لولاك يا خير من يمشي على قدم
سبط ابن التعاويذيأيوبيالبسيطمدحالميم
- ١لَولاكَ يا خَيرَ مَن يَمشي عَلى قَدَمِخابَ الرَجاءُ وَماتَت سُنَّةُ الكَرَمِ
- ٢يا مَن رَأَينا عِياناً مِن مَكارِمِهِما حَدَّثَ الناسُ عَن كَعبٍ وَعَن هَرِمِ
- ٣وَمَن إِذا اِستَصرَخَ العافونَ راحَتَهُلَبّاهُمُ جودُها المَأمولُ عَن أَمَمِ
- ٤إِذا سَمُحتَ لَنا وَالسُحبُ مُخلِفَةٌفَجودُ كَفِّكَ يُغنينا عَنِ الدِيَمِ
- ٥أَعادَ مُلكُكَ لِلدُنيا نَضارَتَهاوَما تَصَرَّمَ مِن أَيّامِها القُدُمِ
- ٦مِن بَعدِ ما غَبَرَت حيناً وَلَيسَ بِهاكَهفٌ لِراجٍ وَلا طَودٌ لِمُعتَصِمِ
- ٧فَالناسُ في جَنَّةٍ مِن عَدلِ سيرَتِكَ الحُسنى وَمِن بَئسِكَ المَرهوبِ في حَرَمِ
- ٨يامَن بِهِ نَشَرَ اللَهُ السَماحَ وَمَنأَحيا بِهِ كَرَمَ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ
- ٩خَيرُ البِلادِ مَكانٌ أَنتَ واطِئُهُوَأُمَّةٌ أَنتَ مِنها أَفضَلُ الأُمَمِ
- ١٠بَنَيتَ داراً قَضى بِالسَعدِ طالِعُهاقامَت لِهَيبَتِها الدُنيا عَلى قَدَمِ
- ١١سَمَت عَلى كُلِّ دارٍ رِفعَةً وَعَلَتعُلُوَّ هِمَّةِ بانيها عَلى الهِمَمِ
- ١٢تَعنو الكَواكِبُ إِجلالاً لِعِزَّتِهاوَتَستَكينُ لَها الأَفلاكُ مِن عِظَمِ
- ١٣تَوَدُّ لَو أَنَّها أَمسَت تُداسُ بِأَقدامِ الوَلائِدِ في ناديكَ وَالخَدَمِ
- ١٤كَأَنَّها إِرَمٌ ذاتُ العِمادِ وَإِنزادَت بِمالِكِها فَخراً عَلى إِرَمِ
- ١٥طُفنا بِأَركانِها طَوفَ الحَجيجِ فَمِنمُسلِمٍ حَولَها مِنّا وَمُستَلِمِ
- ١٦حَلَلتُموها فَيا لِلَّهِ كَيفَ حَوَتتَيّارَ بَحرٍ بِمَوجِ الجودِ مُلتَطِمِ
- ١٧يا دارُ لا زِلتِ بِالأَفراحِ آهِلَةَ المَغنى وَمُليتِ ما أُلبِستِ مِن نِعَمِ
- ١٨وَلا خَلا رَبعُكِ المَأهولُ مِن مَدحييَوماً وَلا بابُكِ المَعمورُ مِن خِدمي
- ١٩وَأَلبَسَتكِ التَهاني مِن مَواسِمِهاقَلائِدَ الحَمدِ مِن نَظمي وَمِن كِلَمي
- ٢٠مَدائِحاً فيكَ لي تَبقى مُخَلَّدَةًبَعدي إِذا بَلِيَت تَحتَ الثَرى رِمَمي
- ٢١وَكَيفَ لا أَملَأُ الدُنيا بِمَدحِكُمُوَقَد فَتَقتُم لِساني بِالنَدى وَفَمي
- ٢٢قَد كانَ دَهري لي حَرباً وَمُنذُدَرىأَنّي اِنتَصَرتُ بِكُم أَلقى يَدَ السَلَمِ
- ٢٣فَلَو سَكَتُّ وَلَم أَنطِق بِشُكرِكُمُأَثنَت عِظامي بِما أَولَيتُمُ وَدَمي
- ٢٤فَاليَومَ لا عودُ أَوراقي بِمُختَبَطٍمِنَ الخُطوبِ وَلا فَضلي بِمُهتَضَمِ
- ٢٥لَولاكُمُ يابَني العَباسِ ما طَلَعَتشَمسُ النَهارِ وَلا ضاءَت عَلى الأُمَمِ
- ٢٦ساداتُ مَكَّةَ وَالأَشرافُ مِن مُضَرٍأَنتُم وَجيرانُ بَيتِ اللَهِ وَالحَرَمِ
- ٢٧المانِعونَ حَريمَ الجارِ إِن نَزَلَتبِهِ الحَوادِثُ وَالوافونَ بِالذِمَمِ
- ٢٨فَليَهنِكُم شَرَفٌ ثانٍ إِلى شَرَفٍطُلتُم بِهِ الناسَ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ
- ٢٩بِالقائِمِ المُستَضيءِ المُستَضاءِ بِهِإِذا اِدلَهَمَّت دِياجي الظُلمِ وَالظُلَمِ
- ٣٠خَليفَةِ اللَهِ في الدُنيا وَمَن خَضَعَتلَهُ أَقاليمُها بِالسَيفِ وَالقَلَمِ
- ٣١بَقيتُمُ في نَعيمٍ لا اِنقِضاءَ لَهُعُمرَ الزَمانِ وَمُلكٍ غَيرَ مُنصَرِمِ
- ٣٢مُهَنَّئينَ بِشَملٍ غَيرِ مُنصَدِعٍفي خَفضِ عَيشٍ وَحَبلٍ غَيرَ مُنفَصِمِ
- ٣٣ما أَومَضَت بِاِبتِسامِ البَرقِ سارِيَةٌتَحتَ الدُجا وَبَدَت نارٌ عَلى عَلَمِ