قصائد

أتعرف الدار أم لا تعرف الطللا

عدي بن الرقاعأمويالبسيطرثاءاللام

  1. ١أَتَعرِفُ الدارَ أَم لا تَعرِفُ الطَلَلابَلى فَهيجَتِ الأَحزانَ وَالوَجَلا
  2. ٢وَقَد أَراني بِها في عيشَةٍ عَجَبٍوَالدَهرُ بَينا لَهُ حالٌ إِذا اِنفَتَلا
  3. ٣أَلَهو بِواضِحَةِ الخَدَّينِ طَيَّبَةٍبَعدَ المَنامِ إِذا ما سَرَّها اِبتَذَلا
  4. ٤لَيسَت تَزالُ إِلَيها نَفسُ صاحِبَهاظَمأى فُلُوٍّ رَأى مِن قَلبِهِ الغَلَلا
  5. ٥كَشارِبِ الخَمرِ لا تُشفى لِذاذَتُهُوَلَو يُطالِعُ حَتّى يُكثِرَ العَلَلا
  6. ٦حَتّى تَصرَّمَ لذاتُ الشَبابِ وَمامِنَ الحَياةِ بِذا الدَهرِ الَّذي نَسَلا
  7. ٧وَراعَهُنَّ بِوَجهي بَعدَ جِدَّتِهِشَيبٌ تَفَشَّغَ في الصُدغَينِ فَاِشتَعَلا
  8. ٨وَسارَ غَربُ شَبابي بَعدَ جِدَّتِهِكَأَنَّما كانَ ضَيفاً خَفَّ فَاِرتَحَلا
  9. ٩وَكَم تَرى مِن قَوِيٍّ فَكَّ قُوَّتَهُطولُ الزَمانِ وَسَيفاً صارِماً نَجَلا
  10. ١٠إِنَّ اِبنَ آدَمَ يَرجو ما وَراءَ غَدٍوَدونَ ذَلِكَ غولٌ تَعتَقي الأَمَلا
  11. ١١لَو كانَ يُعتَقُ حَيّاً عَن مَنِيَّتِهِتَحَرُّزٌ وَحِذارٌ أَحرَزَ الوَعلا
  12. ١٢الأَعصَمَ الصَدَعَ الوَحشِيِّ في شَعَفٍدونَ السَماءِ نِيافٍ يَفرُعُ الجَبَلا
  13. ١٣أَو طائِراً مِن عِتاقِ الطَيرِ مَسكَنُهُمَصاعِبُ الأَرضِ وَالأَشراف مُذ عَقَلا
  14. ١٤يَكادُ يَطلُعُ صُعداً غَيرَ مُكتَرِثٍإِلى السَماءِ وَلَولا بُعدُها فَعَلا
  15. ١٥وَلَيسَ يَنزِلُ إِلّا فَوقَ شاهِقَةٍجُنحَ الظَلامِ وَلَولا اللَيلُ ما نَزَلا
  16. ١٦فَذاكَ مِن أَجدَرِ الأَشياءِ لَو وَأَلَتنَفسٌ مِنَ المَوتِ وَالآفاتِ أَن يَئِلا
  17. ١٧فَصَرِّمِ الهَمَّ إِذا وَلّى بِناجِيَةٍعَيرانَةٍ لا تَشَكّى الأَصرَ وَالعَمَلا
  18. ١٨مِنَ اللَواتي إِذا اِستَقبَلنَ مَهمَهَةًنَجَّينَ مِن هَولِها الرُكبانَ وَالثَقَلا
  19. ١٩مَن فَرَّها يَرَها مِن جانِبٍ سَدَساًوَجانِبٍ نابُها لَم يَعدُ أَن بَزَلا
  20. ٢٠حُرفٌ تَشَذَّرُ عَن رَيّانَ مُغتَمِسٍمُستَحقِبٍ رَزَأَتهُ رَحمُها الجَمَلا
  21. ٢١أَو كَت عَلَيهِ مَضيقاً مِن عَواهِنِهاكَما تَضَمَّنَ كَشحُ الحُرَّةِ الحَبَلا
  22. ٢٢كَأَنَّها وَهيَ تَحتَ الرَحلِ لاهِيَةًإِذا المِطِيُّ عَلى أَنقابِهِ ذَمَلا
  23. ٢٣جُوَنِيَّةٌ مِن قَطا الصَوانِ مَسكَنُهاجَفاجِفٌ تُنبِتُ القَفعاءَ وَالبَقَلا
  24. ٢٤باضَت بِحَزمِ سُبَيعٍ أَو بِمَرفَضِهِذي الشَيحِ حَيثُ تَلاقى التَلعُ فَاِنسَجَلا
  25. ٢٥يَأذى فَيَنفُضُ نَفضَ الغِرِّ فَروَتَهُعَن صَفحَتَيهِ وَضاحي مَتنِهِ البَلَلا
  26. ٢٦يَبِبتُ يَحفُر وَجهُ الأَرضِ مُجتَنِحاًإِذا اِطمَأَنَّ قَليلاً قامَ فَاِنتَقَلا
  27. ٢٧تَحَسَّرَت عِقَّةٌ عَنهُ فَأَنسَلَهاوَاِجتابَ أُخرى جَدِيّداً بَعدَما اِبتَقَلا
  28. ٢٨كَأَنَّها بَينَ ظَهراني دُجَنَّتِهِحَرٌّ تَبذُلَ بَعدَ الكِيِّ فَاِعتَمَلا
  29. ٢٩لَقَد مَدَحتُ رِجالاً صالِحينَ فَأَمّاأَن يَنالوا كَما نالَ الوَليدُ فَلا
  30. ٣٠هُوَ الفَتى كُلُّهُ مَجداً وَمَكرَمَةًوَكُلُّ أَخلاقِهِ الخَيراتِ قَد كَمَلا
  31. ٣١فَتى الرَبِيَّةِ يَستَسقي الغَمامُ بِهِكَالبَدرِ وافَقَ نِصفَ الشَهرِ فَاِتَدَلا
  32. ٣٢يَدعو إِلَيهِ بُغاةُ الخَيرِ نائِلُهُإِذا تَجَهَّزَ مِنهُ نائِلٌ قَفَلا
  33. ٣٣فَجَئتُهُ أَبتَغي ما يَطلُبونَ وَما المُستَورِدُ البَحر كَالمُستَورَدِ الوَشَلا
  34. ٣٤غَيثٌ خَصيبٌ وَعِزٌّ يُستَغاثُإِذا أَتاهُ طَريدٌ خائِفٌ وَأَلا
  35. ٣٥لا يَجتَويهِ وَإِن طالَت إِقامَتُهُأَهلُ المَكانِ وَلا الأَرضُ الَّتي نَزَلا