زارني طيفها محلى معطر
ابن سناء الملكأيوبيالخفيفرومانسيةالراء
- ١زارَني طيْفُها محلى مُعَطَّرْوتخطَّى كمثلها وتَخَطَّر
- ٢وحكَاهَا فَصَار في النَّقْل عَدْلاًحينَ أَدَّى عَنْها وإِنْ كَان زوَّر
- ٣أَشْمَسَ اللَّيْلُ إِذْ زَار في اللَّيــلِ وَلَوْ لَمْ يَزُرْ لَما كَانَ أَقْمَرْ
- ٤ولَقَدْ عَامَ في بحارِ دُمُوعٍظَنَّ مِنْها أَنْ لا وصولَ إِلى الْبَرْ
- ٥واشْتَكَى البردَ ثُمَّ وَافَى إِلى القَلْــبِ ونِيرَانِ قَيْظِه فَاشْتَكى الْحَرْ
- ٦خَفَّفَ الْقَيْظَ عن فؤادِي مَا ابْتــلَّ لَه مِنْ مُوزَّرٍ ومُزرَّرْ
- ٧وتوثَّقْتُه بِقُفْل عناقٍفشَّه الانْتِبَاهُ لَمَّا تَعَسَّر
- ٨كنتُ مُستيقظاً وزَار خيالُ الذّكْر مِنْها ومُذْ رَقَدْتُ تَفَسَّر
- ٩والذي أَرْسَلَتْه سمراءُ في القامَةِ إِذْ تَنْثَني ومَا اللَّونُ أَسْمرْ
- ١٠أَشرَقَتْ بالبياضِ حَتَّى استَنَارَتْولَعَمْرِي فالبَدْرُ أَبْيَضُ أَنْورْ
- ١١لا يَتهِ جَوْهَرُ العُقودِ ولا يشمَخْ عَلَيْها فالوَجْه والثَّغْر جَوْهَرْ
- ١٢إِنَّ عيشي مُرٌّ وحُلْوٌ بِمَن أَصْــبحَ مِنْها في الوَجْه مِلْحٌ وَسُكَّرْ
- ١٣سأَلَتْني مَا حَالُ قَلْبك بَعْديربَّةَ البيت أَنْتِ بالبيتِ أَخْبَرْ
- ١٤فيه جمرٌ كجمرِ خَدِّكِ لكنْجَمْرُ ذَا أَسْودٌ وجَمْرُكَ أَحْمَرْ
- ١٥كيف ينفَكُّ جَمْرُ خدِّكِ منهوَهْو بالخْالِ فَوْقَهُ قَدْ تَسَمَّر
- ١٦وإِلى جَنْبِ ذَلِكَ الخالِ وَشْمٌقد تَخَفَّى بِصُدْغِها وَتخَفَّر
- ١٧هُو بالصُّدِغ قَدْ تَزمَّل والصدغُ عَليه بِمسكِه قَدْ تَدَثَّر
- ١٨ولَئِنْ غَرَّني المُؤَنَّثُ مِنْهافلقَدْ غَرَّها عَليَّ المُذَكَّرْ
- ١٩رُبَّ ليلٍ لهوتُ فيه ببدرٍيَنْثَني أَبْيَضاً ويهتَزُّ أَسْمَرْ
- ٢٠كان أَحْوَى فزِيد بِالعين رَاءٌحِينَ يَرْنُو فَصَارَ أَحْوى وأَحْوَر
- ٢١إِنْ رَنَا فالْغَزالُ أَحولُ إِن قيــسَ إِلَيْه والنَّرجِسُ الغَضُّ أَعْورْ
- ٢٢عَادَ أَغْنَى الْوَرى بدينارِ خدٍّأَصْبحَ الآنَ بالعِذَارِ مُسَطَّر
- ٢٣رُبَّ رَاح شَرِبْتُها اليومَ صِرْفاًمِنْ ثَنَاياهُ ثُمَّ قُلْتُ لَه سِرْ
- ٢٤ولقد مِتُّ مِنْه فاعْجَب لأَمْرِيإِنَّني مَيِّتٌ وعِشْقي مُعَمَّر
- ٢٥لم يُمِتْني إِلاَّ الحَبِيبُ ولم يُحْــيي الْمَعَالي إِلاَّ أَبو الْفَضْلِ جَعْفَر
- ٢٦ضَمَّ شَمْلَ النَّدى فأَغْنَى وأَقْنَىوأَعَادَ الْعُلاَ فَأَنْشا وَأَنْشَرْ
- ٢٧أَنِسَ الْمَدْحَ فَاصْطَفَى الحرَّ مِنْهوأَتَى غَيرُه فنَفَّى ونَفَّرْ
- ٢٨يسبقُ الخَلْقَ في طريقِ المَعَاليوجَرى كُلُّ مَنْ جَرى فتَعَثَّرْ
- ٢٩هو قَاضٍ وما سَمِعْنا بقاضٍحَوْلَه مِنْ نَداهُ جُنْدٌ وعَسْكَر
- ٣٠وإِذا بارَزَتْ أَياديه قَرْن الــفقرِ فَهْو المهْزُومُ وَهْي المُظَفَّر
- ٣١إِنْ بَدا شَخْصُه فَشَمْسٌ وبَدْرٌأَوْ جَرَى ذِكْرُه فَمِسْكٌ وَعَنْبَر
- ٣٢دعْ غَماماً هَمَى وبَدْراً تَجَلَّىوشهاباً أَوْرَى ورَوْضاً تَنَوَّر
- ٣٣هو أَنْدَى يَداً وَأَبْهَر أَنْواراً وأَوْرَى زَنْداً وأَحْسَنَ مَنْظر
- ٣٤قد شَكَا الْمُعْتَفُونَ ثِقْلَ أَيادِيــه على الظهر فَهْي تَشْكُو وَتَشْكُرْ
- ٣٥حَسِبُوا إِذْ هَمَى سَحَابَ يَدَيْهكالسَّحابِ الَّذِي يَمُرُّ فَمَا مَرْ
- ٣٦قُلْ لِمَنْ قَالَ لم يُر الجُودُ في الخلــقِ وقَدْ جَادَ ذَا الجوادُ أَلَم ترْ
- ٣٧فَمُوالي نَداهُ يَحْظَى ويَرْضَىوَمُعَادِي عُلاَه يَخْسا ويَخْسَرَ
- ٣٨قُلْ لِمنْ رَامَ رَاحَتَيه تَقَدَّمْولِمَنْ رَامَ غَاَيَتَيْه تَأَخَّرْ
- ٣٩قدَّر اللهُ أَنَّه أَفْضَلُ النَّاسِ كمَا أَخْبرَ الْقَضَاءُ الْمُقَدَّرْ
- ٤٠كلَّما كَرَّرَتهْ تسأَمه النَّفــسُ سِوَى مَدْحِه إِذَا مَا تَكرَّرْ
- ٤١لم تَر الْعَيْنُ قَطُّ أَحْسَن مَرْأَىمِنْه في حُلَّةِ الثَّنَاءِ الْمُحَبَّر
- ٤٢خَاطِرُ الْمَدْح قَد تَبَخْتَر فِيهوهْوَ مِن عِظْم شَأْنِه مَا تَبَخْتَر
- ٤٣إِنْ تسَلْ عنه أَو تَسَلْه إِذا جئــتَ إِليْه فَهْو الرَّشِيدُ وجَعْفَرْ
- ٤٤ولَئِنْ أَشْبَهَ الكرامَ قَدِيماًفَهْوَ أَتْقَى مِنْهمْ وأَنْقَى وأَطْهَر
- ٤٥وَرِعٌ إِنْ تَقُل لَه النَّفْس خُذْ هــذَا وحَاشاه منه قَالَ لَها ذَرْ
- ٤٦وصلاةٌ في اللَّيلِ جَهْراً تَلِيهاصَدقَاتٌ في السِّر تَخْفَى وتَظْهَر
- ٤٧وصِيَامٌ في كُلِّ يَوْمِ هجيرٍيَتْركُ الماءَ جَمْرةً تَتَسَعَّر
- ٤٨ونعيمُ الدُّنيا إِذَا لَمْ تَصِلْهبنَعيم الأُخْرى نَعِيمٌ مُكدَّر
- ٤٩ولَئِنْ لَمْ يَصُمْ على الكُرْهِ مِنْهحَسَداً لالتياثِ جِسْمٍ مُطَهَّر
- ٥٠فَلأَجْرُ السَّقامِ أَغْلَى وأَعْلىوثَوابُ الآلاَمِ أَوْفَى وأَوْفَر
- ٥١ولقد صُمتُ نَائِباً عنكَ ذَا الشَّهــرَ وقَصْدِي في أَنْ أَصُومَ وتُؤْجَر
- ٥٢وهْو نَذْرٌ عليَّ في كُلِّ عامإِنْ قَضَى الله الْبرْءَ فِيه وَيَسَّر
- ٥٣لستُ أَرْجُو سِوى بَقائِك أَجْراًفهْوَ أَجْرٌ مُعَجَّلٌ في المُؤَخَّرْ
- ٥٤وإِذَا دُمْتَ لي تَعَجَّلت أَجْرِيأَنْتَ لي جَنَّةٌ وجُودكَ كَوْثَرْ
- ٥٥بك أَصبحتُ أَنعمَ النَّاسِ بالاًزمَني أَبيضٌ وعَيْشِيَ أَخْضَرْ
- ٥٦وإِذا أَظْمأَ الزَّمانُ شِفاهيكنتَ بَحْراً تفيضُ دُرّاً وجَوْهَرْ
- ٥٧تِهْ عَلى الدَّهْر بي وطاوِلْ بَنيهوَعَلى الْخلقِ كُلِّهم بيَ فَافْخَر
- ٥٨أَنْت لي مُنجبٌ وشَأْنُك عَالبنجيبٍ مِني وشَانيك أَبْتَر