خانت جفوني لما لم تفض بدمي
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطحزنالميم
- ١خانت جُفُونيَ لما لم تَفِضْ بدَمِيلكن وَفَى الجِسْم لما فَاضَ بالسَّقَمِ
- ٢وما بكى الطَّرْفُ منِّي وحْدَه أَلماًلكِنْ بكاكَ جَمِيعُ الجِسم بالأَلَمِ
- ٣سَقَمِي وموتُكَ يا همَّين في قَرَنِبل قُلْ إِذا شئْتَ يا سهمين في أَمَم
- ٤نعاكَ ناعِيكَ تَلْويحاً مُخَافَتَةًوقد نَعانيَ تَصْرِيحاً إِلى الأُمَم
- ٥خَرَجْتُ خَلْفكَ مَحْمُولاً كما خَرَجُوابجِسمِك الطُّهْرِ محمولاً على القِمَم
- ٦يا حسرتي إِذ رآني راكباً لهُمُوما مَشَيْتُ على رَأْسِي وَلاَ قدَمِي
- ٧قد حُزْتُ حُزْنَك مِيراثاً فكُنتُ بِهِأَوْلى وأَحْرَى مِن الأَولادِ كُلِّهِم
- ٨تركتَني لشقاءٍ لسْتُ أَعْرِفُهُوأَنْتَ من جنَّةِ الفردوسِ في نِعَمِ
- ٩يا ساكناً بينَ جنَّاتٍ مُزَخْرَفَةٍبالنُّورِ إِنِّي من الأَحزانِ في الظُّلَمِ
- ١٠كم قلتُ يا لَيْتَ قومِي يَعلمُون بِمَاهُمْ يَعْلَمُونَ فَلاَ تَعْلمْ بمَا بِهم
- ١١لمْ تنس في جنَّةِ الفِرْدوسِ ذكْرَهمُوأَنت ما زلتَ لا تَنْسَى ذَوي الرَّحمِ
- ١٢وقد حَفِظْت عليهم عادةً لَهُمُحاشَا لِمِثْلكَ يَنْسَى عَادَة الكَرَمِ
- ١٣لَقيتَ ربَّكَ مَشْغُولاً برُؤْيَتِهفما التفتَّ إِلى حُورٍ ولا خَدَمِ
- ١٤خمساً وتِسْعِينَ تَسْعَى في عِبَادَتِهلم تَشْكُ مِنْ مَللٍ فِيها ولاَ سَأَمِ
- ١٥قد انحنى الظَّهرُ وانهدَّتْ قَوَائِمُهمن الرُّكُوع إِليه لا مِنَ الهَرَمِ
- ١٦سهرت مُنْتَصِباً لله مُحْتَسِباًومَنْ يُرِد جنَّةَ الفردوسِ لَمْ يَنَمِ
- ١٧تَرَفَّعَتْ هِمَّةٌ باتت بخالقهاوفي العبادةِ بانَتْ رِفْعَةُ الهِمَمِ
- ١٨عِبَادَةٌ ملَّكَتْكَ الخُلْدَ فَهي وَمَامُلِّكْتَهُ مِنْهُ مَوْصُوفَانِ بالعِظَمِ
- ١٩وجنَّةُ الخُلْدِ بالأَعْمَالِ تَدْخُلُهالا بالحُظوظِ كما قَالُوا ولا القِسَمِ
- ٢٠من يَعْلمِ الله فيه الخَيْرَ أَسْمَعَهُبُشْرَى السَّعادةِ قَبْلَ الخَلْقِ في القِدمِ
- ٢١ومن صَفَتْ مِنْه عَيْنٌ في الفؤادِ رأَىما خطَّهُ اللهُ فَوْقَ اللَّوحِ بالقَلَم
- ٢٢يا راحلاً وجميلُ الذِّكر يَخْلُفُهبَقَاءُ ذِكرِك مَسلاَةٌ عَنِ العَدَمِ
- ٢٣إِن افتُقِدْتَ فذِكْرٌ غَيْرُ مُفْتَقَدٍأَوِ انهدَمْتَ فشكر غيرُ مُنْهَدم
- ٢٤خلَّفْتَ أُحدوثةً حَسْنَاءَ طَيِّبةًوتِلْك إِرْثٌ ولكنْ غَيرُ مُقْتَسَمِ
- ٢٥بلى لقَدْ ورَّثتْنا المجدَ أَجْمعَهُصنائعٌ لك عند العُرْبِ والعَجَمِ
- ٢٦والخَلقُ تَثْنِي بما أَوْليْتَ م حَسنٍوالخَلْقُ تشكرُ ما خوَّلتَ مِنْ نِعَمِ
- ٢٧ما زال برُّك فيهم ملءَ كُلِّ يَدٍفصار شكرُك فيهمْ مِلءَ كُلِّ فَم
- ٢٨تَسْعى إِليهم ببرٍّ كنت تَكْتُمُهوكيْفَ تُكْتَمُ نيرانٌ عَلَى عَلَم
- ٢٩والفَضْلُ بَعْدَك شَمْلٌ غَيْرُ مُجْتَمعوالبرُّ بعدك عِقْدٌ غَيْرُ مُنْتَظِم
- ٣٠لم تَلْتَفِتْ قَطُّ للدُّنْيَا لتُحْرِزَهالكن لتُحْرِزَ فيها مَغْنَمَ الكَرَمِ
- ٣١كم قام غيرُك للدنيا وقد قَعَدَتعَنْهُ وقَامَتْ لك الدنيا فَلَمْ تَقُمِ
- ٣٢زهداً دَعَتْكَ إِليه حِكمةٌ شَهدتِبأَن طبعَكَ مفطورٌ على الحِكَمِ
- ٣٣سقى تُرَابك رِضْوَانٌ ومَغْفِرَةٌإِذا سقَى التربَ هطَّالٌ من الدِّيم
- ٣٤فأَنت في القبر حيٌّ مُدْرِكٌ فَرحٌما كلُ من ماتَ معدوداً من الرِّمَمِ
- ٣٥جلَّيت ظلمةَ قبرٍ أَنْتَ ساكنُهوالبدْرُ مَا زالَ يُجْلي ظُلْمَةَ العَتَمِ
- ٣٦لَبَّى أَنينيَ لما زُرْتُ تُرْبَتَهكأَنَّني دَاخِلٌ مِنْها إِلى حَرَم
- ٣٧مَنْ لَمْ يُقَدِّم كما قدَّمْتَ من عَملٍفسوف يأْكل كَفَّيه من النَّدمِ
- ٣٨وسوفَ يَدْرِي إِذا ما الموُت أَيْقَظهُبأَنَّه كَانَ مِنْ دُنْيَاه في حُلُم
- ٣٩لا تحسَبُوا كلَّ مَيْتٍ مِثْل ميِّتناهيهاتَ هيهاتَ فالموتَى ذَوُو قِيَم