قصائد

بكيت أسى لو رد عنك البكا حتفا

ابن معصومعثمانيالطويلحزنالفاء

  1. ١بَكيتُ أَسىً لو ردَّ عنكِ البُكا حَتفاوأعولتُ وجداً لو شَفت عَولةٌ لَهفا
  2. ٢أُغالبُ فيكَ الوجدَ والوجدُ غالبٌوَأيد اِصطِباري لم يزَل واهياً ضَعفا
  3. ٣وَهَل لامرئٍ أَودى الرَدى بجنَانِهعزاءٌ وكفُّ الدَهر جذَّت له كفّا
  4. ٤لكِ اللَهُ من يُمنى طوتها يَدُ البلىوَعينٍ رَمت عينُ الرَدى نحوها طَرفا
  5. ٥وَدَوحةِ مَجدٍ بالمَعالي وَريقةٍأَلَمَّت بها الأَقدارُ حتّى ذَوت عَصفا
  6. ٦وَشَمسِ عُلاً بالمكرُمات منيرةًأَتاحَت لها الأَيّامُ من خطبها كَسفا
  7. ٧وَذاتِ حجابٍ بالعَوالي منيعةٍيَمدُّ عليها المَجدُ من صَونها سَقفا
  8. ٨نُعاني لها الناعونَ حُزناً وإنَّماسَقاني بها الناعونَ كأسَ الأَسى صِرفا
  9. ٩أَأُختيَ إِن أَمسيتِ رهنَ مقابرٍفَقَلبيَ قد أَمسى على حُزنه وَقفا
  10. ١٠تكاثرني الأَشجانُ فيكِ وإنَّماتكاثرُ مضنىً شفّ بالوَجدِ أَو أَشفى
  11. ١١لئن كانَ أَخفى القَلبُ يوماً تجمُّلاًجَواهُ فقد أَبدى لرزئِكِ ما أَخفى
  12. ١٢وَلي كربةٌ قد باينَ الصبرُ لهفَهافَها أَنا أَنزو في حبائلها رَجفا
  13. ١٣أَبيتُ بهاجا في المبيتِ وقد وَرَتبجَنبيَّ نارٌ من جَنانيَ لا تَطفا
  14. ١٤أَراوحُ ما بين اليدين على الحَشاوأُسبلُ من جَفني لها مَدمعاً وَكفا
  15. ١٥وَلَو وعيَت أَذناك كثرَ تأوُّهيعَلمت إِخائي ما أَبرَّ وَما أَصفى
  16. ١٦وَكَم عبرةٍ لا تملكُ العَينُ ردَّهاوَجأتُ بها مَقروحَ جَفنيَ إِذ أَغفى
  17. ١٧وَزفرةِ وجدٍ رمت بالصَبر كظمَهافَما كدتُ حتّى أَعقَبتني الأَسى ضِعفا
  18. ١٨فَلِلَّهِ دَهرٌ لا تَزال صروفُهإِذا ما اِنقضى صَرفٌ أَتاحَت لنا صَرفا
  19. ١٩عليَّ لأَصنافِ الرَزايا تناوبٌأُساور منها كلَّ آونةٍ صِنفا
  20. ٢٠أَفي كلِّ عامٍ لي قَريبٌ يَروعُنيبرُزءٍ وَإِلفٌ يخلفُ الحزنَ لي أَلفا
  21. ٢١إِلى اللَه أَشكوها نوائبَ جمّةًوَصَرفَ زَمانٍ لا أُطيق له صَرفا
  22. ٢٢كَذاكَ خطوبُ الدهر تعدو على الوَرىفَكَم أَسبَلَت طَرفاً وَكَم سَلَبَت طِرفا
  23. ٢٣وَكَم أَنزلَت من شامخ المَجدِ ماجِداًتشيد له العَلياءُ من عزِّهِ كَهفا
  24. ٢٤إِذا رامَ أَمراً هزَّ أَسمرَ عاسِلاًوإِن سُئِل المَعروفَ هزَّ له عِطفا
  25. ٢٥أَناخَت عليه لم تراقب له عُلاًفألوَت به خَسفاً وأَزرت به عَسفا
  26. ٢٦وَلَم تَرع إِذ أَمّته جرداءَ سابحاًوأَجردَ يَحموماً وَناجيةً حَرفا
  27. ٢٧وَكَم قد سَبت من مَعقِل العزِّ حُرَّةًتَوَدُّ الثريّا أَن تَكونَ لها شَنفا
  28. ٢٨تخطَّت إِليها مُرهفات بواتراًوَخَطّيَّةً سمراً وماذيَّة زغفا
  29. ٢٩فأَخنَت عليها لا تهاب جموعَهاوَلَم تخشَ سِتراً قد أُذيلَ ولا سجفا
  30. ٣٠وَها أَنا قد حاوَلتُ صَبري تأَسّياًوَكيف التأَسّي والأَسى لم يزل حِلفا
  31. ٣١أَبى الوَجدُ إِلّا أَن أريقَ مدامعاًتبادرُني لا أَستَطيعُ لَها كفّا
  32. ٣٢فَيا قَبرَها لا زلتَ أَشرفَ حُفرةٍتشبَّثُ أَذيالُ النَسيم بها عَرفا
  33. ٣٣يؤمُّكَ رضوانٌ من اللَه واسعٌيقرِّب من ضُمِّنتَ من رَبِّها زُلفا
  34. ٣٤وَلَستُ بمُستَسقٍ لكَ المزن ما همىلجفنيَ دَمعٌ لا أُبالي له نَزفا
  35. ٣٥لؤمتُ إِذا لَم أسقكَ الدمعَ هاطِلاًوأَصبحت أَستَسقي لك الديمَ الوطفا