تخلف عنه الصبر فيمن تخلفا
ابن حيوسأندلسيالطويلالفاء
- ١تَخَلَّفَ عَنهُ الصَبرُ فيمَن تَخَلَّفاوَقَد وَعَدَ القَلبُ السُلُوَّ فَأَخلَفا
- ٢وَسارَ مُطيعاً لِلفِراقِ وَما شَفاحُشاشَةَ نَفسٍ مِن رَداها عَلى شَفا
- ٣وَلَمّا وَقَفنا وَالرَسائِلُ بَينَنادُموعٌ نَهاها الوَجدُ أَن تَتَوَقَّفا
- ٤ذَكَرنا اللَيالي بِالعَقيقِ وَظِلَّها الأَنيقَ فَقَطَّعنا القُلوبَ تَأَسُّفا
- ٥وَعاصى الأَسى مَن حَثَّ قِدماً عَلى الأُسىوَعَنَّفَ دَمعُ العَينِ مَن فيهِ عَنَّفا
- ٦وَفي حاضِرِ التَوديعِ مَمنوعَةُ الحِمىتُريكَ صَباحاً جامَعَ اللَيلَ مُسدِفا
- ٧إِذا نَظَرَت لَم تَعدَمِ الظَبيَ أَحوَراًوَإِن خَطَرَت لَم تَفقَدِ الغُصنَ أَهيَفا
- ٨وَلَم تَرَ عَيني مَنظَراً مِثلَ خَدِّهاوَقَد كَتَبَت فيهِ يَدُ الدَمعِ أَحرُفا
- ٩عَشِيَّةَ وافَتنا عَلى غَيرِ مَوعِدٍنَوىً لَم أَزَل مِن قُربِها مُتَخَوِّفا
- ١٠كَتَمتُ الهَوى جُهدي وَبِالصَبرِ مُسكَةٌوَبَرَّحَ ما أَلقى فَقَد بَرِحَ الخَفا
- ١١وَلي سَنَةٌ لَم أَدرِ ما سِنَةُ الكَرىلِهَمٍّ أَتى ضَيفاً فَأَلفى مُضَيِّفا
- ١٢يُمَثِّلُ لي طَيفاً تَجَنَّبَ في الكَرىفَلَمّا جَفاني الغُمضُ أَرضى وَأَسعَفا
- ١٣فَيا هَمُّ دُم وَاِنفِ الرُقادَ فَإِنَّنيوَجَدتُكَ مِنهُ الآنَ أَحفى وَأَرأَفا
- ١٤إِلامَ اِتِّباعي القَلبَ وَهوَ يُضِلُّنيمُطيعُ هَوىً لَم يَقوَ إِلّا لِأَضعُفا
- ١٥وَكَم أَشغَلُ العُمرَ القَريبَ ذَهابُهُبِذِكرِ حَبيبٍ بانَ أَو مَنزِلٍ عَفا
- ١٦وَأَطلُبُ في أَعقابِهِ عَدلَ خُرَّدٍعَدَلنَ عَنِ الإِنصافِ مِنكَ تَنَصُّفا
- ١٧صَحِبتُ لَيالي الدَهرِ حَتّى مَلِلنَنيوَثَقَّلتُ حَتّى آنَ لي أَن أُخَفِّقا
- ١٨وَما بَلَغَ الحُسّادَ فِيَّ مُرادَهُمقُعودي عَنِ الأَمرِ الدَنيءِ تَعَفُّفا
- ١٩وَما المَرءُ إِلّا مَن يَضَنُّ بِنَفسِهِإِباءً وَلا يَرضى مِنَ العِزِّ بِاللَفا
- ٢٠وَمَن لا يَعيفُ الطَيرَ إِن سَنَحَت لَهُوَإِن خالَطَ الماءَ اِمتِنانٌ تَعَيَّفا
- ٢١يَبوءُ بِخُسرٍ بائِعُ العِزِّ بِالغِنىوَأَخسَرُ مِنهُ مُشتَري الغَدرِ بِالوَفا
- ٢٢وَما الغَرَضُ المَطلوبُ مِمّا أُريغُهُإِذا كانَ يَوماً بِالمُروءَةِ مُجحِفا
- ٢٣عَرَفتُ رِجالاً لا أَذُمُّ جِوارَهُملِكَونِيَ فيهِ ناعِمَ البالِ مُترَفا
- ٢٤فَلَم أَرَ إِلّا شاكِماً يَبذُلُ اللُهىمُصانَعَةً أَو حاكِماً مُتَحَيِّفا
- ٢٥سِوى مَلِكٍ يَأبى الدَنِيّاتِ فِعلُهُفَيَبذُلُ إِنعاماً وَيَحكُمُ مُنصِفا
- ٢٦نَخا وَسَخى في المُمحِلاتِ فَجارُهُبِخَيرٍ فَلا يُعصى وَعافيهِ يُعتَفا
- ٢٧إِذا ما جَرى في غايَةٍ صَدَقَ اِسمُهُوَغادَرَ كُلّاً خَلفَهُ مُتَخَلِّفا
- ٢٨لَعَمري لَقَد بَذَّ المُلوكَ جَميعَهُمبِأَربَعَةٍ في غَيرِهِ لَن تَأَلَّفا
- ٢٩بِأَمنٍ لِمَن يَخشى وَقَهرٍ لِمَن طَغىوَسَبقٍ لِمَن جارى وَعَفوٍ لِمَن هَفا
- ٣٠فَإِن طَلَبَ الأَمجادُ مَسعاهُ قَصَّرواوَإِن حاوَلوا إِخفاءَ سُؤدُدِهِ خَفا
- ٣١وَإِن صالَ لَم تَعدُ العُقوبَةُ حَدَّهاعَلى أَنَّهُ ما جادَ إِلّا وَأَسرَفا
- ٣٢مَليءٌ بِأَن يَأتي الجَميلَ خَليقَةًإِذا ما أَتاهُ المُحسِنونَ تَكَلُّفا
- ٣٣وَجَدنا الغِنى وَالأَمنَ مِمّا أَفادَهُوَخَوفَ الرَدى وَالفَقرِ مِن بَعضِ ما نَفا
- ٣٤أَعَمُّ الوَرى جوداً إِذا بَخِلَ الحَياوَأَصدَقُهُم بِشراً إِذا البَرقُ سَوَّفا
- ٣٥تُلاقيهِ في العامِ الجَديبِ غَمامَةًتَسُحُّ وَفي اليَومِ العَصَبصَبِ مُرهَفا
- ٣٦أَخافَ الزَمانَ المُستَبِدَّ بِرَأيِهِفَصارَ عَلى أَحكامِهِ مُتَصَرِّفا
- ٣٧وَيَأنَفُ أَن يَستَصحِبَ السَيفُ كَفَّهُإِذا لَم يَقُدَّ السابِرِيَّ المُضَعَّفا
- ٣٨وَيَمنَعُهُ مِن أَن يُعاوِدَ غِمدَهُإِلى أَن يَرى هامَ الأَعادي مُنَصَّفا
- ٣٩وَلَم يُرضِهِ أَن فاقَ في البَأسِ عامِراًوَعَمراً إِلى أَن فاقَ في الحِلمِ أَحنَفا
- ٤٠وَيُعرَفُ بِالفَضلِ الَّذي بَهَرَ الوَرىإِذا ما اِنتَمى مَلكٌ سِواهُ لِيُعرَفا
- ٤١وَما زُرتُهُ إِلّا اِعتَفَيتُ اِبنَ مامَةٍوَخاطَبتُ سُحباناً وَشاهَدتُ يوسُفا
- ٤٢إِذا كَلَّ أَهلُ العِلمِ أَرهَفَ حَدَّهُموَما خَطِلوا إِلّا وَكانَ مُثَقَّفا
- ٤٣إِلى أَن عَدَدنا مُعجِزاتٍ يُذيعُهاوَيُهدي بِها مِمّا أَنالَ وَأَتحَفا
- ٤٤وَلَم آتِهِ أَشكو اِتِّصالَ هِباتِهِوَضَعفِيَ عَن شُكريهِ إِلّا وَأَضعَفا
- ٤٥مَواهِبُ شَتّى لَو عَدَتني وَحوشِيَتكَفانِيَ ما أَحرَزتُهُ مُتَسَلِّفا
- ٤٦بِيُمنايَ مِنها صَعدَةٌ وَبِأُختِهامِجَنٌّ وَقِدماً كُنتُ أَعزَلَ أَكشَفا
- ٤٧بِظِلِّكَ يا عِزَّ المُلوكِ اِبنَ تاجِهاوَفى لي زَمانٌ قَبلَ قُربِكَ ما وَفا
- ٤٨بَقيتَ لِذا الثَغرِ العَزيزِ فَلَم تَزَلعَلى ساكِنيهِ حانِياً مُتَعَطِّفا
- ٤٩صَرَفتَ صُروفَ الدَهرِ غَيرَ مُشارِكٍفَزالَت كَما زالَ الأَتِيُّ عَنِ الصَفا
- ٥٠فَلا فُلَّ عَزمٌ شَرَّدَ الخَوفَ عَنهُمُوَأَسكَنَهُم ظِلّاً مِنَ الأَمنِ قَد ضَفا
- ٥١وَلا حَجَبَ اللَهُ الكَريمُ اِبتِهالَهُموَلا خابَ داعيهِم إِذا اللَيلُ أَغضَفا
- ٥٢لِيَهنِكَ ذا العيدُ الشَريفُ وَلا تَزَللَهُ ما أَقامَ النَيِّرانِ مُشَرِّفا
- ٥٣تُبِرُّ عَلَيهِ بِالجَمالِ إِذا أَتىوَتَخلُفُهُ في ذا الأَنامِ إِذا اِنكَفا
- ٥٤قَرَنتَ النَدى بِالبِشرِ حَتّى تَمازَجاكَمَزجِ الزُلالِ العَذبِ صَهباءَ قَرقَفا
- ٥٥تَصَرَّمُ أَخبارُ الكِرامِ فَتَنطَويوَذِكرُكَ ما يَنفَكُّ يُروى وَيُقتَفا
- ٥٦فَضائِلُ لا تَخفى عَلى ذي نَحيزَةٍوَهَل لِضِياءِ الصُبحِ عَن ناظِرٍ خَفا
- ٥٧فَرائِدُ قَد صارَت بِنَظمي قَلائِداًوَما كُلُّ مَن أَلفى الجَواهِرَ أَلَّفا
- ٥٨بِغُرِّ قَوافٍ لا أَخافُ عِثارَهاتَجَشَّمنَ حَزناً أَو تَيَمَّمنَ صَفصَفا
- ٥٩إِذا طَرَقَت سَمعَ المُعاديكَ خالَهاصُخوراً وَإِن كانَت مِنَ الماءِ أَلطَفا
- ٦٠تَخَيَّرَها مِن لُجَّةِ الفِكرِ غائِصٌإِذا حازَ أَسنى الدُرِّ مِن قَعرِها طَفا
- ٦١وَما زِلتَ تَحبوني بِإِحسانِكَ النَدىصَريحاً وَأَكسوكَ الثَناءَ مُفَوَّفا
- ٦٢إِلى أَن رَآنا مَن لَهُ خِبرَةٌ بِناوَكُلٌّ بِما حازَت يَداهُ قَدِ اِكتَفا
- ٦٣فَها أَنتَ أَغنى الناسِ عَن مَدحِ مادِحٍوَها أَنا بَعدَ العُدمِ أُرجى وَأُعتَفا
- ٦٤أَبَيتُ بِشِعري أَن يَراهُ مُسَربِلاًسِواكَ وَشُكري أَن يُرى مُتَخَطَّفا
- ٦٥فَبَيَّضتَ لي وَجهَ الرَجاءِ وَطالَمابَدا لي وَلَم أَعرِفكَ أَربَدَ أَكلَفا
- ٦٦وَأَظهَرتَ فَضلي وَهوَ خافٍ عَنِ الوَرىبِفَضلٍ كَفى المُدّاحَ أَن تَتَكَلَّفا
- ٦٧وَما كُنتُ إِلّا صارِماً فيهِ جَوهَرٌجَلَوتَ الصَدا عَن مَتنِهِ فَتَكَشَّفا