بين العقيق وبين برقة ثهمد
عنترة بن شدادجاهليالكامل
- ١بَينَ العَقيقِ وَبَينَ بُرقَةِ ثَهمَدِطَلَلٌ لِعَبلَة مُستَهِلُّ المَعهَدِ
- ٢يا مَسرَحَ الآرامِ في وادي الحِمىهَل فيكَ ذو شَجَنٍ يَروحُ وَيَغتَدي
- ٣في أَيمَنِ العَلَمينِ دَرسُ مَعالِمٍأَوهى بِها جَلَدي وَبانَ تَجَلُّدي
- ٤مِن كُلِّ فاتِنَةٍ تَلَفَّتَ جيدُهامَرَحاً كَسالِفَةِ الغَزالِ الأَغيَدِ
- ٥يا عَبلَ كَم يُشجى فُؤادي بِالنَوىوَيَروعُني صَوتُ الغُرابِ الأَسوَدِ
- ٦كَيفَ السَلُوُّ وَما سَمِعتُ حَمائِماًيَندُبنَ إِلّا كُنتُ أَوَّلَ مُنشِدِ
- ٧وَلَقَد حَبَستُ الدَمعَ لا بُخلاً بِهِيَومَ الوَداعِ عَلى رُسومِ المَعهَدِ
- ٨وَسَأَلتُ طَيرَ الدَوحِ كَم مِثلي شَجابِأَنينِهِ وَحَنينِهِ المُتَرَدِّدِ
- ٩نادَيتُهُ وَمَدامِعي مُنهَلَّةٌأَينَ الخَلِيُّ مِنَ الشَجِيِّ المُكمَدِ
- ١٠لَو كُنتَ مِثلي ما لَبِثتَ مَلاوَةٌوَهَتَفتَ في غُصنِ النَقا المُتَأَوِّدِ
- ١١رَفَعوا القِبابَ عَلى وُجوهٍ أَشرَقَتفيها فَغَيَّبتِ السُها في الفَرقَدِ
- ١٢وَاِستَوكَفوا ماءَ العُيونِ بِأَعيُنٍمَكحولَةٍ بِالسِحرِ لا بِالإِثمِدِ
- ١٣وَالشَمسُ بَينَ مُضَرَّجٍ وَمُبَلَّجٍوَالغُصنُ بَينَ مُوَشَّحٍ وَمُقَلَّدِ
- ١٤يَطلُعنَ بَينَ سَوالِفٍ وَمَعاطِفٍوَقَلائِدٍ مِن لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
- ١٥قالوا اللِقاءَ غَداً بِمُنعَرَجِ اللِوىوَأَطولَ شَوقِ المُستَهامِ إِلى غَدِ
- ١٦وَتَخالُ أَنفاسي إِذا رَدَّدتُهابَينَ الطُلولِ مَحَت نُقوشَ المِبرَدِ
- ١٧وَتَنوفَةٍ مَجهولَةٍ قَد خُضتُهابِسِنانِ رُمحٍ نارُهُ لَم تَخمُدِ
- ١٨باكَرتُها في فِتيَةٍ عَبسِيَّةٍمِن كُلِّ أَروَعِ في الكَريهَةِ أَصيَدِ
- ١٩وَتَرى بِها الراياتِ تَخفُقُ وَالقَناوَتَرى العَجاجَ كَمِثلِ بَحرٍ مُزبِدِ
- ٢٠فَهُناكَ تَنظُرُ آلُ عَبسٍ مَوقِفيوَالخَيلُ تَعثَرُ بِالوَشيجِ الأَملَدِ
- ٢١وَبَوارِقُ البيضِ الرِقاقِ لَوامِعٌفي عارِضٍ مِثلِ الغَمامَ المُرعِدِ
- ٢٢وَذَوابِلُ السُمرُ الرِقاقِ كَأَنَّهاتَحتَ القَتامِ نُجومِ لَيلٍ أَسوَدِ
- ٢٣وَحَوافِرُ الخَيلِ العِناقِ عَلى الصَفامِثلُ الصَواعِقِ في قِفارِ الفَدفَدِ
- ٢٤باشَرتُ مَوكِبَها وَخُضتُ غُبارَهاأَطفَأتُ جَمرَ لَهيبِها المُتَوَقِّدِ
- ٢٥وَكَرَرتُ وَالأَبطالُ بَينَ تَصادُمٍوَتَهاجُمٍ وَتَحَزُّبٍ وَتَشَدُّدِ
- ٢٦وَفَوارِسُ الهَيجاءِ بَينَ مُمانِعٍوَمُدافِعٍ وَمُخادِعٍ وَمُعَربِدِ
- ٢٧وَالبيضُ تَلمَعُ وَالرِماحُ عَواسِلٌوَالقَومُ بَينَ مُجَدَّلٍ وَمُقَيَّدِ
- ٢٨وَمُوَسَّدٍ تَحتَ التُرابِ وَغَيرُهُفَوقَ التُرابِ يَئِنُّ غَيرَ مُوَسَّدِ
- ٢٩وَالجَوُّ أَقتَمُ وَالنُجومُ مُضيئَةٌوَالأُفقُ مُغبَرُّ العَنانِ الأَربَدِ
- ٣٠أَقحَمتُ مُهري تَحتَ ظِلِّ عَجاجَةٍبِسِنانِ رُمحٍ ذابِلٍ وَمُهَنَّدِ
- ٣١وَرَغَمتُ أَنفَ الحاسِدينَ بِسَطوَتيفَغَدَوا لَها مِن راكِعينَ وَسُجَّدِ