بقيت ولا عزت عليك المطالب
ابن حيوسأندلسيالطويلالباء
- ١بَقَيتَ وَلا عَزَّت عَلَيكَ المَطالِبُفَإِنّا بِخَيرٍ ما عَدَتكَ النَوائِبُ
- ٢لَقَد كَذَبَت مُذ ذُدتَ عَنّا ظُنونُهافَلا صَدَقَت تِلكَ الظُنونُ الكَواذِبُ
- ٣وَلا بَرِحَت تُثنى عَلى الدَهرِ أُمَّةٌنُفوسُهمُ مِن بَعضِ ما أَنتَ واهِبُ
- ٤وَهَبتَ لَها الأَرواحَ فيما وَهَبتَهُفَجاوَزتَ مَن أَثنَت عَلَيهِ الحَقائِبُ
- ٥وَهَل ضَمِنَت تِلكَ الحَقائِبُ آنِفاًأُلوفاً بِها لا تَستَقِلُّ الرَكائِبُ
- ٦حَبَوتَ بِها مَن أَمَّ مُلكَكَ عائِلاًوَعاوَدَ يُرجى جودُهُ وَهوَ آيِبُ
- ٧وَلَم تَزَلِ الغُدرانُ تَروي مِياهُهاوَتَذهَبُ بِالذِكرِ الجَميلِ السَحائِبُ
- ٨وَأَتبَعتَها كومَ القِلاصِ جَميعُهاعِرابُ المَتالي وَالفُحولُ المَصاعِبُ
- ٩أَعَدتَ اِبنَ سَلمانٍ كَأَن لَم تُنِخ بِهِخُطوبٌ وَلَم يَغصِبهُ ما حازَ غاصِبُ
- ١٠عَطايا كَريمٍ لا يُحيطُ بِوَصفِهامَقالٌ وَلا يُحصي لَها العَدَّ حاسِبُ
- ١١وَأَروَعَ لِلعافينَ في حُجُراتِهِمَواهِبُ تَتلوها وَتَترى مَواهِبُ
- ١٢يَفيضُ وَأَفواهُ الشِعابِ إِلى الحَياظِماءٌ وَأَمواهُ العُيونِ نَواضِبُ
- ١٣صَفوحٌ عَنِ الأَجرامِ أَمّا اِنتِقامُهُفَغِبٌّ وَأَمّا عَفوُهُ فَهوَ دائِبُ
- ١٤قَديرٌ عَلى الإيجازِ وَهوَ مُخاطِرٌمُبينٌ عَنِ الإِعجازِ وَهوُ مُخاطِبُ
- ١٥مُعاديهِ في قَيدٍ مِنَ العَجزِ راسِفٌوَخاشيهِ في يَمٍّ مِنَ الهَمِّ راسِبُ
- ١٦فَما تَرتَقي الأَملاكُ في دَرَجاتِهِوَلا تَلتَقي أَفعالُهُ وَالمَعايبُ
- ١٧ضَرائِبُ فيها العِلمُ وَالحِلمُ وَالحِجىأَحاديثُها في الخافِقَينِ ضَوارِبُ
- ١٨وَما ذُكِرَت إِلا وَماتَ بِدائِهِحَسودٌ حَقودٌ أَو كَنودٌ مُوارِبُ
- ١٩تَفَرَّدتَ في كَسبِ المَعالي وَحَوزِهاوَغَيرُ فَريدٍ مَن لَهُ العَزمُ صاحِبُ
- ٢٠وَما رَبُّها مَن رَبَّها نابِيَ الشَباوَمَن خَطوُهُ في طُرقِها مُتَقارِبُ
- ٢١ذَرِ الهَمَّ لِلمُرتادِ ما لا يَنالُهُوَمَن لَم تُنَكِّبهُ الخُطوبُ النَواكِبُ
- ٢٢وَذَلِّل عَصِيَّ النَومِ بِالسَطوَةِ الَّتيأَرَحتَ بِها نَومَ الوَرى وَهوَ عازِبُ
- ٢٣وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأَرضَ فَاِكتَسَتمَشارِقُها مِن عَرفِهِ وَالمَغارِبُ
- ٢٤وَمَملَكَةٍ نَصرِيَّةٍ صالِحِيَّةٍهَمَتها العَوالي وَالرِهافُ القَواضِبُ
- ٢٥أَبَت حَوزَها أَيدي الأَباعِدِ هِمَّةٌحَفِظتَ بِها ما ضَيَّعَتهُ الأَقارِبُ
- ٢٦وَكُنتَ شَجىً لِلآخِذيها تَعَدِّياًوَلَولا الشَجى ما غَصَّ بِالماءِ شارِبُ
- ٢٧أَضَفتَ إِلى التَكديرِ خَوفاً وَقَد صَفَتمَشارِبُ فيها وَاِطمَأَنَّت مَسارِبُ
- ٢٨وَواصَلتَها وَصلَ الغَريمِ غَريمَهُتُطاعِنُ حَتّى حُزتَها وَتُضارِبُ
- ٢٩وَأَلهَمَكَ البَأسُ الهُجومَ عَلى الرَدىفَلَم تَهَبِ الهَولَ الَّذي أَنتَ راكِبُ
- ٣٠أَبَت لَكَ أَن تَرضى بِدَيمٍ وَقائِعٌتُعِلُّ القَنا فيها فَتَعلو المَراتِبُ
- ٣١مَواقِفُكُم كَذَّبنَ ما اِدَّعَتِ العِدىوَمَن قالَ قِدماً أَينَ بِالسَيفِ ضارِبُ
- ٣٢وَأَنّى وَقَد سَطَّرتَ في كُلِّ مَأزِقٍصَحائِفَ تُتلى وَالسُطورُ الكَتائِبُ
- ٣٣صَحائِفُ مَفروضٌ عَلى الدَهرِ حِفظُهالَها العَزمُ مُملٍ وَالمُهَنَّدُ كاتِبُ
- ٣٤وَضافَرَ ذاكَ العَزمَ وَالحَزمَ فِكرَةٌتُحَدِّثُ عَمّا أَضمَرَتهُ العَواقِبُ
- ٣٥وَأَظهَرتَ لِلأَيّامِ ليناً وَقَسوَةًتُسالِمُها طَوراً وَطَوراً تُحارِبُ
- ٣٦تَمِرُّ وَتَحلَولي عَلى أَن غَلَبتَهابِرَأيِكَ وَالإِقدامِ وَهيَ غَوالِبُ
- ٣٧وَأَوضَحتَ في تِلكَ المَساعي تَبايُناًبِهِ تَمَّ هَذا السُؤدُدُ المُتَناسِبُ
- ٣٨وَطاعَ لَكَ المِقدارُ حَتّى كَأَنَّهُبِأَمرِكَ جارٍ أَو لِبَطشِكَ هائِبُ
- ٣٩أَلَستَ مِنَ القَومِ الأُلى كَفَلَت لَهُمبِإِذلالِ مَن عادَوا عِتاقٌ سَلاهِبُ
- ٤٠إِذا قَدَحَت في اللَيلِ لَم يَدجُ غاسِقٌوَإِن ضَبَحَت في الصُبحِ لَم يَنجُ هارِبُ
- ٤١وَهِندِيَّةٌ إِن جُرِّدَت لِكَريهَةٍفَأَغمادُها فيها الطُلى وَالتَرائِبُ
- ٤٢مَواضٍ إِذا صَلَّت وَصَلَّت لَها العِدىسُجوداً فَآثارُ المَذاكي مَحارِبُ
- ٤٣وَخَطِّيَّةٌ يُلفى الرَدى تَبَعاً لَهاإِذا مَرَقَت في الأُسدِ مِنها الثَعالِبُ
- ٤٤أَسافَلُها في أَبحُرٍ مِن أَكُفِّكُمطَمَت وَأَعاليها نُجومٌ ثَواقِبُ
- ٤٥تُضيءُ مُثارَ النَقعِ وَهيَ طَوالِعٌوَتَبني مَنارَ العِزِّ وَهيَ غَوارِبُ
- ٤٦عَتادُ مُلوكٍ لا يُبالونَ في النَدىوَخَوضِ الرَدى المَكروهِ ما الدَهرُ جالِبُ
- ٤٧تُحِبُّ مِنَ الإِقدامِ ما أَبغَضَ الوَرىوَتَسلو عَنِ الأَرواحِ وَهيَ حَبائِبُ
- ٤٨نَصِيَّةُ شَدّادٍ وَفَخرُ رَبيعَةٍوَسادَةُ كَعبٍ حينَ تُحصى المَناقِبُ
- ٤٩تَظَلُّ المَعالي في سِواكُم غَرائِباًذَواتِ نِفارٍ وَهيَ فيكُم رَبائِبُ
- ٥٠إِذا عُدِّدَت أَفعالُكُم عِندَ مَفخَرٍغَنيتُم بِها عَن أَن تُعَدَّ المَناسِبُ
- ٥١وَكُلُّ حَديثٍ سارَ لَم يَكُ فيكُمُهَباءٌ أَثارَتهُ صَباً وَجَنائِبُ
- ٥٢لَقَد بَلَغَت أَبناءُ صَعصَعَةٍ بِكُمذُرى شَرَفٍ لا تَدَّعيهِ الكَواكِبُ
- ٥٣وَلَولا رَسولُ اللَهِ لَم تُلوِ بِالعُلىلُؤَيٌّ وَلَم تَغلِب عَلى المَجدِ غالِبُ
- ٥٤وَإِنَّكَ أَوفى الناسِ بَأساً وَنَجدَةًإِذا أَقبَلَت مِن كُلِّ أَوبٍ مَواكِبُ
- ٥٥وَأَحضَرُهُم في الخَطبِ إِن عَزَّ خاطِرٌإِذا شاعِرٌ أَكدى وَأُفحِمَ خاطِبُ
- ٥٦أَرى إِبِلي أَلفَت مُناخاً فَأَصبَحَتمُسالِمَةً أَقتابُها وَالغَوارِبُ
- ٥٧وأَسعَفَها خَفضُ المُقامِ وَخِصبُهُبِأَضعافِ ما بَزَّ السُرى وَالسَباسِبُ
- ٥٨وَلَو تَرَكَت تَاجَ المُلوكِ وَراءَهاتَعَذَّرَ مَطلوبٌ وَأَخفَقَ طالِبُ
- ٥٩وَجَدتُ الغِنى وَالعِزَّ وَالأَمنَ وَالعُلىفَلا غَروَ أَن سُدَّت عَلَيَّ المَذاهِبُ
- ٦٠يُريدُ أُناسٌ بِذلَتي وَضَراعَتيوَلَيسَ لِمَن سَربَلتَهُ العِزَّ سالِبُ
- ٦١أَياديكَ أَغنَت عَن مَدائِحِ مَعشَرٍمَدائِحُهُم لِلناظِميها مَثالِبُ
- ٦٢إِذَ شُبَّتِ النيرانُ لِلقُرِّ وَالقِرىفَلا نارَ إِلّا ما يُريهِ الحُباحِبُ
- ٦٣فَأَضرَبتُ عَمَّن لَو وَقَفتُ بِبابِهِتَنَمَّرَ بَوّابٌ وَأَعرَضَ حاجِبُ
- ٦٤وَمَن تَبلُغُ الأَعداءُ فيهِ مُرادَهاوَإِن قَصَّرَت عَجزاً وَراجيهِ خائِبُ
- ٦٥فَيَحيا وَما حَقُّ المُواليهِ واجِبٌعَلَيهِ وَلا قَلبُ المُعاديهِ واجِبُ
- ٦٦فَيا شائِبَ المَعروفِ بِالبِشرِ مُنعِماًأَعَدتَ الخَبابَ الغَضَّ وَالرَأسُ شائِبُ
- ٦٧وَلَولا زَمانٌ في ذَرَاكَ قَطَعتُهُلَما عادَ مِن شَرخِ الشَبِيبَةِ ذاهِبُ
- ٦٨نَحَتكَ القَوافي وَهيَ عونٌ عَوانِسٌوَها هِيَ أَبكارٌ لَدَيكَ كَواعِبُ
- ٦٩عَقائِلُ تَأبى أَن تُزَنَّ بِرِيَبةٍوَعَهدي بِها وَهيَ الإِماءُ الحَواطِبُ
- ٧٠وَذَنبِيَ أَن زُفَّت إِلى غَيرِ أَهلِهاأَلا إِنَّني مِنهُ إِلى المَجدِ تائِبُ
- ٧١قَبيحٌ دَلالُ المَرءِ بَعدَ اِهتِدائِهِوَإِبطالُهُ ما خَبَّرَتهُ التَجارِبُ
- ٧٢وَعِندَكَ لاقَت يا اِبنَ نَصرِ بنِ صالِحٍرَغائِبَ في هَذا الزَمانِ غَرائِبُ
- ٧٣وَمِن رَهبَةِ التَقصيرِ عاوَدتُ قائِلاًوَلَم تَحوِ شَرواها العُصورُ الذَواهِبُ
- ٧٤هَلِ العيدُ إِلّا بَعضُ أَيّامِكَ الَّتيتُماثِلُهُ في حُسنِهِ وَتُناسِبُ
- ٧٥فَلا زِلتَ تَكسوهُ المَحاسِنَ حاضِراًوَتَخلُفُهُ في أَهلِهِ وَهوَ غائِبُ
- ٧٦مَنيعَ الحِمى تَضفو عَلَيكَ مَلابِسٌلِأَذيالِها فَوقَ السَماءِ مَساحِبُ
- ٧٧وَلا سَلَبَتنيكَ اللَيالي فَإِنَّنيعَنِ العَيشِ إِلّا في جَنابِكَ راغِبُ