ما هاج شوقك من مغاني دمنة
عدي بن الرقاعأمويالكاملشوقالألف
- ١ما هاجَ شَوقَكَ مِن مَغاني دمنَةٍوَمَنازل شَغَفَ الفُؤادَ بَلاها
- ٢دارٌ لِصَفراءَ الَّتي لا تَنتَهيعَن ذِكرِها أَبَداً وَلا تَنساها
- ٣جَيداءُ يَطويها الضَجيعُ فَتَنطَويطَيَّ الحَمالَةِ لَيِّنٌ مَتناها
- ٤صادَتكَ أُختُ بَني لُؤَيٍّ إِذ رَمَتوَأَصابَ سَهمُكُ إِذا رَمَيتَ سِواها
- ٥وَأَعارَها الحَدَثان مِنكَ مَوَدَّةًوَأُعيرَ غَيرُكَ وُدُّها وَهَواها
- ٦تِلكَ الظَلامَةُ قَد عَلِمتُ فَلَيتَهاإِذ كُنتُ مَكتَبِلاً تَلِمُّ نَواها
- ٧بَيضاءُ تَستَلِبُ الرِجالَ عُقولَهُمعَظُمَت رَوادِفُها وَدَقَّ حَشاها
- ٨وَكَأَنَّ طَعمَ الزَنجَبيلِ وَلَذَّةًصَهباءَ ساكَ بِها المُسَحِّرُ فاها
- ٩يا شَوقُ ما بِكَ يَومَ بانَ حُدوجُهُممِن ذي المُوَيقِعِ غُدوَةً فَرَآها
- ١٠وَكَأَنَّ نَخلاً في مُطيَةٍ ثاوِياًبِالكَمعِ بَينَ قَرارِها وَحَجاها
- ١١وَعَلى الجِمالِ إِذا وَنَينَ لِسائِقٍأَنزَلنَ آخَرَ رائِحاً فَحَداها
- ١٢مِن بَينِ مُختَضِعٍ وَآخَرَ مَشيُهُرَقِلٌ إِذا رُفِعَت عَلَيهِ عَصاها
- ١٣مِن بَينِ بَكرٍ كَالمَهاةِ وَكاعِبِشَفَعَ النَعيمُ شَبابَها فَغَذاها
- ١٤لا مُكثِرٌ غُسٌّ وَلا اِبنُ وَليدَةٍبادي المروَةِ يَستَبيحُ حَماها
- ١٥وَلا جَعَلنَ مَحمَلَ ذي السِلاحِ مَجَنَّهُرَعنَ اليَتيمَةِ وَاِفتَرَشنَ لِواها
- ١٦أَصعَدنَ في وادي أُثيدَةٍ بَعدَماعَسَفَ الخَميلَةَ وَاِحزَأَلَّ صَواها
- ١٧قُرَيَّةٌ حَبَلَ المُقيظُ وَأَهلُهابِحَشا مَآبٍ تُرى قُصورُ فَراها
- ١٨وَاِحتَلَّ أَهلُكَ ذا القتودِ وَغُرَّباًفَالصَحصَحانَ فَأَينَ مِنكَ نَواها
- ١٩فَإِذا تَحَيَّرَ في الفُؤادِ خَيالُهاشَرِقَ الشُؤونُ بِعَبرَةٍ فَبَكاها
- ٢٠أَفَلا تَنساها بِذاتِ بَرايَةٍعَنسٍ تَجُلُّ إِذا السَفارَ بَراها
- ٢١تَطوي الإِكامَ إِذا الفَلاةُ تَوَقَّدَتطَيَّ الخَنيفِ بِوَشكِ رَجعِ خُطاها
- ٢٢وَتَشولُ خَشيَةَ ذي اليَمينِ بِمُسبَلٍوَحفٍ إِذا ضَخِبَ الذُبابُ حَماها
- ٢٣مُتَذَيِّلٍ لَدنِ المَفاصِلِ فَوقَهُعَجَبٌ أَصَمُّ يَسُدُّ خَورَ صَلاها
- ٢٤نُخِسَت بِهِ عَجزٌ كَأَنَّ مَحالَهادَرَجٌ سُلَيمانُ النَبِيُّ بَناها
- ٢٥بُنيَت عَلى كَرشٍ كَأَنَّ حُرودَهامُقَطٌ مُطَوّاةٌ أُمِرَّ قُواها
- ٢٦في مُجفَرٍ حابي الضُلوعِ كَأَنَّهُبِشرٌ يُجيبُ الناطقينَ رَجاها
- ٢٧وَيَقودُ ناهِضُها مَجامِعَ صُلبِهانَعباً وَتَبتَدِرُ النَجاءَ يَداها
- ٢٨وَتَسوقُ رِجلاها تَوالي خَلقِهاطَرداً وَتَلتَطِسُ الحَصى بِعجاها
- ٢٩أَلقَت عَلى مَتنِ الطَريقِ جَنينَهابَتَنوفَةٍ قَفرٍ يُعارُ قَطاها
- ٣٠فَغَدَت وَأَصبَحَ في المَعرَسِ ثاوِياًكَالجِروِ مُلتَفِعاً عَلَيهِ سَلاها
- ٣١وَلَها مُناخٌ قَلَّ ما بَرَكَت بِهِوَمُصَمَّعاتٌ مِن بَناتٍ مِعاها
- ٣٢سودٌ تَوائِمٌ مِن بَقِيَّةِ حَشوِهاقَذَفَت بَهِنَّ الأَرضَ غِبَّ سُراها
- ٣٣حَتّى إِذا اِنقَشَعَت ضَبابَةُ نَومِهِعَنهُ وَكانَت حاجَةً فَقَضاها
- ٣٤أَهوى يُعَصِّبُ رَأَسَهُ بِعَمامَةٍدَسماءَ لَم يَكُ حينَ نامَ طَواها
- ٣٥ثُمَّ اِتلَأَبَّ إِلى زِمامِ مُناخَةٍكَبَداءَ شُدَّ بِنَسعَتَيهِ حَشاها
- ٣٦وَغَدَت تُنازِعُهُ الجَديلُ كَأَنَّهابَيدانَةٌ أَكَلَ السِباعُ طَلاها
- ٣٧حَتّى إِذا يَئِسَت وَأَسحَقَ ضَرعُهاوَرَأَت بِقِيَّةَ شَلوِهِ فَشَجاها
- ٣٨قَلِقَت وَعارَضَها حِصانُ نَحائِصٍصَحِلُ الصَهيلِ وَأَدبَرَت وَتَلاها
- ٣٩يَتَعاوَرانِ مِنَ الغُبارِ مُلاءَةًبَيضاءَ مُجدَثَةً هُما نَسَجاها
- ٤٠تُطوى إِذا عَلَوا مَكاناً جاسِياًوَإِذا السَنابِكُ أَسهَلَت نَشَراها
- ٤١فَأَلَحَّ وَاِعتَزَمَت عَلَيهِ بِشَأوِهاشَرَفَينِ ثُمَّتَ رَدَّها فَثَناها
- ٤٢لِسَرارَةٍ حَفَشَ الرَبيقُ غُثاءَهاحَوّاءَ يَزدَرِعُ الغُمَيرَ ثَراها
- ٤٣فَتَصَيَّفاها يُصبِحانِ كِلاهُمالِثَقُ الجَحافِلِ مِن وَكيفِ نَداها
- ٤٤حَتّى اِصطَلى وَهَجَ المَقيطِ وَخانَهُأَبقى مَشارِبَهُ وَشابَ عَثاها
- ٤٥وَثَوى القَتامُ عَلى الصُوى وَتَذَكَّراماءَ المَناظِرِ قُلبَها وَأَضاها
- ٤٦فَأَرَنَّ يَأَرِنُها عَرَضَت لَهُبَيداءُ ذاتُ مَخارِمٍ عَسَفاها
- ٤٧حَتّى تَأَوَّبَ ماءَ عَينٍ زَعرَبٍتَنقي الضَفادِعَ في نَقيعِ صَراها
- ٤٨فَتَزَوَّدا نَفَسَينِ ثُمَّ تَوَلَيّافَرِحَينِ غِبَّ الرَي أَن يَذَراها