قصائد

زارني طيفها محلى معطر

ابن سناء الملكأيوبيالخفيفرومانسيةالراء

  1. ١زارَني طيْفُها محلى مُعَطَّرْوتخطَّى كمثلها وتَخَطَّر
  2. ٢وحكَاهَا فَصَار في النَّقْل عَدْلاًحينَ أَدَّى عَنْها وإِنْ كَان زوَّر
  3. ٣أَشْمَسَ اللَّيْلُ إِذْ زَار في اللَّيــلِ وَلَوْ لَمْ يَزُرْ لَما كَانَ أَقْمَرْ
  4. ٤ولَقَدْ عَامَ في بحارِ دُمُوعٍظَنَّ مِنْها أَنْ لا وصولَ إِلى الْبَرْ
  5. ٥واشْتَكَى البردَ ثُمَّ وَافَى إِلى القَلْــبِ ونِيرَانِ قَيْظِه فَاشْتَكى الْحَرْ
  6. ٦خَفَّفَ الْقَيْظَ عن فؤادِي مَا ابْتــلَّ لَه مِنْ مُوزَّرٍ ومُزرَّرْ
  7. ٧وتوثَّقْتُه بِقُفْل عناقٍفشَّه الانْتِبَاهُ لَمَّا تَعَسَّر
  8. ٨كنتُ مُستيقظاً وزَار خيالُ الذّكْر مِنْها ومُذْ رَقَدْتُ تَفَسَّر
  9. ٩والذي أَرْسَلَتْه سمراءُ في القامَةِ إِذْ تَنْثَني ومَا اللَّونُ أَسْمرْ
  10. ١٠أَشرَقَتْ بالبياضِ حَتَّى استَنَارَتْولَعَمْرِي فالبَدْرُ أَبْيَضُ أَنْورْ
  11. ١١لا يَتهِ جَوْهَرُ العُقودِ ولا يشمَخْ عَلَيْها فالوَجْه والثَّغْر جَوْهَرْ
  12. ١٢إِنَّ عيشي مُرٌّ وحُلْوٌ بِمَن أَصْــبحَ مِنْها في الوَجْه مِلْحٌ وَسُكَّرْ
  13. ١٣سأَلَتْني مَا حَالُ قَلْبك بَعْديربَّةَ البيت أَنْتِ بالبيتِ أَخْبَرْ
  14. ١٤فيه جمرٌ كجمرِ خَدِّكِ لكنْجَمْرُ ذَا أَسْودٌ وجَمْرُكَ أَحْمَرْ
  15. ١٥كيف ينفَكُّ جَمْرُ خدِّكِ منهوَهْو بالخْالِ فَوْقَهُ قَدْ تَسَمَّر
  16. ١٦وإِلى جَنْبِ ذَلِكَ الخالِ وَشْمٌقد تَخَفَّى بِصُدْغِها وَتخَفَّر
  17. ١٧هُو بالصُّدِغ قَدْ تَزمَّل والصدغُ عَليه بِمسكِه قَدْ تَدَثَّر
  18. ١٨ولَئِنْ غَرَّني المُؤَنَّثُ مِنْهافلقَدْ غَرَّها عَليَّ المُذَكَّرْ
  19. ١٩رُبَّ ليلٍ لهوتُ فيه ببدرٍيَنْثَني أَبْيَضاً ويهتَزُّ أَسْمَرْ
  20. ٢٠كان أَحْوَى فزِيد بِالعين رَاءٌحِينَ يَرْنُو فَصَارَ أَحْوى وأَحْوَر
  21. ٢١إِنْ رَنَا فالْغَزالُ أَحولُ إِن قيــسَ إِلَيْه والنَّرجِسُ الغَضُّ أَعْورْ
  22. ٢٢عَادَ أَغْنَى الْوَرى بدينارِ خدٍّأَصْبحَ الآنَ بالعِذَارِ مُسَطَّر
  23. ٢٣رُبَّ رَاح شَرِبْتُها اليومَ صِرْفاًمِنْ ثَنَاياهُ ثُمَّ قُلْتُ لَه سِرْ
  24. ٢٤ولقد مِتُّ مِنْه فاعْجَب لأَمْرِيإِنَّني مَيِّتٌ وعِشْقي مُعَمَّر
  25. ٢٥لم يُمِتْني إِلاَّ الحَبِيبُ ولم يُحْــيي الْمَعَالي إِلاَّ أَبو الْفَضْلِ جَعْفَر
  26. ٢٦ضَمَّ شَمْلَ النَّدى فأَغْنَى وأَقْنَىوأَعَادَ الْعُلاَ فَأَنْشا وَأَنْشَرْ
  27. ٢٧أَنِسَ الْمَدْحَ فَاصْطَفَى الحرَّ مِنْهوأَتَى غَيرُه فنَفَّى ونَفَّرْ
  28. ٢٨يسبقُ الخَلْقَ في طريقِ المَعَاليوجَرى كُلُّ مَنْ جَرى فتَعَثَّرْ
  29. ٢٩هو قَاضٍ وما سَمِعْنا بقاضٍحَوْلَه مِنْ نَداهُ جُنْدٌ وعَسْكَر
  30. ٣٠وإِذا بارَزَتْ أَياديه قَرْن الــفقرِ فَهْو المهْزُومُ وَهْي المُظَفَّر
  31. ٣١إِنْ بَدا شَخْصُه فَشَمْسٌ وبَدْرٌأَوْ جَرَى ذِكْرُه فَمِسْكٌ وَعَنْبَر
  32. ٣٢دعْ غَماماً هَمَى وبَدْراً تَجَلَّىوشهاباً أَوْرَى ورَوْضاً تَنَوَّر
  33. ٣٣هو أَنْدَى يَداً وَأَبْهَر أَنْواراً وأَوْرَى زَنْداً وأَحْسَنَ مَنْظر
  34. ٣٤قد شَكَا الْمُعْتَفُونَ ثِقْلَ أَيادِيــه على الظهر فَهْي تَشْكُو وَتَشْكُرْ
  35. ٣٥حَسِبُوا إِذْ هَمَى سَحَابَ يَدَيْهكالسَّحابِ الَّذِي يَمُرُّ فَمَا مَرْ
  36. ٣٦قُلْ لِمَنْ قَالَ لم يُر الجُودُ في الخلــقِ وقَدْ جَادَ ذَا الجوادُ أَلَم ترْ
  37. ٣٧فَمُوالي نَداهُ يَحْظَى ويَرْضَىوَمُعَادِي عُلاَه يَخْسا ويَخْسَرَ
  38. ٣٨قُلْ لِمنْ رَامَ رَاحَتَيه تَقَدَّمْولِمَنْ رَامَ غَاَيَتَيْه تَأَخَّرْ
  39. ٣٩قدَّر اللهُ أَنَّه أَفْضَلُ النَّاسِ كمَا أَخْبرَ الْقَضَاءُ الْمُقَدَّرْ
  40. ٤٠كلَّما كَرَّرَتهْ تسأَمه النَّفــسُ سِوَى مَدْحِه إِذَا مَا تَكرَّرْ
  41. ٤١لم تَر الْعَيْنُ قَطُّ أَحْسَن مَرْأَىمِنْه في حُلَّةِ الثَّنَاءِ الْمُحَبَّر
  42. ٤٢خَاطِرُ الْمَدْح قَد تَبَخْتَر فِيهوهْوَ مِن عِظْم شَأْنِه مَا تَبَخْتَر
  43. ٤٣إِنْ تسَلْ عنه أَو تَسَلْه إِذا جئــتَ إِليْه فَهْو الرَّشِيدُ وجَعْفَرْ
  44. ٤٤ولَئِنْ أَشْبَهَ الكرامَ قَدِيماًفَهْوَ أَتْقَى مِنْهمْ وأَنْقَى وأَطْهَر
  45. ٤٥وَرِعٌ إِنْ تَقُل لَه النَّفْس خُذْ هــذَا وحَاشاه منه قَالَ لَها ذَرْ
  46. ٤٦وصلاةٌ في اللَّيلِ جَهْراً تَلِيهاصَدقَاتٌ في السِّر تَخْفَى وتَظْهَر
  47. ٤٧وصِيَامٌ في كُلِّ يَوْمِ هجيرٍيَتْركُ الماءَ جَمْرةً تَتَسَعَّر
  48. ٤٨ونعيمُ الدُّنيا إِذَا لَمْ تَصِلْهبنَعيم الأُخْرى نَعِيمٌ مُكدَّر
  49. ٤٩ولَئِنْ لَمْ يَصُمْ على الكُرْهِ مِنْهحَسَداً لالتياثِ جِسْمٍ مُطَهَّر
  50. ٥٠فَلأَجْرُ السَّقامِ أَغْلَى وأَعْلىوثَوابُ الآلاَمِ أَوْفَى وأَوْفَر
  51. ٥١ولقد صُمتُ نَائِباً عنكَ ذَا الشَّهــرَ وقَصْدِي في أَنْ أَصُومَ وتُؤْجَر
  52. ٥٢وهْو نَذْرٌ عليَّ في كُلِّ عامإِنْ قَضَى الله الْبرْءَ فِيه وَيَسَّر
  53. ٥٣لستُ أَرْجُو سِوى بَقائِك أَجْراًفهْوَ أَجْرٌ مُعَجَّلٌ في المُؤَخَّرْ
  54. ٥٤وإِذَا دُمْتَ لي تَعَجَّلت أَجْرِيأَنْتَ لي جَنَّةٌ وجُودكَ كَوْثَرْ
  55. ٥٥بك أَصبحتُ أَنعمَ النَّاسِ بالاًزمَني أَبيضٌ وعَيْشِيَ أَخْضَرْ
  56. ٥٦وإِذا أَظْمأَ الزَّمانُ شِفاهيكنتَ بَحْراً تفيضُ دُرّاً وجَوْهَرْ
  57. ٥٧تِهْ عَلى الدَّهْر بي وطاوِلْ بَنيهوَعَلى الْخلقِ كُلِّهم بيَ فَافْخَر
  58. ٥٨أَنْت لي مُنجبٌ وشَأْنُك عَالبنجيبٍ مِني وشَانيك أَبْتَر