يا بني الفقر سلاما عاطرا
المنفلوطيمتأخرالرملالهمزة
- ١يا بني الفقر سلاماً عاطراًمن بني الدنيا عليكم وثناء
- ٢وسقى العارضُ من أكواخِكممعهدَ الصدق ومَهد الأتقياء
- ٣كنتمُ خير بني الدنيا ومنسعدوا فيها وماتُوا سُعداء
- ٤عشتم من فقرِكم في غبطةٍومن القلةِ في عيشٍ رَخاء
- ٥لا خصامٌ لا مِراءٌ بينكملا خداعٌ لانفاقٌ لا رياء
- ٦خلقٌ بَرٌ وقلبٌ طاهرٌمثل كأس الخمرِ معنىً وصَفاء
- ٧ووفاءٌ تثبَتَ الحبُّ بهوثباتُ الحبِّ في الناسِ الوفاء
- ٨أصبحت قصتكم معتبراًفي البرايا وعزاءَ البؤساء
- ٩يجتلي الناظر فيها حكمةًلم يُسطِرها يَراعُ الحُكَمَاء
- ١٠حِكَمٌ لم تقرءوا في كتبهاغيرَ أن طالعتُمُ صُحفَ الفَضاء
- ١١وكتابُ الكونِ فيه صُحفٌيقرأ الحكمةَ فيها العُقلاء
- ١٢إن عيش المَرء في وَحدَتهِخيرُ عَيش كافِلٍ خَيرَ هَنَاء
- ١٣فالورى شرٌ وهمٌ دائمٌوشقاءٌ ليس يَحكِيه شَقَاء
- ١٤وفقيرٌ لِغَنىً حاسدٌوغنىٌ يستذلَّ الفقراء
- ١٥وقويٌّ لضعيفٍ ظالمٌوضعيفٌ مِن قوىٍّ في عناء
- ١٦في فضاء الأرض منأى عنهمُونجاءٌ منهمُ أي نَجاء
- ١٧إن عيش المرءِ فيهم ذلةٌوحياةُ الذلِ والموتُ سواء
- ١٨ليت فرجيني أطاعت بولساوأنالته مناهُ في البقاء
- ١٩ورثت للأدمعِ اللاتي جَرَتمن عيونٍ ما دَرَت كيفض البُكاءِ
- ٢٠لم يكن من رأيها فُرقَتُهساعةً لكنه رأيُ القضاء
- ٢١فارقتهُ لم تكن عالِمةًأن يومَ المُلتقى يومُ اللقاء
- ٢٢ما لفرجيني وباريس أماكانَ في القفرِ عن الدنيا غَناء
- ٢٣إن هذا المال كأسٌ مُزِجَتقطرةُ الصهباءِ فيه بدِماء
- ٢٤لا ينالُ المرءُ مِنه جُرعَةًلم يَكن في طيّها داءٌ عَيَاء
- ٢٥عَرَضوا المجدَ عليها بَاهِراًيَدهَشُ الألبابَ حُسناً ورُواء
- ٢٦وأَرُوها زخرفَ الدنيا وماراقَ فيها مِن نعيمٍ وَثَراء
- ٢٧فأبته وأبى الحبُّ لهانَقضَ ما أبرَمَه عَهدُ الإِخاء
- ٢٨ودَعَاها الشَوق للقفر وماضمَّ مِن خَيرٍ إليهِ وهَناء
- ٢٩فَغَدت أهواؤُها طائرةًبجناحِ الشوقِ يُزجِيها الرَّجاء
- ٣٠يأمُلُ الإِنسانُ ما يَأمُلُهوقضاءُ اللَه في الكونِ وراء
- ٣١ما لِهذا الجوّ أمسى قاتِماًيُنذرُ الناسَ بويلٍ وبَلاء
- ٣٢ما لِهذا البحر أضحى مائجاًكَبِنَاءٍ شامخٍ فوقَ بِنَاء
- ٣٣وكأَنَّ الفُلكَ في أمواجِهرِيشةٌ تحملُها كفُّ الهواء
- ٣٤وَلِفرجِيني يدٌ مبسوطةٌبدعاءٍ حين لا يُجدي دُعاء
- ٣٥لَهَفِي والماءُ يَطفو فَوقَههيكلُ الحُسنِ وتِمثَالُ الضيّاء
- ٣٦زهرةٌ في الرّوضِ كانت غَضَّةًتملأُ الدُّنيا جَمالا وبَهاء
- ٣٧من يَراها لا يَراها خُلِقَتمثلَ خَلقِ الناس من طِينٍ وماء
- ٣٨ظَنَّتِ البحرَ سماءً فهوتلتُبارى فيه أَملاكَ السّماء
- ٣٩هكذا الدنيا وهذا مُنتهىكلِّ حيٍّ ما لحيٍّ من بَقاء