لا وجدتم يا أهل نعمان وجدي
سبط ابن التعاويذيأيوبيالخفيفمدحالياء
- ١لا وَجَدتُم يا أَهلَ نَعمانَ وَجديوَسَلِمتُم سَلامَةً العَهدِ عِندي
- ٢وَسَقى دارَةَ الحِمى كُلُّ مُنهَللِ الغَوادي سُقيا دُموعي لَحدي
- ٣وَاِكتَسَت مِن خَمائِلِ النَورِ أَفوافاً يُنَيِّرُ الرَبعُ فيها وَيُسدي
- ٤سافِراتٍ رِياضُها عَن ثُغورٍوَخُدودٍ مِن أُقحُوانٍ وَوَردِ
- ٥وَتَمَشَّت بِها سَحائِبُ وَطفٍتَتَهادى ما بَينَ بَرقٍ وَرَعدِ
- ٦وَصَباً يُلبِسُ الغَديرَ إِذا البَرقُ نَضا بيضَهُ مُفاضَةَ سَردِ
- ٧حَبَّذا وَالنَسيمُ يَبعَثُ أَنفاساً ضِعافاً مِن نَفحِ ضالٍ وَرَندِ
- ٨ناقِلاً مِن ذَوائِبِ الزَهرِ السَبطِ حَديثاً إِلى ثَراها الجَعدِ
- ٩ضَلَّ عَيشي بِها وَقَولي لِما فاتَ مِنَ العَيشِ حَبَّذا غَيرُ مُجدِ
- ١٠غَيَّرَت عَهدَهُ اللَيالي وَما حالَ عَنِ الظاعِنينَ يادارُ عَهدي
- ١١رُبَّ يَومٍ صَحِبتُهُ فيكَ مَشكورٍ وَعَيشٍ قَضَيتُهُ فيكَ رَغدِ
- ١٢وَزَمانٍ أَنفَقتُهُ مِن شَبابٍغَيرَ مُستَرجَعٍ وَلا مُستَرَدِّ
- ١٣مَرحَباً بِالخَيالِ خاضَ دُجى اللَيلِ إِلى مَضجَعي عَلى غَيرِ وَعدِ
- ١٤وَنُجومُ السَماءِ يَنظُرنَ شَزراًكُلَّما تَنظُرُ الوُشاةُ بِحِقدِ
- ١٥وَكَأَنَّ الجَوزاءَ في أُفقِ الغَربِ لَآلٍ تَناثَرَت بَعدَ عَقدِ
- ١٦لَم يَكَد يَهتَدي لِرَحلِيَ لَولازَفَراتي دونَ الرِفاقِ وَوَجدي
- ١٧يا رَفيقَيَّ هَل لِذاهِبِ أَيّامٍ تَقَضَّت حَميدَةً مِن مَرَدِ
- ١٨أَنجِداني بِوَقفَةٍ في مَغاني الحَيِّ إِن جُزتُما بِأَعلامِ نَجدِ
- ١٩وَاِبكِياها بِمُقلَتي وَاِسأَلاهامَن سَقاها ماءَ المَدامِعِ بَعدي
- ٢٠فَبِأَكنافِها جَآذِرُ رَملٍبَينَ أَثوابِها بَراثِنُ أُسدٍ
- ٢١وَالحُسامُ الطَريرُ إِن رَقَّ لِلناظِرِ فَالمَوتُ كامِنٌ في الفِرِندِ
- ٢٢مُخلِفاتٌ مَتى يَعِدنَكَ وَصلاًفَتَأَهَّب لِوَشكِ بَينٍ وَصَدِّ
- ٢٣عُجتُ مُستَشفِياً بِلَثمِ المَغانيفَكَأَنّي اِستَشفَيتُ مِنها بِوَجدي
- ٢٤أَتَسَلّى عَنكُم بِحَقفٍ وَغُصنٍمُستَهاماً فيكُم بِرِدفٍ وَقَدِّ
- ٢٥كَم لِعَيني إِثرَ الظَعائِنِ مِن دَمعٍ تُؤامٍ عَلى الكَثيبِ الفَردِ
- ٢٦فَكَأَنّي أُمدِدتُها مِن يَدِ القَرمِ عِمادِ الدينِ الجَوادِ بِمَدِّ
- ٢٧مانِعُ الجارِ وَالحَريمُ مُباحٌوَرَبيعُ العُفاةِ وَالعامُ مُكدي
- ٢٨مُقتَني المَشرَفِيَّةِ البيضِ وَالخَططِيَّةِ السُمرِ وَالرِباطِ الجُردِ
- ٢٩يَجمَعُ اللينَ وَالشَراسَةَ مِن أَخلاقِهِ الغُرِّ بَينَ صابٍ وَشَدِّ
- ٣٠هُوَ كَالغَيثِ يَملَأُ الأَرضَ جَدواهُ فَسِيّانِ مِنهُ قُربي وَبُعدي
- ٣١عَمَّ مَعروفُهُ فَأَصبَحَ لا يَفرُقُ في الجودِ بَينَ حُرٍّ وَعَبدِ
- ٣٢وَكَذا العارِضُ الرُكامُ إِذا أَنجَمَ سَوّى بَينَ الرُبى وَالوَهدِ
- ٣٣يا أَخا البيدِ وَالمَهامِهِ قَد أَنضى المَطايا ما بَينَ حَلٍّ وَشَدِّ
- ٣٤زُر عَلِيّاً وَاِرتَع بِساحَتِهِ الخِصبِ ثَراها إِن كُنتَ طالِبَ رِفدِ
- ٣٥شِم غَواديهِ تَستَرِح وَتُرِح كومَ المَطايا مِنَ العَنا وَالكَدِّ
- ٣٦لا تَخَف في جِوارِهِ نُوَبَ الأَييامِ وَاِسأَلهُ آمِناً مِن رَدِّ
- ٣٧مُشتَري الحَمدِ بِاللُهى لا كَمُغتَررِ الثَرى يَشتَري اللُهى بِالحَمدِ
- ٣٨مَلِكٌ ما اِجتَدَيتُهُ قَطُّ إِلّارُحتُ مِن بابِهِ أُثيبُ وَأَجدي
- ٣٩كُلَّما أَخلَقَ الزَمانُ حَبانيمِن نَداهُ بِنائِلٍ مُستَجِدِّ
- ٤٠أَضعَفَت مَتنِيَ الخُطوبُ فَأَعداني عَلَيها بِساعِدٍ مُشتَدِّ
- ٤١مَهَّدَت مَجدَهُ الأَثيلَ رِجالٌرَضِعوا دَرَّةَ العُلى في المَهدِ
- ٤٢مورِدوا البيضِ وَالأَسِنَّةِ في يَومِ الوَغى نَحرَ كُلِّ أَغلَبَ وَردِ
- ٤٣نَهَدوا لِلعِدى بِكُلِّ طَليقِ الحَدِّ ماضٍ وَكُلِّ أَجرَدَ نَهدِ
- ٤٤شِيَمٌ يا بَني المُظَفَّرِ بيضٌلَكُم في زَمانِنا المُسوَدِّ
- ٤٥وَأَيادٍ جَهَدتُ في عَدِّها نَفسي فَلَم أُفنِها وَأَفنَيتُ جُهدي
- ٤٦يا مُعيني وَالدَهرُ يَحطِمُ عوديبَينَ هزلٍ مِنَ الخُطوبِ وَجَدِّ
- ٤٧كانَ خَصمي فَمُذ لَجَأتُ إِلى بابِكَ أَضحَت أَيّامُهُ وَهيَ جُندي
- ٤٨أَنتَ أَغنَيتَني وَصُنتَ بِمَعروفِكَ قَدري عَن كُلِّ خِسٍّ وَوَغدِ
- ٤٩مَعشَرٌ لا يَرونَ إِطلاقَ كَفٍّبِنَوالٍ وَلا لِسانٍ بِوَعدِ
- ٥٠قَد أَظَلَّت بَشائِرُ العيدِ في أَكرَمِ زَورٍ مِنهُ وَأَشرَفِ وَفدِ
- ٥١حَظُّهُ مِنكَ حَظُّنا مِنهُ فَاِلبَسهُ وَعَيَّد فيهِ بِطائِرِ سَعدِ
- ٥٢سالِماً تُنجِزُ الأَعادي كَما تُنجِزُ فيهِ الكومَ العِشارَ وَتَفدي
- ٥٣عِشتَ فينا صافي المَوارِدِ ضافي الظِلِّ فالَّ الحُسامِ واري الزَندِ