أتنكر بأس أحداق العذارى
ابن معتوقعثمانيالوافرالراء
- ١أتُنكِرُ بأسَ أحداقِ العَذارىأمَا تدري بعربدةِ السُّكارى
- ٢وتفتِنُكَ العُيونُ وما عهِدْناجريحاً قلبُه يهوى الشِّفارا
- ٣وتُغرَمُ في القُدودِ فهل طَعينٌهوى من قَبلِكَ الأسَلَ الحِرارا
- ٤وتُمسي في الذوائِبِ مُستهاماًمتى عشِقَتْ سلاسِلَها الأسارى
- ٥لَقَد فتكَتْ بنا الأجفانُ حتّىشكَتْ ضعفاً لذلك واِنكِسارا
- ٦إلامَ بها نُلامُ ولا نُباليفتُوسِعُنا جِراحاً واِعتذارا
- ٧رأينا أنّ حبلَ الحُبِّ فيناشُعورٌ فاِتّخذناها شِعارا
- ٨وهِمنا بالحِسانِ وما فهِمْنابَنات صُدورِها تلِدُ البَوارا
- ٩وهَبْنا العُذرَ للعُذّالِ لمّاخلعنا في عذاراها العِذارا
- ١٠علامَ عُيونُنا بالدّمع غَرقىومن وجناتهنّ تخوضُ نَارا
- ١١ونسألُ من مراشفهنّ ريّاًوبردُ برودِها يُوري الأُوارا
- ١٢تؤرّقُنا ذوائِبُها ولَسنانرى لدُجى لياليها قُصارى
- ١٣فهل تدري بغايتها المداريفقد ضاقَتْ على المرضى السّهارى
- ١٤لعَمرُك ليس من حُمرِ المَناياسوى الوجَناتِ تسلبُنا القَرارا
- ١٥إذا لشقائِنا الآجالُ طالَتْتخلّصها الخُصورُ لنا اِختِصارا
- ١٦وإن كَهُم الرّدى يوماً فمنهُيسنُّ لقتلِ أنفُسنا الغِرارا
- ١٧تُحاذِرُنا المَنايا السودُ جَهراًوتأتينا العُيونُ بها سَرارا
- ١٨بروحي جِيرةٌ جاروا وقَلبيلديهِم لم يزَلْ بالحَيّ جَارا
- ١٩مصابيحٌ إذا سَفَروا بليلٍحسِبْتَ ظلامَه لبسَ النّهارا
- ٢٠بُدورٌ بالخيام ذَووا شموساًبشِبهِ البيضِ تحملُها الغُبارا
- ٢١مرنّحةٌ معاطفُهم صُحاةٌتكادُ عُيونُهم تجري عُقارا
- ٢٢لَهم صورٌ كأنّ الحُسنَ صبٌّتأمّل طرفُه فِيهم فحارا
- ٢٣وألفاظٌ إذا المَخمورُ فيهاتَداوى طبعُه فقدَ الخُمارا
- ٢٤وأسنانٌ تُفدّيها اللآليبأكبرِها وإن كانت صِغارا
- ٢٥بأعيُنِهم يَجولُ السحرُ حتّىنَثيرُ الكُحلِ تحسَبُه غُبارا
- ٢٦لشوقِ سَنا الصّباحِ إلى لِقاهُمتنفّس حسْرةً ورمى جِمارا
- ٢٧إذا بقبابِهم سفرَتْ ظُباهُمحسِبْتَ بُيوتَهم بِيَعَ النّصارى
- ٢٨سقَتْهُم أعينُ الأنواءِ دمعاًيخُطُّ بخدِّ واديهم عِذارا
- ٢٩ولا درَسَتْ نوادي الحُسنِ منهمولا فصمَ البِلى منها سِوارا
- ٣٠همُ بالقلبِ لا بالخَيفِ حلّواوفي جمَراتِه اِتّخذوا دِيارا
- ٣١أقاموا فيه بعدَ رحيلِ صبريفأضحَتْ مُهجَتي أهلاً قِفارا
- ٣٢إذا خطَروا بِبالي فرّ شوقاًفلوْ حملَتْهُ قادمةٌ لَطارا
- ٣٣أروحُ ولي بهم روحٌ تلظّتْإذا اِستضرَمْتَها قدحَتْ شَرارا
- ٣٤وأجفانٌ كسُحبِ نَدى عليٍّإذا اِستمْطرْتَها مطرَتْ نُضارا
- ٣٥حليفِ المكرماتِ أبي عليٍّأجلِّ الناس قدْراً واِقتِدارا
- ٣٦أعزُّ بني المُلوكِ الغُرِّ نفْساًوأشجعُهُم وأمنعُهُم ذِمارا
- ٣٧وأنجدُهم وأطولهم نِجاداًوأفخرُهم وأطهرُهم إزارا
- ٣٨أخو شرفٍ تولّد من عليٍّوبضعةِ أحمدٍ فزَكا فَخارا
- ٣٩تلاقى مجمعُ البحرِ فيهوشاركَ هاشمٌ فيه نِزارا
- ٤٠هو النّورُ الّذي لولاه لاقَتْبُدورُ المجدِ في التِمِّ السِّرارا
- ٤١مَحا إيضاؤهُ صِبغَ اللّياليفعسْجدَ لونَهنّ وكان قَارا
- ٤٢أتى الأيّامَ والأيّامُ غَضْبىفأحدَثَ في مباسِمِها اِفتِرارا
- ٤٣ووافى والنّدى ثمِدٌ ففاضَتْمواردُه ولولاه لَغارا
- ٤٤رَسا حِلماً فقرّ الحوْزُ فيهولولا حِلمُهُ فينا لَمارا
- ٤٥بصهوةِ مهدِه طلبَ المَعاليوقبلَ قِماطِه لبسَ الوَقارا
- ٤٦وحازَ تُقىً ومعروفاً وفضلاًوأَقداراً وبأساً واِصطِبارا
- ٤٧وأصبحَ للعُلا بعْلاً كريماًفأولدَها المَحامِدَ والفَخارا
- ٤٨غَمامٌ صافحَ البيضَ المواضيفأحدثَ في جوانبِها اِخضِرارا
- ٤٩تكادُ الأرضُ يُنبِتُها حَريراًحَيا كفّيْهِ لا شِيحاً وغارا
- ٥٠ويوشِكُ أن يعودَ النورُ تِبْراًلوَ انّ الغيثَ نائلَهُ اِستَعارا
- ٥١وروضٌ من حمائِلِه اِلتقطْنادنانيرَ العطايا لا العَرارا
- ٥٢حكى فصلَ الربيعِ الطّلق خُلقاًوفاقَ بجُودِ راحتِه القِطارا
- ٥٣كَسا قَتْلى أعاديه شَقيقاًوبرقَعَ وجهَ حيّهم بَهارا
- ٥٤وهزّ على الكُماةِ قُطوفَ لُدْنٍفدلّتْ من جَماجِمهم ثِمارا
- ٥٥وأحدثَ عهدُه فينا سُروراًفأنبتَ في الخُدودِ الجُلّنارا
- ٥٦مُطاعٌ لو دَعا الصّفواءَ يوماًسمعتَ لها وإن صُمّت خُوارا
- ٥٧جوادٌ في ميادينِ العطاياومِضمارِ الفصاحةِ لا يُجارى
- ٥٨فصيحٌ نُطقُه نَظماً ونثراًيرصّعُ لفظُه الدُرَرَ الكِبارا
- ٥٩توَدُّ مِدادَهُ الأيّامُ تُمسيبأعيُنِها إذا كتبَ اِحوِرارا
- ٦٠فكم في خطِّه من بِنتِ فكرٍلها نسجَتْ محابرُه خِمارا
- ٦١ذُكاءٌ من سَناها كادَ يحكيظلامُ مِدادِه الشّفقَ اِحْمِرارا
- ٦٢له القلَمُ الّذي في كلّ سطرٍترى في خطّه فلَكاً مُدارا
- ٦٣يمجُّ على صباحِ السّطْرِ ليلاًتكَوكَبَ في المعالي واِسْتَنارا
- ٦٤وأشرقَ منه في أندى يَمينٍفلجّجَ في أناملِها وسارا
- ٦٥ومَنْ يسعى إلى طلبِ المعاليفلا عجبٌ إذا ركبَ البِحارا
- ٦٦يراعٌ روّعَ القُضُبَ المواضيفأثبتَ في تقوّمِها اِزوِرارا
- ٦٧ترى ثُعبانَه الأفلاكُ تسعىفيخفِقُ قلبُ عقرَبِها حذارا
- ٦٨يردُّ حُسامَ جَوْزاها كَهاماًويطعنُ في عُطاردِها اِحتِقارا
- ٦٩مؤيّدُ ملّةِ الإسلامِ هادٍإذا ضلّ الهُداةُ ولا مَنارا
- ٧٠له كُتبٌ يعِزُّ النّضبُ عنهاإذا شنّت كتائِبُها مُغارا
- ٧١حكَتْ زَهر الرّياضِ الغضّ حُسناًونشْرَ المِسكِ طيباً واِنتِشارا
- ٧٢وفَاقَتْ عينَ تسنيمٍ صفاءًوعينَ الشمسِ نوراً واِشتِهارا
- ٧٣فواصلُها سُيوفٌ فاصلاتٌوهَدْيٌ بالضّلالةِ لا يُمارى
- ٧٤من الدّيباجِ ألبسَها ثِياباًوصاغَ من النُضارِ لها فِقارا
- ٧٥إذا في إثْرِها الأفكارُ سارتْلتُدرِكَ ثارَها وقَفَتْ حَيارى
- ٧٦فنورُ مُبينِها جمْعُ الدّراريوخيرُ مَقالِها الدُرَرُ النِثارا
- ٧٧وفي نُكَتِ البيانِ أبانَ فضلاًبمُختَصرٍ حوى حِكَما غِزارا
- ٧٨كتابٌ كُلُّ سِفرٍ منه سِفرٌمن الإقهارِ في الأقطارِ دارا
- ٧٩فلو أمُّ الكتاب أتَتْ بنجلٍلقُلنا فيه قد حملَتْ قِصارا
- ٨٠إذا وَرَدَ العِدا منه كتابٌتوعّدَهُم به طلَبوا الفِرارا
- ٨١كأنّ كتابَهُ جيشٌ علَتْهُدُجى أترابِه نقْعاً مُثارا
- ٨٢وإن صدرَتْ ظُباهُ عن الهواديحسِبْتَ حديدَها ذَهباً مُمارا
- ٨٣وَهوبٌ يوسِعُ الفقراءَ تِبراًولم يهبِ العِدا إلّا تَبارا
- ٨٤ألا يا أيّها الملكُ المُرجّىإذا غدرَ الزّمانُ بنا وجارا
- ٨٥ويا غيثاً إذا الأنواءُ ضنّتْوطال جَفا الحيا حيّا وزارا
- ٨٦لعَمرُك إنّ قدرَك لا يُجارىوقطرك بالسّماحةِ لا يُبارى
- ٨٧بطولِك تمّ نُقصانُ المعاليفطالَتْ بعدما كانت قِصارا
- ٨٨لئنْ أضحكْتَ بيضَ الهندِ يوماًفقد أبكيتَهُنّ دماً جُبَارا
- ٨٩ليهْنِك بعد صومك عيدُ فطْرٍيُريكَ بقلبِ حاسدِك اِنفِطارا
- ٩٠أتاكَ وفوقَ غُرّتِه هِلالٌإذا قابَلْتَه خجَلاً توارى
- ٩١يُشير به إليك هوىً كصبٍّإلى حِبٍّ بحاجبِه أشارا
- ٩٢فعُدْتَ وعاد نحوَك كلَّ عامٍيحدِّدُ فيك عهداً واِزدِيارا
- ٩٣ولا برِحَتْ لك العَلياءُ داراًومتّعكَ الزّمانُ بمُلكِ دارا