يا علو أغريت السهاد بناظري
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملالراء
- ١يا عُلوَ أَغرَيتِ السُهادَ بِناظِريوَرَقَدتِ عَن لَيلِ المُحِبِّ الساهِرِ
- ٢ماذا يَضُرُّكِ لَو سَمَحتِ عَلى النَوىبِمُرورِ طَيفٍ مِن خَيالِكِ زائِرِ
- ٣كَم قَد رَكِبتُ إِلَيكِ أَخطارَ الهَوىأَفَما يَمُرُّ لَكِ الوِصالُ بِخاطِرِ
- ٤هَل أَنتِ يا لَمياءُ ذاكِرَةٌ عَلىشَحطِ النَوى عَهدَ الوَفِيِّ الذاكِرِ
- ٥أَضلَلتُ بَعدَكُمُ الرُقادَ فَما لِأَشجاني وَلَيلي بَعدَكُم مِن آخِرِ
- ٦وَأَطَلتُمُ سَهَري وَكَم مِن لَيلَةٍمَرَّت بِوَصلُكُم كَظِلِّ الطائِرِ
- ٧حَجرٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَرِدَ الكَرَىمِن بَعدِ أَيّامِ العَقيقِ وَحاجِرِ
- ٨أَيّامَ أَنظُرُ في دَواوينِ الهَوىوَأَميسُ في بُردِ الشَبابِ الناضِرِ
- ٩ما كانَ مِن نَولِ الحِسانِ البيضِ أَنيَغدُرنَ بي لَولا بَياضُ عَذائِري
- ١٠لَولا الصَبابَةُ ما سَمَحتُ لِباخِلٍيَومَ الوِداعِ وَلا وَفَيتُ لِغادِرِ
- ١١وَلَقَد أَراني لا يَلينُ لِشامِسٍعِطفي وَلا أُبدي الوِصالَ لِهاجِرِ
- ١٢وَعَلَيَّ مِن حُلَلِ الشَبابِ مُلاءَةٌإِنسُ الجَليسِ وَمِلءُ عَينِ الناظِرِ
- ١٣وَقَصيرِ عُمرِ الوَصلِ يَرجِفُ بِالقَنامِن دونِ زَورَتِهِ أَسِنَّةُ عامِرٍ
- ١٤كَالظَبيِ مَصفودِ التَرائِبِ فاتِرِاللَحَظاتِ ما وَجدي عَلَيهِ بِفاتِرِ
- ١٥أَسرى إِلَيَّ وَكَم رَقيبٍ حَولَهُيَقظانَ مِن سُمرِ الرِماحِ وَسامِرِ
- ١٦فَغَدَوتُ نِضوَ الهَمِّ لَيلَةَ زارَنيفَرِحاً بِزَورَتِهِ وَباتَ مُعاقِري
- ١٧يَجلو عَلَيَّ سُلافَةً مِن ثَغرِهِعَذراءَ ما دَنِسَت بِوَطءِ العاثِرِ
- ١٨حَتّى بَدا فَلَكُ الصَباحِ كَأَنَّهُعَدلُ الخَليفَةِ في الزَمانِ الجائِرِ
- ١٩بِتنا ضَجيعي عِفَّةٍ وَتَقِيَّةٍنَضوي هَوىً بَينَ الضُلوعِ مُخامِرِ
- ٢٠مُتَنَزِّهَينِ عَنِ المَحارِمِ خيفَةًلِسُطى أَميرِ المُؤمِنينَ الناصِرِ
- ٢١الذائِدِ الحامي حِمى الإِسلامِ بِالبيضِ الرَواعِفِ وَالقَنا المُتَشاجِرِ
- ٢٢وَالجَحفَلِ المَنصورِ تَخفُقُ حَولَهُعَذَباتُهُ وَالنابِلِ المُتَناصِرِ
- ٢٣بَأسٌ يُشَبُّ عَلى العَدُوِّ ضَرامُهُوَنَدى كَتَيّارِ الفُراتِ الزاخِرِ
- ٢٤فَإِذا تَغايَرَتِ الخُطوبُ نَضا لَهاعَزماً يَفُلُّ شَبا الغِرارِ الباتِرِ
- ٢٥مَلِكٌ إِذا حَلَّ الجُماةُ بِبابِهِأَلقَوا عِصِيَّهُمُ بِعَفوَةِ غافِرِ
- ٢٦يَعفو وَقَد مَلَكَ العِدى عَن قُدرَةٍوَالعَفوُ يَحسُنُ بِالمَليكِ القادِرِ
- ٢٧خِرقٌ أَهانَ الوَفرَ مِن أَموالِهِحَتّى تَفَرَّدَ بِالثَناءِ الوافِرِ
- ٢٨رُعتُ الحَوادِثَ بِاِسمِهِ فَكأَنَّنيرُعتُ الظِباءَ بِلَيثِ غابٍ خادِرِ
- ٢٩وَاِنتاشَني لَمّا عَلِقتُ بِحَبلِهِمِن بَينِ أَنيابٍ لَها وَأَظافِرِ
- ٣٠وَلَجَأتُ مِنهُ إِلى مَقيلٍ بارِدٍوَحَلَلتُ مِنهُ عَلى مُقيلِ العاثِرِ
- ٣١فَلَأُثنِيَنَّ عَلى صَنائِعِهِ كَماأَثنى الرَبيعُ عَلى السَحابِ الماطِرِ
- ٣٢فيهِ رَضيتُ عَنِ الحُظوظِ وَكُنتُ ذاصَدرٍ عَنِ الحَظِّ المُجانِبِ واغِرِ
- ٣٣بِكَ يا أَبا العَبّاسِ أَحمَدُ أُنشِرَترِمَمُ المَكارِمِ وَالسَماحِ الداثِرِ
- ٣٤أَحسَنتَ في الدَهرِ المُسيءِ بِأَهلِهِوَوَفَيتَ في الزَمَنِ الخَؤونِ الغادِرِ
- ٣٥يا مُنهِضَ الأَمَلِ المَهيضِ جَناحُهُبِقَوادِمٍ مِن جودِهِ وَعَواشِرِ
- ٣٦لِلَّهِ كَم لَكَ مِن يَدٍ مَشكورَةٍبَسَطَت عَوارِفُها لِسانَ الشاكِرِ
- ٣٧وَعَطِيَّةٍ بِكرٍ يَجِلُّ حِباؤُهاعَن أَن يُثَمَّلَ بِالحَبِيِّ الباكِرِ
- ٣٨رُعتَ العَدُوَّ بِكُلِّ أَزرَقَ لَهذَمٍوَأَصَمَّ عَسّالٍ وَأَبيَضَ باتِرِ
- ٣٩وَبِكُلِّ سابِحَةٍ إِذا طَلَبَت مَدىًطارَت بِقادِمَتي عُقابٍ كاسِرِ
- ٤٠وَبِغمَةٍ مِثلِ الشُموسِ عَوابِسٍخَلَطوا البَسالَةِ بِالجَمالِ الباهِرِ
- ٤١فَلَهُم إِذا اِعتَقَلوا أَنابيبَ القَنانَظَرُ الضَراغِمِ مِن عُيونِ جَآذِرِ
- ٤٢مِن عُصبَةِ التُركِ الَّذينَ بِبَأسِهِموَدَّت شَوارِدُ كُلِّ مُلكٍ شاغِرِ
- ٤٣غُرٌّ إِذا صينَ الجَمالُ بِبُرقُعٍسَتَروا جَمالَ وُجوهِهِم بِمَغافِرِ
- ٤٤تاهوا عَلى أَقرانِهِم يَومَ الوغىبِرِياضِ حُسنٍ في الخُدودِ نَواضِرِ
- ٤٥مِن كُلِّ خَوّاضِ الغَمارِ مُلَجِّجٍمَرنٍ عَلى سَفكِ الدِماءِ مُغامِرِ
- ٤٦أَصمى الكُماةَ بِمَقصَدٍ مِن كَفِّهِوَرَمى القُلوبَ مِنَ اللِحاظِ بِعائِرِ
- ٤٧تَدبيرَ مَنصورِ الجُيوشِ مُؤَيَّدٍيَقظانَ في رَعيِ المَمالِكِ ساهِرِ
- ٤٨إيماضُ مُنصُلِهِ وَضَوءُ جَبينِهِبَرقانِ في لَيلِ العَجاجِ الثائِرِ
- ٤٩أَومى وَأَمثالُ القِسِيِّ لَواعِبٌمِن فَوقِ أَمثالِ السِهامِ ضَوامِرِ
- ٥٠هَجَروا ظِلالَ العَيشِ في أَوطانِهِموَتَعَرَّضوا لِسَمائِمٍ وَهَواجِرِ
- ٥١مِن كُلِّ أَشعَثَ في الرِحالَةِ مُخلِصٍلِلَّهِ أَوّابٍ إِلَيهِ مُهاجِرِ
- ٥٢ظَمآنَ يَقذِفُ نَفسَهُ مُستَشعِراًخَوفَ القِيامَةِ في الهَجيرِ الواغِرِ
- ٥٣يَرمي بِهِم أَهوالَ كُلِّ تَنوفَةٍعيسٌ كَخيطانِ النَعامِ النافِرِ
- ٥٤مِن كُلِّ والِعَةٍ بِحِرَّتِها إِذاظَمِئَت تُعَلَّلُ بِالسَرابِ الساحِرِ
- ٥٥وَجناءَ تَحمِلُ مِن هِضابِ يَلَملَمٍرُكناً وَتَنظُرُ مِن قَليبٍ غائِرِ
- ٥٦يَرجونَ مَوقِفَ رَحمَةٍ تُلقى بِهاأَعباءُ أَوزارٍ لَهُم وَكَبائِرِ
- ٥٧وَالبُدنُ خاضِعَةَ الرِقابِ دَوامِيَ اللَبّاتِ تَفحَصُ في البَخيعِ المائِرِ
- ٥٨أَخَذَت مَصارِعَها الجَنوبُ فَأُسلِمَتمِنها النُحورُ إِلى شِفارِ الجازِرِ
- ٥٩وَشَعائِرِ اللَهِ الَّتي عَظُمَت وَماضَمِنَتهُ مَكَّةُ مِن صَفاً وَمَشاعِرِ
- ٦٠وَالبَيتِ وَالحَرَمِ المُطيفِ بِهِ وَماواراهُ مِن حُجُبٍ لَهُ وَسَتائِرِ
- ٦١إِنَّ الخَليفَةَ خَيرُ مَن وَطِئَ الحَصامِن خَيرِ بادٍ في الأَنامِ وَحاضِرِ
- ٦٢مِن مَعشَرٍ وَرِثوا النَبِيَّ خِلافَةًأَفضَت إِلَيهِم كابِراً عَن كابِرِ
- ٦٣قَومٌ بِحُبِّهِمُ وَطاعَتِهِم غَداًفي الحَشرِ يُعرَفُ مُؤمِنٌ مِن كافِرِ
- ٦٤غُلبٌ مَجالِسُهُم مُتونُ سَوابِقٍفي كُلِّ رَوعٍ أَو فُروعُ مَنابِرِ
- ٦٥وَإِذا تَخَمَّطَ قَومُهُم في مَأزِقٍسَكَنَت شَقاشِقُ كُلِّ خَطبٍ هادِرِ
- ٦٦وَإِذا القُرومُ تَرَدَّدَت أَنسابُهُمفي الفَخرِ بَينَ مَرازِبٍ وَأَكاسِرِ
- ٦٧نَزَعوا إِلى عيصِ النُبوَّةِ وَاِنتَدوابِفِناءِ بَيتٍ لِلرِسالَةِ طاهِرِ
- ٦٨بِمَديحِكُم يا آلَ عَبّاسٍ سَماقَدري وَسُدتُ قَبائِلي وَعَشائِري
- ٦٩وَوَلاؤُكُم ذُخرٌ لِآخِرَتي إِذاصَفِرَت يَدي مِن مُقتَناتِ ذَخائِري
- ٧٠أَنتُم هُداةُ الناسِ وَالشُفَعاءُ في الدُنيا وَفي يَومِ الجَزاءِ الآخِرِ
- ٧١تَتَجَمَّلُ الدُنيا بِآثارٍ لِكُممَحمودَةٍ في أَهلِها وَمآثِرِ
- ٧٢وَإِلَيكُمُ يُنمى العَلاءُ وَيَنتَهيفي الفَخرِ كُلُّ مُساجِلٍ وَمُفاخِرِ
- ٧٣فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةٍمَغمورَةٍ بِنَدى يَدَيكَ الغامِرِ
- ٧٤وَلِدَولَةٍ قَهَرَ المَمالِكَ مُلكُهابِنَفاذِ سُلطانٍ وَعِزٍّ ظاهِرِ
- ٧٥عُقِدَت خِلافَتُها بِأَسعَدِ طالِعٍفي خَيرِ إِبّانٍ وَأَيمَنِ طائِرِ
- ٧٦وَتَمَلَّهُ عيداً يَعودُ مُبَشِّراًلِعُلاكَ مِن أَمثالِهِ بِنَظائِرِ
- ٧٧وَاِستَجلِ مِن غُرَرِ المَديحِ غَريرَةًما آبَ تاجِرُها بِصَفقَةِ خاسِرِ
- ٧٨بَدَوِيَّةً حَضَرِيَّةً فَاِحكُم لَهابِفَصاحَةِ البادي وَلُطفِ الحاضِرِ
- ٧٩جاءَتكَ تَرفُلُ في ثِيابِ جَمالِهافي وَشيِ أَفوافٍ لَها وَحَبائِرِ
- ٨٠فَضُلَت بِمَعنى رائِقٍ أَنا أُمَّةٌفي نَظمِهِ وَحدي وَلَفظٍ ساحِرِ
- ٨١فِقَراً فَتَحتُ بِها فَمي وَجَعَلتُهاسَبَباً لِسَدِّ خَصاصَتي وَمَفاقِري
- ٨٢تَفنى المَواهِبُ وَالعَطاءُ وَذِكرُهاباقٍ عَلى مَرِّ الزَمانِ الغابِرِ