إن كان دينك في الصبابة ديني
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملدينيةالنون
- ١إِن كانَ دينُكَ في الصَبابَةِ دينيفَقِفِ المَطِيَّ بِرَملَتَي يَبرينِ
- ٢وَالثِم ثَرىً لَو شارَفَت بي هُضبَهُأَودي المَطِيِّ لَثَمتُهُ بِجُفوني
- ٣وَاِنشُد فُؤادي في الظِباءِ مُعَرِّضاًفَبِغَيرِ غِزلانِ الصَريمِ جُنوني
- ٤وَنَشيدَتي بَينَ الخِيامِ وَإِنَّماغالَطتُ عَنها بِالظِباءِ العَينِ
- ٥لَولا العِدى لَم أَكنِ عَن أَلحاظِهاوَقُدودِها بِجَوازِئٍ وَغُصونِ
- ٦لِلَّهِ ما اِشتَمَلَت عَليهِ قِبابُهُميَومَ النَوى مِن لُؤلوءٍ مَكنونِ
- ٧مِن كُلِّ تائِهَةٍ عَلى أَترابِهِابِالحُسنِ غانِيَةٍ عَنِ التَحسينِ
- ٨خَودٍ تُري قَمَرَ السَماءِ إِذا بَدَتما بَينَ سالِفَةٍ وَبَينَ جَبينِ
- ٩غادَينَ ما لَمَعَت بُروقُ ثُغورِهِمإِلّا اِستَهَلَّت بِالدّموعِ جُفوني
- ١٠إِن تُنكِروا نَفَسَ الصَبا فَلِأَنَّهامَرَّت بِزَفرَةِ قَلبي المَحزونِ
- ١١وَإِذا الرَكائِبُ في الجِبالِ تَلَفَّتَتفَحَنينُها لِتَلَفُّتي وَحَنيني
- ١٢يا سُلمَ إِن ضاعَت عُهودي عِندَكُمفَأَنا الَّذي اِستَودَعتُ غَيرَ أَمينِ
- ١٣أَو عُدتُ مَغبوناً فَما أَنا في الهَوىلَكُمُ بِأَوَّلِ عاشِقٍ مَغبونِ
- ١٤رِفقاً فَقَد عَسَفَ الغَرامُ بِمُطلَقِ العَبَراتِ في أَسرِ الغَرامِ رَهينِ
- ١٥مالي وَوَصلَ الغانِياتِ أَرومُهُوَلَقَد بَخِلنَ عَلَيَّ بِالماعونِ
- ١٦وَعَلامَ أَشكو وَالدِماءُ مُطاحَةٌبِلِحاظِهِنَّ إِذا لَوَينَ دُيوني
- ١٧هَيهاتَ ما لِلبيضِ في وُدِّ اِمرِئٍأَرَبٌ وَقَد أَربى عَلى الخَمسينِ
- ١٨وَمِنَ البَلِيَّةِ أَن تَكونَ مَطالِبيجَدوى بَخيلٍ أَو وَفاءَ خَؤونِ
- ١٩لَيتَ الضَنينَ عَلى المُحِبِّ بِوَصلِهِلَقِنَ السَماحَةَ مِن صَلاحِ الدينِ
- ٢٠مَلِكٌ إِذا عَلِقَت يَدٌ بِذِمامِهِعَلِقَت بِحَبلٍ في الوَفاءِ مَتينِ
- ٢١قادَ الجِيادَ مَعاقِلاً وَإِن اِكتَفىبِمَعاقِلٍ مِن رَأيِهِ وَحُصونِ
- ٢٢وَأَعَدَّ لِلأَعداءِ كُلَّ مُهَنَّدٍوَمُثَقَّفٍ وَمُضاعَفٍ مَوضونِ
- ٢٣سَهِرَت جُفونُ عِداهُ خيفَةَ ماجِدٍخُلِقَت صَوارِمُهُ بِغَيرِ جُفونِ
- ٢٤لَو أَنَّ لِلَّيثِ الهِزَبرِ سُطاهُ لَميَلجَأ إِلى غابٍ لَهُ وَعَرينِ
- ٢٥وَالبَحرُ لَو مُزِجَت بِهِ أَخلاقُهُعادَت مِياهُ البَحرِ غَيرَ أُجونِ
- ٢٦وَالأَرضُ لَو شيبَت بِطيبِ ثَناهُ لَمتُنبِت سِوى الخَيرِيِّ وَالنِسرينِ
- ٢٧وَالدَهرُ لَو أَعداهُ طيبَ طِباعِهِما شينَ مِن أَبنائِهِ بِضَنينِ
- ٢٨قَسَماً لَقَد فَضَلَ اِبنُ أَيّوبَ الحَيابِسَماحِ كَفٍّ بِالنُضارِ هَتونِ
- ٢٩مَخلوقَةٍ مِن سودَدٍ وَنَدىً وَقَدخُلِقَ الأَنامُ سُلالَةً مِن طينِ
- ٣٠يا مَن إِذا نَزَلَ الوُفودُ بِبابِهِنَزَلوا بِجَمٍّ مِن نَداهُ مَعينِ
- ٣١أَضحَت دِمَشقُ وَقَد حَلَلتَ بِرَبعِهامَأوى الطَريدِ وَمَوإِلَ المِسكينِ
- ٣٢وَغَدَت بِعَدلِكَ وَهِيَ أَكرَمُ مَنزِلٍتُلقى الرِحالُ بِهِ وَخَيرُ قَطينِ
- ٣٣يُثني عَليكَ المُعتَفونَ بِها كَماتُثني الرِياضُ عَلى السَحابِ الجونِ
- ٣٤لَكَ عِفَّةٌ في قُدرَةٍ وَتَواضُعٌفي عِزَّةٍ وَشَراسَةٍ في لينِ
- ٣٥قَسَمَت يَمينُكَ في الوَرى الأَرزاقَ وَالآجالَ بَينَ مُنىً وَبَينَ مَنونِ
- ٣٦وَأَرَيتَنا بِجَميلِ صُنعِكَ ما رَوى الراوونَ عَن أُمَمٍ خَلَت وَقُرونِ
- ٣٧وَضَمِنتُ أَن تُحيِي لَنا أَيّامَهُمبِالمَكرُماتِ وَكُنتَ خَيرَ ضَمينِ
- ٣٨كادَ الأَعادي أَن يُصيبَكَ كَيدُهالَو لَم تَكِدكَ بِرَأيِها المَأفونِ
- ٣٩تُخفي عَداوَتَها وَراءَ بَشاشَةٍفَتَشِفُّ عَن نَظَرٍ لَها مَشفونِ
- ٤٠دَفَنَت حَبائِلَ مَكرِها فَرَدَدتَهاتَدوى بِغَيظِ صُدورِها المَدفونِ
- ٤١وَعَلِمتَ ما أَخفوا كَأَنَّ قُلوبَهُمأَفضَت إِلَيكَ بِسِرِّها المَحزونِ
- ٤٢كَمِنوا وَكَم لَكَ مِن كَمينِ سَعادَةٍفي الغَيبِ يَظهَرُ مِن وَراءِ كَمينِ
- ٤٣فَهَوَت نُجومُ سُعودِهِم وَقَضى لَهُمبِالنَحسِ طائِرُ جَدِّكَ المَيمونِ
- ٤٤وَتَمَلَّ دَولَتَكَ الَّتي حَكَمَت لَكَ الأَقدارُ بِالتَأيِيدِ وَالتَمكينِ
- ٤٥وَإِلَيكَ بِكراً مِن ثَنائِكَ حُرَّةًتَختالُ في وَشي القَوافي العونِ
- ٤٦غَرّاءَ ما دَنِسَت مَلابِسُها عَلىأَيدي اللِئامٍ بِنائِلٍ مَمنونِ
- ٤٧أَرَجُ الثَناءِ يَفوحُ مِن أَثنائِهاوَكَأَنَّما جاءَتكَ مِن دارينِ
- ٤٨كَم سامَني فيها البَخيلُ وَلَم أَكُنلَأَشينَ رَونَقَ حُسنِها بِمَشينِ
- ٤٩أَتَراهُ يَطمَعُ أَن يَصونَ ثَراءَهُعَنّي وَوَجي عَنهُ غَيرُ مَصونِ
- ٥٠فَاِجعَل قَبولَكَ وَاِهتِزازَكَ مَهرَهاوَاِظفَر بِعِلقٍ في الثَناءِ ثَمينِ
- ٥١وَأَبيكَ ما سامَحتُ في إِرسالِهادوني لِأَنّي قانِعٌ بِالدونِ
- ٥٢كَلّا وَلا أَنّي أُراعُ لِنِيَّةٍقَذَفٍ عَلى أَيدي المَطِيِّ شَطونِ
- ٥٣لَكِن أُصَيبِيةٌ لِوَقعِ فِراقِهِمفي القَلبِ وَقعُ اللَهذَمِ المَسنونِ
- ٥٤لَولاهُمُ ما قادَني أَمَلٌ وَلاعَلِقَت بِأَسبابِ الرَجاءِ ظُنوني
- ٥٥قَسَماً بِما قَصَدَ الحَجيجُ لَهُ وَماضَمَّتهُ مَكَّةُ مِن صَفاً وَحَجونِ
- ٥٦وَبِكُلِّ أَشعَثَ كَالحَنِيَّةِ شاحِبٍيَهوي بِهِ حَرفٌ كَحَرفِ النونِ
- ٥٧وَبِكُلِّ دامِيَةِ الأَظُلِّ شِمِلَّةٍوَجناءَ فَتلاءِ الذِراعِ أَمونِ
- ٥٨مَنظومَةٍ نَظمَ السُطورِ يَعومُ بَحرَ الآلِ مِنها رَكبُها بِسَفينِ
- ٥٩لَولاكَ لَم يُشدَد عَلى ظَهرِ المُنىرَحلي وَلَم يُعلَق عَليهِ وَضيني
- ٦٠وَلَطالَما عُفتُ المَطالِبَ قَبلَهاوَنَفَضتُ مِن جَدوى المُلوكِ يَميني
- ٦١فَإِذا أُنيخَت فيِ عِراصِكَ عيسُهافَاِعلَم أَبيتَ اللَعنَ عِلمَ يَقينِ
- ٦٢أَنّي اِمرُوءٌ هَجرُ المَطامِعِ مَذهَبيوَالصَونُ عادي وَالقَناعَةُ ديني
- ٦٣لا الفَقرُ يُلبِسنُي لِباسَ مَذَلَّةٍضَرَعاً وَلا ثَوبُ الغِنى يُطغيني
- ٦٤وَالبَحرُ عِندي حينَ أَطمَعُ نَغبَةٌوَإِذا قَنِعتُ فَبُلغَةٌ تَكفيني
- ٦٥قَد هَذَّبتَبي لِلزَمانِ تَجارِبٌفَأَقادَ صَعبي وَاِستَلانَ حَروني
- ٦٦شَحَذَت لَياليهِ غِرارَ خَلائِقيبِصَياقِلٍ مِن صَرفِها وَقُيونِ
- ٦٧فَاليَومَ لا أَنا حاسِدٌ لِثَراءِ مَنفَوقي وَلا زارٍ عَلى مَن دوني
- ٦٨وَلَقَد رَقَدتُ وَلِلزَمانِ قَوارِضٌتَعتادُني وَشَوائِبٌ تُصميني
- ٦٩أُغضي عَليها وَالإِباءُ يُهِبُّ بيقِوَّض خِيامَكَ عَن دِيارِ الهونِ
- ٧٠وَاِقصِد حِمى مَلِكٍ عَزيزٍ جارُهُسامي الذَوائِبِ شامِخِ العِرنينِ
- ٧١وَاِهدِ الثَناءَ إِلى أَعَزَّ فَسيحِ أَقطارِ المَحامِدِ بِالثَناءِ قَمينِ