أليلة الحشر لا بل يوم عاشور
ابن معصومعثمانيالبسيطالراء
- ١أَلَيلَةُ الحَشرِ لا بَل يَومُ عاشوروَنَفخَةُ الصُّورِ لا بل نفثُ مصدورِ
- ٢يَومٌ بِه اِهتَزَّ عَرشُ اللَه من حَزَنٍعلى دَمٍ لرَسول اللَه مَهدورِ
- ٣يَومٌ بِهِ كُسفت شَمسُ العُلى أَسَفاًوأَصبح الدين فيه كاسِفَ النورِ
- ٤يَومٌ به ذهبت أَبناءُ فاطِمَةٍللبَين ما بين مَقتولٍ ومأسورِ
- ٥فأَيُّ دَمعٍ عليه غيرُ مُنهمِلٍوأَيُّ قَلبٍ عليه غَيرُ مَفطورِ
- ٦وَلَوعَةٍ لا تَزال الدَهرَ مُسعرَةًبين الجوانح ناراً ذات تَسعيرِ
- ٧لرزءِ أَبلجَ في صَمّاء ساحتهمن نبعة المجد والغرِّ المَشاهيرِ
- ٨مَولىً قَضَى اللَه تنويهاً بإمرتهفَراحَ يَقضي عليه كُلُّ مأمورِ
- ٩لِلَّه مُلقىً عَلى البَوغاء مُطَّرحاًكاسٍ من الحَمد عارٍ غيرُ مَستورِ
- ١٠قَضى على ظَمأ ما بلَّ غلَّتَهإلّا بكلِّ أَبَلِّ الحَدِّ مأثورِ
- ١١يا وَقعَةَ الطَفِّ خلَّدتِ القلوب أَسىًكأَنَّما كُلّ يَومٍ يوم عاشورِ
- ١٢يا وَقعةَ الطفِّ أَبكيتِ الجفونَ دماًورُعتِ كلَّ فؤادٍ غيرِ مذعورِ
- ١٣يا وقعةَ الطفِّ كَم أَضرَمتِ نارَ جوىًفي كُلِّ قَلبٍ من الأَحزان مَسجورِ
- ١٤يا وَقعةَ الطفِّ كَم أَخفَيتِ من قَمرٍوكم غمرتِ أَبيّاً غيرَ مَغمورِ
- ١٥يا وَقعةَ الطفِّ هَل تَدرين أَيُّ فَتىًأَوقعتِه رهنَ تَعقيرٍ وَتَعفيرِ
- ١٦يا وَقعةَ الطفِّ هَل تَدرين أَيّ دمٍأَرقته بين خُلف القَوم والزورِ
- ١٧لا كانَ يومكِ في الأَيام إِنَّ لهفي كُلِّ قلب لجرحاً غير مَسبورِ
- ١٨كَم مِن فَتىً فيك صبحُ المجد غرَّتهُأَضحى يُحكمُ فيه كُلُّ مَغرورِ
- ١٩وَكَم رؤوسٍ وأَجسامٍ هنالِك قَدأَصبَحنَ ما بين مَرفوعٍ وَمَجرورِ
- ٢٠لَهفي عليهم وقد شالَت نعامتُهموأَوطنوا ربعَ قَفرٍ غير مَعمورِ
- ٢١فقل لمن رامَ صَبراً عن رزيَّتهمإِليكِ عنّي فَما صَبري بمَقدورِ
- ٢٢أَيذخُر الحزنُ عن أَبناءِ فاطمةٍيَوماً وَهَل مِنهُم أولى بمَذخورِ
- ٢٣مَهما نسيتُ فَلا أَنسى الحسينَ لَقىًتَحنو عليه رُبى الآكام والقورِ
- ٢٤معفَّراً في مَوامي البيدِ مُنجدِلاًيَزورُه الوَحشُ من سيدٍ وَيَعفورِ
- ٢٥تَبكي عليه السَماواتُ العُلى حَزَناًوَالأَرضُ تكسوهُ ثوباً غيرَ مَزرورِ
- ٢٦يا حسرةً لِغَريب الدارِ مُضطَهدٍيَلقى العِدى بعَديد منه مَكثورِ
- ٢٧يَحمي الوَطيسَ مَتى وافاه مُنتَصِراًعليهم بخَميسٍ غيرِ مَنصورِ
- ٢٨حتىّ إِذا لم يكن من دونِه وَزَرٌشَفى الضغائنَ منه كُلُّ مَوزورِ
- ٢٩فأَين عينُ رَسولِ اللَه ترمقُهلقىً على جانبٍ للبين مَهجورِ
- ٣٠وأَين عَينُ عليٍّ منه تَلحَظُهمَقهور كلِّ شقيِّ الجدِّ مَقهورِ
- ٣١وأَين فاطمةُ الزَهراء تنظرُهُوأَهلهُ بين مَذبوحٍ وَمَنحورِ
- ٣٢يا غَيرَةَ اللَه والأَملاكِ قاطبةًلفادحٍ من خُطوب الدَهر مَنكورِ
- ٣٣تُسبى بَناتُ رَسولِ اللَه حاسِرةًكأَنَّهُنَّ سبايا قوم سابورِ
- ٣٤من كُلِّ طاهرة الأَذيال ظاهرةٍتَرمي العِدى بعيونٍ نَحوها صورِ
- ٣٥من الفواطم في الأَغلال خاشعةًيُحدى بهنَّ على الأَقتاب والكورِ
- ٣٦يَنعَينَ يا جدُّ نال القَوم وِترَهُممنّا وأوقع فينا كُلُّ محذورِ
- ٣٧يا جدُّ صال الأَعادي في بنيك وقدثَوى الحسينُ ثَلاثاً غير مقبورِ
- ٣٨وأودع الرأسُ منه رأَسَ عاليةوأوطئ الجسم منه كلَّ مِحضيرِ
- ٣٩هَذا الحسين قتيلاً رهنَ مصرعهيَبكي له كُلُّ تَهليل وَتَكبيرِ
- ٤٠هَذا الحسينُ ثَوى بالطفِّ منفرداًتَسفي عليه سَوافي التُرب والمورِ
- ٤١هذي بناتُكَ للأَشهاد بارِزَةيُشهرنَ بين الأَعادي أَيَّ تَشهيرِ
- ٤٢آهٍ لرزئكُمُ في الدَهرِ من خَبَرٍباقٍ على صَفحات الدهر مَسطورِ
- ٤٣تَبَّت يَدُ ابنِ زيادٍ من غويِّ هوىًوَمارقٍ في غِمار الكُفرِ مَغمورِ
- ٤٤أَرضى يَزيدَ بسُخط اللّه مجتَرئاًوبرَّ منه زنيماً غير مَبرورِ
- ٤٥فَهَل تَرى حيم أَمَّ الغيَّ كان رأىدمَ الحسين عليه غَيرَ مَحظورِ
- ٤٦أَتيتَ يا ابن زيادٍ كلَّ فادحةٍبُوِّئتَ منها بسعيٍ غيرِ مَشكورِ
- ٤٧بَني أُميّةَ هبُّوا لا أبا لكمُفَطالبُ الوتر منكم غيرُ موتورِ
- ٤٨نسيتُمُ أَم تَناسيتم جنايتَكمفَتلك واللَه ذَنبٌ غيرُ مَغفورِ
- ٤٩خاصمتمُ اللَه في أَبناءِ خيرِتههَل يخصمُ اللَه إلّا كُلُّ مَدحورِ
- ٥٠وَرُعتمُ بالرَدى قَلبَ ابنِ فاطمةوَما رَعيتم ذِماماً جدَّ مَخفورِ
- ٥١أَبكَيتم جَفنَ خير المُرسَلينَ دماًوَرحتم بين مَغبوطٍ وَمَسرورِ
- ٥٢إليكمُ يا بَني الزَهراءِ مرثيةًأَصاخَ سَمعاً إليها كُلُّ مَوقورِ
- ٥٣تجدَّد الحزنُ بالبيت العَتيق بكموَيحطمُ الوَجدُ منها جانبَ الطورِ
- ٥٤عليكمُ صلواتُ اللَه ما هطلَتسحبٌ وشقَّ وميضٌ قَلبَ دَيجورِ