قصائد

وصفتك واللاحي يعاند في العذل

ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةاللام

  1. ١وصفتُكَ واللاَّحِي يعاند في العذْلفكنت أَبا ذرٍّ وكان أَبَا جَهْلِ
  2. ٢له شاهِدا زور من النَّهْيِ والنُّهىعليك ومن عينَيْكَ لي شاهدَا عَدْلِ
  3. ٣حبيبةُ هذا القلبِ من قبلِ خلقِهيحبُّكِ قلبي قبلَ خلقِك مِنْ قَبْلي
  4. ٤رأَيتُ مُحيّاً منكِ تحتَ ذوائبٍفأَجلستُ طرفي منك في الشَّمْسِ والظِّل
  5. ٥أَلا فارْفَعِي ذَا الشَّعرَ عنه إِنَّنيأَغارُ عليه من مُداعَبة الحِجْلِ
  6. ٦إِذا نشبَ الخلخالُ فيه فإِنَّهيعانِقُه والخِلُّ يصبو إِلى الخِلِّ
  7. ٧عجبتُ له إِذ يطمئن مُعانِقاًأَما أَذْهلَ الخلخالَ خوفُ بَني ذُهْل
  8. ٨بشْوك القَنا يحمُون شهدَ رُضَابهاولابُدَّ دون الشَّهد من إِبَر النَّحل
  9. ٩تطلَّعُ من بدرِ السماءِ إِلى أَخٍوتنظرُ من زُهر النُّجوم إِلى أَهْلِ
  10. ١٠لها ناظرٌ يا حيرةَ الظبي إِذْ رنابه كَحَلٌ ناداه يا خَجلة الكُحل
  11. ١١وأَثقلَها الحسنُ الَّذي قد تكاثرَتْملاحتُه حتَّى تَثَنَّت مِنَ الثِّقل
  12. ١٢وإِني لأَبْكِي وهْي تبكي تَطَرُّباًجعلتُك من هذا التَّطرُّب في حِلِّ
  13. ١٣إِذا استحسَنُوا في وردةٍ دمعةَ الحيافَما نَظَروا في خَدِّها دمْعَة الدَّلِّ
  14. ١٤وإِنَّ فمي مُغرىً بفيها لأَنَّهرحيمٌ به أَبْصَرتم الثَّدْيَ للطفل
  15. ١٥وقد فَطمتْني النائباتُ وإِنَّنيعلمتُ بها أَنَّ الفطامَ أَخُو الثُّكل
  16. ١٦ووصلٌ تولَّى أَدْمج الدَّهرُ ذِكْرَهكما أُدمِجَت في منطقٍ أَلِفُ الْوَصْب
  17. ١٧تَقَضَّى فجسمي في أَواخرَ مِن ضَنىًعليه وعقلي في عَقَائلَ مِنْ حَبْلِ
  18. ١٨سأَمنعُ عَيني كُلَّما يمنعُ البكاعليه وأُسلي النفس عَنْ كُلِّ مَا يُسْلِي
  19. ١٩وأُغْلِقُ بابَ العِشْقِ عنِّي لأَننيجهلتُ إِلى أَن صارَ بَاباً بِلا قُفْلِ
  20. ٢٠فبدرُ الدُّجى أَشْهى إِليَّ من الخَنَاوأَقبحُ في عينِ الكريمِ مِنَ الْبُخْلِ
  21. ٢١ومن عرفَ الأَيَّام مثلي فإِنَّهيعيشُ بلا حبٍّ ويحيَا بِلاَ خِلِّ
  22. ٢٢ومن كانَ في هَذا الوَرى مثلَ يوسفٍومن أَيْن هَذا المثلُ كان بِلاَ مِثْلِ
  23. ٢٣تَخِرُّ له الأَملاَكُ ذُلاًّ وإِنَّماتَعِزُّ إِذا خرَّت لَديه مِن الذُّلِّ
  24. ٢٤أَعاديه مِن غِلمانِه في بِلادهميُصرِّفهم بينَ الولاَية والْعَزْلِ
  25. ٢٥وأَنفُسهُم عَاريةٌ منه عِنْدهممَتى ما أَرادَ اسْتَرجَعَتها يدُ الْقَتْل
  26. ٢٦إِذا راسلَ الأَعداءَ يوماً فإِنَّماكَتائِبُه كالكُتْب والخيلُ كالرُّسْل
  27. ٢٧له صارِمٌ يَشْفي به الدينُ صدرَهويُنجِزُ وعدَ النَّصر مِنه بِلاَ مَطْل
  28. ٢٨يُغيِّبُ عَنَّا لونَه بنجيعهِفما يتحلَّى سيفُه حُلَّةَ الصَّقْلِ
  29. ٢٩فلا تحسَبوا بالكَفِّ جرَّد نصلَهولكنَّه قد جرَّد الكفَّ بالنَّصْلِ
  30. ٣٠ظُباه كمثل البَقْلِ لَوْناً وإِنهالَترعى العِدى رَعْي الظِّبا ورقَ البَقْل
  31. ٣١حِدادٌ عِدَاةٌ للحديد تقُدُّهمن الْبُعد حتَّى كُل غمدٍ بلا نَعْل
  32. ٣٢تكاد تَقُدُّ الهامَ من قبل طَبْعهاوتخرُجُ من سجن الغُمودِ بلا سَل
  33. ٣٣يُجرِّدها من يغمِدُ الجورَ عدلُهويَقوى بها من يُضعِفُ الفقرَ بالْبَذْلِ
  34. ٣٤ويَحمِلها مَنْ حَمَّل الدينَ كلَّهعليه وما يَشْكو سوى خِفَّةِ الكُلِّ
  35. ٣٥هَل الكرَكُ الثَكْلَى بأَوْلادِهَا انْتَهَتْعَنِ النَّسلِ مِمَّا جُرِّعَتْه من الثُكْلِ
  36. ٣٦وكانُوا لها كالعِقْد إِلاَّ أَنَّه وهَىوأَضْحى لَها جَيْشُ ابن أَيَّوبَ كالغُلِّ
  37. ٣٧أَتاهُمْ بمثل الرَّمل يَثْقُل خيلَهمإِلى الأُفْق ما فوقَ الطَّريقِ من الرَّمْلِ
  38. ٣٨عساكِرُ أَرواحُ العساكر شِرْبُهاوليسَ لها غيرُ الفوارِس مِنْ أَكْل
  39. ٣٩وما طالَ دِرع الذِّمْر تَحصُّناًولكن ليغدو طرفه مِنه في جلِّ
  40. ٤٠إِذا ما انْحنوا للِحَمْل حاكَوا قِسهمعلى أَنهم للموتِ أَجْرى من النَّبْلِ
  41. ٤١يكلِّفُهم غزوَ الفرنجِ بِدارِهمويَسُهل إِلاَّ أَنَّه ليسَ بالسَّهْل
  42. ٤٢إِذا كنتَ من قتلاكَ تملأُ سُبْلهافكيفَ يسيرُ الجيشُ فيها بلا سُبْلِ
  43. ٤٣جيادُهُمُ تخشَى العِثَارَ من القَنا القصيفِ وتَخْشَى في الدِّمَاءِ مِنَ الْوَحْلِ
  44. ٤٤وما خالَفَتْك الجُردُ قَطُّ وإِنَّهالَتَلْحقُ مَنْ عَادَيْتَه وَهْيَ في الشَّكْلِ
  45. ٤٥وأَرْجُلُها لو قُطِّعت لسَرتْ بمنعليها لَهمْ والصِّل يَسْعى بِلاَ رِجْل
  46. ٤٦جَنى أَهلُ تِلكَ القلعةِ الشَّرَّ إِذ رأَوْاهواديَها كالباسِقَاتِ مِن النَّخْلِ
  47. ٤٧غدا بَعْلُها الإِبْرِنْس يلعنُ عُرسَهبها وهي لا تنفَكُّ من لعنةِ الْبَعلِ
  48. ٤٨يرى الخيلَ والفرسانَ يَغْشَون رُوحهفَيُضْطر لاستعماله غَفْلَةَ الغُفلِ
  49. ٤٩وقد رجَمتها المنجنيقاتُ إِذ رَمَتلشيخٍ لعينٍ كافرٍ جاهلٍ رَذْلِ
  50. ٥٠فماتَت وما مَات يُفْتح ملكُهفخلَّفَها تبكي الفروعَ على الأَصلِ
  51. ٥١وصبَّحتَ أُخرى صبَّحتْك بِأَهْلهاومَسَّتْكَ إِذْ أَمسيت وهْيَ بِلا أَهْل
  52. ٥٢فَنابُلْس لما أَن نزلتَ بِرَبعهاأَقامَت بِهم حقَّ الضِّيافة والنُّزْل
  53. ٥٣أَحسوا بطل للخريفِ فجاءَهمربيعٌ من النَّبل المسدَّدِ كَالْوَبْلِ
  54. ٥٤ولَمْ أَرَ أَرضاً جادَها الغيثُ قبلَهاوتُصبحُ تشكو بَعده غُلَّةَ المَحْلِ
  55. ٥٥وما شَرِقُوا بالماءِ والرِّيق إِذ رَأَوْاجيوشَك لكن بالفوارِس والرَّجْلِ
  56. ٥٦شبَبَت وقودَ الحربِ بالبيضِ والقناعليهم فقد أَضْحت دماؤُهُمُ تَغْلِي
  57. ٥٧وما أُغْمِدت عَنْهم سيوفُك أَوْ أَتَتْعلى الغِرِّ والشَّيخِ المغَفَّلِ والكَهْلِ
  58. ٥٨يُعانق في قتلاهُمُ فيه عابداًلصليب بلا حُبٍّ له عابدُ العجل
  59. ٥٩أَبَدْتَ النَّصَارَى واليهودَ بمعرَكٍوما جاءَ هذا قطُّ في سَالِف النَّقْلِ
  60. ٦٠وكانتْ بهم تلك البلادُ تَنَجَّستْفنابَ دمٌ منهمْ عن الماءِ فِي الْغَسْلِ
  61. ٦١ولم يبقَ إِلاَّ من سبَى الجيشُ منهمُوإِن كان يَسْبي الجيشَ بالحدقِ النُّجلِ
  62. ٦٢عذارى أَسارى كُبِّلت بِشعورهافَجرَّحها في السَّاقِ والمعصمِ الْعَبْلِ
  63. ٦٣وقدْ شُغِلتْ عن أَهْلِها بإِسَارهاوأَنتَ بشكرِ الله في أَشْغَل الشُّغْل
  64. ٦٤تكبِّر فيها اللهَ في الجامِع الَّذيجمعتَ به بين الفريضَةِ والنَّفْل
  65. ٦٥وصليتَ فيها جمعةً بجماعةٍتُناديك للإِسلامِ يا جَامِعَ الشَّمْلِ
  66. ٦٦وعُدْتَ بفضل اللهِ للخلق سَالِماًوأَي زمانٍ لم تَعُد فيه بالفَضْلِ
  67. ٦٧فقَد شُغِل الأَملاكُ عن شكرِ رَبِّهمسوى أَنْتَ بالرَّيحانِ والرَّاح والنّقْلِ
  68. ٦٨يقولون ما لا يفعلون أَما اسْتَحَوْامن الملكِ المُغْنى عَن القول بالفِعْل
  69. ٦٩لك الحكْمُ في الدُّنْيا وما هُو بالهوَىمع الجودِ بالدُّنيا وما هو بالهَزْلِ
  70. ٧٠فحبُّكَ مفروضٌ على كلِّ مسلمويُعلَم هذا فيكَ بالعَقل والنَّقْلِ