قصائد

كجسمك جسمي أصبح اليوم باليا

ابن سناء الملكأيوبيالطويلالياء

  1. ١كجسمكَ جسمي أَصبح اليوم بالياًولكنَّ ما بِي عاد للنَّاسِ بَاديَا
  2. ٢يخيَّل لي أَنِّي دُعيتُ إِلى الرّدىوأَنَّك عنِّي قد أَجَبْتَ المُنادِيَا
  3. ٣أَردتَ فِدائي من نِدايَ ولو تَرىحقيقةَ حالي خِلْتَنِي لَكَ فَادِيَا
  4. ٤فيا أَسفِي إِذ كنتَ قبليَ ماضِيَاويا خَجَلِي إِذ صرتُ بعدَكَ بَاقِيا
  5. ٥أَقلُّ اكتئابِي أَن أَرَى القلبَ جَازِعاًوأَيسرُ وَجْدي أَن أَرى الطَرْفَ بَاكيا
  6. ٦ولسْت براضٍ أَن أَرى الطرفَ دامِعاًإِلى أَن أَراهُ من دمِ القلبِ دامِيَا
  7. ٧لصيرتَ قلبي من حُلَى الصبرِ عارياًوصيرتَ خدِّي من حُلَى الدَّمعِ كَاسِيَا
  8. ٨وغَاضَ فؤادي في بِحارِ همومِهِفأَلْقَى إِلى جَفْني الدَّموعَ لآلِيَا
  9. ٩كأَنَّ جُفوني إِذ تكاثَرَ دَمعُهاتَعُدُّ على الدنيا بِهِنَّ المساويا
  10. ١٠وإِني لأَنْهِي الجفْنَ عن فيضِ دمعِهلأَنِّي رأَيتُ الدَّمع للهمِّ مَاحِيَا
  11. ١١يقولون قد أَسرفْتَ في الحُزْنِ بعدهفقلت عسَى أَلقاهُ في الحَشْرِ رَاضِيَا
  12. ١٢لأُغْضِبَه إِنِّي وقد كَانَ ناظِريغَدَوْتُ عليه من ثَرَى القبرِ جَاثِيا
  13. ١٣وقد كان لو مرَّ التُّرابُ برجلِهلكنت بكفِّي بل بعَيْنيَ وَاقِيَا
  14. ١٤عليَّ يمينٌ للحِفاظِ وقد نَأَىخليلُ الهَوى أَن لا أَرَى الصَبْر دَانِيَا
  15. ١٥وللدَّهرِ من بَعْد ابن غازٍ أَليَّةٌبأَن لاَ يزالَ السقْمُ للجسْم غازِيَا
  16. ١٦وأَنَّ لِواءَ القلبِ أَصبحَ خَافِقاًعلى مَفْرَقِ الهمِّ الذي جَاءَ وَالِيا
  17. ١٧وجدتُ الليالي صِرْن فيه عَوَالِياًتَطاعِنُني والنائباتُ مَواضِيَا
  18. ١٨وسَوف تراني عن قسيِّ أَضَالِعِيبقَلْبي إِذْ أَعيانيَ الصبرُ راميا
  19. ١٩وقفتُ أُنادي الصبرَ في مَعْركِ الأَسَىفلم أَلْقَ فيه من يُجِيبُ المُنَادِيا
  20. ٢٠كأَنَّي على جَمْر الغَضَا كُنْتُ واقِفاًوإِلا على جَمْرِ الحشَا كُنْت وَاطِيَا
  21. ٢١إِذا كانَ داءُ الجسم والقلبِ موتَهفيا بُعْدَ دائِي بعدَه من دَوَائِيا
  22. ٢٢لقد كان عضباً أَرهَف العَزْمُ حدَّهوأَعيا يميني أَن تَسُلَّ المواضِيا
  23. ٢٣وقد كنت منه حين أَصبَح في يَدِيأَسُرُّ المُوَالي أَو أَضرُّ المُواريا
  24. ٢٤وقد كان إِحسانُ الليالي وحسنُهافقُومُوا بنا حتَّى نُعزِّي اللياليا
  25. ٢٥أَعدُّ الليالي ليلةً بعد ليلةٍوقد عِشْتُ دَهراً لا أَعدُّ اللياليا
  26. ٢٦خَلِيلي قد آنَسْتُ عندك جفوةًوما جاءَ في الأَخبارِ كونُك جَافِيا
  27. ٢٧أَتُعرضُ عنِّي والغرامُ كما بداوتَصْدِفُ عنِّي والدموعُ كما هيا
  28. ٢٨وبي غُلَّةٌ لولاك لم أَذْكِ جَمرَهاولم يَغدُ منها الماءُ بالْجَمْرِ صَالِيَا
  29. ٢٩إِذا ما همومي خالطَ الماءُ مَتْنهاتكدَّر لوناً بعد ما كانَ صَافييا
  30. ٣٠ومن غُلَّتي قد درَّعَ الماءُ نَفْسَهُمن الخَوْفِ منها أَن أَتاها مُلاَقِيا
  31. ٣١فلا تحسبنَّ العيشَ بعدك ناعماًولا تحسبنَّ الحالَ بَعْدك حَالِيَا
  32. ٣٢وكلُّ سُرورٍ صار بَعْدَك تَرْحَةًوكلُّ بشيرٍ صَارَ عنديِ نَاعِيَا
  33. ٣٣أَرى كلَّ وقت لم تكن فيه عاطِلاًوكلَّ مَكان لم تكنْ فِيه خَالِيَا
  34. ٣٤رفعتُ لسلطانِ الفراقِ ظُلاَمةًفوقَّع عنه اليأْسُ أَن لا تلاقيا
  35. ٣٥أَودُّ الليالي أَن تطولَ لأَنَّنيعَليْكَ حداداً قد لَبِسْتُ اللياليا
  36. ٣٦وأَشكو إِلى الأَفلاكِ جَوْرَ نُجُومِهافيضحكْنَ عن ثَغرِ الصباح هَوازِيا
  37. ٣٧وقال أُناسٌ للدراري درايةٌفيا ليتني دَارَيتُ عنك الدَرَارِيَا
  38. ٣٨ولو قَبِلَتْ فيك الكواكُب فِدْيةًبَذَلْتُ لها رُوحي وأَهْلي ومَالِيا
  39. ٣٩فيا عقرَب الأَفلاكِ لا زلت لادغاًويا أَسَدَ الأَبراجِ ما زلتَ ضَارِياً
  40. ٤٠لقد ضلَّ بل قد ذَلَّ من ظنَّ أَنَّهُيُقَوِّمُ بالعَتْبِ النجومَ السَّوارِيا
  41. ٤١أَكادُ أَعدُّ الشَّهبَ والتُّربَ والحصَىولا أَدَّعي أَنِّي أَعُدُّ المَرَارِيا
  42. ٤٢وحسبُكَ أَنِّي والتغزُّلَ مَذْهَبيغدا بي قريضي لا يُدَانِي المَراثِيا
  43. ٤٣عليَّ ولي في الدَّهرِ همٌّ وفرحةٌفيا ليت أَنِّ لا عليَّ ولا لِيَا