قصائد

شددت على صدر الزماع حزامي

ابن حمديسأندلسيالطويلالياء

  1. ١شَدَدْتُ على صَدْرِ الزّماعِ حِزَاميوَجَرَّدْتُ من عزْمي شقيقَ حُسامي
  2. ٢وقمتُ نهوض العَوْدِ حُلّ عِقالُهُفأقعدَني المقدورُ عند قيامي
  3. ٣إذا صاحَ بي أمرٌ من اللّه صيحةًرجعتُ ورائي والحبيبُ أمامي
  4. ٤وكيفَ أرى لي قصْد وجهي إليكمُإذا كانَ في كفّ القضاءِ زمامي
  5. ٥وما هي إلا غربةٌ مُسْتمرّةٌأرى الشيخَ فيها بَعْدَ سِنّ غلامِ
  6. ٦كأنّ قذالي بالقتير مُعَوَّضٌقبيلةَ سامٍ منْ قبيلةِ حامِ
  7. ٧وما شيّبَ الإنسانَ مثلُ تَغَرّبٍيَمُرّ عليه اليومُ منه كَعامِ
  8. ٨وهل رحتُ إلا طالباً بالنوى عُلاًكأنّي منها للنّجوم مُسامِ
  9. ٩وإنّي لَسَهْمٌ في نفاذي وليتنييُهدّبُ بي دارَ الأحبّةِ رامِ
  10. ١٠أبا الحسن اسمعْ عذرةً قد بعثتُهافلا زلتَ في عزّ قرين دوامِ
  11. ١١إذا لم تُطِقْ عن أرض قوْمٍ ترَحَّلاًفرزقك ما استوعبته بمقامِ
  12. ١٢وأعربتَ عن نفسٍ إليّ مشوقةٍكأنّ كلاماً منك طيّ كلامِ
  13. ١٣أتاني كتابٌ منك نَمّقْتَ خطّهُكما دبّجَ الروضَ انسجامُ غمامِ
  14. ١٤تناولتُهُ من كفّ مُهْدٍ كأنّمابَرَدْتُ بعذبِ الماء حَرَّ أُوامِ
  15. ١٥مَشَى في ضميري بالسرور كما مشَىصَلاحُ شفاءٍ في فَسادِ سَقامِ
  16. ١٦كأنّ كتابي باليمين أخذتُهُوقيل ليَ ادخلُ جنّةً بسلامِ
  17. ١٧فلا تحسبوني قدْ تَسَلّيتُ عنكمبطيبِ سَماعٍ أو بكأسِ مُدامِ
  18. ١٨ولا ضحكتْ منّي وهل ضحكتْ وماوضعتُ على فَضّ الدموعِ ختامي
  19. ١٩متى كنتُ مختاراً على الوَصْل فُرْقةًتُطيلُ إلى وِرْدِ اللقاءِ هيامي
  20. ٢٠ولا تحسبوني خائفاً قَطْعَ مَهْمَهٍيدومُ وأخفافُ المطيّ دوامِ
  21. ٢١تَنَفّسَ منه الحرُّ في حُرّ وجنتيتَنَفُّسَ قَيْنٍ في صقيلِ حسامِ
  22. ٢٢ولا ساكناً في ليلةٍ مُدْلَهِمَّةٍسَرَى ركبُها فيها اصطلاءَ ظلامِ
  23. ٢٣إذا ما رغا في الجوّ فحلُ سحابهاحَكى الثلجُ من شدقيه جَعْدَ لغامِ
  24. ٢٤ألمْ أُركبِ النّفْسَ اشتياقاً إليكمُغواربَ مخضرّ الغواربِ طامِ
  25. ٢٥ألم أكُ في الغَرْقى مُشيراً براحتيفلم أنجُ إلا من لقاءِ حِمامي
  26. ٢٦ألم أفقدِ الشمسَ التي كان ضوءُهايُجَلّي عن الأجفانِ كلّ ظلامِ
  27. ٢٧طمعتُ بهذا كلّه في لقائكمْلِتَغْرَمَ نَفْسٌ أُتْلِفَتْ بغرامِ
  28. ٢٨بقيّةَ أحبابي الذين حَوَتْهُمُمضاجعُ لم يُضْجَعْ بها لمنامِ
  29. ٢٩أخذتُ ذمامي مِنْ زماني عليكمُفما كان إلا غادراً بذمامي
  30. ٣٠تَفرّقتُمُ في البينِ في كلّ وُجْهَةٍنثيرَ جُمانٍ في انقطاعِ نظامِ
  31. ٣١فَحزبٌ يكفُّ الدهرُ عنهُ عزيمَتيوحزبٌ تردّ الرومُ عنهُ مَرامي
  32. ٣٢سأُعْطي بشيراً قال لي قد تجمّعواثوابَ صلاتي طائعاً وصيامي
  33. ٣٣وأرْقُبُ يوماً فيهِ بالوَصْلِ تَلتقيسجامُ دموعٍ بيننا بسِجامِ
  34. ٣٤متى آتكم يُنشَرْ لكم من ضريحهدفينُ اغترابٍ لا دفينُ رغامِ