قصائد

تخلف عنه الصبر فيمن تخلفا

ابن حيوسأندلسيالطويلالفاء

  1. ١تَخَلَّفَ عَنهُ الصَبرُ فيمَن تَخَلَّفاوَقَد وَعَدَ القَلبُ السُلُوَّ فَأَخلَفا
  2. ٢وَسارَ مُطيعاً لِلفِراقِ وَما شَفاحُشاشَةَ نَفسٍ مِن رَداها عَلى شَفا
  3. ٣وَلَمّا وَقَفنا وَالرَسائِلُ بَينَنادُموعٌ نَهاها الوَجدُ أَن تَتَوَقَّفا
  4. ٤ذَكَرنا اللَيالي بِالعَقيقِ وَظِلَّها الأَنيقَ فَقَطَّعنا القُلوبَ تَأَسُّفا
  5. ٥وَعاصى الأَسى مَن حَثَّ قِدماً عَلى الأُسىوَعَنَّفَ دَمعُ العَينِ مَن فيهِ عَنَّفا
  6. ٦وَفي حاضِرِ التَوديعِ مَمنوعَةُ الحِمىتُريكَ صَباحاً جامَعَ اللَيلَ مُسدِفا
  7. ٧إِذا نَظَرَت لَم تَعدَمِ الظَبيَ أَحوَراًوَإِن خَطَرَت لَم تَفقَدِ الغُصنَ أَهيَفا
  8. ٨وَلَم تَرَ عَيني مَنظَراً مِثلَ خَدِّهاوَقَد كَتَبَت فيهِ يَدُ الدَمعِ أَحرُفا
  9. ٩عَشِيَّةَ وافَتنا عَلى غَيرِ مَوعِدٍنَوىً لَم أَزَل مِن قُربِها مُتَخَوِّفا
  10. ١٠كَتَمتُ الهَوى جُهدي وَبِالصَبرِ مُسكَةٌوَبَرَّحَ ما أَلقى فَقَد بَرِحَ الخَفا
  11. ١١وَلي سَنَةٌ لَم أَدرِ ما سِنَةُ الكَرىلِهَمٍّ أَتى ضَيفاً فَأَلفى مُضَيِّفا
  12. ١٢يُمَثِّلُ لي طَيفاً تَجَنَّبَ في الكَرىفَلَمّا جَفاني الغُمضُ أَرضى وَأَسعَفا
  13. ١٣فَيا هَمُّ دُم وَاِنفِ الرُقادَ فَإِنَّنيوَجَدتُكَ مِنهُ الآنَ أَحفى وَأَرأَفا
  14. ١٤إِلامَ اِتِّباعي القَلبَ وَهوَ يُضِلُّنيمُطيعُ هَوىً لَم يَقوَ إِلّا لِأَضعُفا
  15. ١٥وَكَم أَشغَلُ العُمرَ القَريبَ ذَهابُهُبِذِكرِ حَبيبٍ بانَ أَو مَنزِلٍ عَفا
  16. ١٦وَأَطلُبُ في أَعقابِهِ عَدلَ خُرَّدٍعَدَلنَ عَنِ الإِنصافِ مِنكَ تَنَصُّفا
  17. ١٧صَحِبتُ لَيالي الدَهرِ حَتّى مَلِلنَنيوَثَقَّلتُ حَتّى آنَ لي أَن أُخَفِّقا
  18. ١٨وَما بَلَغَ الحُسّادَ فِيَّ مُرادَهُمقُعودي عَنِ الأَمرِ الدَنيءِ تَعَفُّفا
  19. ١٩وَما المَرءُ إِلّا مَن يَضَنُّ بِنَفسِهِإِباءً وَلا يَرضى مِنَ العِزِّ بِاللَفا
  20. ٢٠وَمَن لا يَعيفُ الطَيرَ إِن سَنَحَت لَهُوَإِن خالَطَ الماءَ اِمتِنانٌ تَعَيَّفا
  21. ٢١يَبوءُ بِخُسرٍ بائِعُ العِزِّ بِالغِنىوَأَخسَرُ مِنهُ مُشتَري الغَدرِ بِالوَفا
  22. ٢٢وَما الغَرَضُ المَطلوبُ مِمّا أُريغُهُإِذا كانَ يَوماً بِالمُروءَةِ مُجحِفا
  23. ٢٣عَرَفتُ رِجالاً لا أَذُمُّ جِوارَهُملِكَونِيَ فيهِ ناعِمَ البالِ مُترَفا
  24. ٢٤فَلَم أَرَ إِلّا شاكِماً يَبذُلُ اللُهىمُصانَعَةً أَو حاكِماً مُتَحَيِّفا
  25. ٢٥سِوى مَلِكٍ يَأبى الدَنِيّاتِ فِعلُهُفَيَبذُلُ إِنعاماً وَيَحكُمُ مُنصِفا
  26. ٢٦نَخا وَسَخى في المُمحِلاتِ فَجارُهُبِخَيرٍ فَلا يُعصى وَعافيهِ يُعتَفا
  27. ٢٧إِذا ما جَرى في غايَةٍ صَدَقَ اِسمُهُوَغادَرَ كُلّاً خَلفَهُ مُتَخَلِّفا
  28. ٢٨لَعَمري لَقَد بَذَّ المُلوكَ جَميعَهُمبِأَربَعَةٍ في غَيرِهِ لَن تَأَلَّفا
  29. ٢٩بِأَمنٍ لِمَن يَخشى وَقَهرٍ لِمَن طَغىوَسَبقٍ لِمَن جارى وَعَفوٍ لِمَن هَفا
  30. ٣٠فَإِن طَلَبَ الأَمجادُ مَسعاهُ قَصَّرواوَإِن حاوَلوا إِخفاءَ سُؤدُدِهِ خَفا
  31. ٣١وَإِن صالَ لَم تَعدُ العُقوبَةُ حَدَّهاعَلى أَنَّهُ ما جادَ إِلّا وَأَسرَفا
  32. ٣٢مَليءٌ بِأَن يَأتي الجَميلَ خَليقَةًإِذا ما أَتاهُ المُحسِنونَ تَكَلُّفا
  33. ٣٣وَجَدنا الغِنى وَالأَمنَ مِمّا أَفادَهُوَخَوفَ الرَدى وَالفَقرِ مِن بَعضِ ما نَفا
  34. ٣٤أَعَمُّ الوَرى جوداً إِذا بَخِلَ الحَياوَأَصدَقُهُم بِشراً إِذا البَرقُ سَوَّفا
  35. ٣٥تُلاقيهِ في العامِ الجَديبِ غَمامَةًتَسُحُّ وَفي اليَومِ العَصَبصَبِ مُرهَفا
  36. ٣٦أَخافَ الزَمانَ المُستَبِدَّ بِرَأيِهِفَصارَ عَلى أَحكامِهِ مُتَصَرِّفا
  37. ٣٧وَيَأنَفُ أَن يَستَصحِبَ السَيفُ كَفَّهُإِذا لَم يَقُدَّ السابِرِيَّ المُضَعَّفا
  38. ٣٨وَيَمنَعُهُ مِن أَن يُعاوِدَ غِمدَهُإِلى أَن يَرى هامَ الأَعادي مُنَصَّفا
  39. ٣٩وَلَم يُرضِهِ أَن فاقَ في البَأسِ عامِراًوَعَمراً إِلى أَن فاقَ في الحِلمِ أَحنَفا
  40. ٤٠وَيُعرَفُ بِالفَضلِ الَّذي بَهَرَ الوَرىإِذا ما اِنتَمى مَلكٌ سِواهُ لِيُعرَفا
  41. ٤١وَما زُرتُهُ إِلّا اِعتَفَيتُ اِبنَ مامَةٍوَخاطَبتُ سُحباناً وَشاهَدتُ يوسُفا
  42. ٤٢إِذا كَلَّ أَهلُ العِلمِ أَرهَفَ حَدَّهُموَما خَطِلوا إِلّا وَكانَ مُثَقَّفا
  43. ٤٣إِلى أَن عَدَدنا مُعجِزاتٍ يُذيعُهاوَيُهدي بِها مِمّا أَنالَ وَأَتحَفا
  44. ٤٤وَلَم آتِهِ أَشكو اِتِّصالَ هِباتِهِوَضَعفِيَ عَن شُكريهِ إِلّا وَأَضعَفا
  45. ٤٥مَواهِبُ شَتّى لَو عَدَتني وَحوشِيَتكَفانِيَ ما أَحرَزتُهُ مُتَسَلِّفا
  46. ٤٦بِيُمنايَ مِنها صَعدَةٌ وَبِأُختِهامِجَنٌّ وَقِدماً كُنتُ أَعزَلَ أَكشَفا
  47. ٤٧بِظِلِّكَ يا عِزَّ المُلوكِ اِبنَ تاجِهاوَفى لي زَمانٌ قَبلَ قُربِكَ ما وَفا
  48. ٤٨بَقيتَ لِذا الثَغرِ العَزيزِ فَلَم تَزَلعَلى ساكِنيهِ حانِياً مُتَعَطِّفا
  49. ٤٩صَرَفتَ صُروفَ الدَهرِ غَيرَ مُشارِكٍفَزالَت كَما زالَ الأَتِيُّ عَنِ الصَفا
  50. ٥٠فَلا فُلَّ عَزمٌ شَرَّدَ الخَوفَ عَنهُمُوَأَسكَنَهُم ظِلّاً مِنَ الأَمنِ قَد ضَفا
  51. ٥١وَلا حَجَبَ اللَهُ الكَريمُ اِبتِهالَهُموَلا خابَ داعيهِم إِذا اللَيلُ أَغضَفا
  52. ٥٢لِيَهنِكَ ذا العيدُ الشَريفُ وَلا تَزَللَهُ ما أَقامَ النَيِّرانِ مُشَرِّفا
  53. ٥٣تُبِرُّ عَلَيهِ بِالجَمالِ إِذا أَتىوَتَخلُفُهُ في ذا الأَنامِ إِذا اِنكَفا
  54. ٥٤قَرَنتَ النَدى بِالبِشرِ حَتّى تَمازَجاكَمَزجِ الزُلالِ العَذبِ صَهباءَ قَرقَفا
  55. ٥٥تَصَرَّمُ أَخبارُ الكِرامِ فَتَنطَويوَذِكرُكَ ما يَنفَكُّ يُروى وَيُقتَفا
  56. ٥٦فَضائِلُ لا تَخفى عَلى ذي نَحيزَةٍوَهَل لِضِياءِ الصُبحِ عَن ناظِرٍ خَفا
  57. ٥٧فَرائِدُ قَد صارَت بِنَظمي قَلائِداًوَما كُلُّ مَن أَلفى الجَواهِرَ أَلَّفا
  58. ٥٨بِغُرِّ قَوافٍ لا أَخافُ عِثارَهاتَجَشَّمنَ حَزناً أَو تَيَمَّمنَ صَفصَفا
  59. ٥٩إِذا طَرَقَت سَمعَ المُعاديكَ خالَهاصُخوراً وَإِن كانَت مِنَ الماءِ أَلطَفا
  60. ٦٠تَخَيَّرَها مِن لُجَّةِ الفِكرِ غائِصٌإِذا حازَ أَسنى الدُرِّ مِن قَعرِها طَفا
  61. ٦١وَما زِلتَ تَحبوني بِإِحسانِكَ النَدىصَريحاً وَأَكسوكَ الثَناءَ مُفَوَّفا
  62. ٦٢إِلى أَن رَآنا مَن لَهُ خِبرَةٌ بِناوَكُلٌّ بِما حازَت يَداهُ قَدِ اِكتَفا
  63. ٦٣فَها أَنتَ أَغنى الناسِ عَن مَدحِ مادِحٍوَها أَنا بَعدَ العُدمِ أُرجى وَأُعتَفا
  64. ٦٤أَبَيتُ بِشِعري أَن يَراهُ مُسَربِلاًسِواكَ وَشُكري أَن يُرى مُتَخَطَّفا
  65. ٦٥فَبَيَّضتَ لي وَجهَ الرَجاءِ وَطالَمابَدا لي وَلَم أَعرِفكَ أَربَدَ أَكلَفا
  66. ٦٦وَأَظهَرتَ فَضلي وَهوَ خافٍ عَنِ الوَرىبِفَضلٍ كَفى المُدّاحَ أَن تَتَكَلَّفا
  67. ٦٧وَما كُنتُ إِلّا صارِماً فيهِ جَوهَرٌجَلَوتَ الصَدا عَن مَتنِهِ فَتَكَشَّفا