قصائد

يا بني الفقر سلاما عاطرا

المنفلوطيمتأخرالرملالهمزة

  1. ١يا بني الفقر سلاماً عاطراًمن بني الدنيا عليكم وثناء
  2. ٢وسقى العارضُ من أكواخِكممعهدَ الصدق ومَهد الأتقياء
  3. ٣كنتمُ خير بني الدنيا ومنسعدوا فيها وماتُوا سُعداء
  4. ٤عشتم من فقرِكم في غبطةٍومن القلةِ في عيشٍ رَخاء
  5. ٥لا خصامٌ لا مِراءٌ بينكملا خداعٌ لانفاقٌ لا رياء
  6. ٦خلقٌ بَرٌ وقلبٌ طاهرٌمثل كأس الخمرِ معنىً وصَفاء
  7. ٧ووفاءٌ تثبَتَ الحبُّ بهوثباتُ الحبِّ في الناسِ الوفاء
  8. ٨أصبحت قصتكم معتبراًفي البرايا وعزاءَ البؤساء
  9. ٩يجتلي الناظر فيها حكمةًلم يُسطِرها يَراعُ الحُكَمَاء
  10. ١٠حِكَمٌ لم تقرءوا في كتبهاغيرَ أن طالعتُمُ صُحفَ الفَضاء
  11. ١١وكتابُ الكونِ فيه صُحفٌيقرأ الحكمةَ فيها العُقلاء
  12. ١٢إن عيش المَرء في وَحدَتهِخيرُ عَيش كافِلٍ خَيرَ هَنَاء
  13. ١٣فالورى شرٌ وهمٌ دائمٌوشقاءٌ ليس يَحكِيه شَقَاء
  14. ١٤وفقيرٌ لِغَنىً حاسدٌوغنىٌ يستذلَّ الفقراء
  15. ١٥وقويٌّ لضعيفٍ ظالمٌوضعيفٌ مِن قوىٍّ في عناء
  16. ١٦في فضاء الأرض منأى عنهمُونجاءٌ منهمُ أي نَجاء
  17. ١٧إن عيش المرءِ فيهم ذلةٌوحياةُ الذلِ والموتُ سواء
  18. ١٨ليت فرجيني أطاعت بولساوأنالته مناهُ في البقاء
  19. ١٩ورثت للأدمعِ اللاتي جَرَتمن عيونٍ ما دَرَت كيفض البُكاءِ
  20. ٢٠لم يكن من رأيها فُرقَتُهساعةً لكنه رأيُ القضاء
  21. ٢١فارقتهُ لم تكن عالِمةًأن يومَ المُلتقى يومُ اللقاء
  22. ٢٢ما لفرجيني وباريس أماكانَ في القفرِ عن الدنيا غَناء
  23. ٢٣إن هذا المال كأسٌ مُزِجَتقطرةُ الصهباءِ فيه بدِماء
  24. ٢٤لا ينالُ المرءُ مِنه جُرعَةًلم يَكن في طيّها داءٌ عَيَاء
  25. ٢٥عَرَضوا المجدَ عليها بَاهِراًيَدهَشُ الألبابَ حُسناً ورُواء
  26. ٢٦وأَرُوها زخرفَ الدنيا وماراقَ فيها مِن نعيمٍ وَثَراء
  27. ٢٧فأبته وأبى الحبُّ لهانَقضَ ما أبرَمَه عَهدُ الإِخاء
  28. ٢٨ودَعَاها الشَوق للقفر وماضمَّ مِن خَيرٍ إليهِ وهَناء
  29. ٢٩فَغَدت أهواؤُها طائرةًبجناحِ الشوقِ يُزجِيها الرَّجاء
  30. ٣٠يأمُلُ الإِنسانُ ما يَأمُلُهوقضاءُ اللَه في الكونِ وراء
  31. ٣١ما لِهذا الجوّ أمسى قاتِماًيُنذرُ الناسَ بويلٍ وبَلاء
  32. ٣٢ما لِهذا البحر أضحى مائجاًكَبِنَاءٍ شامخٍ فوقَ بِنَاء
  33. ٣٣وكأَنَّ الفُلكَ في أمواجِهرِيشةٌ تحملُها كفُّ الهواء
  34. ٣٤وَلِفرجِيني يدٌ مبسوطةٌبدعاءٍ حين لا يُجدي دُعاء
  35. ٣٥لَهَفِي والماءُ يَطفو فَوقَههيكلُ الحُسنِ وتِمثَالُ الضيّاء
  36. ٣٦زهرةٌ في الرّوضِ كانت غَضَّةًتملأُ الدُّنيا جَمالا وبَهاء
  37. ٣٧من يَراها لا يَراها خُلِقَتمثلَ خَلقِ الناس من طِينٍ وماء
  38. ٣٨ظَنَّتِ البحرَ سماءً فهوتلتُبارى فيه أَملاكَ السّماء
  39. ٣٩هكذا الدنيا وهذا مُنتهىكلِّ حيٍّ ما لحيٍّ من بَقاء