عزاء فإن الشجو قد كان يسرف
ابن زمركمملوكيالطويلحزنالفاء
- ١عزاءٌ فإن الشجو قد كان يُسرفُوبُشْرى بها الداعي على الغور يُشرفُ
- ٢لَئِنْ غَرَبَ البدرُ المنيرُ محمّدٌلقد طلعَ البدرُ المكمّلُ يوسُفُ
- ٣وإن رُدَّ سيف الملك صوناً لغمدهِفقد سُلَّ من غمد الخلافة مُرْهَفُ
- ٤وإن طَوَتِ البُرْدَ اليماني يدُ البلىفقد نُشِرَ البُردُ الجديدُ المُفَوَّفُ
- ٥وإن نضب الوادي وجف مَعينُهُفقد فاض بحر بالجواهر يقذف
- ٦وإن صوح الروض الذي يثب الغنىفقد أزهر الرّوض الذي هو يُخلِفُ
- ٧وإن أقلعت سُحْبُ الحيا وتقشَّعتفقد نشأَتْ منها غمائمُ وُكَّفُ
- ٨وإنْ صدعَ الشملَ الجميعَ يدُ النوىبيوسُفَ فخرِ المنتدى يتألفُ
- ٩وإن راعَ قلبَ الدين نعيُ إمامهفقد هُزَّ منه بالبشارة مَعْطَفُ
- ١٠وقد ملك الإسلام خير خليفةمن البدر أبهى بل من الشمس أشْرَف
- ١١يُعير محياه الصباحُ إذَا بداوتُخجِل يُمناهُ الغمام وتَخْلُفُ
- ١٢فمن نور مرآه الكواكبُ تهتديومن فيض جَدْوَاهُ الحَيَا نتوكَّفُ
- ١٣ولما قضى المولى الإمام محمدٌتحكم في الناس الأسى والتأسُّفُ
- ١٤فلا جفنَ إلاّ مرسلٌ سُحْبَ دمعهولا قلبَ إلا بالجوى يَتَلَهَّفُ
- ١٥وقد كادت الدنيا تميد بأهلهاوقد كادت الشُّمُ الشوامخ ترجُفُ
- ١٦وقد كادت الأفلاك ترفضُّ حسرةًوكادت بها الأنوار تخفو وتُكْسَفُ
- ١٧ولكن تلافى اللهُ أمرَ عبادهبوارثِهِ واللهُ بالنّاسِ أَزأَفُ
- ١٨فللدين والدنيا ابتهاجٌ وغبطةوللثغر ثغرٌ بالمنى يُتَرَشَّفُ
- ١٩أمانٍ كما تندى الشبيبة نَضْرَةٌيمُدُّ له ظلٌّ على الأرض أَوْرَفُ
- ٢٠طلعتَ على الإِسلام في دولة الرضافأَمَّنْتَهُ من كل ما يُتَخَوَّفُ
- ٢١بوجه يُرينا البدرَ عند طلوعهوفي وجنة البدر المنيرِ التكلُّفُ
- ٢٢وَعزمٍ كما انشقَّ الصباح مُصَمِّمورأي به بيض الصوارم تُرْهَفُ
- ٢٣وحولك من حفظ الإله كتائبٌوفوقَكَ من ظلِّ السعادة رَفْرَفُ
- ٢٤فوالله ما ندري وللعلم عندنابراهين عن وجه الحقائق تكشفُ
- ٢٥أوجْهُك أمْ شمس النهار تطلعتوكَفَّكَ أمْ سُحْبَ الحَيَا نَتَوَكَّفُ
- ٢٦فكم لك من ذكرٍ جميلٍ ومفخرعميم على أوج الكواكب يُشْرُفُ
- ٢٧يُزار به البيتُ العتيقُ وزمزمٌويعرفّه حتى الصّفا والمُعَرَفُ
- ٢٨ومن يسألِ الأيامَ تخبرْهُ أنهابقومك تُزهى في الفخار وتشْرُفُ
- ٢٩وهل تهدُم الأيامُ بنيان مفخرٍتشيّده آيٌ كِرامٌ ومصحَفُ
- ٣٠ولو كانت الأيام قبلُ تَنَكَّرَتْفباسمك يا بدرَ الهدى تَتَعَرَّفُ
- ٣١ألاَ إنْ تَرُعْنا الحادثات فإنناعصابة توحيد به نَتَشَرَّفُ
- ٣٢وليس لنا إِلاَّ التوكلّ عادةٌوظنٌّ جميل وعدُهُ ليس يُخْلِفُ
- ٣٣فمَنْ مبلغٌ عنّا الغنيَّ بربهوقد سار للفردوس يُحيا ويُتحفُ
- ٣٤بآية ما بلغت دين محمدأمانيَّ للرحمن تُدني وتُزلفُ
- ٣٥وعنك يُروِّي الناسُ كلَّ غريبةٍيُروَّى لنا منها الغريبُ المصَنَّفُ
- ٣٦فكسّرتَ تمثالاً وهدْمتَ بِيعَةًوناقوسُها بالكفر يهوي ويهتفُ
- ٣٧وكم من منار بالأذان عمرتَهُفصارت به الآذان بعدُ تُشَنَّفُ
- ٣٨وسرتَ وقد خلْفتّ خيرَ خليفةٍلك الفخر منه والثناءُ المخَلّفُ
- ٣٩أيوسُفُ قد أَرْضَيْتَهُ أجمل الرضاوكان بما ترضى وتختار يكلَفُ
- ٤٠وكنتَ له يا قُرَّةَ العين قرةٌعلى برّه المحتوم تحنو وترأفُ
- ٤١سَتجري على آثاره سابق المدىفيُهدى له منك الثناءُ المضعَّفُ
- ٤٢سيلقى عدوُّ الدين منك عزائماًإليه بجرّار الكتائب تزحفُ
- ٤٣ويأسف لما يُبصر البَرَّ يرتميبفرسانه والبحرَ بالسفُن يقذفُ
- ٤٤فما أرؤس الكفّار إلاّ حصائدبسيفك سيف الله تُجنى وتُقْطَفُ
- ٤٥حسامك رقراق الصفيح كأنهبكفك من ماء السماء يُنَطّفُ
- ٤٦ضعيف يَصِحُّ النصر من فتكاتهفيُروى لنا منه الصحيحُ المضعّفُ
- ٤٧ورمحك مرتاح المعاطف هِزَّةٌكَأَنْ قد سقته من دم الكفر قَرْقَفُ
- ٤٨ولا عيبَ فيه غير أن سنانهإذا شَمَّ ريح النقع في الحرب يرعُفُ
- ٤٩فإن كعّت الأبطال في حومة الوغىيشير لنا منه البنان المطَرْفُ
- ٥٠لقد فخر الإسلام منك ببَيْعَةٍوزال بها عنه الأسى والتخوّفُ
- ٥١وألبستّهُ بُرداً من الفخر ضافياًعلى عطفه وشيُ المديح يُفوَّفُ
- ٥٢وقد نظمت فيه السّعود ميامناًكما يُنظمُ العِقدُ النفيسُ ويُرصَفُ
- ٥٣قدمتّ قرير العين في كلِّ غبطةٍبما شئت من آمالِكَ الغُرِّ تُسعِفُ