لنصرك حتى تملك الغرب بالغلب
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالباء
- ١لِنصرِكَ حتَّى تملكَ الغربَ بالغَلْبِقد اجْتَمعتْ زُهْرُ الكواكبِ في الغَرْبِ
- ٢ومَا اجْتَمعتْ إِلاَّ لتنصرَ عَسْكراًبِسَعدِك يَغْنىَ عن مُساعَدَةِ الشُّهْبِ
- ٣وباسْمِك من قبلِ الوغَى تُهزَمُ العِداوباسْمك قَبْل الحرْب تُنْصَرُ بالرُّعْب
- ٤ولكنْ أَرادَتْ أَن تفوزَ بِخدمَةٍتُشَرِّفُها مَعْ بُعْدِها مِنْكَ بِالْقُربِ
- ٥وتَأْوي إِلى حِزْبِ المظفَّرِ إِنَّهيُظَفَّرُ مَنْ يَأْوِي إِلى ذلك الحِزْب
- ٦وتَبْذُلُ فيه ما اقْتَضَتْه طِباعُهافتكشِفُ عنه شَمسُها ظلمةَ الخَطْبِ
- ٧ويَجْلو له البدرُ المنيرُ مَسالِكاًفيسهلُ مِنها كلُّ مُستوعَرٍ صَعْب
- ٨ويُسْعِده البِرجيسُ في السِّلم مثلَمايُساعِده المرِّيخُ في حَوْمةِ الحَرْبِ
- ٩ويَنحَسُ كَيْوان بلادَ عَدُوِّهويُعْجِلُه بالسَّلِّ مِنْها وبالسَّلب
- ١٠ويَفْتَحُ ديوانَ السَّماءِ عُطارِدلإِنشاءِ أَخبارِ البشائِر والكُتْبِ
- ١١وما الزَّهرةُ الزَّهراءُ إِلاَّ مَلِيَّةٌببعثِ سرورِ النَّصر لِلنَّفسِ والقَلْب
- ١٢وهذا هُو القَولُ المحَّقُ لاَ الَّذِييُحرِّفُه أَهْلُ النجوم مِن الكِذْب
- ١٣يقولون إِنَّ الرِّيحَ تأْتِي وإِنَّهاتُبيدُ الوَرى ما بَيْن شرق إِلى غرْبِ
- ١٤وأَنْتَ الذَّي لو شاءَ أَسْرى وقارُهإِلَيْها فهَدَّا مِن زَعَازعِها النُّكْب
- ١٥وأَنْتَ الذَّي لو شاءَ سدَّ مَهَبَّهابجيشٍ يصدُّ الريحَ عن مَسْلَكِ الْهَبِّ
- ١٦وُجُودُك أَمنٌ للْوجودِ من الرَّدىوَجُودُك أَمنٌ للبلادِ من الجَدْبِ
- ١٧لك الجَحْفل الجرَّارُ والبيضُ والقَناتَخُطُّ خطوطَ النَصرِ حتَّى على التُرْبِ
- ١٨به كلُّ وَثَّابٍ إِلى الموتِ باسلٍومَنْ ذا يرد الأُسْدَ عن عَادَةِ الوَثْبِ
- ١٩يَعِفُّونَ عن كَسْبِ المغانمِ في الوَغَىفَلَيسَ لهم غيرُ الفوارسِ من كَسْب
- ٢٠ويَشْغَلُهم سَبيُ الأُسودِ عن الْمهَاويُلهيهمُ نهبُ النُّفوسِ عن النَّهْب
- ٢١لَهُمْ مُعجزٌ في الطَّعنِ والضَّرب باهرٌفلا طعنَ في طعْنِ ولا ضَرْبَ في ضَرْب
- ٢٢ويُرهَبُ من أَسيافِهم قبلَ سَلِّهاورُبَّ سيوفٍ قَطَّعَتْ وهي في القُرْب
- ٢٣فمدنُ الأَعَادِي غيرُ محميَّةِ الحِمىبِهم وقُراهم غيرُ آمنةِ السِّرْبِ
- ٢٤وكم مَلِكٍ بالتاجِ يعصِب رأْسَهأَتَوْهُ فحازُوا ذلك العَصْبَ بِالغَصْب
- ٢٥يدُورون كالأَفْلاكِ حولَكَ خدمةًوأَنتَ لهم كالقُطْب لا زلْت كالْقُطب
- ٢٦وأَنتَ بفضلِ البأْسِ والحلمِ والنُّهىغنِيٌّ عن الأَنصارِ والجندِ والصَّحْب
- ٢٧ولكن رأَيتَ الجندَ للملكِ زينةًكما زيَّن اللهُ المحاجرَ بالهُدْب
- ٢٨هَنيئاً لك الملكُ الَّذِي أَنتَ ربُّهببذلِك جهدَ النفسِ في طاعَةِ الرَّبِ
- ٢٩وبَعْثِك للكفارِ هادمةَ القُوىتسوقُ إِلى الصُّلْبانِ قاصِمَةَ الصُّلْبِ
- ٣٠وبَسْطِك كفّاً تشهدُ السُّحبُ أَنَّهاوقَد صَدَقَتْ أَنْدى بناناً من السُّحْبِ
- ٣١وإِدْنائِك الظمآنَ للجودِ والنَّدىمن المنْهلِ الفَيَّاض والمورِدِ العَذْبِ
- ٣٢وتَقْريبِك المظلومَ من غيرِ حَجْبهِوإِنْ كُنْتَ مِنْ نور الجلالةِ في حُجْب
- ٣٣وسَيْركَ فينا سِيرةً عُمَريَّةًفَروَّحْتَ من قلبٍ وفرَّجتَ مِنْ كَرْبِ
- ٣٤وَرَدِّك فينا مِنْ سَمِيِّك سُنَّةًفأَظهرت ذاك الفرْضَ مِنْ ذَلِكَ النَّدْب
- ٣٥فيا مصرُ تيهي واسْتَطيلي بِمُلْكِهوقُولي له حَسْبي بِمُلكِكَ لي حَسْبي
- ٣٦ولا غَرْوَ إِنْ تَاهَتْ بِمُلكِكَ وازْدَهَتَولا عجباً إِنْ أسْرفَتْ بكَ في العُجْب
- ٣٧وهُنِّئْتَ شهراً قد أَتاها مبشِّراًببقياك تَحميْها بِصارِمِك العَضْبِ
- ٣٨وأَنَّك فيها ثابتُ المُلْكِ والعُرَىوأَنَّك فيها راسخُ الطَّودِ والهُضْبِ
- ٣٩أُحبُّكَ للفضلِ الَّذي أَنْتَ أَهْلُهويُعذَل إِلاَّ من يُحبُّكَ في الْحُبِّ
- ٤٠وأَلْهَى مديحي فيكَ قلبي عن الْهَوىوإِنْ كنتُ صبّاً بالملِيحِ الذي يُصبي
- ٤١فشخصُك أَشْهى من فُؤادِي وناظريومدحُك أَحْلى في لِسانِي وفي قَلْب