قصائد

أغمر الهوى كم ذا تقطعني عذلا

ابن حمديسأندلسيالطويلرومانسيةاللام

  1. ١أغُمْرَ الهوى كم ذا تُقَطّعُني عَذْلاقتلتُ الهوى علماً أتقتلني جهلا
  2. ٢أظنّك لم تُفْتَحْ عليك نواظِرٌإذا هي أعْطتْ صبوةً أخذَتْ عقلا
  3. ٣ولا عَرَضَتْ من بيضِهِنَّ سَوافِرٌعليكَ الخدودَ الحُمرَ والأعينَ النُّجلا
  4. ٤لم يصبِ منكَ القلبَ مَشْيُ جآذرٍيُنَزِّع فيه التّيهَ أقدامَها نَقْلا
  5. ٥ولم ترَ سِحْراً كالعيون تَخالُنابِزَعْمِكَ أحياءً ونحنُ بها قتْلى
  6. ٦ومن أعجبِ الأشياءِ أنَّ سُيوفَهاتَعودُ رِماحاً حَيثُ تَلحَظُ أَو نبلا
  7. ٧خَرَجتُ على حَدِّ القياسِ مَعَ الهوىفقلْ مَن أمَرّ الكأسَ من بعد ما أحلى
  8. ٨ولمّا كَتبتُ الحبَّ في القلبِ وارتَقَىإلى الطرْفِ ماءُ الشوقِ أنكَر ما أملى
  9. ٩وَبي كُلُّ غَيداءِ القَوامِ كأنّمايُطَاولُ منها قدُّها شَعَراً جَثْلا
  10. ١٠لَها بَلَهٌ بِالحبِّ تَحسَبُ جِدّهُإِذا هَزَّ أَعطافي بِنَشوَتِهِ هَزلا
  11. ١١إذا غرَستْ في مسمعِ الصّبِّ موْعِداًجَنى بِيَدِ التسويفِ مِن غَرْسِها مَطْلا
  12. ١٢وإن هي زارَتْ خلتَها مستعيرةًلَها مِن خَطيبِ الحفلِ جَلسَتَه العَجْلى
  13. ١٣أَرى البيضَ مِثلَ البيضِ تَقطعُ وَصْلَ مَنيُقَطِّعُ في كفَّيهِ مِن غَيرِه وَصلا
  14. ١٤فَلا تَأمَنَنْ مِنهنَّ إن كنتَ حازماًولا من هواها المرءَ خبلاً ولا ختلا
  15. ١٥وساقٍ على ساقٍ يُصرِّفُ بيننابكأسٍ نَظَمْنا للسرور بها شَملا
  16. ١٦كلؤلؤةٍ بيضاءَ في الكفِّ أقبلتْبياقوتةٍ حمراءَ مظهرةً حَمْلا
  17. ١٧كأنّ وُثُوبَ السُّكْرِ فيها مُساورٌيدبّبُ منه في مفاصلها نملا
  18. ١٨تَرَكْنا لها من جَوْرِها ما يُسيئُنَافمن مَزْجِهَا بالماءِ قارنَتِ العدلا
  19. ١٩وعذراءَ كانت وردةً قبل مزجهاومن بعده عَنّتْ لِمُبصرها شعلا
  20. ٢٠إذا واجهتْ كاساتُها الليلَ خلتَهاتهتّكُ من ظلمائه حُجُباً كُحْلا
  21. ٢١وتحسبُها تجلو علينا عرائساوشاربُها يفتضّ منهُنَّ ما يُجلى
  22. ٢٢وجدنا نَعَمْ في الناس يُهجرُ قوْلُهاكأنّ على الأفواهِ من لفظها ثِقْلا
  23. ٢٣ولمّا اجتَواها كُلُّ حَيٍّ تَعَلَّقتْبلفظ ابن عبّادٍ فكان لها أهلا
  24. ٢٤جَوادٌ بما فَوقَ الغنى لَكَ والمُنىفَهِمَّتُكَ العُلْيا لِهِمَّتِه سُفلى
  25. ٢٥تَرى الناسَ يَستَصحونَ مِن جودِ كَفِّهِإذا الوبلُ منه انهلّ واتّبعَ الوبلا
  26. ٢٦هِزَبرُ الوغى بالسيفِ والرمح مقدمٌله الضربةُ الفرغاءُ وَالطعنةُ النجلا
  27. ٢٧تنوءُ به غِرّاً حفيظةُ عَزْمِهِوترجَحُ أسبابُ الأناةِ بِهِ كَهلا
  28. ٢٨وحربٍ أذيقتْ في بنيها ببأسِهمرارةَ كأسِ الثكل لا عَدِمتْ ثكلا
  29. ٢٩وَكانَتْ عيونُ الماءِ زُرْقاً فَأَصبَحتْبما مازَجَتْهُ من دمائهمُ شُهْلا
  30. ٣٠وما ولدتْ سودُ المنايا وَحُمْرُهَاعَلى الكرهِ حَتَّى كانَ صارِمُكَ الفحلا
  31. ٣١أقائدَها قبَّ الأياطلِ لم تَدَعْله عند أعداءٍ إغارتُها ذَحْلا
  32. ٣٢حمَيتَ حِمى الإِسلام إذ ذدتَ دونههِزَبراً ورشَّحْتَ الرشيدَ له شِبلا
  33. ٣٣لَئِن قلتُ فيه صحّ تأليفُ سُؤدَدٍفبارعُ نَقْلٍ من شمائِلِك استملى
  34. ٣٤أَلا حبَّذا العيدُ الَّذي عكفت بهعلى كفّك الأمواهُ تُمْطُرها قُبلا
  35. ٣٥ويا حبّذا دارٌ يدُ اللَّه مَسّحَتْعليها بتجديدِ البقاءِ فما تبلى
  36. ٣٦مُقَدَّسَةٌ لو أنّ موسى كليمَهُمَشَى قَدَماً في أرضها خَلَعَ النعلا
  37. ٣٧وما هيَ إِلّا خطةُ الملِكِ الّذييَحُطُّ لَدَيهِ كلُّ ذي أملٍ رَحْلا
  38. ٣٨إذا فتحت أبوابُها خلتَ أنَّهاتقولُ بترحيبٍ لداخلها أَهلا
  39. ٣٩وقَد نَقَلَتْ صُنّاعُها مِن صِفاتِهِإِلَيها أَفانيناً فَأَحسنَتِ النقلا
  40. ٤٠فَمِن صَدرِهِ رَحباً وَمِن وَجهِهِ سَناًوَمِن صِيتِهِ فَرعاً وَمِن حِلمِه أَصلا
  41. ٤١وأَعلتْ بها في رُتبَةِ الملك نادياًوقلَّ لَهُ فَوْقَ السماكين أن يُعْلى
  42. ٤٢نسيتُ به إيوانَ كسرى لأنّهأراني له مَوْلى من الفضلِ لا مثلا
  43. ٤٣كَأَنَّ سُلَيمانَ بنَ داودَ لم تُبِحْمخافتُه للجنّ في شَيْده مَهْلا
  44. ٤٤كأنّ عيونَ السحر نافذةٌ لهعلى كلّ بانٍ غايةً منه أو فضلا
  45. ٤٥فجاء مكانَ القول نبعثُ وَصْفَهُرقيقاً وأذنُ الدهر تَسمَعُهُ جذلى
  46. ٤٦تجوزُ له الأمواهُ بركةَ جدولٍتخالُ الصَّبا منه مُشطِّبةً نصلا
  47. ٤٧إذا اتّخَذَتْها الشمسُ مرآةَ وجْهِهاأحالت عليها من مداوسِها صَقْلا
  48. ٤٨تَرى الشمسَ فيه ليقةً تَستَمِدُّهاأكفٌّ أقامتْ من تصاويرها شكلا
  49. ٤٩لها حركاتٌ أودِعَتْ في سُكونِهافما تَبِعَتْ في نقلهنّ يدٌ رِجلا
  50. ٥٠وقَد تُوِّجَ البهوُ البهيُّ بِقُبَّةٍفقلْ في عروسٍ في جلابيبها تُجلى
  51. ٥١تجمعتِ الأضدادُ فيها مصانعاًولم أرَ خَلْقاً قبلها جَمَعَ الشّمْلا
  52. ٥٢وأغربُ ما أبصرتُ بعد مليكهابها مُتْرَعٌ يعدي الشجاعةَ والبذلا
  53. ٥٣تنادمُ في غنّاءَ غنّتْ حَمَامُهافَوارِسَ أغصانٍ ترجّحها حَمْلا
  54. ٥٤إذا شَرِبتْ وُدّ المؤيّد صيّرَتْخلائقَهُ راحاً ورؤيتَهُ نُقْلا
  55. ٥٥كَأَنَّ مها الأَحْداجِ حَلَّتْ سماءَهاوَإِن لَم تَكُن إِلّا حنياته بُزْلا
  56. ٥٦كَأَنَّ سِهاماً أرْسِلَتْ عن قِسِيِّهافَما عَدِمَتْ عَينُ الحَسودِ بِها سَمْلا
  57. ٥٧وما شئتُ مما لو عُنيتُ بوَصْفِهِسلكتُ إليه كلّ قافيةٍ سبلا
  58. ٥٨فَتَحسَبُ ما في الأرضِ مِن حَيوانِهارَقَى شَرَفاً فيه إلى الفلكِ الأعلى
  59. ٥٩ولمّا عَشينَا من توقّد نورهاتَخِذْنَا سناهُ من نواظرنا كُحْلا
  60. ٦٠فيا دارُ أغضى الدهرُ عنكِ وأكثرتْأُسودُكِ نَسلاً فيه يَختَتِلُ النّسلا