّدٌتَذأَّبَ منها خِيفَةً وتَثَعْلَبَا
- ٢٨أُراقِبُ مَنْ عَاشَرْتُ منهم كأنَّنيأُراقِبُ كلباً أَوْ أُراقِبُ عَقْرَبا
- ٢٩كأني إذا أهْدِيهِمُ عَنْ ضَلالِهِمْأُبَصِّرُ أَعْمىً أَوْ أُقَوِّمُ أَحْدَبا
- ٣٠فلا بُورِكَ المُسْتَخْدمونَ عِصابةًفكمْ ظالمٍ منهم عَلَيَّ تَعَصَّبا
- ٣١إذَا ما بَرَى أَقْلامَهُ خلْتُ أَنَّهيَسُنُّ لَهُ ظُفْرَاً وناباً ومِخْلَبَا
- ٣٢يغالِطُني بعضُ النَّصَارَى جَهالةًإذا أَوْجَبَ المُلْغَى وَأَلْغَى المُوجَّبَا
- ٣٣ومَا كانَ مَنْ عَدَّ الثَّلاثَةَ وَاحداًبِأَعْلَمَ مِنِّي بالحِسَابِ وأكْتَبَا
- ٣٤وَما الحَقُّ في أَفْوَاهِ قومٍ كأنّهاأَوَانٍ حوَتْ ماءً خَبِيثاً مُطَحْلَبَا
- ٣٥مُفَلَّجَةٍ أَسْنَانُها فكأنَّهاأَصَابَ بها الزِّنْجَارُ أَحْجَارَ كَهرَبا
- ٣٦كأنَّ ثَناياهُم من الخَبَثِ الذيتَحَصْرَمَ في نِيَّاتِهِمْ وتَزَبَّبا
- ٣٧عجِبْتُ لِأمرٍ آلَ بالشَّيْخ مخْلصاًإلى أَنْ يُعَرَّى كاللُّصوصِ وَيُضْرَبا
- ٣٨بَكَيْتُ لَهُ لَمَّا كَشَفْتُ ثيابَهُوأَبْصرتُ جسماً بالدِّماءِ مُخَضَّبا
- ٣٩وَحَلَّفْتُهُ باللَّهِ ما كانَ ذَنْبُهُفأَقْسَمَ لِي باللَّهِ ما كانَ مُذْنِبَا
- ٤٠وَلكنْ حبيبٌ راحَ فِيَّ مُصَدِّقاًكلامَ عَدُوٍّ ما يزالُ مُكَذّبا
- ٤١فقلت ومن كان الأَميرُ حبيبَهفلا بد أَنْ يَرضَى عليه وَيَغْضَبا
- ٤٢فصَبْراً جميلاً فالمُقدَّرُ كائِنٌفقد كانَ أمراً لم تجِدْ منهُ مَهْرَبَا
- ٤٣فإبليسُ لَمَّا كانَ ضِدَّاً لِآدمٍتَخَتَّلَ في عِصْيانِهِ وَتَسَبَّبَا
- ٤٤وقد كانت العُقْبَى لآدمَ دونَهفتابَ عليه اللَّهُ مِنْ بعْدُ وَاجْتَبَى
- ٤٥وَمِنْ قبْلِ ذَا قد كُنتُ إذ كُنتَ ذاكِراًنَهَيْتُكَ أنْ تَلْقَى الأَميرَ مُقَطِّبَا
- ٤٦دَعَاكَ إلى أَمرٍ مُهِمٍّ فجِئْتَهُكَأَنَّكَ في عُرْسٍ أَتَيْتَ مُشَبّبا
- ٤٧فلا تنْسَ فينا للأَميرِ قضِيَّةًفَتَفْتَحَ باباً لِلْعِتَابِ مُجَرَّبا
- ٤٨وَإياكَ أَنْ تُبْطِي عَلَيَّ بِرَاتبيفيَبْقَى عليكَ اللَّومُ منه مُرَتَّبا
- ٤٩وَخَف صارِماً هَزَّ المَدِيحُ فِرِنْدَهُحَبِيبٌ إِليه أَنْ يُهَزَّ ويُنْدَبَا
- ٥٠فلا فارَقتْ منه السَّعَادَةُ قائماًوَلا فَلَّتَتْ منه الحَوادِثُ مَضْرِبا
- ٥١ولا زالَ دينُ اللَّهِ يَرْضَى الَّذي قَضَىبه في بَنِي الغالِي وَيأبى الذي أبَى