قصائد

سقى منزلا بين الشقيقة والضال

سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلمدحاللام

  1. ١سَقى مَنزِلاً بَينَ الشَقيقَةِ وَالضالِجَنا كُلِّ سَحّاحٍ مِنَ المُزنِ هَطّالِ
  2. ٢وَحَيّا رُسومَ العامِرِيَّةِ بِاللَوىتَحِيَّةَ لا سالٍ هَواها وَلا قالِ
  3. ٣وَلَمّا وَقَفنا بِالدِيارِ بَدَت لَناأَوابِدُ مِن حيرانِ وَحشٍ وَآجالِ
  4. ٤فَما خَدَعَتنا عَن حَوالٍ أَوانِسٍبِنافِرَةٍ مِن وَحشِ وَجرَةَ مِعطالِ
  5. ٥أَلا حَبَّذا بِالبانِ مَغنىً وَمَلعَبٌعَصَيتُ بِهِ عَصرَ البَطالَةِ عُذّالي
  6. ٦فَكائِن لَنا مِن وَقفَةٍ في ظِلالِهِوَمِن غَدَواتٍ موبِقاتٍ وَآصالِ
  7. ٧وَهَل تَشتَكي الأَوطانَ عَمَّن تُحِبُّهُوَما نَفعُ آثارٍ خَوالٍ وَأَطلالِ
  8. ٨وَكَيفَ تَسَلَّينا بِقُضبانِ إِسحِلٍوَأَحقافِ رَملٍ عَن قُدودٍ وَأَكفالٍ
  9. ٩لَيالِيَ عودُ اللَهوِ فَينانُ مورِقٌوَوِردُ الهَوى صَفوٌ وَجيدُ الصِبى حالِ
  10. ١٠فَلِلَّهِ ثَوبٌ مِن شَبابٍ سُلِبتُهُوَغودِرتُ في ثَوبٍ مِنَ الشَيبِ أَسمالِ
  11. ١١صَحِبتُ زَماني وَاِدِعَ البالِ قَلَّماخَطَرتُ لِهَمٍّ أَو لِبُؤسٍ عَلى بالِ
  12. ١٢جَديدَ سَرابيلِ الشَبيبَةِ رافِلاًمِنَ العَيشِ في ضافي المَساحِبِ ذَيّالِ
  13. ١٣وَهأَنَذا مِن بَعدِ أَمنٍ وَصِحَّةِمُسامِرُ أَوجاعٍ مُشاوِرُ أَوجالِ
  14. ١٤أُرَقِّعُ عُمراً أَخلَقَتهُ بِكَرِّهااللَيالي إِلى كَم يُرقَعُ الخَلَقُ البالي
  15. ١٥عَزَفتُ عَنِ الدُنيا فَما أَنا طامِحٌبِطَرفي إِلى وَفرٍ عَداني وَلامالِ
  16. ١٦وَأَعرَضتُ عَنها غَيرَ مُكتَرِثٍ لَهاوَسَيّانِ إِكثاري لَدَيَّ وَإِقلالي
  17. ١٧وَلَم يَبقَ لي عِندَ اللَيالي لُبانَةٌكَأَنِّيَ قَد ماتَت مَعَ الشَيبِ آمالي
  18. ١٨فَلَستُ أُبالي اليَومَ كَيفَ تَقَلَّبَتعَلى عَقِبِ الأَيّامِ وَالدَهرِ أَدوالي
  19. ١٩وَلَولا زَمانٌ أَخَّرَتني صُروفُهُلَطارَت بِرَحلي كُلُّ هَوجاءَ مِرقالِ
  20. ٢٠أُجَشِّمَها الأَخطارَ في غَسَقِ الدُجىوَأُقذِفُها رَأدَ الضُحى لُجَجِ الآلِ
  21. ٢١وَما كُنتُ أَرضى بِالقُعودِ وَإِنَّماخُطوبٌ رَمَتني مِن أَذاها بِأَهوالِ
  22. ٢٢وَإِنِّيَ مِن جودِ الوَزيرِ لَواثِقٌبِأَن سَيَريشُ اليَومَ ما اِنحَطَّ مِن حالي
  23. ٢٣فَيَبسُطُ آمالي وَيُنهِضُ عَثرَتيوَيَغرَمُ ما قَد فاتَ مِن زَمَني الخالي
  24. ٢٤سَأَجعَلُهُ لي عُدَّةً وَذَخيرَةًأَعِزُّ بِهِ وَالعِزُّ خَيرٌ مِنَ المالِ
  25. ٢٥أَصونُ بِهِ عِرضي وَأَمنَعُ جانِبيوَمِثلُ جَلالِ الدينِ مَن صانَ أَمثالي
  26. ٢٦وَإِن طَرَقَتني في الزَمانِ مُلِمَّةٌنَزَلتُ بِحاجاتي عَلَيهِ وَأَثقالي
  27. ٢٧فَأَسرَحُ في رَوضِ السَماحِ رَكائِبيوَأَسحَبُ في رَبعِ المَكارِمِ أَذيالي
  28. ٢٨وَعِندَ عُبَيدِ اللَهِ ما أَقتَرَحتُهُعَلى الدَهرِ مِن فَضلٍ عَميمٍ وَإِفضالِ
  29. ٢٩وَزيرٍ كَسا دَستَ الوِزارَةِ بَهجَةًوَكانَ زَماناً عاطِلاً جيدُها الحالي
  30. ٣٠وَقامَ بِتَدبيرِ الأُمورِ فَلَم يَبِتبِهِ بَينَ تَضيِيعٍ يُخافُ وَإِهمالِ
  31. ٣١لَئِن غَبَرَت حيناً مِنَ الدَهرِ حائِلاًلَقَد طَرَّقَت بَعدَ الحِيالِ بِرِئبالِ
  32. ٣٢بِأَغلَبَ مَسبوحِ الذِراعَينِ باسِلٍيُزَلزِلُ أَقدامَ العِدى أَيَّ زَلزالِ
  33. ٣٣يَخوضُ سَوادَ النَقعِ وَالبيضِ شُرَّعٌبِأَيدي مَغاويرٍ كُماةٍ وَأَبطالِ
  34. ٣٤هُوَ الذائِدُ الحامي إِذا اِشتَجَرَ القَناوَإِن صَوَّحَت سَنهاءُ فَالهانِىءُ الطالي
  35. ٣٥يَبيتُ عَزيزاً جارُهُ فَجِوارُهُلِمُغتَرِبٍ خَيرٌ مِنَ الأَهلِ وَالمالِ
  36. ٣٦هُوَ المُتبِعُ القَولَ الفِعالَ تَكَرُّماًوَما كُلُّ قَوّالٍ سِواهُ بِفَعّالِ
  37. ٣٧لَهُ عَمَلٌ بِالعِلمِ يَزدادُ زينَةًوَيا رُبَّ ذي عِلمٍ وَلَيسَ بِعَمّالِ
  38. ٣٨بَلاهُ أَميرُ المُؤمِنينَ فَلمَ يَكُنبِمُنحَرِفٍ عَن مَنهَجِ الحَقِّ مَيّالِ
  39. ٣٩وَحَمَّلَهُ أَعباؤَهُ فَأَقَلَّهابِكاهِلِ عَزمٍ لِلعَظائِمِ حَمّالِ
  40. ٤٠لِيَهنِكُمُ يا قالَةَ الشِعرِ أَنَّكُمنَزَلتُم عَلى عَذبِ المَوارِدِ سَلسالِ
  41. ٤١وَأَنَّكُمُ بَعدَ الإِياسِ سُقيتُمُظِماءً بِنَوءٍ مِن عَطاياهُ مِفضالِ
  42. ٤٢فَأَثرَيتُمُ مِن بَعدِ دَهرٍ وَضيقَةٍوَأَخصَبتُمُ مِن بَعدِ جَدبٍ وَإِمحالِ
  43. ٤٣غَنيتُم بِهِ جَوبِ كُلِّ تَنوفَةٍبِكَلِّ المَطايا بَينَ حِلٍّ وَتِرحالِ
  44. ٤٤وَعَن بَرِمٍ ما زالَ يَبرَمُ بِالنَدىوَيَشغَلُهُ المَدحُ الرَخيصُ عَنِ الغالي
  45. ٤٥وَذي شَنَآنٍ مُشرَجاتٍ ضُلوعُهُعَلى الغِلِ مَطبوعٍ عَلى الغَدرِ مُحتالِ
  46. ٤٦بَنا بِغُرورٍ أَمرَهُ فَكَأَنَّمابَناهُ عَلى حِقفٍ مِنَ الرَملِ مُنهالِ
  47. ٤٧وَلَم يَدرِ أَنَّ الدَهرَ تَجري صُروفُهُوَأَنَّ اللَيالي لا تَدومُ عَلى حالِ
  48. ٤٨فَأَعمَلَ رَأياً كانَ فيهِ وَبالُهُوَأَوقَدَ ناراً عادَ وَهوَ لَها صالِ
  49. ٤٩وَغَرَّتهُ مِن حُسنِ اِرتِيائِكَ وَنِيَّةٌوَيارُبَّ إِبطاءٍ كَفيلٍ بِإِعجالِ
  50. ٥٠وَما تَركُكَ الأَعداءَ بَقياً عَلَيهِمِوَلَكِنَّهُ تَركُ اِجتِيازٍ وَإِهمالِ
  51. ٥١تَمَلَّيتَها مِن خِلعَةٍ ناصِرِيَةٍتَسَربَلتَ مِنها اليَومَ أَفضَلَ سِربالِ
  52. ٥٢فَمَمزوجَةٌ وَشيٌ بِها مِن ضِيائِهاشِعاعٌ كَبَرقِ الشَمسِ كاشِفَةُ البالِ
  53. ٥٣وَدَرّاعَةٌ مِن تَحتِها وَعِمامَةٌسَوادُهُما في وَجنَةِ الدَهرِ كَالخالِ
  54. ٥٤وَأَبيَضُ حالٍ بِالنُضارِ مُهَنَّدٌعَتادُ مُلوكٍ أَورَثوهُ وَأَقيالِ
  55. ٥٥وَمُشتَرِفٌ مِن نَسلِ أَعوَجَ خالِصُ النُجارِ كَريمُ الجَدِّ وَالعَمِّ وَالخالِ
  56. ٥٦تُسَرُّ بِمَرآهُ العُيونُ كَأَنَّهُعَقيلَةُ خِدرٍ كاعِبٌ ذاتُ خَلخالِ
  57. ٥٧يَمُرُّ عَلى وَجهِ الثَرى فَتِخالُهُتَدَفَّقَ رَقراقٍ مِنَ الماءِ سَلسالِ
  58. ٥٨تَبَختَرَ مَحتوماً إِلَيكَ وَإِنَّهُلَمَشيُ دَلالٍ لا تَبَختُرُ إِدلالِ
  59. ٥٩يَتيهُ بِسَرجٍ عَسجَدِيٍّ كَأَنَّماهِلالانِ مِنهُ في المُقَدَّمِ وَالتالي
  60. ٦٠وَلَيسَ كَما ظَنّوهُ مَركوبَ زينَةٍوَلَكِنَّهُ مَركوبُ عِزٍّ وَإِجلالِ
  61. ٦١وَمُثقَلَةٌ بِالحَلِ سَوداءُ حُرَّةٌعِراقِيَّةٌ بَحرِيَةٌ أُمُّ أَطفالِ
  62. ٦٢إِذا مادَرَجنَ حَولَها يَرتَضِعنَهاجَرَينَ بِأَرزاقٍ تَدِرُّ وَآجالِ
  63. ٦٣فَمِن حاسِرٍ يَخشاهُ كُلُّ مُدَجَّجٍوَمِن صامِتٍ يُزري عَلى كُلِّ قَوّالِ
  64. ٦٤وَمِن مُرهَفاتِ الحَدِّ تَهزَأُ بِالظُبىوَيَفرَقُ مِنها كُلُّ أَسمَرَ عَسّالِ
  65. ٦٥فَكَم حَولَها مِن مُستَجيرِ وَعائِذٍوَكائِن لَدَيها مِن وُفودٍ وَسُؤالِ
  66. ٦٦فَهُنِئتَها يا با المُظَفَّرِ رُتبَةًتَبَوَّأتَ مِنها مَرقَبَ الشَرَفِ العالي
  67. ٦٧وَلازالَ مَعقولاً بِسَيفِكَ شارِدُ المَمالِكِ مَوسوماً بِهِ بَعدَ إِغفالِ
  68. ٦٨وَلا عَدِمَت أَذوادُها وَسُروحُهاقَبائِلَ مِن راعٍ عَليها وَمِن والِ
  69. ٦٩وَمُلّيتَ عيداً موذِناً بِوُفودِهِعَلَيكَ بِأَعوامٍ تَكُرُّ وَأَحوالِ
  70. ٧٠إِذا خَلِقَت أَثوابُهُ وَبُرودُهُفَغَيِّر بِعِزٍّ مُستَجِدٍّ وَإِقبالِ