نهت الكواشح عنه والعذالا
ابن حمديسأندلسيالكاملرومانسيةاللام
- ١نَهَتِ الكواشحَ عنه والعُذّالافَكَأنَّما ملأتْ يديه وصالا
- ٢أَتَظُنّها رَحِمَتْهُ من أَلمِ الجَوَىبِمُخَلخَلٍ يَستَرحِمُ الخِلخَالا
- ٣ظَمآنُ يَستسقي أُجاجَ دموعِهِمن عارِضِ البَرِد الشنيبِ زلالا
- ٤حَتّى إذا لَذَعَ الغَرامُ فؤادَهُشربَ الغليلَ وأُشرِبَ البِلبالا
- ٥مُضْنىً أزارتْهُ خيالاً عائداًفكأنّما زارَ الخيالُ خيالا
- ٦لا يستجيبُ لسائلٍ فكأنّهُطَلَلٌ وهل طللٌ يجيبُ سُؤالا
- ٧كَم سامِعٍ بِالعَينِ مِن آلامِهِقِيلاً بأفواهِ الدموعِ وقالا
- ٨إِنّي طُرِفْتُ بِأَعينٍ في طَرفِهاسِحْرٌ يَحُلُّ مِنَ العقولِ عِقالا
- ٩وَفَحَصتُ عَن سَببٍ عَصَيتُ بِهِ النّهىفَوَجدتُهُ ذُلّاً يُطيعُ دلالا
- ١٠وَأَنا الَّذي صَيَّرْتُ عِلْقَ صبابتيبصبابَتي للغانِيات مُذالا
- ١١فتَصيَّدَتنِي ظبيةٌ إنسِيّةٌوَأَنا الَّذي أَتَصَيَّدُ الرّئبالا
- ١٢تُجري الأراكَ على الأقاح وظَلمُهاريقٌ أذُقْتَ الشَّهدَ والجِريالا
- ١٣وتريكَ ليلاً في الذوائب يجتلينوراً عليك ظلامُهُ وصقالا
- ١٤وإذا تداولتِ الولائدُ مَشْطَهُعَرُضَ السُّرى بالمشطِ فيه وطالا
- ١٥وتَنَفَّسَتْ بِالندِّ فيهِ فَخَيَّمتْنَارٌ مواصِلَةٌ بِهِ الإِشعالا
- ١٦يا هَذِهِ لَقَدِ انفَرَدتِ بِصورَةٍلِلحُسنِ صُوِّرَ خَلقُها تِمثالا
- ١٧أمّا الجفونُ فقد خَلَقْنَ مقَاتِلاًمِنّي فَكَيفَ خَلَقْنَ مِنكِ نِبالا
- ١٨هَل تطلعينَ عليَّ بدراً عن رضىًفأراكِ عن غضَبٍ طلعتِ هلالا
- ١٩ألفيتُ بَرْقَكِ في المَخِيلَةَ خُلّباًويمينَ عَهدكِ في الوفاءِ شمالا
- ٢٠ما هذه الفتكات في مهجاتناهَل كانَ عِندَكِ قَتلهنَّ حلالا
- ٢١لِم لا ترقُّ لَنا بِقَلبِكَ قَسوَةأَخُلِقْتِ إِلّا غادَة مِكسالا
- ٢٢وظُباكِ تصرعُ دائباً أهلَ الهَوىوَظُبا عليٍّ تَصرَع الأبطالا
- ٢٣مَلكٌ لِنصر اللَّه سَلَّ مجاهداًعَضْباً تَوَقّدَ بالمتونِ وسالا
- ٢٤وإذا شدا في الهام خلتَ صليلَهُعمَلاً وَهَزّ غِرارِهِ استِهلالا
- ٢٥وَكَأنَّهُ مِن كُلِّ دِرعٍ قَدَّهايُغْري بأحداقِ الجرادِ نَمالا
- ٢٦مَلكٌ إِذا نَظَمَ المِكارِمَ مَثَّلتْيدُهُ بها التتميمَ والإيغالا
- ٢٧فَدَعِ الهبات إِذا ذَكَرْتَ هِباتهتُنْسي البحورُ بِذِكرها الأوشالا
- ٢٨ماضٍ على هَوْلِ الوقائعِ مُقْدِمٌكَالسيفِ صَمّمَ وَالغَضَنفرِ صالا
- ٢٩يرمي بثالثَةِ الأثافي قِرْنَهُفَالأَرْضُ مِنها تَشتَكي الزلزالا
- ٣٠فَبِأَيِّ شَيءٍ تَتَّقي من بأسِهِما لو رَمَى جبلاً به لانهالا
- ٣١يصْلى حرورَ الموْت مَنْ مَدّتْ لهيمناهُ من وَرَقِ الحديدِ ظلالا
- ٣٢هَدّ الضّلالَ فلم تقُمْ عُمُدٌ لهوأقامَ من عمد الهدى ما مالا
- ٣٣من سادةٍ أخلاقُهُمْ وحلومُهُمْتتعرّضانِ بسائطاً وجبالا
- ٣٤أقْيَالُ حِمْيَرَ لا يَرُدّ زمانُهُمْلَهمُ بما أمرُوا بِه أقْوَالا
- ٣٥وإذا الكريهةُ بالحتوفِ تسعّرَتْوغدتْ نواجذُها قناً ونصالا
- ٣٦واستَحضَرَ اللَّيلُ النّهارَ بظلمةٍطلعتْ بها زُهْرُ النجوم إلالا
- ٣٧نَبذوا الدّروعَ وقاربت أعمارهمنيل اللّهاذم والظُّبا الآجالا
- ٣٨حَتّى كَأَنَّهُمُ بِهَجرِ حَياتِهمْيَجِدونَ مِنها بالحِمامِ وِصالا
- ٣٩فهمُ همُ أُسْدُ الأسود براثناًوأرقّ أبناءِ الملوكِ نِعالا
- ٤٠يا مَنْ تَضَمّنَ فضْلُهُ إفْضالَهُوالفضلُ ما يَتَضَمّنُ الإفضالا
- ٤١عَيّدْتَ بالإسْلامِ مُهْتبِلاً لهُفي زينةٍ خلعتْ عليه جمالا
- ٤٢ولبستَ فيه على شِعارِكَ بالتُّقىمن ربّكَ الإعظامَ والإجْلالا
- ٤٣قدّمْتَ عدّ بنيك فيه لمن يَرىليثَ الكفاح يُرَشّحُ الأشبالا
- ٤٤في جحفلٍ ملأ الهواءَ خوافقاًوالسّمْعَ رِكْزاً والفَضاءَ رعالا
- ٤٥وكأنّ أطراف الذوابلِ فوقَهتُذْكي لإطفاءِ النّفوس ذُبَالا
- ٤٦بالخَيْلِ جُرداً والسيوف قواضباًوالبزْلِ قُوداً والرماح طوالا
- ٤٧وبعارِضِ الموتِ الذي في طيِّهِوَبْلٌ يَصُبُّ على عِداكَ وبالا
- ٤٨تَرَكَتْ ثَعابينُ القفارِ شِعابَهاوأُسودُها الآجام والأغيالا
- ٤٩وأتت معوّلةً على جيفِ العدىوحسبنَ سِلْمَكَ بالعجاج قتالا
- ٥٠خَفَقَتْ بنودٌ ظَلَّلت عَذَباتهابُهَماً سيوفُها الضُّلّالا
- ٥١من كلّ جسمٍ يَحتْسي من ريحِهِروحاً يقُيم بخلقهِ أشكالا
- ٥٢وكأنّ أجياداً حباك جيادَهُفكسوتَهُنّ من الجَلالِ جُلالا
- ٥٣من كلّ وَرْدٍ رائقٍ كسميِّهِفتخالُ من شَفَقٍ له سربالا
- ٥٤أَو أَشقَرٍ كَالصبحِ يَعقِلُ رادعاًهَيْقَ الفلاةِ وجأبها الذيّالا
- ٥٥أو أشعلٍ كالسّيد عَرّضَ سابحاًفحسبته بالأيطلَينِ غزالا
- ٥٦أو مُشْبِهٍ لعس الشفاهِ فكُلَّمارَشَفَتْهُ بالنّظَرِ العيونُ أحالا
- ٥٧أو لابسٍ ثوباً عليه مُرَيَّشاًوصلتْ قوائمه به أذيالا
- ٥٨أَو أَدهَمٍ كاللَّيلِ أَمّا لونهفَلَكَم تَمنّى الحسنُ منه خيالا
- ٥٩يَطَأُ الصفا بالجزع منه زبرجدٌفيثيرهُ في جوّه قَسْطالا
- ٦٠والبُزْلُ تجنحُ بالقِبابِ كأنّهاسُفُنٌ مدافعةٌ صَباً وشمالا
- ٦١وكأنّما حملت رُبى قد نوّرَتْوَسُقِينَ من صَوْبِ الربيع سجالا
- ٦٢وَكَأَنَّما زُفَّتْ لَهُنَّ عَرائِساًلِتَحلّ مَغْنَى عِزِّك المحلالا
- ٦٣بَكَرَت تَعالى للهِلالِ وما انثَنَتْحَتّى رَأيتَ لَها الهلالَ تَعالى
- ٦٤صَلّيتَ ثمَّ نحرتَ في سُنَنِ الهدىبُدْناً كنحرِكَ في الوغى الأقتالا
- ٦٥وَتَبِعتَ سُنَّةَ أَحمدٍ وأريتنامِنْ فِعْلِهِ في الفعلِ منك مثالا
- ٦٦ثمَّ انصرفتَ إلى قصورك تبتنيمجداً وتهدمُ بالمكارمِ مالا
- ٦٧وتؤكّد الأسماءَ في ما تشتهيمن هِمَةٍّ وَتُصَرِّفُ الأفعالا