قالوا صبا يا من رأى مستهام
ابن حمديسأندلسيالسريعرومانسيةالميم
- ١قالوا صَبَا يا مَن رأى مستهامْحِجاهُ كهْلٌ وَهَوَاهُ غُلامْ
- ٢لعلّهُ صادَ ولم يعلموارئماً حلالٌ صيدُهُ لا حرام
- ٣أو زاره طيفٌ خفيّ الهوَىيَطْرُقُهُ في الوهم لا في المنام
- ٤كأنّ تمثالَ سليمى اجتلىعليه منها خَفَراً واحتشام
- ٥وربّما هاجَ اشتياقَ الفتىتألّقُ البرقِ وسجعُ الحمام
- ٦أو نفحَةٌ تعبقُ من روضةٍتُحيي من الصّبّ رَميمَ العظام
- ٧غزالةُ السرب التي جسمهامَعَانُ مسكٍ ما علاه ختام
- ٨للّه ما صَوّرَ في فكرتيبردُ المنى منها وحرّ الغرام
- ٩تمشي وسكرُ التيه في عطفهايُميلُ منها باعتدال القوام
- ١٠يا من رأى في غُصُنٍ روضةيسمعُ منها للأقاحي كلام
- ١١يخبرُ من فاز بتقبيلهاعن بَرَدٍ تنبعُ منه مُدام
- ١٢أذكى من المندلِ في نارِهِما سَاكَتِ الدّرَّ به مِنْ بشام
- ١٣كأنّ في فيها عبيراً إذاتفجّرَ النورُ وغار الظلام
- ١٤جسمُ لجينٍ ناعمٌ لَمْسُهُلصفرةِ العسجدِ فيه اتّهام
- ١٥قد حازها البعدُ فَمِن دونهاركوبُ طامٍ موجُهُ ذو سنام
- ١٦تسافرُ الأرواحُ ما بينناوالسّر فيما بيننا ذو اكتتام
- ١٧كأنّما تحملُ أنفاسُهالطائماً ضُمّنّ مسكَ السّلام
- ١٨وهي من العفة لم تَدْرِ مَنْجُنّ بها دونَ الغواني وهام
- ١٩فتّاكةٌ باللّحظِ وارحمتامنها لقلبِ الدّنِفِ المستهام
- ٢٠كأنّما عَلّمَهُ فَتْكَهُسيْفُ عليّ يوْمَ تفليقِ هام
- ٢١مُمَلَّكٌ في ملك آبائهأيُّ كريمٍ أنجبته كرام
- ٢٢ذو هيبَةٍ تَحْسَبُ في دَسْتِهِقسْوَرَةَ الغيلِ وَبَدْرَ التمام
- ٢٣مُتَرْجِمٌ عنه لسانُ العُلىفيما عَنَاهُ أو لسانُ الحسام
- ٢٤وكلّ جبّارٍ أتى أرْضَهُمُقَبّل بالرّغمِ منه الرّغام
- ٢٥يُقدِمُ ما بين العوالي إذاما نكلَ المقدامُ عنه وَخَام
- ٢٦يملأ جنبَ القرنِ من طعنةٍنَجْلاءَ يَرْغُو شِدْقُها وهو دام
- ٢٧مُؤيَّدٌ باللَّه ذو عِصْمَةٍللدين تأييدٌ به واعتصام
- ٢٨أسنّةُ الأعداءِ في حربهأطعنُ منها إبَرٌ في ثمام
- ٢٩ذا كعبةُ الجودِ الذي كفُّهُركنٌ لنا لثمٌ به واستلام
- ٣٠لا تحسبوها حجراً إنّهامن ساكبِ المعروفِ أُختُ الغمام
- ٣١يَمُدّهُ المَدْحُ لبذلِ النّدىكمدّهِ المرهفَ يوم اقتحام
- ٣٢وتقبضُ الحرمانَ منه يدٌتَبْسُطُ للوفدِ العطايا الجسام
- ٣٣للبحر بالرّيح عُبَابٌ كذاجدواهُ إن أُسْمِعَ فيها الملام
- ٣٤إن سابقَ القُرّحَ أبصَرْتَهُأمامها سَبْقاً يثيرُ القتام
- ٣٥إنّ الأنابيب لمأمومةٌفي الرمح واللهذمُ فيها إمام
- ٣٦لا يَغْتررْ بالعفوِ من سلمهأعداؤهُ فالحربُ دار انتقام
- ٣٧أخافُ والموتُ بهم واقعٌأن يُفطِرَ الصمصامُ بعد الصيام
- ٣٨يُمْلي لمن يُغْرَى به نقمَةًبالبطءِ في النزعِ نفوذُ السهام
- ٣٩إذا تحيّرنا فقولوا لناأكان رضوى حِلمُهُ أم شَمام
- ٤٠لو رَكَنَ الباغي إلى عزّهِما قَعَدَ الذلّ عليه وقام
- ٤١منفردٌ بالبأس في نفسهسكونُهُ فيه حَرَاكُ اعتزام
- ٤٢كأنّه جيشٌ لهامٌ حدامن أُسُدِ الأبْطال جيشاً لهام
- ٤٣أثوابُهُمْ فيه وتيجانُهُمْقُمْصُ الأفاعي وَتَريكُ النعام
- ٤٤من كلّ فتّاكٍ بأقرانِهله حياةٌ تَغْتذي بالحِمام
- ٤٥فَصَيْحَةُ الرّوْعِ وطعمُ الرّدىلديه كالشّدوْ على شربِ جام
- ٤٦إنّ ابن يحيى من وكوف الحيافي زَمَنِ المحل ليهمي انسجام
- ٤٧فمن حياءٍ لا تَرى وَجْهَهُإلا وللغيم عليه لثام
- ٤٨لئن تزاحمنا بساحاتهفالموْردُ العذبُ كثير الزحام
- ٤٩نطولُ من ساعات أفْراحهِبالسّعْد ما يقصرُ عنه الأنام
- ٥٠أقسمتُ ما بهجةُ أيّامهفي عَبْسَةِ الأيام إلّا ابتسام
- ٥١يا منْ إذا مالَ زمانٌ بناعن حكمنا قوّمه فاستقام
- ٥٢لك المذاكي والمواضي الّتيتَمَيّعَ الماءُ بها في الضرام
- ٥٣من كلّ يعبوبٍ كريح الصّبايطير جرياً ما أراد اللجام
- ٥٤وكلّ ماضي الحدّ في جفنهعينُ الردى ساهرةٌ لا تنام
- ٥٥أنصفتَ همّاتِكَ أعْظِمْ بهالم يُنْصِفِ الهمّاتِ مثلُ الهمام
- ٥٦قابلكَ العامُ الذي تشتهيفابقَ من بعده ألفَ عام
- ٥٧إنّ المنى في سلكه نُظّمَتْوإنّه أوّلُ درِّ النظام
- ٥٨فقارِنِ السعدَ على أفْقِهِوأنْتَ في العمرِ قرينُ الدوام
- ٥٩موشِّحٌ شبليك في عزّةٍقعساءَ مرماها بعيدُ المرام
- ٦٠والجودُ في يمناك منه حياواليُمْنُ في يُسْرَاكَ منه زمام