قصائد

عزاء فإن الشجو قد كان يسرف

ابن زمركمملوكيالطويلحزنالفاء

  1. ١عزاءٌ فإن الشجو قد كان يُسرفُوبُشْرى بها الداعي على الغور يُشرفُ
  2. ٢لَئِنْ غَرَبَ البدرُ المنيرُ محمّدٌلقد طلعَ البدرُ المكمّلُ يوسُفُ
  3. ٣وإن رُدَّ سيف الملك صوناً لغمدهِفقد سُلَّ من غمد الخلافة مُرْهَفُ
  4. ٤وإن طَوَتِ البُرْدَ اليماني يدُ البلىفقد نُشِرَ البُردُ الجديدُ المُفَوَّفُ
  5. ٥وإن نضب الوادي وجف مَعينُهُفقد فاض بحر بالجواهر يقذف
  6. ٦وإن صوح الروض الذي يثب الغنىفقد أزهر الرّوض الذي هو يُخلِفُ
  7. ٧وإن أقلعت سُحْبُ الحيا وتقشَّعتفقد نشأَتْ منها غمائمُ وُكَّفُ
  8. ٨وإنْ صدعَ الشملَ الجميعَ يدُ النوىبيوسُفَ فخرِ المنتدى يتألفُ
  9. ٩وإن راعَ قلبَ الدين نعيُ إمامهفقد هُزَّ منه بالبشارة مَعْطَفُ
  10. ١٠وقد ملك الإسلام خير خليفةمن البدر أبهى بل من الشمس أشْرَف
  11. ١١يُعير محياه الصباحُ إذَا بداوتُخجِل يُمناهُ الغمام وتَخْلُفُ
  12. ١٢فمن نور مرآه الكواكبُ تهتديومن فيض جَدْوَاهُ الحَيَا نتوكَّفُ
  13. ١٣ولما قضى المولى الإمام محمدٌتحكم في الناس الأسى والتأسُّفُ
  14. ١٤فلا جفنَ إلاّ مرسلٌ سُحْبَ دمعهولا قلبَ إلا بالجوى يَتَلَهَّفُ
  15. ١٥وقد كادت الدنيا تميد بأهلهاوقد كادت الشُّمُ الشوامخ ترجُفُ
  16. ١٦وقد كادت الأفلاك ترفضُّ حسرةًوكادت بها الأنوار تخفو وتُكْسَفُ
  17. ١٧ولكن تلافى اللهُ أمرَ عبادهبوارثِهِ واللهُ بالنّاسِ أَزأَفُ
  18. ١٨فللدين والدنيا ابتهاجٌ وغبطةوللثغر ثغرٌ بالمنى يُتَرَشَّفُ
  19. ١٩أمانٍ كما تندى الشبيبة نَضْرَةٌيمُدُّ له ظلٌّ على الأرض أَوْرَفُ
  20. ٢٠طلعتَ على الإِسلام في دولة الرضافأَمَّنْتَهُ من كل ما يُتَخَوَّفُ
  21. ٢١بوجه يُرينا البدرَ عند طلوعهوفي وجنة البدر المنيرِ التكلُّفُ
  22. ٢٢وَعزمٍ كما انشقَّ الصباح مُصَمِّمورأي به بيض الصوارم تُرْهَفُ
  23. ٢٣وحولك من حفظ الإله كتائبٌوفوقَكَ من ظلِّ السعادة رَفْرَفُ
  24. ٢٤فوالله ما ندري وللعلم عندنابراهين عن وجه الحقائق تكشفُ
  25. ٢٥أوجْهُك أمْ شمس النهار تطلعتوكَفَّكَ أمْ سُحْبَ الحَيَا نَتَوَكَّفُ
  26. ٢٦فكم لك من ذكرٍ جميلٍ ومفخرعميم على أوج الكواكب يُشْرُفُ
  27. ٢٧يُزار به البيتُ العتيقُ وزمزمٌويعرفّه حتى الصّفا والمُعَرَفُ
  28. ٢٨ومن يسألِ الأيامَ تخبرْهُ أنهابقومك تُزهى في الفخار وتشْرُفُ
  29. ٢٩وهل تهدُم الأيامُ بنيان مفخرٍتشيّده آيٌ كِرامٌ ومصحَفُ
  30. ٣٠ولو كانت الأيام قبلُ تَنَكَّرَتْفباسمك يا بدرَ الهدى تَتَعَرَّفُ
  31. ٣١ألاَ إنْ تَرُعْنا الحادثات فإنناعصابة توحيد به نَتَشَرَّفُ
  32. ٣٢وليس لنا إِلاَّ التوكلّ عادةٌوظنٌّ جميل وعدُهُ ليس يُخْلِفُ
  33. ٣٣فمَنْ مبلغٌ عنّا الغنيَّ بربهوقد سار للفردوس يُحيا ويُتحفُ
  34. ٣٤بآية ما بلغت دين محمدأمانيَّ للرحمن تُدني وتُزلفُ
  35. ٣٥وعنك يُروِّي الناسُ كلَّ غريبةٍيُروَّى لنا منها الغريبُ المصَنَّفُ
  36. ٣٦فكسّرتَ تمثالاً وهدْمتَ بِيعَةًوناقوسُها بالكفر يهوي ويهتفُ
  37. ٣٧وكم من منار بالأذان عمرتَهُفصارت به الآذان بعدُ تُشَنَّفُ
  38. ٣٨وسرتَ وقد خلْفتّ خيرَ خليفةٍلك الفخر منه والثناءُ المخَلّفُ
  39. ٣٩أيوسُفُ قد أَرْضَيْتَهُ أجمل الرضاوكان بما ترضى وتختار يكلَفُ
  40. ٤٠وكنتَ له يا قُرَّةَ العين قرةٌعلى برّه المحتوم تحنو وترأفُ
  41. ٤١سَتجري على آثاره سابق المدىفيُهدى له منك الثناءُ المضعَّفُ
  42. ٤٢سيلقى عدوُّ الدين منك عزائماًإليه بجرّار الكتائب تزحفُ
  43. ٤٣ويأسف لما يُبصر البَرَّ يرتميبفرسانه والبحرَ بالسفُن يقذفُ
  44. ٤٤فما أرؤس الكفّار إلاّ حصائدبسيفك سيف الله تُجنى وتُقْطَفُ
  45. ٤٥حسامك رقراق الصفيح كأنهبكفك من ماء السماء يُنَطّفُ
  46. ٤٦ضعيف يَصِحُّ النصر من فتكاتهفيُروى لنا منه الصحيحُ المضعّفُ
  47. ٤٧ورمحك مرتاح المعاطف هِزَّةٌكَأَنْ قد سقته من دم الكفر قَرْقَفُ
  48. ٤٨ولا عيبَ فيه غير أن سنانهإذا شَمَّ ريح النقع في الحرب يرعُفُ
  49. ٤٩فإن كعّت الأبطال في حومة الوغىيشير لنا منه البنان المطَرْفُ
  50. ٥٠لقد فخر الإسلام منك ببَيْعَةٍوزال بها عنه الأسى والتخوّفُ
  51. ٥١وألبستّهُ بُرداً من الفخر ضافياًعلى عطفه وشيُ المديح يُفوَّفُ
  52. ٥٢وقد نظمت فيه السّعود ميامناًكما يُنظمُ العِقدُ النفيسُ ويُرصَفُ
  53. ٥٣قدمتّ قرير العين في كلِّ غبطةٍبما شئت من آمالِكَ الغُرِّ تُسعِفُ