إليك منك فرار الخائف الوجل
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطحزناللام
- ١إِلَيْكَ منكَ فرارُ الخائِفِ الوَجِلِوَفِي يَديكَ أَمانُ الفارِسِ البَطَلِ
- ٢تقابَلَتْ نحوَكَ الآفاقُ واجْتَمَعَتْعَلَى يمينِكَ شَتَّى الطُّرْقِ والسُّبُلِ
- ٣ويَمَّمَتْكَ ملوكُ الأَرضِ مُعْمِلَةًإِلَيْكَ نَصَّ نجاءِ الخيلِ والإِبلِ
- ٤فالبَرُّ والبحرُ مِنْ آتِيكَ فِي شُغُلٍوالشَّرْقُ والغربُ من راجِيكَ فِي جَذَلِ
- ٥قَدْ ساعَدَتْكَ نجومُ السَّعْدِ طالِعةًفاسْعَدُ وأُعْطِيتَ غاياتِ المُنى فَسَلِ
- ٦وأَسْلَمَتْ لكَ أَملاكُ البلادِ مَعاًأَعِنَّةَ المُلْكِ والأَيامِ والدُّوَلِ
- ٧وفازَ قِدْحُكَ إِذ قارَعْتَ أَرْؤُسَهابطاعَةِ الدهرِ والأَديانِ والمِلَلِ
- ٨وَقَدْ تَيَمَّمَ شَنْجٌ منكَ عائِدَةًتُجِيرُهُ من سيوفِ الكَرْبِ والوَهَلِ
- ٩وقادَ نحوَكَ والتَّوْفِيقُ يَقْدُمُهُجيشاً من الذُّلِّ مِلْءَ السهل والجبلِ
- ١٠مستعْطِفاً لحياةٍ جَلَّ مَطْلَبُهاعن مُبْلِغِ الكُتْبِ أَوْ مُسْتَعْطِفِ الرُّسُلِ
- ١١مستخذياً لسيوفِ النصرِ حين أَبَتْمن دينِ طاعَتَهِ قولاً بلا عَمَلِ
- ١٢خلَّى الكتائِبَ قَسْراً والظُّبى وغَداعن الأَحِبَّةِ والأَشياعِ فِي شُغُلِ
- ١٣مُذِلَّ صفحَةِ عانٍ جَلَّ مطلَبُهُداعٍ إِلَى صَفْحِكَ المأْمولِ مُبْتَهِلِ
- ١٤في شِيعَةٍ مَلأَتْ ذُلّاً قُلُوبَهُمُنُهُوجُ سُبْلٍ إِلَيْها لِلْقَنَا ذُلُلِ
- ١٥مُحَكِّمِينَ يسوقونَ النفوسَ إِلَىإِنفاذِ حُكْمِكَ سَوْقَ السَّبْيِ والنَّفَلِ
- ١٦مُسْتَبْشِرِينَ بِما أَحْيَيْتَ من أَمَلٍمُستَسْلِمِينَ لما أَمضَيْتَ من أَجَلِ
- ١٧خاضُوا إِلَيْكَ بحارَ الموتِ زاخِرَةًيمورُ فيهنَّ موجُ النَّقْعِ كالظُّلَلِ
- ١٨وأَضْحَتِ الأَرضُ فِي رَحْبِ المَلا لُجَجَاًسالَتْ عَلَيْهِمْ بِبِيضِ الهندِ والأَسَلِ
- ١٩والأُسْدُ بارِقُةُ الأَلحاظِ فِي أَجَمٍمن القنا بِحَبِيكِ البَيْضِ مُشْتَعِلِ
- ٢٠رَقَّتْ غلائِلُهُمْ سَرْداً كَأَنَّهُمُتَسَرْبَلُوا لُبْسَ رقراقٍ من الغُلَلِ
- ٢١والصَّافِناتُ تَهادَى فِي أَعِنَّتِهاكالغِيدِ يرفُلْنَ بَيْنَ الحَلْيِ والحُلَلِ
- ٢٢وخافِقاتٌ كأَمثالِ الحَشا خَفَقَتْرَوْعاتِها خَطَرَاتُ الذعرِ والوَجَلِ
- ٢٣تزَيَّنَتْ بسُكونِ الجأْشِ ثابِتَةًواسْتَشْعَرَتْ هَفَواتِ الطائِشِ الوَجِلِ
- ٢٤حَتَّى انْتَهى يَدَكَ العُلْيا وَقَدْ قُسِمَتْأَحشاؤُهُ بَيْنَ أَيْدِي الرَّيْثِ والعَجَلِ
- ٢٥إِذَا وَنَتْ بِخطاهُ هَيْبَةٌ حَكَمَتْعَلَيْهِ ثارَ بِهِ مُسْتَعْذَبُ الأَمَلِ
- ٢٦فوافَقَ البحرَ والآفاقُ تَكْنُفُهُمن الرياحِ ووافى الشَّمْسَ فِي الحَمَلِ
- ٢٧وقابَلَ المجدَ والإِعظَامَ فِي مَلِكٍبالسعدِ مُسْتَقْبَلٍ للسعدِ مُقْتَبِلِ
- ٢٨مُتَوَّجٍ ببهاءِ الملكِ مُعْتَصِبٍومُحْتَبٍ فِي رداءِ العزِّ مُشْتَمِلِ
- ٢٩بالجودِ مُغْتَبِقٍ بالحمدِ مُصْطَبِحٍفِي السَّبقِ منقطعٍ بالحِلْمِ مُتَّصِلِ
- ٣٠للهِ يومٌ من الأَيامِ فُزْتَ بِهِفَرْداً من المِثْلِ فِيهَا سائِرَ المَثَلِ
- ٣١من بعدِ مَا وَعَظَتْهُ الحادِثاتُ بِمَنْأَرْدَتْ سيُوفُكَ من أَشياعِهِ الأُوَلِ
- ٣٢وكم تأَسَّفَ مِنْهُمْ فِي معاهِدَ قَدْآلَتْ معاهِدَ للأَحزانِ والهَبَلِ
- ٣٣وأَخضَلَ الدمعُ من أَجفانِ مُقْلَتِهِمجالَهُ فِي نجيعٍ منهُمُ خَضِلِ
- ٣٤فَلْتَهْنِكَ الرُّتَبُ العُلْيا الَّتِي قَصُرَتْعنهُنَّ سامِيَةُ البِرْجِيسِ أَوْ زُحَلِ
- ٣٥فاسْلَمْ ولا زَالَ عِزُّ الملكِ مُتَّصِلاًمن يَعْرُبٍ وبنيهِ حَيْثُ لَمْ يَزَلِ
- ٣٦في خَفْضِ عَيشٍ ومُلْكٍ غيرِ مُنْفَصِمٍوظلِّ عزٍّ وأَمنٍ غيرِ مُنْتَقِلِ