قصائد

قفوا تعجبوا من سوء حالي ومن ضري

سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلحزنالياء

  1. ١قِفوا تَعَجَبوا مِن سوءِ حالي وَمِن ضُرّيفَمِن زَفرَةٍ تَرقى وَمِن دَمعَةٍ تَجري
  2. ٢وَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ جَلداً وَإِنَّماأَحالَ الهَوى ما كُنتَ تَعهَدُ مِن صَبري
  3. ٣رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيمَن أُحِبُّهُبِسَهمِ فِراقٍ جاءَ مِن حَيثُ لا أَدري
  4. ٤لَقَد مَلَكَتني فيكُمُ اليَومَ حَيرَةٌوَمازلِتُ مِن قَبلِ النَوى مالِكاً أَمري
  5. ٥سَأَبكي مَدى عُمري أَسىً وَصَبابَةًبِكُم وَقَليلٌ إِن بَكَيتُ لَكُم عُمري
  6. ٦وَأَذري دِماءً وَحشَةً لِفِراقِكُموَإِن أَنا لَم أَبكِ الدِماءَ فَما عُذري
  7. ٧شَكَوتُ هَواكُم أَن رَآنِيَ كاشِحٌلَكُم أَو عَذولٌ بَعدَكُم باسِمَ الثَغرِ
  8. ٨وَكَيفَ أُداوي القَلبَ عَنكُم بِسَلوَةٍوَفي مَذهَبي أَنَّ السُلُوَّ أَخو الغَدرِ
  9. ٩جَعَلتُكُمُ ذُخري لِأَيّامِ شِدَّتيوَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَسلُبُني ذُخري
  10. ١٠وَقالوا اِنقَضاءُ الدَهرِ لِلحُزنِ غايَةٌوَحُزنِيَ مُمتَدٌّ لَدَيكُم مَعَ الدَهرِ
  11. ١١لَقَد غادَرَ الغادونَ بَينَ جَوانِحيلَواعِجَ أَشجانٍ تَرَدَّدُ في صَدري
  12. ١٢هُمُ أَسلَموا القَلبَ الخَؤونَ إِلى الأَسىوَهُم وَكَلوا عَيني بِأَدمُعِها الغُزرِ
  13. ١٣تَرى تَسمَحُ الأَيّامُ مِنهُم بِعَودَةٍفَأُدرِكَ أَوطاري وَأوفي بِكُم نُذري
  14. ١٤وَإِنّي لَراضٍ أَن تَدُلّوا عَلى الكَرىجُفوني عَسى أَنَّ الخَيالَ بِها يُسري
  15. ١٥بِنَفسي غَريبُ الأَهلِ وَالدارِ لا يَرىلَهُ فادِياً يَفديهِ مِن رائِعِ الأَمرِ
  16. ١٦إِذا ذَكَرَ الأَوطانَ فاضَت دُموعُهُفَأَرسَلَها فَوقَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
  17. ١٧أَتَتها المَنايا وَهيَ في ثَوبِ غِبطَةٍفَتَبّاً لِمَسرورٍ بِدُنياهُ مُغتَرِّ
  18. ١٨فَلَم يُغنِها ما طافَ حَولَ خِبائِهامِنَ السَمهَرِيِّ اللَدنِ وَالجَحفَلِ المَجرِ
  19. ١٩وَلَو قورِعَت حُمرُ المَنايا وَسودُهابِمُرهَفَةٍ بيضٍ وَخَطِّيَةٍ سُمرِ
  20. ٢٠لَقارَعَ عَنها بِالصَوارِمِ وَالقَناأَبٌ نافِذُ السُلطانِ مُمتَثَلُ الأَمرِ
  21. ٢١لَئِن غادَرَت قَصرَ الخِلافَةِ موحِشاًفَكائِن لَها في جَنَّةِ الخُلدِ مِن قَصرِ
  22. ٢٢فَيا قَبرُ ما بَينَ الصَراةِ وَدَجلَةٍإِلى نَهرِ عيسى جادَكَ الغَيثُ مِن قَبرِ
  23. ٢٣وَصابَت ثَراكَ غُدوَةً وَعَشِيَّةًغَوادٍ مِنَ الرِضوانِ هامِيَةُ القَطرِ
  24. ٢٤فَلِلَّهِ ما اِستودِعتَ يا قَبرُ مِن تُقىًوَمِن كَرَمٍ عِدٍّ وَمِن نائِلٍ غَمرِ
  25. ٢٥ثَوى بِكَ مِن لَو جاوَزَ النَجمَ قَدرُهُلَزادَت بِهِ الأَفلاكُ فَخراً إِلى فَخرِ
  26. ٢٦وَلو عَلِمَت حَصباءُ أَرضِكَ مَن ثَوىضَجيعاً لَها باهَت عَلى الأَنجُمِ الزُهرِ
  27. ٢٧فَيا لَكَ مِن قَبرٍ بَرُدتَ مَضاجِعاًوَقَلَّبتَ أَبناءَ القُلوبِ عَلى الجَمرِ
  28. ٢٨نَمُرُّ عَليهِ خاشِعينَ كَأَنَّنامَرَرنا عَلى الرُكنِ المُقَبَّلِ وَالحِجرِ
  29. ٢٩لَنا دَعوَةٌ مِن حَولِهِ مُستَجابَةٌفَكُلُّ اللَيالي عِندَهُ لَيلَةُ القَدرِ
  30. ٣٠عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ كُلَّ عَشِيَّةٍيَكُرُّ عَلى أَعقابِها مَطلَعُ الفَجرِ
  31. ٣١وَعاداكَ جودٌ مُكفَهِرٌّ سَحابُهُوَإِن كُنتَ مَلآنا مِنَ الجودِ وَالبِشرِ
  32. ٣٢رَثَيناكِ يا خَيرَ النِساءِ تَعَبُّداًوَمِثلُكِ لا يُرثى بِنَظمٍ وَلا نَثرِ
  33. ٣٣وَمَن كانَتِ الشِعرى العَبورُ مَحَلَّهُتَعَظَّمَ قَدراً أَن يُؤَمَّنَ بِالشِعرِ
  34. ٣٤تَحَجَّبتِ عَن مَرأى العُيونِ جَلالَةًوَعِزّاً فَمِن خِدرٍ نُقِلتِ إِلى خِدرِ
  35. ٣٥حَلَلتِ بِمَأنوسٍ مِنَ الأَرضِ آهِلٍإِذا حَلَّتِ الأَجداثُ في موحِشٍ قَفرِ
  36. ٣٦أَنيسُكَ فيهِ عِزَّةٌ وَشَهادَةٌفَنورٌ عَلى نورٍ وَأَجرٌ عَلى أَجرِ
  37. ٣٧فَلا زِلتِ في مُقَبَّلِ مَوضِعٍعَلَيكِ بِما قَدَّمتِ فيهِ مِن البِرِّ
  38. ٣٨وَصَبراً أَميرَ المُؤمِنينَ لِرُزئِهاوَإِن جَلَّ ذا الرُزءُ العَظيمُ عَنِ الصَبرِ
  39. ٣٩فَكَم لِمُلوكِ الأَرضِ لا زِلتَ وارِثاًلِأَعمارِهِم عِندَ النَوائِبِ مِن وِترِ
  40. ٤٠وَأَنتَ مِنَ القَومِ الَّذينَ عَليهِمِتَنَزَّلَتِ الآياتُ في مُحكَمِ الذُكرِ
  41. ٤١هُمُ أُمَناءُ اللَهِ فينا أَئِمَّهُ الهُدى وَهُمُ أَهلُ الشَفاعَةِ في الحَشرِ
  42. ٤٢إِذا وَرِثوا في غَيرِ دينٍ تَعَرَّضواعَنِ الذاهِبِ الماضي بِمُستَقبِلِ الأَجرِ
  43. ٤٣فَيا مَلِكَ الأَملاكِ شَرقاً وَمَغرِباًوَسَهلاً إِلى حَزَنٍ وَبَرّاً إِلى بَحرِ
  44. ٤٤أُعيذُكَ مِن هَمٍّ تَبيتُ لِأَجلِهِعَلى سِعَةِ السُلطانِ مُقتَسَمَ الفِكرِ
  45. ٤٥فَجَرِّد لِأَهلِ البَغيِ عَزماً مُؤَيَّداًوَسَلِّط عَلى أَرضِ العَدُوِّ يَدَ القَهرِ
  46. ٤٦فَإِنَّكَ مَوعودٌ مِنَ اللَهِ أَن تُرىعَلى بابِكَ الأَعداءُ في حَلَقِ الأَمرِ
  47. ٤٧وَلا زِلتَ مَنشورَ اللِواءِ مُظَفَّرَ الكَتائِبِ مَحفوفَ المَواكِبِ بِالنَصرِ