قصائد

لا وجدتم يا أهل نعمان وجدي

سبط ابن التعاويذيأيوبيالخفيفمدحالياء

  1. ١لا وَجَدتُم يا أَهلَ نَعمانَ وَجديوَسَلِمتُم سَلامَةً العَهدِ عِندي
  2. ٢وَسَقى دارَةَ الحِمى كُلُّ مُنهَللِ الغَوادي سُقيا دُموعي لَحدي
  3. ٣وَاِكتَسَت مِن خَمائِلِ النَورِ أَفوافاً يُنَيِّرُ الرَبعُ فيها وَيُسدي
  4. ٤سافِراتٍ رِياضُها عَن ثُغورٍوَخُدودٍ مِن أُقحُوانٍ وَوَردِ
  5. ٥وَتَمَشَّت بِها سَحائِبُ وَطفٍتَتَهادى ما بَينَ بَرقٍ وَرَعدِ
  6. ٦وَصَباً يُلبِسُ الغَديرَ إِذا البَرقُ نَضا بيضَهُ مُفاضَةَ سَردِ
  7. ٧حَبَّذا وَالنَسيمُ يَبعَثُ أَنفاساً ضِعافاً مِن نَفحِ ضالٍ وَرَندِ
  8. ٨ناقِلاً مِن ذَوائِبِ الزَهرِ السَبطِ حَديثاً إِلى ثَراها الجَعدِ
  9. ٩ضَلَّ عَيشي بِها وَقَولي لِما فاتَ مِنَ العَيشِ حَبَّذا غَيرُ مُجدِ
  10. ١٠غَيَّرَت عَهدَهُ اللَيالي وَما حالَ عَنِ الظاعِنينَ يادارُ عَهدي
  11. ١١رُبَّ يَومٍ صَحِبتُهُ فيكَ مَشكورٍ وَعَيشٍ قَضَيتُهُ فيكَ رَغدِ
  12. ١٢وَزَمانٍ أَنفَقتُهُ مِن شَبابٍغَيرَ مُستَرجَعٍ وَلا مُستَرَدِّ
  13. ١٣مَرحَباً بِالخَيالِ خاضَ دُجى اللَيلِ إِلى مَضجَعي عَلى غَيرِ وَعدِ
  14. ١٤وَنُجومُ السَماءِ يَنظُرنَ شَزراًكُلَّما تَنظُرُ الوُشاةُ بِحِقدِ
  15. ١٥وَكَأَنَّ الجَوزاءَ في أُفقِ الغَربِ لَآلٍ تَناثَرَت بَعدَ عَقدِ
  16. ١٦لَم يَكَد يَهتَدي لِرَحلِيَ لَولازَفَراتي دونَ الرِفاقِ وَوَجدي
  17. ١٧يا رَفيقَيَّ هَل لِذاهِبِ أَيّامٍ تَقَضَّت حَميدَةً مِن مَرَدِ
  18. ١٨أَنجِداني بِوَقفَةٍ في مَغاني الحَيِّ إِن جُزتُما بِأَعلامِ نَجدِ
  19. ١٩وَاِبكِياها بِمُقلَتي وَاِسأَلاهامَن سَقاها ماءَ المَدامِعِ بَعدي
  20. ٢٠فَبِأَكنافِها جَآذِرُ رَملٍبَينَ أَثوابِها بَراثِنُ أُسدٍ
  21. ٢١وَالحُسامُ الطَريرُ إِن رَقَّ لِلناظِرِ فَالمَوتُ كامِنٌ في الفِرِندِ
  22. ٢٢مُخلِفاتٌ مَتى يَعِدنَكَ وَصلاًفَتَأَهَّب لِوَشكِ بَينٍ وَصَدِّ
  23. ٢٣عُجتُ مُستَشفِياً بِلَثمِ المَغانيفَكَأَنّي اِستَشفَيتُ مِنها بِوَجدي
  24. ٢٤أَتَسَلّى عَنكُم بِحَقفٍ وَغُصنٍمُستَهاماً فيكُم بِرِدفٍ وَقَدِّ
  25. ٢٥كَم لِعَيني إِثرَ الظَعائِنِ مِن دَمعٍ تُؤامٍ عَلى الكَثيبِ الفَردِ
  26. ٢٦فَكَأَنّي أُمدِدتُها مِن يَدِ القَرمِ عِمادِ الدينِ الجَوادِ بِمَدِّ
  27. ٢٧مانِعُ الجارِ وَالحَريمُ مُباحٌوَرَبيعُ العُفاةِ وَالعامُ مُكدي
  28. ٢٨مُقتَني المَشرَفِيَّةِ البيضِ وَالخَططِيَّةِ السُمرِ وَالرِباطِ الجُردِ
  29. ٢٩يَجمَعُ اللينَ وَالشَراسَةَ مِن أَخلاقِهِ الغُرِّ بَينَ صابٍ وَشَدِّ
  30. ٣٠هُوَ كَالغَيثِ يَملَأُ الأَرضَ جَدواهُ فَسِيّانِ مِنهُ قُربي وَبُعدي
  31. ٣١عَمَّ مَعروفُهُ فَأَصبَحَ لا يَفرُقُ في الجودِ بَينَ حُرٍّ وَعَبدِ
  32. ٣٢وَكَذا العارِضُ الرُكامُ إِذا أَنجَمَ سَوّى بَينَ الرُبى وَالوَهدِ
  33. ٣٣يا أَخا البيدِ وَالمَهامِهِ قَد أَنضى المَطايا ما بَينَ حَلٍّ وَشَدِّ
  34. ٣٤زُر عَلِيّاً وَاِرتَع بِساحَتِهِ الخِصبِ ثَراها إِن كُنتَ طالِبَ رِفدِ
  35. ٣٥شِم غَواديهِ تَستَرِح وَتُرِح كومَ المَطايا مِنَ العَنا وَالكَدِّ
  36. ٣٦لا تَخَف في جِوارِهِ نُوَبَ الأَييامِ وَاِسأَلهُ آمِناً مِن رَدِّ
  37. ٣٧مُشتَري الحَمدِ بِاللُهى لا كَمُغتَررِ الثَرى يَشتَري اللُهى بِالحَمدِ
  38. ٣٨مَلِكٌ ما اِجتَدَيتُهُ قَطُّ إِلّارُحتُ مِن بابِهِ أُثيبُ وَأَجدي
  39. ٣٩كُلَّما أَخلَقَ الزَمانُ حَبانيمِن نَداهُ بِنائِلٍ مُستَجِدِّ
  40. ٤٠أَضعَفَت مَتنِيَ الخُطوبُ فَأَعداني عَلَيها بِساعِدٍ مُشتَدِّ
  41. ٤١مَهَّدَت مَجدَهُ الأَثيلَ رِجالٌرَضِعوا دَرَّةَ العُلى في المَهدِ
  42. ٤٢مورِدوا البيضِ وَالأَسِنَّةِ في يَومِ الوَغى نَحرَ كُلِّ أَغلَبَ وَردِ
  43. ٤٣نَهَدوا لِلعِدى بِكُلِّ طَليقِ الحَدِّ ماضٍ وَكُلِّ أَجرَدَ نَهدِ
  44. ٤٤شِيَمٌ يا بَني المُظَفَّرِ بيضٌلَكُم في زَمانِنا المُسوَدِّ
  45. ٤٥وَأَيادٍ جَهَدتُ في عَدِّها نَفسي فَلَم أُفنِها وَأَفنَيتُ جُهدي
  46. ٤٦يا مُعيني وَالدَهرُ يَحطِمُ عوديبَينَ هزلٍ مِنَ الخُطوبِ وَجَدِّ
  47. ٤٧كانَ خَصمي فَمُذ لَجَأتُ إِلى بابِكَ أَضحَت أَيّامُهُ وَهيَ جُندي
  48. ٤٨أَنتَ أَغنَيتَني وَصُنتَ بِمَعروفِكَ قَدري عَن كُلِّ خِسٍّ وَوَغدِ
  49. ٤٩مَعشَرٌ لا يَرونَ إِطلاقَ كَفٍّبِنَوالٍ وَلا لِسانٍ بِوَعدِ
  50. ٥٠قَد أَظَلَّت بَشائِرُ العيدِ في أَكرَمِ زَورٍ مِنهُ وَأَشرَفِ وَفدِ
  51. ٥١حَظُّهُ مِنكَ حَظُّنا مِنهُ فَاِلبَسهُ وَعَيَّد فيهِ بِطائِرِ سَعدِ
  52. ٥٢سالِماً تُنجِزُ الأَعادي كَما تُنجِزُ فيهِ الكومَ العِشارَ وَتَفدي
  53. ٥٣عِشتَ فينا صافي المَوارِدِ ضافي الظِلِّ فالَّ الحُسامِ واري الزَندِ