قصائد

أطاعن خيلا من فوارسها الدهر

المتنبيعباسيالطويلنصيحةالراء

  1. ١أُطاعِنُ خَيلاً مِن فَوارِسِها الدَهرُوَحيداً وَما قَولي كَذا وَمَعي الصَبرُ
  2. ٢وَأَشجَعُ مِنّي كُلَّ يَومٍ سَلامَتيوَما ثَبَتَت إِلّا وَفي نَفسِها أَمرُ
  3. ٣تَمَرَّستُ بِالآفاتِ حَتّى تَرَكتُهاتَقولُ أَماتَ المَوتُ أَم ذُعِرَ الذُعرُ
  4. ٤وَأَقدَمتُ إِقدامَ الأَتِيِّ كَأَنَّ ليسِوى مُهجَتي أَو كانَ لي عِندَها وِترُ
  5. ٥ذَرِ النَفسَ تَأخُذ وُسعَها قَبلَ بَينِهافَمُفتَرِقٌ جارانِ دارُهُما العُمرُ
  6. ٦وَلا تَحسَبَنَّ المَجدَ زِقّاً وَقَينَةًفَما المَجدُ إِلّا السَيفُ وَالفَتكَةُ البِكرُ
  7. ٧وَتَضريبُ أَعناقِ المُلوكِ وَهامِهالَكَ الهَبَواتُ السودُ وَالعَسكَرُ المَجرُ
  8. ٨وَتَركُكَ في الدُنيا دَوِيّاً كَأَنَّماتَداوَلُ سَمعَ المَرءِ أَنمُلُهُ العَشرُ
  9. ٩إِذا الفَضلُ لَم يَرفَعكَ عَن شُكرِ ناقِصٍعَلى هِبَةٍ فَالفَضلُ فيمَن لَهُ الشُكرُ
  10. ١٠وَمَن يُنفِقِ الساعاتِ في جَمعِ مالِهِمَخافَةَ فَقرٍ فَالَّذي فَعَلَ الفَقرُ
  11. ١١عَلَيَّ لِأَهلِ الجَورِ كُلُّ طِمِرَّةٍعَلَيها غُلامٌ مِلءُ حَيزومِهِ غِمرُ
  12. ١٢يُديرُ بِأَطرافِ الرِماحِ عَلَيهِمِكُؤوسَ المَنايا حَيثُ لا تُشتَهى الخَمرُ
  13. ١٣وَكَم مِن جِبالٍ جُبتُ تَشهَدُ أَنَّني الجِبالُ وَبَحرٍ شاهِدٍ أَنَّني البَحرُ
  14. ١٤وَخَرقٍ مَكانُ العيسِ مِنهُ مَكانُنامِنَ العيسِ فيهِ واسِطُ الكورِ وَالظَهرُ
  15. ١٥يَخِدنَ بِنا في جَوزِهِ وَكَأَنَّناعَلى كُرَةٍ أَو أَرضُهُ مَعَنا سَفرُ
  16. ١٦وَيَومٍ وَصَلناهُ بِلَيلٍ كَأَنَّماعَلى أُفقِهِ مِن بَرقِهِ حُلَلٌ حُمرُ
  17. ١٧وَلَيلٍ وَصَلناهُ بِيَومٍ كَأَنَّماعَلى مَتنِهِ مِن دَجنِهِ حُلَلٌ خُضرُ
  18. ١٨وَغَيثٌ ظَنَنّا تَحتُهُ أَنَّ عامِراًعَلا لَم يَمُت أَو في السَحابِ لَهُ قَبرُ
  19. ١٩أَوِ اِبنَ اِبنِهِ الباقي عَلِيَّ بنَ أَحمَدٍيَجودُ بِهِ لَو لَم أَجُز وَيَدي صِفرُ
  20. ٢٠وَإِنَّ سَحاباً جَودُهُ مِثلُ جودِهِسَحابٌ عَلى كُلِّ السَحابِ لَهُ فَخرُ
  21. ٢١فَتىً لا يَضُمُّ القَلبُ هِمّاتِ قَلبِهِوَلَو ضَمَّها قَلبٌ لَما ضَمَّهُ صَدرُ
  22. ٢٢وَلا يَنفَعُ الإِمكانُ لَولا سَخائُهُوَهَل نافِعٌ لَولا الأَكُفُّ القَنا السُمرُ
  23. ٢٣قِرانٌ تَلاقى الصَلتُ فيهِ وَعامِرٌكَما يَتَلاقى الهِندُوانِيُّ وَالنَصرُ
  24. ٢٤فَجاءا بِهِ صَلتَ الجَبينِ مُعَظَّماًتَرى الناسَ قُلّاً حَولَهُ وَهُمُ كُثرُ
  25. ٢٥مُفَدّى بِئاباءِ الرِجالِ سَمَيذَعاًهُوَ الكَرَمُ المَدُّ الَّذي مالَهُ جَزرُ
  26. ٢٦وَما زِلتُ حَتّى قادَني الشَوقُ نَحوَهُيُسايِرُني في كُلِّ رَكبٍ لَهُ ذِكرُ
  27. ٢٧وَأَستَكبِرُ الأَخبارَ قَبلَ لِقائِهِفَلَمّا اِلتَقَينا صَغَّرَ الخَبَرَ الخُبرُ
  28. ٢٨إِلَيكَ طَعَنّا في مَدى كُلِّ صَفصَفٍبِكُلِّ وَآةٍ كُلُّ ما لَقِيَت نَحرُ
  29. ٢٩إِذا وَرِمَت مِن لَسعَةٍ مَرِحَت لَهاكَأَنَّ نَوالاً صَرَّ في جِلدِها النِبرُ
  30. ٣٠فَجِئناكَ دونَ الشَمسِ وَالبَدرِ في النَوىوَدونَكَ في أَحوالِكَ الشَمسُ وَالبَدرُ
  31. ٣١كَأَنَّكَ بَردُ الماءِ لا عَيشَ دونَهُوَلَو كُنتَ بَردَ الماءِ لَم يَكُنِ العِشرُ
  32. ٣٢دَعاني إِلَيكَ العِلمُ وَالحِلمُ وَالحِجىوَهَذا الكَلامُ النَظمُ وَالنائِلُ النَثرُ
  33. ٣٣وَما قُلتُ مِن شِعرٍ تَكادُ بُيوتُهُإِذا كُتِبَت يَبيَضُّ مِن نورِها الحِبرُ
  34. ٣٤كَأَنَّ المَعاني في فَصاحَةِ لَفظِهانُجومُ الثُرَيّا أَو خَلائِقُكَ الزُهرُ
  35. ٣٥وَجَنَّبَني قُربَ السَلاطينِ مَقتُهاوَما يَقتَضيني مِن جَماجِمِها النَسرُ
  36. ٣٦وَإِنّي رَأَيتُ الضُرَّ أَحسَنَ مَنظَراًوَأَهوَنَ مِن مَرأى صَغيرٍ بِهِ كِبرُ
  37. ٣٧لِساني وَعَيني وَالفُؤادُ وَهِمَّتيأَوُدُّ اللَواتي ذا اِسمُها مِنكَ وَالشَطرُ
  38. ٣٨وَما أَنا وَحدي قُلتُ ذا الشِعرَ كُلَّهُوَلَكِن لِشِعري فيكَ مِن نَفسِهِ شِعرُ
  39. ٣٩وَماذا الَّذي فيهِ مِنَ الحُسنِ رَونَقاًوَلَكِن بَدا في وَجهِهِ نَحوَكَ البِشرُ
  40. ٤٠وَإِنّي وَإِن نِلتُ السَماءَ لَعالِمٌبِأَنَّكَ ما نِلتَ الَّذي يوجِبُ القَدرُ
  41. ٤١أَزالَت بِكَ الأَيّامُ عَتبى كَأَنَّمابَنوها لَها ذَنبٌ وَأَنتَ لَها عُذرُ