قفوا تعجبوا من سوء حالي ومن ضري
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلحزنالياء
- ١قِفوا تَعَجَبوا مِن سوءِ حالي وَمِن ضُرّيفَمِن زَفرَةٍ تَرقى وَمِن دَمعَةٍ تَجري
- ٢وَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ جَلداً وَإِنَّماأَحالَ الهَوى ما كُنتَ تَعهَدُ مِن صَبري
- ٣رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيمَن أُحِبُّهُبِسَهمِ فِراقٍ جاءَ مِن حَيثُ لا أَدري
- ٤لَقَد مَلَكَتني فيكُمُ اليَومَ حَيرَةٌوَمازلِتُ مِن قَبلِ النَوى مالِكاً أَمري
- ٥سَأَبكي مَدى عُمري أَسىً وَصَبابَةًبِكُم وَقَليلٌ إِن بَكَيتُ لَكُم عُمري
- ٦وَأَذري دِماءً وَحشَةً لِفِراقِكُموَإِن أَنا لَم أَبكِ الدِماءَ فَما عُذري
- ٧شَكَوتُ هَواكُم أَن رَآنِيَ كاشِحٌلَكُم أَو عَذولٌ بَعدَكُم باسِمَ الثَغرِ
- ٨وَكَيفَ أُداوي القَلبَ عَنكُم بِسَلوَةٍوَفي مَذهَبي أَنَّ السُلُوَّ أَخو الغَدرِ
- ٩جَعَلتُكُمُ ذُخري لِأَيّامِ شِدَّتيوَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَسلُبُني ذُخري
- ١٠وَقالوا اِنقَضاءُ الدَهرِ لِلحُزنِ غايَةٌوَحُزنِيَ مُمتَدٌّ لَدَيكُم مَعَ الدَهرِ
- ١١لَقَد غادَرَ الغادونَ بَينَ جَوانِحيلَواعِجَ أَشجانٍ تَرَدَّدُ في صَدري
- ١٢هُمُ أَسلَموا القَلبَ الخَؤونَ إِلى الأَسىوَهُم وَكَلوا عَيني بِأَدمُعِها الغُزرِ
- ١٣تَرى تَسمَحُ الأَيّامُ مِنهُم بِعَودَةٍفَأُدرِكَ أَوطاري وَأوفي بِكُم نُذري
- ١٤وَإِنّي لَراضٍ أَن تَدُلّوا عَلى الكَرىجُفوني عَسى أَنَّ الخَيالَ بِها يُسري
- ١٥بِنَفسي غَريبُ الأَهلِ وَالدارِ لا يَرىلَهُ فادِياً يَفديهِ مِن رائِعِ الأَمرِ
- ١٦إِذا ذَكَرَ الأَوطانَ فاضَت دُموعُهُفَأَرسَلَها فَوقَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
- ١٧أَتَتها المَنايا وَهيَ في ثَوبِ غِبطَةٍفَتَبّاً لِمَسرورٍ بِدُنياهُ مُغتَرِّ
- ١٨فَلَم يُغنِها ما طافَ حَولَ خِبائِهامِنَ السَمهَرِيِّ اللَدنِ وَالجَحفَلِ المَجرِ
- ١٩وَلَو قورِعَت حُمرُ المَنايا وَسودُهابِمُرهَفَةٍ بيضٍ وَخَطِّيَةٍ سُمرِ
- ٢٠لَقارَعَ عَنها بِالصَوارِمِ وَالقَناأَبٌ نافِذُ السُلطانِ مُمتَثَلُ الأَمرِ
- ٢١لَئِن غادَرَت قَصرَ الخِلافَةِ موحِشاًفَكائِن لَها في جَنَّةِ الخُلدِ مِن قَصرِ
- ٢٢فَيا قَبرُ ما بَينَ الصَراةِ وَدَجلَةٍإِلى نَهرِ عيسى جادَكَ الغَيثُ مِن قَبرِ
- ٢٣وَصابَت ثَراكَ غُدوَةً وَعَشِيَّةًغَوادٍ مِنَ الرِضوانِ هامِيَةُ القَطرِ
- ٢٤فَلِلَّهِ ما اِستودِعتَ يا قَبرُ مِن تُقىًوَمِن كَرَمٍ عِدٍّ وَمِن نائِلٍ غَمرِ
- ٢٥ثَوى بِكَ مِن لَو جاوَزَ النَجمَ قَدرُهُلَزادَت بِهِ الأَفلاكُ فَخراً إِلى فَخرِ
- ٢٦وَلو عَلِمَت حَصباءُ أَرضِكَ مَن ثَوىضَجيعاً لَها باهَت عَلى الأَنجُمِ الزُهرِ
- ٢٧فَيا لَكَ مِن قَبرٍ بَرُدتَ مَضاجِعاًوَقَلَّبتَ أَبناءَ القُلوبِ عَلى الجَمرِ
- ٢٨نَمُرُّ عَليهِ خاشِعينَ كَأَنَّنامَرَرنا عَلى الرُكنِ المُقَبَّلِ وَالحِجرِ
- ٢٩لَنا دَعوَةٌ مِن حَولِهِ مُستَجابَةٌفَكُلُّ اللَيالي عِندَهُ لَيلَةُ القَدرِ
- ٣٠عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ كُلَّ عَشِيَّةٍيَكُرُّ عَلى أَعقابِها مَطلَعُ الفَجرِ
- ٣١وَعاداكَ جودٌ مُكفَهِرٌّ سَحابُهُوَإِن كُنتَ مَلآنا مِنَ الجودِ وَالبِشرِ
- ٣٢رَثَيناكِ يا خَيرَ النِساءِ تَعَبُّداًوَمِثلُكِ لا يُرثى بِنَظمٍ وَلا نَثرِ
- ٣٣وَمَن كانَتِ الشِعرى العَبورُ مَحَلَّهُتَعَظَّمَ قَدراً أَن يُؤَمَّنَ بِالشِعرِ
- ٣٤تَحَجَّبتِ عَن مَرأى العُيونِ جَلالَةًوَعِزّاً فَمِن خِدرٍ نُقِلتِ إِلى خِدرِ
- ٣٥حَلَلتِ بِمَأنوسٍ مِنَ الأَرضِ آهِلٍإِذا حَلَّتِ الأَجداثُ في موحِشٍ قَفرِ
- ٣٦أَنيسُكَ فيهِ عِزَّةٌ وَشَهادَةٌفَنورٌ عَلى نورٍ وَأَجرٌ عَلى أَجرِ
- ٣٧فَلا زِلتِ في مُقَبَّلِ مَوضِعٍعَلَيكِ بِما قَدَّمتِ فيهِ مِن البِرِّ
- ٣٨وَصَبراً أَميرَ المُؤمِنينَ لِرُزئِهاوَإِن جَلَّ ذا الرُزءُ العَظيمُ عَنِ الصَبرِ
- ٣٩فَكَم لِمُلوكِ الأَرضِ لا زِلتَ وارِثاًلِأَعمارِهِم عِندَ النَوائِبِ مِن وِترِ
- ٤٠وَأَنتَ مِنَ القَومِ الَّذينَ عَليهِمِتَنَزَّلَتِ الآياتُ في مُحكَمِ الذُكرِ
- ٤١هُمُ أُمَناءُ اللَهِ فينا أَئِمَّهُ الهُدى وَهُمُ أَهلُ الشَفاعَةِ في الحَشرِ
- ٤٢إِذا وَرِثوا في غَيرِ دينٍ تَعَرَّضواعَنِ الذاهِبِ الماضي بِمُستَقبِلِ الأَجرِ
- ٤٣فَيا مَلِكَ الأَملاكِ شَرقاً وَمَغرِباًوَسَهلاً إِلى حَزَنٍ وَبَرّاً إِلى بَحرِ
- ٤٤أُعيذُكَ مِن هَمٍّ تَبيتُ لِأَجلِهِعَلى سِعَةِ السُلطانِ مُقتَسَمَ الفِكرِ
- ٤٥فَجَرِّد لِأَهلِ البَغيِ عَزماً مُؤَيَّداًوَسَلِّط عَلى أَرضِ العَدُوِّ يَدَ القَهرِ
- ٤٦فَإِنَّكَ مَوعودٌ مِنَ اللَهِ أَن تُرىعَلى بابِكَ الأَعداءُ في حَلَقِ الأَمرِ
- ٤٧وَلا زِلتَ مَنشورَ اللِواءِ مُظَفَّرَ الكَتائِبِ مَحفوفَ المَواكِبِ بِالنَصرِ