قصائد

أبى الله إلا أن يكون لك النصر

ابن حمديسأندلسيالطويلمدحالراء

  1. ١أبى اللَّه إلّا أَن يَكونَ لك النّصْرُوأن يَهْدِمَ الإيمانُ ما شاده الكفرُ
  2. ٢وأَن يُرجعَ الأَعلاجَ بَعدَ عِلاجهاخَزايا على آثارِها الذُّلُّ والقهرُ
  3. ٣لِيَهنَكَ فتحٌ أولغ السيف فيهمُولاح بِوَجه الدين من ذِكره بِشرُ
  4. ٤بِسَعْدٍ كساكَ اللّهُ منه مهابةًوإشراقَ نور منه تَقْتَبِسُ الزُّهرُ
  5. ٥ودون مَرَامِ الرّوم فيما سَمَوا لهقلائدُ أعناقٍ هي القُضُبُ البترُ
  6. ٦وخطِّيَّة تختَطُّ مِنهُم حيازِماًوأحداقها زرقٌ وأجسادها حُمرُ
  7. ٧إذا أُشْرِعَتْ للطّعْنِ سَرتْ كأنَّمايُشَكُّ بها في كلّ سابقةٍ نَحْرُ
  8. ٨أُشَبِّهُها بالقَطرِ يُبْدي تَألُّقاًبِأَطرافِ أَغصانٍ يُحاصِرها غُدْرُ
  9. ٩وَسُحْبٌ بأجوافِ الكنائن أُودعتشآبيبها نبلٌ من الزنج لا قطرُ
  10. ١٠وخيلٌ ترى خيلَ العلوجِ مُضافةٌإِلَيها حميراً لا الَّتي نتج القَفْرُ
  11. ١١كَأنَّ على العقبانِ مِنها ضَراغماًفأنيابها عُصْلٌ وأبصارها جَمرُ
  12. ١٢وحمرُ دماءٍ كَالخُمورِ الَّتي سقواتَحَمّرَ منها في الظبا وَرَقٌ خُضرُ
  13. ١٣بَنو الأَصفَرِ اصْفَرَّتْ حَذاراً وُجوههمفَأَيديهِمُ مِن كُلِّ ما طَلَبوا صِفْرُ
  14. ١٤تَنادَوا كَأَسرابِ القَطا في بِلادِهمْوكان لهم في كل قاصيةٍ نَفْرُ
  15. ١٥ولمّا تناهى جمعُهُمْ ركبوا بهقَرَا زاخِرِ الآذيِّ آفاقُهُ غُبرُ
  16. ١٦تَوَلَّتْ جنودُ اللَّهِ بِالرّيحِ حَرْبَهُمْوَلَيسَ لِمَخلوقٍ عَلى حَربِها صَبرُ
  17. ١٧فَكَم مِن فَريقٍ مِنهُمُ إذ تَفرَّقواله غَرَقٌ في زخرةِ الموج أو أسرُ
  18. ١٨وظَلَّت سِباعُ الماءِ وهيَ تنوشُهُمْفلا شلو منهم في صريحٍ ولا قبرُ
  19. ١٩فإن سَلِمَ الشطرُ الَّذي لا سلامةٌله من ظُبا الهيجا فقد عطِبَ الشطرُ
  20. ٢٠أَتَوا بِأَساطيلٍ تَمُرُّ كَأَنَّهاجَرادٌ مُظِلٌّ ضاق عن عرضه البَحرُ
  21. ٢١وخيلٍ حَشَوْا منها السفينَ ولم يكنْلها في مجالِ الحرب كرٌّ ولا فَرُّ
  22. ٢٢وَقَد رَكِبتْ فرسانها صَهَوَاتهافأرْجَلَهُمْ عنها التذلّلُ والذعرُ
  23. ٢٣سلاهبُ أهدَوْها إليك ولم يكنْجزاءٌ لذاكَ من علاك ولا شكرُ
  24. ٢٤فَسلْ عنهمُ الديماسَ تسمعْ حديثَهمْفَهُم بالمواضي في جزيرَتِهِ جَزْرُ
  25. ٢٥وما غنِموا إلّا مُنىً كَذبتْ لهموكان لهم بالقَصْرِ عن نَيلها قصرُ
  26. ٢٦شَرَوْهُ فباعوا بالرّدى فيه أنفساًأرِبحٌ لهم في ذلك البيع أم خُسْرُ
  27. ٢٧وقَد طَمِعوا في الزَّعمِ أن يُثبتوا لهجناحَين يُضْحي مِنهُما وهوَ النّسْرُ
  28. ٢٨ورامُوا بِهِ صَيْدَ البلادِ وغنمهافَأَضحى وَقَد قُصَّت خوافِقهُ العشرُ
  29. ٢٩أُذيقوا به حصراً أذلّ عرامهمكما ضاق عِندَ المَوتِ عن نَفَسٍ صدرُ
  30. ٣٠وَجَرَّ إِلَيهم في جِبالٍ مِنَ القَنامَناياهُمُ بِالقتلِ جَحفَلُكَ المَجْرُ
  31. ٣١وَقائِدُكَ الشَّهمُ الَّذي كان بينَهمْصَبيحَةَ لاقاهُم على يده النصرُ
  32. ٣٢رأوا بأبي إسحقَ سَحْقاً لجمعهمفإبْرَامُهُمْ نَقْضٌ ونظمهم نَثرُ
  33. ٣٣ولو لبثوا في ضيقِ حصرهمُ ولمْيَطِرْ مِنهُمُ شَوقاً إلى أَجلٍ عُمْرُ
  34. ٣٤لَقامَ عَلَيهِم مِنجَنيقٌ يُظِلّهُمْبِصمّ مرادٍ ما لِما كَسَرَتْ جَبرُ
  35. ٣٥إذا وُزِنَ الموتُ الزّؤامُ عليهمُبكفّة وَزّانٍ مَثاقيلُهُ الصخرُ
  36. ٣٦فَكَم جَهدُوا أَن يَفتَدوا مِن حِمامِهمبِأَوزانِهم تِبراً فما قُبِلَ التبرُ
  37. ٣٧هناك شَفى الإسلامُ منهم غليلَهُبِطَعنٍ له بَتْرٌ وضَربٍ له هَبْرُ
  38. ٣٨وكانوا رأوا مَهْدِيَّتَيْكَ وفيهمالِعِزِّ العدى أمْرٌ فهالَهُمُ الأمرُ
  39. ٣٩كَأَنّ بُرُوجَ الجوِّ مِنكَ رَمَتهُمُبشُهْبٍ لها نارٌ ولَيسَ لَها جَمرُ
  40. ٤٠فَما للعلوجِ امتَدَّ في الغيِّ جَهلُهمأما كانَ فيهم منْ لبيبٍ له حِجْرُ
  41. ٤١فَكَم قَسَموا في الظنِّ أَميالَ أَرضِناأما كانَ فيهم منْ لبيبٍ له حِجْرُ
  42. ٤٢ولا وَرَدوا من مائها حَسْوَ طائرٍيُبَلّ بهِ منهُ إِذا يَبِس السَّحْرُ
  43. ٤٣أما فتحتْ منهم بلاداً بلادُنابِزَعمهِمُ كُفراً على إِثرِهِ كُفرُ
  44. ٤٤وكانَت مفاتيحَ البلادِ سُيوفُناوأَقفْالها إذ فتحهُنَّ له عُسْرُ
  45. ٤٥وآذى زجارَ فَتْح رَيّو وقُطْرُهايَهُدّ قُوَاهُ من صقليّةٍ قطرُ
  46. ٤٦ألم يسبِ جيشُ الغزو منهم نواعِماًفَمن ثيِّبٍ تُقْتادُ في إثرها بِكرُ
  47. ٤٧وَقَوْصَرّةٍ فيها رؤوسُ جدودهمإلى اليوم ملآن بأفلاقِها العفرُ
  48. ٤٨فلو تسألُ الريحُ المعاطسَ منهمُلأخبرها عَن كُلِّ شلوٍ بها دِفرُ
  49. ٤٩وَما قَتلوا مِن شِدَّةِ البأسِ أَهلهاولكنّهم قُلٌّ أحاطَ بهم كثرُ
  50. ٥٠أَتُعجِمُ نبعَ العربِ عجمٌ ولا يُرَىلما اشتدّ منها في نَواجِذِها كَسرُ
  51. ٥١توالتْ عليها منهمُ كلُّ صيحةٍكما رَوَّع الأعيارَ من أسَدٍ زأرُ
  52. ٥٢فجاءَت رياحٌ والرِّياحُ جيادُهافَشُدّ منَ الدينِ القويمِ بِها أزرُ
  53. ٥٣فَأَوَّلُ إِنصافٍ تَولوه كفُّهُمْأذى كلّ فظٍّ في سَجِيَّتِه غدرُ
  54. ٥٤وبادرتِ الإقدام منهم بمقدمفكم خَبَرٍ عنها يصدِّقه الخبرُ
  55. ٥٥وَدُهم بني دهمانَ فاض على الوغىبِكُلِّ فتىً أحلى بسالتِهِ مُرُّ
  56. ٥٦وشاهَت مِنَ الضُّلّالِ بالعزِّ أَوجُهٌعليها بُسُورٌ إِذ تَصَدَّى لَها بترُ
  57. ٥٧وكرَّت بنو زيدٍ على كلِّ شَيظَمٍوَسِرّ المواضي في أكفِّهمُ جهرُ
  58. ٥٨وجاء ابنُ زيّادٍ بصخر فكافحتعَنِ الثغر أنيْابٌ فلم يُلْثَم الثغرُ
  59. ٥٩هِزَبرٌ على بحرٍ منَ الحربِ مُفْعَمٍعلى جِسمه نَهيٌ وفي يده نهرُ
  60. ٦٠وَقَد حالَ بَينَ الرّومِ والبحرِ فالتَجوْاإلى القصرِ حتّى جاءَهُم بالرّدى القصرُ
  61. ٦١أَعارِبُ جدّوا في جهِادِ أعاجِمٍخنازير شَبّتْ حَرْبَها أُسُدٌ هُصرُ
  62. ٦٢إِذا قيلَ يا أهلَ الحفائظِ أقْبَلَتْمُلَبّيَةً فيها غطارِفةٌ غُرُّ
  63. ٦٣عَلَيهم مِنَ الماذِيِّ كلُّ مُفاضَةٍمُكَحّلَةٍ بالنّقع أعيْنُهُا الخزرُ
  64. ٦٤كتائِبُ من كلّ القبائلِ أقبَلَتْلِفَرْضِ جهادٍ ما لِتارِكِهِ عذرُ
  65. ٦٥أعزّ بهم ذو العرشِ دينَ مُحَمَّدٍوَضُمّ عليه من كفالَتِه حجرُ
  66. ٦٦وفي كلِّ سَيفٍ سايرت منهمُ العِدىقبائلُ منها أُشْبِعَ السهلَ والوعرُ
  67. ٦٧إذا ماج بحرٌ في شوانيهمُ بهمأتى مَدَدٌ منّا فماجَ به البَرُّ
  68. ٦٨حَمى ابنُ عليٍّ حَوْزَةَ الدين فاحتمىكمُفْترِسِ الكفّينِ يَدْمى له ظفرُ
  69. ٦٩مليكٌ له في الملك سيرةُ أكبرٍأبى اللَّه أنْ يَختالَ في عِطفِهِ الكبرُ
  70. ٧٠أبيٌّ كحَدِّ السيفِ من غيرِ نَبْوَةٍإذا ما مضَاءُ الذمر قلَّ بِهِ الذَّمرُ
  71. ٧١هُوَ النّجْدُ يقري الرمحَ والسيفَ كَفُّهُبِعُضوَين يُلْفَى فيهما العمرُ والذكرُ
  72. ٧٢وما حسَنٌ إلّا مليكٌ مُتَوَّجٌأفاضَ الغنى من راحتيه فلا فقرُ
  73. ٧٣كَأَنَّ حَبِيّاً ساكباً فيضَ ودقهِوقَد يَحْتبي منه لقُصّادِهِ البدرُ
  74. ٧٤إذا ما جَرَى في محفلٍ حُسْنُ ذكرهتَعَلّقَ تشريفاً بأذْيالِهِ الفخرُ
  75. ٧٥فلا زال والتوحيدُ مُعْتَصِمٌ بهتُزَانُ به الدنْيا ويخدمه الدهرُ