نعم المشوق وأنعم المعشوق
ابن سناء الملكأيوبيالكاملرومانسيةالقاف
- ١نَعِمَ المشوقُ وأَنعمَ المعشوقُفالعيشُ كالخِصْرِ الرقيق رقيقُ
- ٢واهاً على الخصر الرَّقيق وإِنَّماقطعَ الحديثَ حديثُه الموثوقُ
- ٣خِصْرٌ أُديرَ عليه مِعْصَمُ قُبلةٍفكأَنَّ تقبيلي لَه تَعْنِيقُ
- ٤ونَعم لقد طرقَ الحبيبُ وما لَهإِلا خدودُ العاشقين طريقُ
- ٥فرشُوا الخدودَ طريقَه وكأَنَّمازَفراتُهم لِقدومِه تَطْرِيق
- ٦حلَّى البعادُ دُنُوَّه فلربَّماكانَ الشَّقاءُ إِلى النَّعيمِ يَسُوق
- ٧وافَى وصُبْحُ جبينِه مُتَنَفِّسٌوأَتَى وجِيدُ رَقيبه مَخْنُوق
- ٨يُملي تعاليقَ العِتاب وقبلَهالَمْ أَدْرِ أَنَّ فؤادَه تَعْلِيق
- ٩وصنعتُ في صِناعةً شِعريَّةًفالصَّدرُ يرْحُب والعِناقُ يَضِيقُ
- ١٠وفنيتُ من طرب وقد أَفْنى فَمِيريقاً له يَجْري عليه الرِّيقُ
- ١١وضممتُه الضَّم العنيفَ فقال ليلا قلتُ إِنَّك يا رفيقُ رفيقُ
- ١٢وهممتُ بالعذرِ الَّذي تصحيفُهفيه وما كُلُّ الوَفاءِ يَليقُ
- ١٣وغداً يُطارِدُني ولا يحلُو الهوىحتَّى يطاردَ عاشِقاً معشوق
- ١٤فصبرتُ أَو عجبَ الغرامُ وما درىأَنِّي على أَخلاقِه مَخْلوقُ
- ١٥في مجلسٍ مَطرُ الكئوسِ بربْعهوبْلٌ وغَيْمُ النَّدِّ فيه صَفِيقُ
- ١٦وكأَنَّما النَّد الذَّكِيُّ غُلالةٌفيها بُروق البابِلِيِّ خُروقُ
- ١٧وأَتى الحبيبُ بكأَسِه وكأَنَّهاشفَقٌ يُقرِّبه إِليه شَفِيقُ
- ١٨فشربتها شَغَفاً لأَنَّ نسيمها الــمسكيَّ من أَنفاسِه مَسْروق
- ١٩وجهلتُها وعلِمْتُ أَنَّ رُضَابَهراحٌ وأَنَّ لِسانَه إِبْريق
- ٢٠يا من أَدار وقَدْ أَدار عقولَناكأَساً يَرِقُّ شرابُها ويرُوق
- ٢١بين الرِّياضِ وبيْن وجهك نِسبَةٌفالآسُ تُربٌ والشقيقُ شَقِيق
- ٢٢سُقياً لدارك وهْي دارَهُ بَدْرِناوله غُروبٌ عندها وشُروق
- ٢٣يا دارُ كَمْ طرِبَتْ إِليكِ نُفوسُناشوقاً فلا طَرِبَتْ إِليكِ النُّوقُ
- ٢٤ولقد نأَيتِ فضقتُ ذَرْعاً إِذْ أَتىعبدُ الرَّحيم فزالَ عَنِّي الضَّيقُ
- ٢٥فالقلبُ من أَسْرِ الهمومِ مخلَّصوالطَّرفُ من رِقِّ السُّهادِ عَتيقُ
- ٢٦قَدِمَ الأَجَلُّ على أَجلِّ سعادةٍتصبُو لوجهِ لقائِه وتَتُوق
- ٢٧قد مض السُّرورُ مهنئاً بقدومِهوأَتى يُبَشِّرُنَا بِه التَّوفِيقُ
- ٢٨فالدَّهر معتذِرٌ بيوم لِقائهممَّا جَنَاه بيومِه التَّفْرِيقُ
- ٢٩والصبحُ في شَفَةِ الظَّلام تَبَسُّمٌوالشَّمسُ في ثَوب السَّماءِ خُلُوقُ
- ٣٠سُرَّت بمقدمِه السماءُ فَثَوبُهافوقَ الخلائِق بالخلُوق خَلِيقُ
- ٣١ركبَ الطريقَ فسهَّل التسهيلُ فيتِلكَ الطريقِ وعوَّق التعويقُ
- ٣٢لا غَرْوَ أَن سَعِدت طريقُ رِكابهفالسَّعد عبدٌ والرَّشادُ طَريقُ
- ٣٣وأَتى إِلى البيتِ العتيق ووجدُهوهواهُ بالبيت العتيقِ عَتيقُ
- ٣٤وردَ المناهِلَ وهْي مِلحٌ ماؤُهاوكأَنَّها في رَاحَتيه رحيقُ
- ٣٥ويكادُ يَرويه السرابُ كرامَةًوالرَّي في بحر السَّراب غريقُ
- ٣٦ومضَى وعاودَه كما قَدْ عاوَد الــمعشوقُ من بعد الفِراق عَشِيقُ
- ٣٧أَهدى له البدرُ النضارَ تصدُّقاًوالرسْمُ أَن تُهدَى إِليه النُّوق
- ٣٨وغدا الخلائقَ في مُنى تحْليقِهموله على أُفْقِ السُّها تَحْليق
- ٣٩إِن جلَّ هذا الفعلُ منه فكَم لهمعنىً جليلُ القدرِ وهو دقيقُ
- ٤٠وأَمامَ ما يُبْديه من أَلْفاظِهرأَيٌ يَشفُّ وراءَه التوفيقُ
- ٤١لولا اعتقادِي للشَّريعةِ مُخْلِصاًما قلتُ إِنَّ كلامَه مخلوقُ
- ٤٢وَرِثَ السِّيادَة كابراً عن كابرٍفالعِرْقُ في أُفْق العَلاءِ عَريقُ
- ٤٣معنَى الرِّئَاسةِ فيه بِكرٌ لا كَمنمعنَى الرِّئَاسَةِ عنده مطروقُ
- ٤٤الحُكمُ فصلٌ والكلامُ مفصَّلوالوجهُ طلْقٌ والنَّوالُ طليقُ
- ٤٥متعمِّقٌ في الجودِ لولا جودُهما كان يُشكر في الوَرى التَّعميقُ
- ٤٦لا يستقرُّ المالُ فوقَ بَنَانِهحتَّى كأَنَّ بنانَه مخروقُ
- ٤٧سبقَ الكِرامَ وما ازْدهى متكبِّراًحتَّى ظنَنَّا أَنَّه مسبُوق
- ٤٨يا طالبين ذُرا عُلاه توقَّفُواومؤَمِّلين نَدى يَديْه أَفِيقُوا
- ٤٩لو رَامت الشَّمْس المنيرةُ شأْوَهيومَ الفَخَار لعاقَها العيُّوق