قصائد

كذا ينتهي البدر المنير إلى الشمس

ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالسين

  1. ١كَذا ينتهي البَدْرُ المُنيرُ إلى الشمْسِوتَمْتَزجُ النفسُ الكريمةُ بالنَفْسِ
  2. ٢وتَلْتَحِمُ الأنسابُ من بَعْدِ بُعْدِهاوتدنو القلوبُ المُوحشاتُ إلى الأنسِ
  3. ٣ويُجْمَعُ شملُ الوَصْلِ من فُرْقَةِ القِلىويُرْفَعُ بَنْدُ الوَصلِ من مَصْرَعِ النِّكْسِ
  4. ٤كجمعِ سُلَيْمانَ النبيِّ بصِهْرِكُمْذوي يَمَنٍ والشامِ والجِنِّ والإنسِ
  5. ٥وتأليفِ ذِي القرْنَينِ إذ هُدِيَتْ لَهُكرِيمةُ دارَا دَعوَةَ الرُّومِ والفُرسِ
  6. ٦فأْهلاً بذاتِ التَّاجِ من سَلَفِ العُلاإلى ابنِ ذَوي التِّيجانِ فِي سالِفِ الحَرْسِ
  7. ٧إلى وارِثِ الأحسابِ هُوداً وتُبَّعاًوباني العُلا بالدِّينِ سَمْكاً عَلَى أُسِّ
  8. ٨ولابِسِ حِلْمٍ قَدْ تناهى مَدى النُّهىوحاجِبِ مُلكٍ قَدْ عَلا حاجِبَ الشَمْسِ
  9. ٩ويا رُبَّ حَرْبٍ أسْمَعَتهُ دعاءهابِهِنْدِيَّةٍ عُرْبٍ وألسِنَةٍ خُرْسِ
  10. ١٠فكم سَلَّ من كَرْبٍ وأنْقَذَ من عَمىًوَروَّح من رُوحٍ ونفَّسَ من نَفْسِ
  11. ١١وأسْبَلَ من غَيْثٍ ومَلَّأَ من يَدٍوكم فَكَّ من غُلٍّ وأطْلَقَ من حَبْسِ
  12. ١٢زكا فَرعُها فِي آلِ ذِي النُّونِ سُنَّةًبِهَا رَاقَتِ الأثمارُ فِي يابِسِ الغرسِ
  13. ١٣فلِلَّهِ أكْفاءٌ تدانَوْا لِصَفْقَةٍمن الصِّهْرِ قَدْ جلَّتْ عن الغَبنِ والوَكسِ
  14. ١٤وذكَّرَهُمْ يومُ التخاذُلِ يَوْمَهُمْبموتِ عهودٍ كُنَّ يَحْيَيْنَ بالأمسِ
  15. ١٥فأسمَعَهُمْ داعي تُجيبَ فمثَّلواالدَّاعِي إلى الجودِ والبأسِ
  16. ١٦فيا ذِمَّةَ الصِّهر الَّذِي شَدَّ عَهْدَهابخاتِمَةِ الآياتِ من آيةِ الكُرسِي
  17. ١٧فَعَفّتْ رسومَ الغَدْرِ من ظاهرِ الثرىوخَطَّتْ وفاءَ العهدِ فِي صَفْحَةِ الشَّمسِ
  18. ١٨وسلَّتْ منَ الإقبالِ والهَدْي والهُدىصوارِمَ لا تُثْنى بِدِرْعٍ ولا تُرْسِ
  19. ١٩إذا غَنِمَتْ جاءَتكَ بالأمنِ والمُنىوإن غضِبتْ أنحَتْ عَلَى الشُومِ والتَّعْسِ
  20. ٢٠بسَرَّاءَ مِمَّا ثَبَّتَ اللهُ أو مَحاوشَحناءَ مما يَنْسخُ اللهُ أو يُنسي
  21. ٢١لها أعيُنٌ أهْدى إلى الحَقِّ من قَطاًوألسِنةٌ بالسَّلْمِ أخطبُ من قَسِّ
  22. ٢٢وما قَصَّرَتْ عن ساعِيَيْ آلِ مُرَّةٍلصُلْحِ بني ذُبْيانَ والحَيِّ من عَبْسِ
  23. ٢٣ولله مَا زُفَّتْ ليحيى كتائِبٌمُرَوِّعَةُ الإقدامِ مُرْهِبَةُ الجَرْسِ
  24. ٢٤يُضِيءُ الدُّجى من عِزِّ من حَلَّ وَسْطَهاويُظْلمُ عنها ثاقِبُ الوَهْمِ والحِسِّ
  25. ٢٥ويُحجَبُ بالرَّاياتِ فِي مُشرقِ الفَلاويُشْرقُ بالإعظامِ فِي الظُلَمِ الدُّمْسِ
  26. ٢٦وقد رُفِعَتْ رَفْعَ الحصونِ قِبابُهاعَلَى حُلَلِ الإحصانِ والطُّهْرِ والقُدْسِ
  27. ٢٧وحُلِّيَتِ البيضُ الصَّوارم والقناعَلَى الدُّرِّ والياقوتِ لُبساً عَلَى لُبْسِ
  28. ٢٨هِداءٌ هَدى سُبْلَ الرَّغائِبِ وانْتَحىيُنَشِّرُ مَيْتَ السَّلْمِ من ظُلَمِ الرَّمْسِ
  29. ٢٩ويومُ بِناءٍ قَدْ بَنى فرْجَةَ المُنىبعُرْسٍ غَدَتْ منه المكارِمُ في عُرْس
  30. ٣٠وقد أذَّنا فِي الأرضِ حَيَّ ومَرْحَباًإلى المَشهَدِ المذكورِ والمَنظَرِ المُنْسي
  31. ٣١يُريكَ النجومَ الزُهْرَ فِي مَجْلِسِ القِرىمن الطَّاسِ والإبريقِ والجام والكأسِ
  32. ٣٢وسَقْيٌ يُنَسِّي الإلفَ ريقةَ إلفِهِوطعْمٌ لهُ وقعُ الحياةِ من النَّفْسِ
  33. ٣٣وأمواهُ وَرْدٍ فِي وُرُودِ حِياضِهاشفاءُ الظِّماءِ الهِيمِ من غُلَّةِ الخِمسِ
  34. ٣٤وغَيمٌ من العُودِ الذَّكيِّ تراكَمَتْأعاِليهِ حَتَّى كِدْنَ يُوجَدْنَ باللَّمْسِ
  35. ٣٥وغالِيَةٌ تكسو المشيبَ شَبابَهُوتُنَبِتُ سُودَ العُذْرِ فِي الأوْجُهِ المُلْسِ
  36. ٣٦مكارمُ أضحت للرجال مغانماًبلا نصب المغزي ولا سُنَّةِ الخُمْس
  37. ٣٧فإنْ حَمَلَتْ من بعدِها سَيْفَ فِتْنَةٍيَدٌ فَتَخَلَّتْ من أنامِلِهَا الخَمْسِ
  38. ٣٨وإن أوْتَرَتْ قَوساً إلى رَمْيِ مُسْلِمٍفلا انْفَصَلَتْ عن مَقْبِضِ العَضْمِ والعَجْسِ
  39. ٣٩ولا ضاعَتِ الأنسابُ بالغَدر والقِلىولا بِيعَتِ الأحسابُ بالثَّمَنِ البَخْسِ
  40. ٤٠ولا زالَ مَا ترْجُوهُ أقْرَبَ من غَدٍولا انْفَكَّ مَا تخشاهُ أبْعَدَ من أَمْسِ