بكيت أسى لو رد عنك البكا حتفا
ابن معصومعثمانيالطويلحزنالفاء
- ١بَكيتُ أَسىً لو ردَّ عنكِ البُكا حَتفاوأعولتُ وجداً لو شَفت عَولةٌ لَهفا
- ٢أُغالبُ فيكَ الوجدَ والوجدُ غالبٌوَأيد اِصطِباري لم يزَل واهياً ضَعفا
- ٣وَهَل لامرئٍ أَودى الرَدى بجنَانِهعزاءٌ وكفُّ الدَهر جذَّت له كفّا
- ٤لكِ اللَهُ من يُمنى طوتها يَدُ البلىوَعينٍ رَمت عينُ الرَدى نحوها طَرفا
- ٥وَدَوحةِ مَجدٍ بالمَعالي وَريقةٍأَلَمَّت بها الأَقدارُ حتّى ذَوت عَصفا
- ٦وَشَمسِ عُلاً بالمكرُمات منيرةًأَتاحَت لها الأَيّامُ من خطبها كَسفا
- ٧وَذاتِ حجابٍ بالعَوالي منيعةٍيَمدُّ عليها المَجدُ من صَونها سَقفا
- ٨نُعاني لها الناعونَ حُزناً وإنَّماسَقاني بها الناعونَ كأسَ الأَسى صِرفا
- ٩أَأُختيَ إِن أَمسيتِ رهنَ مقابرٍفَقَلبيَ قد أَمسى على حُزنه وَقفا
- ١٠تكاثرني الأَشجانُ فيكِ وإنَّماتكاثرُ مضنىً شفّ بالوَجدِ أَو أَشفى
- ١١لئن كانَ أَخفى القَلبُ يوماً تجمُّلاًجَواهُ فقد أَبدى لرزئِكِ ما أَخفى
- ١٢وَلي كربةٌ قد باينَ الصبرُ لهفَهافَها أَنا أَنزو في حبائلها رَجفا
- ١٣أَبيتُ بهاجا في المبيتِ وقد وَرَتبجَنبيَّ نارٌ من جَنانيَ لا تَطفا
- ١٤أَراوحُ ما بين اليدين على الحَشاوأُسبلُ من جَفني لها مَدمعاً وَكفا
- ١٥وَلَو وعيَت أَذناك كثرَ تأوُّهيعَلمت إِخائي ما أَبرَّ وَما أَصفى
- ١٦وَكَم عبرةٍ لا تملكُ العَينُ ردَّهاوَجأتُ بها مَقروحَ جَفنيَ إِذ أَغفى
- ١٧وَزفرةِ وجدٍ رمت بالصَبر كظمَهافَما كدتُ حتّى أَعقَبتني الأَسى ضِعفا
- ١٨فَلِلَّهِ دَهرٌ لا تَزال صروفُهإِذا ما اِنقضى صَرفٌ أَتاحَت لنا صَرفا
- ١٩عليَّ لأَصنافِ الرَزايا تناوبٌأُساور منها كلَّ آونةٍ صِنفا
- ٢٠أَفي كلِّ عامٍ لي قَريبٌ يَروعُنيبرُزءٍ وَإِلفٌ يخلفُ الحزنَ لي أَلفا
- ٢١إِلى اللَه أَشكوها نوائبَ جمّةًوَصَرفَ زَمانٍ لا أُطيق له صَرفا
- ٢٢كَذاكَ خطوبُ الدهر تعدو على الوَرىفَكَم أَسبَلَت طَرفاً وَكَم سَلَبَت طِرفا
- ٢٣وَكَم أَنزلَت من شامخ المَجدِ ماجِداًتشيد له العَلياءُ من عزِّهِ كَهفا
- ٢٤إِذا رامَ أَمراً هزَّ أَسمرَ عاسِلاًوإِن سُئِل المَعروفَ هزَّ له عِطفا
- ٢٥أَناخَت عليه لم تراقب له عُلاًفألوَت به خَسفاً وأَزرت به عَسفا
- ٢٦وَلَم تَرع إِذ أَمّته جرداءَ سابحاًوأَجردَ يَحموماً وَناجيةً حَرفا
- ٢٧وَكَم قد سَبت من مَعقِل العزِّ حُرَّةًتَوَدُّ الثريّا أَن تَكونَ لها شَنفا
- ٢٨تخطَّت إِليها مُرهفات بواتراًوَخَطّيَّةً سمراً وماذيَّة زغفا
- ٢٩فأَخنَت عليها لا تهاب جموعَهاوَلَم تخشَ سِتراً قد أُذيلَ ولا سجفا
- ٣٠وَها أَنا قد حاوَلتُ صَبري تأَسّياًوَكيف التأَسّي والأَسى لم يزل حِلفا
- ٣١أَبى الوَجدُ إِلّا أَن أريقَ مدامعاًتبادرُني لا أَستَطيعُ لَها كفّا
- ٣٢فَيا قَبرَها لا زلتَ أَشرفَ حُفرةٍتشبَّثُ أَذيالُ النَسيم بها عَرفا
- ٣٣يؤمُّكَ رضوانٌ من اللَه واسعٌيقرِّب من ضُمِّنتَ من رَبِّها زُلفا
- ٣٤وَلَستُ بمُستَسقٍ لكَ المزن ما همىلجفنيَ دَمعٌ لا أُبالي له نَزفا
- ٣٥لؤمتُ إِذا لَم أسقكَ الدمعَ هاطِلاًوأَصبحت أَستَسقي لك الديمَ الوطفا