قصائد

عسى مر أنفاس النسيم المردد

سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلالدال

  1. ١عَسى مَرُّ أَنفاسِ النَسيمِ المُرَدَّدِيُحِدِّثُ عَن بانِ الغَضا المُتَأَوِّدِ
  2. ٢وَعَلَّ الصَبا تُهدي إِلَيكَ تَحِيَةًتَبُلُّ بِرَيّاها صَدى قَلبِكَ الصَدي
  3. ٣فَكَم دونَ ذاكَ الجِزعِ مِن مُغرَمِ الحَشاإِذا عَنَّ ذِكرى موجَعِ القَلبِ مُكمَدِ
  4. ٤يُؤَرِّقُهُ بَرقُ الغَمامِ إِذا سَرىوَيُقلِقُهُ نوحُ الحَمامِ المُغَرِّدِ
  5. ٥بِنَفسي مَن وَدَّعتُها وَدُموعِها عَلىنَحرِها مِثلُ الجُمانِ المُبَدَّدِ
  6. ٦تُناشِدُني وَالبَينُ قَد جَدَّ جِدَّهُوَقَد أَعلَقَت خَوفَ النَوى يَدَها يَدي
  7. ٧تَراكَ عَلى شَحطِ المَزارِ وَبَعدِهِتَروحُ عَلى دينِ الوَفاءِ وَتَغتَدي
  8. ٨أَمِ الدَهرُ مُسلٍ لِلفَتى عَن خَليلَةٍتُجِدُّ هَوىً في كُلِّ يَومٍ مُجَدَّدِ
  9. ٩فَقُلتُ لَها لا تَستَريبي فَإِنَّهُسَواءٌ مَغيبي في هَواكِ وَمَشهَدي
  10. ١٠فَما تَظفَرُ الأَيّامُ مِنّي بِغُدرَةٍوَلا يَجذُبُ السُلوانُ عَنكِ بِمَقوَدي
  11. ١١وَلا زِلتُ ذا قَلبٍ يَهيمُ صَبابَةًإِلَيكِ وَطَرفٍ في الغَرامِ مُسَهَّدِ
  12. ١٢عَزيزُ التَأَسّي وَالتَحَمُّلِ في الهَوىكَما يَعهَدُ الواشي قَليلُ التَجَلُّدِ
  13. ١٣وَفارَقتُها وَالدَمعُ يَمحو اِنحِدارُهُنَضارَةَ خَدٍّ بِالبُكاءِ مُخَدَّدِ
  14. ١٤كَأَنَّ جُفوني في السَماحِ بِمائِهابَوارِعُ مِن جَدوى الوَزيرِ مُحَمَّدِ
  15. ١٥فَتى الجودِ لا مَرعى العَطاءِ مُصَوِّحٌلَدَيهِ وَلا وِردُ النَدى بِمُصَرَّدِ
  16. ١٦غَنِيٌّ إِذا ما الحَربُ شَبَّ ضِرامُهابِآرائِهِ عَن ذابِلٍ وَمُهَنَّدِ
  17. ١٧يُضيءُ ظَلامُ الخَطبِ مِن نارِ عَزمِهِوَيَقطُرُ ماءُ البِشرِ مِن وَجهِهِ النَدي
  18. ١٨إِذا العامُ أَكدى وَالمَطالِبُ أَظلَمَتحَلَلتُ بِهِ بَحرَ النَدى قَمَرَ النَدي
  19. ١٩أَلا قُل لِباغي الجودِ يُنضي رِكابَهُعَلى الرِزقِ خَبطاً لا يَرى وَجهَ مَقصَدِ
  20. ٢٠يَجوبُ الفَيافي ناشِداً غَيرَ واجِدٍنَشيدَتَهُ مُستَرشِداً غَيرَ مُرشَدِ
  21. ٢١أَنِخ بِالوَزيرِ تَلقَ مِن دونِ بابِهِمَوارِدَ بَحرٍ مِن عَطاياهُ مُزبِدِ
  22. ٢٢أَزِرهُ القَوافي وَاِحتَكِم في عَطائِهِتَزُر طيِّبَ المَلقى كَثيرَ التَوَدُّدِ
  23. ٢٣إِذا أَنتَ أَذمَمتَ الرِجالَ خَلائِقاًفَيَمِّمهُ وَاَخبُر مِن سَجاياهُ تَحمَدِ
  24. ٢٤وَإِن أَمحَلوا فَاِسرَح رِكابَكَ مُخصِباًبِوادي نَداً مِن جودِهِ خَضِلٍ نَدي
  25. ٢٥فَلَولاكَ عَضدَ الدينِ ما اِبيَضَّ مَطلَبٌوَلا عَثَرَ المُستَرفِدونَ بِمُرفِدِ
  26. ٢٦وَلا كَفِلَت بِالنُجحِ مَسعاةُ طالِبٍوَلا صافَحَت كَفَّ الغِنى يَدُ مُجتَدِ
  27. ٢٧وَبِالقَصرِ مِن آلِ المُظَفَّرِ ماجِدٌكَريمُ المُحَيّا وَالشَمائِلِ وَاليَدِ
  28. ٢٨طَويلُ نِجادِ السَيفِ وَالباعِ وَالقَنافَسيحُ مَجالِ الهَمِّ رَحبُ المُقَلَّدِ
  29. ٢٩إِذا جِئتَهُ مُستَصرِخاً في مُلِمَّةٍدَعَوتَ مَجيداً وَاِستَعَنتَ بِمُنجِدِ
  30. ٣٠مِنَ القَومِ لا يوطونَ في كُلِّ غارَةٍجِيادَهُمُ غَيرَ الوَشيجِ المُنَضَّدِ
  31. ٣١تَتيهُ الصُدورُ وَالمَواكِبُ مِنهُمبِكُلِّ عَظيمٍ في الصُدورِ مُمَجَّدِ
  32. ٣٢عَلى نَسَقٍ مِثلِ الأَنابيبِ في القَناتَوالوا نِظاماً سَيِّداً بَعدَ سَيِّدِ
  33. ٣٣إِذا خَرِبَت طُرُقُ المَعالي وَجَدتَهُميَسيرونَ مِنها في طَريقٍ مُعَبَّدِ
  34. ٣٤فَداكَ جَبانٌ لا يُحَدِّثُ نَفسَهُبِفَتكٍ بَخيلٌ لا يَجودُ بِمَوعِدِ
  35. ٣٥فَداكَ جَبانٌ لا يَحَدَّثُ نَفسَهُبِفَتكٍ بَخيلٌ لا يَجودُ بِمَوعِدِ
  36. ٣٦نَوافِدُهُ مُبيَضَّةٌ وَلِثامُهُيُلاثُ عَلى عِرضٍ مِنَ العارِ أَسوَدِ
  37. ٣٧إِذا ما أَناخَ المُدلِجونَ بِبابِهِأَناخوا بِجَعجاعٍ مِنَ الأَرضِ فَدفَدِ
  38. ٣٨يَبيتُ نَزيلاً لِلمَذَلَّةِ جارُهُوَيَرحَلُ عَنهُ الضَيفُ غَيرَ مُزَوَّدِ
  39. ٣٩دَعَوتُكَ وَالأَحداثُ تَقرَعُ مَروَتيفَكُنتَ مُجيري مِن أَذاها وَمُسعِدي
  40. ٤٠فَليتَ اللَيالي الجائِراتِ تَعَلَّمَتقَضاءَكَ أَوكانَت بِهَديِكَ تَهتَدي
  41. ٤١عَلِقتُ وَقَد أَصبَحتُ فيكَ مُوالِياًبِحَبلِ ذِمامٍ مِن وَلائِكَ مُحصَدِ
  42. ٤٢بَسَطتَ لِساني بِالعَطاءِ وَخاطِريوَلا عُذرَ لي إِن كُنتُ غَيرَ مُجَوِّدِ
  43. ٤٣وَأَلبَستَني النُعمى الَّتي جَلَّ قَدرُهافَأَفنَيتَ آمالي وَكَثَّرتَ حُسَّدي
  44. ٤٤وَأَتعَبتَ شُكري وَهوَ عودٌ مُدَرَّبٌبِحَملِ بَوادٍ مِن نَداكَ وَعوَّدِ
  45. ٤٥وَأَحمَدتُ يَومي في ذَراكَ وَإِنَّنيلَأَرجوكَ ذُخراً لِلشَدائِدِ في غَدِ
  46. ٤٦أُعيذُكَ أَن أَضحى وَظِلُّكَ سابِغاًمَقيلي وَأَن أَظما وَبَحرُكَ مَورِدي
  47. ٤٧وَأَن تَستَلينَ الحادِثاتُ عَريكَتيوَتَعلَمُ أَني مِن نَذاكَ بِمَرصَدِ
  48. ٤٨فَكَم مِن مَديحٍ فيكَ لي بَينَ مُتهِمٍتَناقُلِهُ أَيدي الرِكابِ وَمُنجِدِ
  49. ٤٩تَنوبُ مَنابي في الثَناءِ رُواتُهُفَتَنشُرُهُ في كُلِّ نادٍ وَمَشهَدِ
  50. ٥٠يَزورُكَ أَيّامَ التَهاني مُبَشِراًبِمُلكٍ عَلى مَرِّ الزَمانِ مُجَدَّدِ
  51. ٥١نَطَقتُ بِعِلمٍ فيكَ لا بِفَراسَةٍفَلَم أُطرِ في وَصفي وَلَم أَتَزَيَّدِ
  52. ٥٢فَمَن كانَ في مَدحِ الرِجالِ مُقَلِّداًفَإِنِّيَ في مَدحيكَ غَيرُ مُقَلِّدِ