قصائد

نعم هي سعدي وهي لي قمر سعد

ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةالدال

  1. ١نَعم هِي سُعدي وهْيَ لِي قَمرٌ سَعْدُوِصَالٌ ولا صدُّ وقُرْبٌ ولا بُعْدُ
  2. ٢وما غَدَرتْ ما أَخْلفَت ما تشَبَّهتبِغَانيةٍ مَا كُلُّ غَانية هِنْدُ
  3. ٣يُعانقها مِن دُونِيَ العِقْدُ وحْدهفيا عَجَباً يا قومِ لِمْ يَلْتَق العِقْد
  4. ٤هي البدْرُ إِلاَّ أَنَّه كلَّه سَنىًهِي الغُصْنُ إِلا أَنَّه كُلَّه وَرْدُ
  5. ٥ولو أَبْصرَ النَّظَّامُ جوهَر ثَغْرِهالما شَكَّ فيه أَنَّه الجوهَرُ الفَرْد
  6. ٦توطَّن ذاكَ الثَّغْرَ عِشْقِي ولم يزلعلى باب ذَاكَ الثَّغرِ من قلبي الرِّفدُ
  7. ٧وبُرْدُ يزيدِ بن المفرَّغِ فارغٌوتلكَ الَّتي مِنْ حُسنها مُلِئَ البُردُ
  8. ٨مشت قِبَلي غَوراً ونَجْداً بِحُسنهافَغَوْرٌ ونجدٌ سُرَّةٌ فوقَها نَهْدُ
  9. ٩ومِنْ قال إِنّ الخيزرانةَ قَدَّهافقولوا لَه إِيَّاك أَنْ يَسْمَع القَدُّ
  10. ١٠على فَمِها خالٌ من النَّدِّ سَاكِنٌوما كُلُّ خالٍ من مَساكِنه الخَدُّ
  11. ١١رسولٌ من المِسكِ احتذَى الفمُ طيبَهوفيه يزيدُ المسكُ يُستخدَم النَّدُّ
  12. ١٢وليلٍ كَساه شعرُها ثوبَ لَوْنِهفلا نُورُه يَخْفَى ولا شُهْبُه تَبْدُو
  13. ١٣رأَيت عليَّ الشَّمسَ رُدّت فآمِنوابِعشقِي فَهذا مُعجِزٌ مَا لَه رَدّ
  14. ١٤ونهرٍ بظلِّ الكرم أَسودَ فاحِمكشَعْرِك حَتَّى أَنَّه مِثْلُه جَعْد
  15. ١٥بكيت عليه دُرَّ دَمعي كأَنَّماتعلَّق مِنِّي في ضَفائرِه عِقدُ
  16. ١٦بكيتُ لبينٍ مَا أَتى ولِهجرةستأْتي وأُخرى ما أَتى وقتُها بَعْد
  17. ١٧ولابدَّ مِنْ أَن يدخلَ البينُ بينَنافليسَ له مِنْ بيننِا أَبداً بُدُّ
  18. ١٨وفاءُ اللَّيالِي أَن تَخونَ وعَهْدُهَاكما عُهِدَتْ أَلاَّ يدومَ لها عَهْدُ
  19. ١٩رَمانِي زَمانِي بالمكارِه والأَذىومَا زال يُؤْذِي الحُرَّ ذا الزَّمنُ الوغْدُ
  20. ٢٠وإِني أَكيلٌ للزَّمانِ بصرفِهومن عَجبٍ أن يأكل الصارم الغمد
  21. ٢١ولا عجباً إن قلت إني صارمفرب حسام ليسَ تَطْبَعه الهِنْدُ
  22. ٢٢وإِنِّي على وعْدٍ من الله في الَّذيأُريدُ وعنْدِ الله لا يُخْلَفُ الوَعْد
  23. ٢٣وجَهْدُ الفَتى شَكْوى اللَّيالي وذَمُّهاوهَذَا لَعمْري جَهْد من لا لَهُ جُهدُ
  24. ٢٤وسَعْدُ الفَتى مَدْحُ الأَجلِّ وحَمْدُهوإِنْ جلَّ عما قَاله المدحُ والحَمْدُ
  25. ٢٥وماذا يقولُ المادحون وإنَّمامدائِحهم جزْرٌ ومعروفُه مدُّ
  26. ٢٦له العِزَّة القعساءُ والحسبُ العِدُّله الفضْل يعْيا أَنْ يُحيط بِه العدُّ
  27. ٢٧له المجْدُ حقاًّ بالأُخُوَّةِ إِنَّماإِلى ابنِ أَبي المجْدِ انْتمى صِنْوهُ المجْدُ
  28. ٢٨له الدّهْرُ عبدٌ ما عصى قطُّ أَمْرَهويا رُبَّ موْلىً لم يُطع أَمرَه العْبدُ
  29. ٢٩له آيةٌ والخلقُ فانٍ مُخلَّدأَلم يعلمُوا أَنَّ الَّثناءَ هو الخُلْدُ
  30. ٣٠له آيةٌ ما لا تُحدّ جلالةًوأُبَّهةً ما كُلُّ شيءٍ له حدُّ
  31. ٣١وزيرٌ ولكن في السَّماءِ سريرُهأَميرٌ ولكنَّ القضاءَ له جُند
  32. ٣٢سنحْيا لنُقْبِل واردين جنابهلقد كرُك المثْوى وقدْ عذُبَ الوِرْدُ
  33. ٣٣فأَيْسرُ ما يُهدي لوفدِهمُ الهُدىوأَيْسر ما يُسرِي سُراتهم الجِدُّ
  34. ٣٤إِذا أَجْدبتْ آراؤهم من سُعودِهافمِنه ومِنْ آرائِه ينْبُتُ السَّعْدُ
  35. ٣٥يُعيدون أَو يُبدون قبْل حضورهفإِنْ كان فيهمْ لم يُعيدُوا ولم يُبْدوا
  36. ٣٦فمِنْ خوفهِ يستغفِر الدَّهرُ ذنْبهومِنْ بأْسِه يسْتذْئِب الأَسدُ الوَرْدُ
  37. ٣٧به يستوي المعوج من بعد قولهممتى يسْتوي هل يسْتوي الصَّابُ والشَّهدُ
  38. ٣٨يهونُ عليه الأَمْرُ والأَمرُ مُعْضِلٌويشْرقُ عنه الدَّهرُ والدَّهْر مُزْبِد
  39. ٣٩تأَلَّفت الأَضدادُ فيه كرامةًفدُنْيا وأُخرى والوزارةُ والزُّهْدُ
  40. ٤٠فينظرُ للدُّنيا بعينِ بصيرةيرى مُلْكها هزْلاً فيملكه الجدُّ
  41. ٤١رأَيت عيون الشُّهْبِ مِنْ نُورِ وجْههِفأَكثرُها عُمْيٌ وسائِرُها رُمْدُ
  42. ٤٢متى نشَّأَتْ مِنه سحائِب كُفِّهفلا وعْدُه برْقٌ ولا منُّه رعْدُ
  43. ٤٣وأَنْضمت عطاياه السُّرى لِعُفاتِهفتِلْك العطايا لا يجِفُّ لها لبدُ
  44. ٤٤فأَيُّ كبيرٍ ما جداك مِهادُهوأَيُّ وليدٍ ما نداك له مهْدُ
  45. ٤٥ملكت البرايا هيبةً ومحبَّةًفباعِثُ ذِي التَّقْوى وباعِثُ ذِي الرِّفْد
  46. ٤٦إِذا قُلتُ قَولاً أَعجز الخلق قولُهففي مسمعِي نارٌ وفي كبدي برْدُ
  47. ٤٧أُحِبُّك للفضلِ الذي أَنْت أَهْلُهوللجودِ حتَّى ليس عندي له عبْدُ
  48. ٤٨وأَشْكو إِليك الحاسدين عليك لِيوإِنْ كان يبدو مِنْهمُ الحُبُّ والوُدُّ
  49. ٤٩وما كلَّمونِي باللِّسانِ وإِنَّماتكلَّم منهم في وُجوهِهمُ الحِقْدُ
  50. ٥٠وما جاهروني بالنَّصالِ وإِنَّماعقاربهم في السِّر تسْرى وتحْتدُّ
  51. ٥١وجوهُهم كالزَّند برداً وظُلْمةًوإِن أَضمروا لي مثلي ما يُضمر الزَّنْد
  52. ٥٢وأَلوانُهم تبْيضُّ إِن كنتُ غائِباًوإِن كنتُ فيهم حاضِراً فهي تسودُّ
  53. ٥٣وما منهمُ إِلاَّ أَسيرُ كآبةٍوربَّ أَسيرٍ ليس في عُنْقِه القيْدُ
  54. ٥٤يموتُون غيظاً كلَّما عشتُ غِبْطةًفقد ضمَّنِي قصْرٌ وقد ضمَّهم لحْدُ
  55. ٥٥بنقصِهمُ قّدْ بان فضْلي ورُبَّماشكرتُهمُ والضِّدُّ يُظهرُه الضِّدُّ
  56. ٥٦أَغبَّ مديحي هيبةً ثم زارهولابُدَّ ببورقاءِ بالطَّبعِ أَنْ تشْدو
  57. ٥٧يصُدُّ دلالاً كي يطيبَ مزارُهوأَطيبُ وصْل كان من قبله صدُّ
  58. ٥٨ولمَّا التقيْنا كان فينا تجاذُبٌكما يلْتقي في المقْلةِ النَّومُ والسُّهدُ
  59. ٥٩ولو رشَدُوا كانُوا رَضوا بالَّذي قَضَىبه الله لكن رُبَّما خفِي الرُّشْدُ
  60. ٦٠وإِني لفِي شُغْلٍ بنعْماك عنْهُمفلا يشْتغِلْ بي لا سعيدٌ ولا سْعدُ
  61. ٦١حَسودِي بك الحيرانُ حالي بِك الرِّضازمانِي بك النَّشوانُ عيْشِي بك الرَّغْدُ
  62. ٦٢ومالِي على أَلاَّ أُحبَّك قدرةٌومِنْك دمِي واللَّحمُ والعظْمُ والجِلْدُ
  63. ٦٣جهلتُ ملوكَ الأَرْضِ لمَّا عرفْتُهفما لِي إِليْهم لا قصيدٌ ولا قصْدُ