أشهاب في دجى الليل ثقب
ابن حمديسأندلسيالرملرومانسيةالباء
- ١أشهابٌ في دجى الليل ثَقَبْأم سراجٌ نارُهُ ماءُ العِنَبْ
- ٢أم عروسٌ فوق كرسيِّ يدييجتليها اللهوُ في عقدِ الحبب
- ٣يا شقيقَ النفس أنفاس الصَّبابَرَدَت والصبح لا شكّ اقترب
- ٤قمْ أمتِّعك بعيشٍ لمْ تَقَعْفي صفاءٍ منْهُ أقذاءُ النّوب
- ٥فلقد حانَ لضوءِ الفجر أنْيضربَ السرحانُ فيه بذنب
- ٦فأدِرْها تحْتَ ليلٍ سَقْفُهُظلمةٌ فيها من النور ثُقَبْ
- ٧أو على برقِ سماءٍ ضاحكٍغيمُهُ بالدّمْع منه منسكِب
- ٨سَكِرَ الرّوضُ وغنّى طيرُهُأفلا ترقصُ قاماتُ القُضُب
- ٩هات دُرّاً فيه ياقوتٌ وخُذْجسمَ ماءٍ حاملاً روحَ لهب
- ١٠قهوَةً لو سُقِيَتْها صخرةٌأورقتْ باللّهو منها والطّرب
- ١١يجذبُ الرّوح إليه روحُهاألطف الشيئين عندي ما انجذب
- ١٢وُلِدَتْ بالشّيبِ في عنقودهاوهيَ اليومَ عجوزٌ لم تشب
- ١٣كلَّما مَوّجَها المزنُ أَرَتْحَبَبَ الفضّةِ في ماءِ الذهب
- ١٤ما درى خمّارُها عاصِرَهافحديثُ الصدق فيها كالكذب
- ١٥خندريسٌ عُتّقَتْ في أجوَفٍمن دم العُنقودٍ مملوءٍ نُخَبْ
- ١٦واضعٌ كفَّيْه في أخصارهِوقيامٌ في قعودٍ قد وجب
- ١٧دفنوا اللَّذةَ فيها حيّةًوأتى الدّهرُ عليها وذهب
- ١٨ظَنَّهُ كنزاً فلمّا انْتَسَبَتْمنهُ للأنفِ درى ذاك النسبْ
- ١٩قلتُ إذ أبرَزَها في قعبهأهيَ بنت الكرم أم أمّ الحقب
- ٢٠قتلتني وهي بي مقتولةٌصولةُ الميت على الحيّ عجب
- ٢١كيفَ لا تصرعُني صَوّالةٌوهي منّي في عروقٍ وعصب
- ٢٢ومليح الدلّ إنْ علّ بهاقلتَ نجمٌ في فمِ البدر غرب
- ٢٣شعشعَ القهوةَ في صوب الحياوسقاني فضلةً مما شرب
- ٢٤فتلاقى في فمي من كأسِهِماءُ كرْمٍ وغمامٌ وشَنَبْ
- ٢٥وشدا من مدح يحيى نَغَماًهزّ منه الملكُ عِطفيه طَرَب
- ٢٦مِن مُعِزِّ الدّين في الفخر لهخيرُ جَدٍّ وتميمٌ خيرُ أب
- ٢٧مَنْ له وجْهُ سماحٍ سافراًأبداً للمجتدي لا ينْتقب
- ٢٨مَلِكٌ عن ثُغْرَةِ الدّين اتّقىورمى الأعداءَ بالجيش اللجب
- ٢٩في سرير الملك منه قمرٌيُجْتَلَى يومَ العطايا بالسحب
- ٣٠طاهرُ الأخلاق مألوفُ العلىطيّبُ الأعراق مصقول الحسب
- ٣١عادلٌ تعكف بالحمد علىذكره أفواهُ عُجمٍ وعرب
- ٣٢سالبٌ منه الندى ما سَلَبَتْمن أعاديه عواليه السُّلُب
- ٣٣في نصابٍ لم يزل من حِمْيَرمُعْرِقاً في كلّ قومٍ مُنْتَخَب
- ٣٤بُهَمٌ إنْ ذُكِرَ الجيشُ بِهِمْهالَ منه الرعبُ واشتدّ الرّهَب
- ٣٥والحديدُ الصلبُ لولا بأسُهُلم يخَفْ في الطعنِ من لين القصب
- ٣٦أثبت الإقدامُ في أنفسهمْأنّ مرّ الضّرْبِ حُلْوٌ كالضَّرَب
- ٣٧يتّقي فيضَ النّدى مَنْ كَفّهُعيل منه لدغ دهر يَنتَهب
- ٣٨وإذا ما ضحكت سنّ الرضىمنه لم يُخْشَ عبوسْ في الغضب
- ٣٩كلّ قطر منه يلقى مشرباًمن جداه ولقد كان سرب
- ٤٠يحسب الطودَ حصاةً حلمُهُوتظنّ البحرَ نعماهُ ثُغَب
- ٤١نالَ أهلُ الفضلِ منه فضلَهُمْومن الشمس سنا نور الشّهب
- ٤٢تتّقي الأعداءُ منه سطوةًوهو في ظلّ علاه مُحتجب
- ٤٣والهصورُ الوردُ يُخْشى وثبهُوهو في الغيلِ مقيمٌ لم يثب
- ٤٤كم فمٍ طاب لنا من ذكرهفهو كالمسكِ وكم ثغر عَذُب
- ٤٥وكأنّ الرّوضَ في أوصافِهِتُغْمَسُ الأشْعار فيه والخطب
- ٤٦ثابتٌ كالطود في معتركٍجائلِ الأبطال خفّاقِ العَذَبْ
- ٤٧ورؤوسٌ بالمواضي تُخْتَلىونفوسٌ بالعوالي تُنتهب
- ٤٨كم شجاعٍ خاض في مهجتهبسنانٍ في الحيازيم رسب
- ٤٩قلمٌ يمشقُ في الطّعنِ فَقُلْأمَحَا العيشَ أمِ الموتَ كتب
- ٥٠أيها الواصلُ من إحسانِهِسبباً من كلّ منبَتِّ السبب
- ٥١ربّ رأيٍ لك جَهّزْتَ بهجحفلاً ذاقَ العدى منه الشجب
- ٥٢كنتَ يوم الحرب عنه غائباًوظُبَى نصرِكَ فيه لم تَغِبْ
- ٥٣كالّذي يلعبُ في شطرنجهرأيُهُ عنه تَخَطّى في اللّعب
- ٥٤أنا مَنْ صاح به يومَ النوىعن مغانيه غرابٌ فاغترب
- ٥٥طفتُ في الآفاق حتى اكتهلَتْغُرْبَتِي واحتنكت سنّ الأدب
- ٥٦ثمّ أقبلتُ إلى الملكِ الذيمدَّ بالطَّوْلِ على الدنيا طُنُب
- ٥٧منَحَ العلياء كَفّيْ ناقدٍفانتقى الدرّ وأبقى المخشلب
- ٥٨فَلَعَلّي ببقايا عُمُريمنه أقضي البعضَ من حقٍّ وَجبْ