يا من لصبح الشيب كيف تنفسا
ابن شكيلأيوبيالكاملالسين
- ١يا مَن لِصُبحِ الشَيبِ كَيفَ تَنَفَّسافي لِمَّتي فَأَجابَهُ لَيلُ الأَسى
- ٢لا تَحسَبَنَّ سَوادَ شَعري نِعمَةًلَكِن كَسَتهُ هُمومُ قَلبي حِندِسا
- ٣إِلّا يَكُن شابَ العِذارُ وَلا اِنحَنىظَهري فَقَد شابَ الفُؤادُ وَقَوَّسا
- ٤إِنّي لَأَغضي مُقلَتي عَن لائِميوَأَرى اِبتِسامي مِن ضَميري عَبَّسا
- ٥وَيَلينُ قَلبي لِلخَليلِ مَوَدَّةًفَإِذا أَحَسَّ هَضيمَةً يَوماً قَسَما
- ٦وَأَجيلُ لَحظي في المُنى شَغَفاً بِهاوَأَجَلُّ شَوقي عَن لَعَلَّ وَعَن عَسى
- ٧ما لي أَرى الهالاتَ عُدنَ هَوادِجاًوَلِهَذِهِ الأَضلاعِ صارَت مَكنِسا
- ٨طُوِيَت عَلى بيضِ الدُمى فَتَكانَسَتفيها ظِباءٌ يَرتَعينِ الأَنفُسا
- ٩فَهيَ الدَراري في الهَواجِرِ خُنَّساوَهيَ الجَواري في الهَوادِجِ كُنَّسا
- ١٠يَطرُقنَ أَمواهَ الفَلاةِ تَعَرُّباًوَيَرِدنَ نيرانَ الضُلوعِ تَمَجُّسا
- ١١فَيَهِنُّ جائِلَةَ الوِشاحِ تَنَفَّسَتفَزَها النَسيمُ أَريجُها فَتَنَقَّسا
- ١٢زارَت كَما زارَ الخَيالُ تَسَتُّراوَعَطَت كَما يَعطو الغَزالُ تُوَجُّسا
- ١٣حَذِرَت مَن الرُقَباءِ حَولَ طِرافِهافَأَتَت تَجُرُّ عَلى التُرابِ السُندُسا
- ١٤مَلَّت بِطاريقَ الرِجالِ وَشاقَهاصُعلوكُ حَيٍّ لَيسَ يُبقي مُنفِسا
- ١٥زَعَمَت فَتاةُ الحَيِّ أَنّي مُملِقٌأَرَأَيتَ إِملاقي لِمَجيدِيَ مُركِسا
- ١٦باتَت تُهَيِّجُها وَساوِسُ حَليِهاحَتّى إِذا الصُبحُ المُنيرُ تَنَفَّسا
- ١٧بَكَرَت تَلومُكَ في النَدى كَندِيَّةَصَدَفِيَّةٌ تُنمي السُكونَ وَأَشرَسا
- ١٨يا بِنتَ عَمّي هَل سَمِعتَ بِماجِدٍيَبكينَ أَوتى الذَمِّ أَطعَمَ أَو كَسا
- ١٩لا تَحسَبي أَكَلَ المُرارَ عَميدُناغَرثاً وَلَكِن عِزَّةً وَتَغَطرُسا
- ٢٠أَذهَلتِ عَن عُقبى النَدى إِنَّ النَدىلَيَرُدَّ وَحشِيَّ المُنى مَتَأَنِّسا
- ٢١عَقَرَ المَطِيَّةَ لِلعِذارى رَبُّهافَأُبيحَ ثَغراً مِن عُنَيزَةَ أَومَسا
- ٢٢لَم يَنسَ مَيتاً بِالكُلابِ وَرُبَّماقَد ضاقَ ذَرعاً أَن يَفوهَ فَيُلبِسا
- ٢٣وَنَسيتِ حُجراً يضومَ هَيَّجَ بِالعَصاأَسَداً مَن هاجَ الأُسودَ تَفَرَّسا
- ٢٤هَبَطَت كَواهِلُ مُلكِهِ مِن كاهِلٍأَبَداً أَصابَت مِنهُ يَوماً أَنحَسا
- ٢٥فَلَئِن أَبيرَت مالِكٌ أَو كاهِلٌفَلَقَد أَبارَت مِنهُ قَرماً أَحمَسا
- ٢٦قَد كانَ مُلكٌ في كُنودِكَ وَالنَدىفي ظَبيَةٍ فَتَفَرَّدا وَتَقَيَّسا
- ٢٧كَمُلوكِ جَيشٍ كُلَّما وَطَئوا الثَرىوَأَظُنُّ أَنَّ لَها الثَرى وَالأَشمُسا
- ٢٨وَلِطَودِها السُلَمي قاضيها الرَضاكَرَمٌ وَجودٌ يُنطِقانِ الأَخرَسا
- ٢٩شَهِدَت لَهُ أَصحابُهُ وَعِداتِهِحَتّى الغَمامُ إِذا هَمى وَتَبَجَّسا
- ٣٠قَسَماً لأَندى بِالنَدى وَأَعتادِهِفينا فَسارَ مَعَ الرَكبِ وَعَرَّسا
- ٣١وَكَسا الوَرى العَدلَ المُبينَ وَقَبلَهُسُلِبوا بِجَورِ وُلاتِهِم تِلكَ الكُسا
- ٣٢وَأَعَدَّ أَقدارَ الأُمورِ بِحَزمِهِوَرَمى بِهِ غَرَضَ الخُطوبِ فَقَرطَسا
- ٣٣وَأَتَتهُ لِلبَيتِ الرَفيعِ عِمادُهُعَمَدٌ لَهُ مَجداً وَعِزّاً أَقعَسا
- ٣٤قالوا بَنو ثُعِل نَفَستِ مَكارِماًتُعزى لِحاتِمِها فَقُلتُ وَما عَسى
- ٣٥جيئوا بِواحِدَةٍ لِحاتِمِ طَيِّءٍمِن هَذِهِ وَعَلَيَّ أَلّا أَنفَسا
- ٣٦أَو سائَلوني في الأَنامِ سِوى أَبيحَفصٍ فَهَل تَجِدونَ عَنهُ مَعدِسا
- ٣٧أَو فَاِحمِلوا بَعضَ الَّذي هُوَ حامِلٌلِيَرُدَّكُم مِنهُ يَلَملَمُ قَدرَسا
- ٣٨الناسُ أَشباهُ وَلَكِن بَينَهُمفي الفَضلِ ما بَينَ الدُؤابَةِ وَالنَسا
- ٣٩أَحَسِبتُم كُلِّ اِمرِئٍ غَمَرَ النَدىما كُلُّ بَيتٍ بِالشَآمِ المَقدِسا
- ٤٠يا خَجلَةَ القَمَرِ المُنيرِ وَقَد رَأَىعُمراً بِأَنواعِ الجَلالَةِ مُلبَسا
- ٤١لَو يَستَطيعُ لَجاءَ مُقتَبِساً لَهامِن أُفقِهِ وَإِذا لَصادَفَ مَقبِسا
- ٤٢خابَ اِمرُةٌ يَرجو نُداهُ غَضاضَةًإِلّا الكَفورُ فَإِنَّهُ قَد أَبلَسا
- ٤٣طَيِّبَتُ أَفواهَ الرَواةِ بِمَدحِهِفَكَأَنَّ عَطّاراً يُضَمِّخُ مُعرِسا
- ٤٤وَعَلَوتُ قَدرَ الناطِقينَ بِشُكرِهِوَلَئِن تَمادى في نَداهُ لأَخرَسا
- ٤٥يا واحِدَ العُربِ الَّذي لَو صَوَّرَتطِرفاً عَتيقاً كانَ مِنهُ القَونَسا
- ٤٦إِنّي دَعَوتُكَ لِلأَماني الغُرِّ فيظُلَمِ الزَمانِ السَوءِ أَحكي يونُسا
- ٤٧إِن يَلتَقِمَ نونُ الحَوادِثِ مَطلَبيفَاِمدُد لَهُ يَقطينَ جودِكَ مَلبَسا
- ٤٨أَنتَ الرَواءُ إِذا تَعَذَّرَ مَورِدٌوَالماءُ إِن كَدُرَ الرَجاءُ فَأَيأَسا
- ٤٩وَالعَجزُ أَن يُرجى سِواكَ وَإِنَّماأَخشى نَباتَ الرَوضَةِ المُتَخَلِّسا
- ٥٠فَلَأَنتَ أَنفَسُ عُقدَةٍ مَذخورَةٍلِمَ لا أَصونَ عَن اِبتِذالي الأنفُسا